توصياته تضمنت تقرير إتحاد المصارف العربية حول مكافحة مصادر تمويل الإرهاب

Download

توصياته تضمنت تقرير إتحاد المصارف العربية حول مكافحة مصادر تمويل الإرهاب

الندوات والمؤتمرات
العدد 433

توصياته تضمنت تقرير إتحاد المصارف العربية حول مكافحة مصادر تمويل الإرهاب

المؤتمر العربي التاسع عشر للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب في تونس:

تعزيز التعاون العربي بغية تجريم خطاب التطرف والطائفية

ودعم إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب

وجه المؤتمر العربي التاسع عشر للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب الذي إنعقد أخيراً في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة التونسية تونس، تحياته وشكره لإتحاد المصارف العربية على «تعاونه في إنجاز الدراسة المشتركة حول مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية وسبل مواجهتها»، وذلك خلال التوصيات التي صدرت إثر إنتهاء المؤتمر. وطلبت التوصيات إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، «تعميم هذه الدراسة على الدول الأعضاء لإبداء ملاحظاتها في شأنها بهدف إثراء الدراسة وإستكمال صياغتها وعرضها في المؤتمر المقبل، فضلا عن ضرورة مواصلة التعاون مع إتحاد المصارف العربية وغيره من المؤسسات المالية ذات الصلة بما في ذلك تنظيم أنشطة وبرامج مشتركة، من أجل تعزيز قدرات الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء في مجال التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب». يُذكر أن المؤتمر تضمن تلاوة تقرير إتحاد المصارف العربية حول مكافحة مصادر تمويل الإرهاب، والذي شدد على ضرورة «حثّ الحكومات والبنوك المركزية على خلق فرص العمل عبر تقديم القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المالية التي تشجع روح المبادرة. مع التأكيد على أن مكافحة البطالة هي واحدة من أقوى الوسائل لمحاربة الإرهاب على نحو غير مباشر».

في هذا السياق، ناقش المؤتمر العربي التاسع عشر للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب على مدى يومين، في حضور ممثلين لمختلف الدول العربية، فضلاً عن جامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، إنشاء فريق عمل معني برصد التهديدات الإرهابية، والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية في نطاق المكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب، وطلب من الأمانة العامة للمجلس إعداد تصوّر له في ضوء مرئيات الدول الأعضاء وعرض الموضوع على المؤتمر المقبل.

كذلك عرض المؤتمر خطة نموذجية لتعزيز دور الأسرة في تحقيق الأمن الفكري، كما ناقش خطة عربية نموذجية للحد من انتقال المقاتلين إلى مناطق الصراع وبؤر التوتر في المنطقة العربية.

ودرس المؤتمر مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية وسُبل مواجهتها، مؤكداً أهمية التعاون بين المجلس والمؤسسات المالية من أجل تعزيز قدرات الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء في مجال التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما سترفع الأمانة العامة توصيات المؤتمر إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في إقرارها.

د. كومان

خلال إفتتاح المؤتمر، لفت الأمين العام لمجلس وزراء الدّاخلية العرب د. محمد بن علي كومان، إلى «أنّ الخطاب الطائفي أكثر خطورة من التطرف الفكري الذّي يغذي الإرهاب لأنه يُقصي أتباع الطوائف الأخرى ويُخرجهم من دائرة الدّين الحق، وأنه لا بد من تجريمه بالكامل»، معتبراً «أن أخطر ما يؤجج الإرهاب في العالم العربي اليوم هو الخطاب الطائفي المقيت الذي تعمل قوى إقليمية على نشره لإضعاف الأمة العربية».

تقرير إتحاد المصارف العربية لمكافحة مصادر تمويل الإرهاب

من جهتهما قدم الزميلان رجاء كموني مديرة مجلة إتحاد المصارف العربية وأنطوان حبيش مستشار الأمين العام للإتحاد، تقرير إتحاد المصارف العربية لمواجهة تمويل الإرهاب. من أبرز نقاطه الآتي:

في برامج التوعية:

تنظيم المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية على القوانين والتشريعات الدولية، والإمتثال، وموضوعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما توصياتFATF الـ 40 ومتطلبات لجنة بازل، حيث تم تنفيذ أكثر من 70 ندوة ومؤتمراً لزيادة الوعي حول عواقب غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وجرى خلالهم حثّ المؤسسات المالية العربية والأجهزة الأمنية والقضائية على إتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الخصوص. وقد تعاون إتحاد المصارف العربية مع البنوك المركزية، ومع جمعيات البنوك المحلية، ومع مختلف الهيئات الرقابية المحلية والأجنبية لتنظيم تلك الفعاليات.

