تكنولوجيات: مؤشر النضج الرقمي.. ما هو مستواك الرقمي؟ وهل يجب عليك أن تتطور؟

Download

تكنولوجيات: مؤشر النضج الرقمي.. ما هو مستواك الرقمي؟ وهل يجب عليك أن تتطور؟

Article
(اخبار الخليج)-07/06/2021

*بقلم: فاطمة إبراهيم

في الفترة القليلة الماضية، وخاصّةً في السنتين الماضيتين، شهدنا تحوُّلاتٍ كبيرة في الكثير من مجالات الحياة الرئيسيّة، وهو تغيُّرٌ أحدثته التطوُّرات التكنولوجيّة، ودفعه التغيير الحاصل في نماذج الأعمال، بالإضافة للتغيُّر الذي طرأ على تفكيرنا وعقليّاتنا مؤخّرًا.

وفي إحدى الجلسات التي كنتُ أُديرها في الآونة الأخيرة، والتي استضافتها وحدة التحوُّل الرقمي التابعة لاتّحاد المصارف العربيّة كجزء من القمّة العربيّة للمصارف الرقميّة 2021، تعلّمت المزيد عمّا يُدعى بـ«مؤشّر النضج الرقمي»، في نقاشٍ قدّمهُ الرئيس التنفيذي لشركة ««Digitopia، هاليل أكسو، حيث يُعتبر مؤشّر النضج الرقمي إحدى الطرق التي يتم من خلالها قياس النضج الرقمي للمؤسّسة أو الشركة.

ولنتعمّق في هذا الأمر بشكلٍ أكبر، فيمكننا القول بأنّنا إذا ما قُمنا بقياس قُدرة إحدى المنظّمات على خلق قيمة لها من خلال المنصّات الرقميّة، فإن هذا الأمر يُعتبر عاملًا رئيسيًّا للتنبُّؤ بنجاح تلك الشركة أو المنظّمة في إطلاق استراتيجيّة للتحوُّل الرقمي، إذ يهدف هذا المؤشّر لمساعدة المنظّمات على تحقيق النضوج الرقمي الكامل.

واعتمادًا على عددٍ من دراسات الأبحاث فإن الشركات والمؤسّسات التجاريّة ذات المستوى العالي من النضوج الرقمي تحظى بميزة تنافسيّة عالية إذا ما قمنا بمقارنتها بالشركات ذات المستوى المنخفض من النضوج الرقمي. ومن ناحية إحصائيّة، فإنّهُ واعتمادًا على ديلويت فإن 45% من الشركات التي سجّلت تأثيرًا إيجابيًّا للتحوُّل الرقمي، قد حقّقت ارتفاعًا في نموّ صافي الإيرادات. واعتمادًا على غارتنر، فإنه وعلى الرغم من أن 87% من كبار قادة الأعمال يصرّحون بأن الرقمنة هي من أولويّات شركاتهم، فإن نسبة 40% من المنظّمات فقط قد بدأت بالفعل بتفعيل هذه المُبادرات الرقميّة على نطاقٍ أكبر.

إذًا، دعونا نسأل: ما هي المستويات الأربعة للنضج الرقمي؟ وللإجابة عن مثل هذا السؤال يقدّم لنا أحد المقالات المنشورة في مجلة ««MIT Management Review  لائحة بهذه المستويات:

* الشركات المبتدئة رقميًّا: تحظى هذه الشركات بقدرات رقميّة ضئيلة جدًا، وهي غير واعية بالفرص الرقميّة.

* شركات الرواج الرقمي: لقد قامت هذه الشركات باستخدام العديد من التطبيقات الرقميّة أو تجربتها، ولكن معظمها لا يقوم بخلق قيمة إضافيّة على المنصّات الرقميّة.

* الشركات المُحافِظة رقميًّا: تُدرك هذه الشركات الحاجة لرؤية قويّة توحّد الشركة فيما يتعلّق بالحوكمة، والثقافة المؤسّساتيّة، ولكن عادةً ما تكون هذه الشركات متردّدة في اتّباع آخر الصيحات الرقميّة الجديدة.

* ديجيراتي: تتمتّع هذه الشركات بفهم حقيقي لكيفيّة خلق القيمة وتحقيق الاستفادة القصوى من خلال التحوُّلات الرقميّة، وذلك عن طريق توفير الاستثمارات المُناسبة في الفرص الجديدة، لدعم الرؤية التحوُّليّة والقيم التفاعُليّة.