وقد أنشأنا أيضاً منصّة للحوار بين البنوك العربية، والبنوك الأميركية والأوروبية، حيث عقدنا مؤتمراً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مدينة نيويورك، ومؤتمراً آخر في مقر منظمة التعاون والتنمية في باريس (OECD).

في هذا المجال، قام الإتحاد بتطوير تحالفات استراتيجية (PPP) في إطار مكافحة تمويل الإرهاب، بإعتبار أننا نؤمن بالعلاقة المباشرة بين الوكالات الحكومية المحلية، والأجهزة الأمنية، والأجهزة القضائية، والبنوك. وعلى هذا النحو، طوّر الإتحاد علاقات وثيقة مع القطاع العام، لتعزيز مشاركته في جميع الفعاليات ذات الصلة.

في الشراكة بين القطاعين العام والخاص:

أنشأ إتحاد المصارف العربية علاقات قوية وتعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية والدوائر القانونية الحكومية لمتابعة تطورات وإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

في تشجيع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل:

حثّ إتحاد المصارف العربية الحكومات والبنوك المركزية على خلق فرص العمل عبر تقديم القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المالية التي تشجع روح المبادرة. مع التأكيد على أن مكافحة البطالة هي واحدة من أقوى الوسائل لمحاربة الإرهاب على نحو غير مباشر.

في الشمول المالي

أطلق إتحاد المصارف العربية مبادرات الشمول المالي في المنطقة العربية لمكافحة الفكر الإرهابي.

ورغم أنه يتعين على بعض الحكومات إدراك التأثيرات الخفيّة والسلبية لمبدأ تخفيض المخاطر، فإن التوصية الأساس هي البدء باستخدام التواصل المفهوم واعتماد احصاءات موضوعية واستصدار قوانين صارمة في شأن تطبيقات مبدأ تخفيض المخاطر ونزوع بعض تطبيقاتها إلى التميز، ونشر إحصاءات موضوعية وإصدار قوانين صارمة ضد تخفيض المخاطر والتمييز، لتمكين الحكومات والقطاعات المالية عبر العالم من إيجاد أنسب الحلول وأكثرها إنصافاً على نحوٍ مشترك.

التوصيات: تعزيز التعاون العربي

في ختام المؤتمر، خلصت التوصيات التي صدرت على الأثر، إلى «ضرورة تعزيز التعاون العربي بغية تجريم خطاب التطرف والطائفية والحيلولة دون إعطاء دُعاته أي غطاء سياسي أو منحهم أي منبر إعلامي، وتطوير المناهج الدراسية لمختلف المراحل»، مؤكدة «دور المؤسسات الدينية في تصحيح الأفكار المنحرفة للجماعات والتنظيمات المتطرفة»، داعية إلى «تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية وهذه المؤسسات في مجال مواجهة الخطاب الطائفي والفكر المتطرف».

في شأن رؤية عربية شاملة إزاء تطبيق إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، يوصي المؤتمر بـ «تشكيل لجنة مصغرة من ممثلي مَن يرغب من الدول الأعضاء بمشاركة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، للتشاور مع الجهة المعنية في الأمم المتحدة حول إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وبحث سبل دعم تطبيقها على الصعيد العربي، على أن تقوم اللجنة في ضوء تلك المشاورات بوضع رؤية عربية شاملة إزاء تطبيق الإستراتيجية وعرضها على المؤتمر المقبل».

في شأن خطة عربية نموذجية للحد من إنتقال المقاتلين إلى مناطق الصراع وبؤر التوتر في المنطقة العربية، يوصي المؤتمر بـ «تعميم الخطة العربية النموذجية للحد من إنتقال المقاتلين إلى مناطق الصراع وبؤر التوتر في المنطقة العربية على الدول الأعضاء، لإبداء ما لديها من مرئيات وملاحظات في شأنها، على أن تتولى الأمانة العامة إعادة صياغتها في ضوء تلك الملاحظات وتعميمها على الدول الأعضاء للإستفادة منها».

في شأن دور علماء الشريعة في تصحيح الفكر المتطرف للتنظيمات، يوصي المؤتمر بـ «التأكيد على دور المؤسسة الدينية في تصحيح الأفكار المنحرفة للجماعات والتنظيمات المتطرفة، ودعوة الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الدينية في مجال مواجهة الخطاب الطاائفي والفكر المتطرف، والطلب إلى الأمانة العامة (المكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب)، تعزيز التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية لإعداد برامج مشتركة في مجال مواجهة خطاب التطرف والطائفية، ودعوة الدول الأعضاء إلى الإستفادة من الدراسات والأنشطة العلمية التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في مجال مكافحة التطرف والإرهاب».