توصيات «ملتقى مكافحة الجريمة الإلكترونية الثاني»

Download

توصيات «ملتقى مكافحة الجريمة الإلكترونية الثاني»

الندوات والمؤتمرات
العدد 435

الحاج: التحدي الأكبر في الجرائم الإلكترونية كشف هوية الفاعل وتتبع الأموال واستردادها

أطلقت الهيئات المنظّمة لـ «ملتقى مكافحة الجريمة الإلكترونية» – (الدورة الثانية) وهي: «مجموعة الإقتصاد والأعمال»، بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان ومكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، توصيات ضمن أربعة إتجاهات هي: التشريعات، التعاون المحلي والدولي، والمصارف وسائر القطاع المالي، إضافة إلى الشركات والأفراد.

في مؤتمر صحافي عُقد في مصرف لبنان لإعلان التوصيات، تحدث كل من الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور، ورئيسة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية المقدم سوزان الحاج ونائب الرئيس التنفيذي للمجموعة المنظمة للملتقى فيصل أبو زكي.

بعد كلمة ترحيبية من قبل أبو زكي، أكد منصور في كلمته «أهمية توطيد العلاقة مع المصارف المُراسلة والتعاون معها لمكافحة ظاهرة الجريمة الإلكترونية، إضافة إلى ضرورة تحذير العميل من مخاطر إستخدام البريد الإلكتروني لإجراء التحاويل المالية، وتزويده بالدليل الإرشادي للوقاية من الأفعال الجرمية بالوسائل الإلكترونية، والتأكد من أنه أخذ علماً بالإرشادات المدرجة في هذا الدليل قبل تنفيذ التحويل».

أهمية كشف هوية الفاعل

من جهتها، رأت الحاج «أن التحدي الأكبر في الجرائم الإلكترونية يبقى في كشف هوية الفاعل وتتبع الأموال وإستردادها»، لافتة إلى «أن هذا التحدي أصبح يُهدّد القطاع المصرفي والمؤسسات المالية والخدمات المصرفية على الإنترنت بسبب تحول السوق المصرفية نحو التكنولوجيا المالية، مما سبّب بخسارة تفوق 12 مليون دولار سنوياً، وهي على إزدياد، الأمر الذي يستوجب منا تطوير سبل مكافحة هذه الجريمة عبر إستحداث خطوط دفاع تتمثل بالآتي: أولاً، تطوير قدرات المحققين لدى الجهتين القائمتين للتحقيق وهما مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في قوى الأمن الداخلي وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان لمواكبة تطورات هذه الجريمة، ثانياً، تطوير التعاون التقني بين الجهتين في مجالات البحث العلمي والدراسات الفنية للتنبه للمخاطر التي تحدث في القطاع المصرفي وتجنب الوقوع ضحيته، ثالثاً، إنشاء مختبر جنائي مشترك بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية لإجراء التحقيقات المطلوبة واستخراج الأدلة الجنائية الرقمية وتحليل الفيروسات والحد من انتشارها محلياً ودولياً».
وأكّدت الحاج «ضرورة المتابعة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية والقطاع الخاص وجهات إنفاذ القانون في الخارج والمنظمات الدولية والسعي إلى الانخراط في المعاهدات الدولية للتمكن من مواجهة هذه الجريمة الأسرع تنامياً والأكثر تعقيداً».

يُشار إلى أن أبرز التوصيات التي صدرت عن الملتقى هي: الإسراع في إقرار التشريعات المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية وبيانات التعريف الشخصية الإلكترونية، وضرورة مواصلة تطوير الخبرات والوسائل التقنية اللازمة لدى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية لمكافحة الجريمة الإلكترونية، وإعتماد السياسات والإجراءات والنظم المناسبة للتصدي للجرائم الإلكترونية، ورصد المبالغ والبرامج المتوجبة لذلك، وتدريب الموظفين على تطبيقها، وإتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأجهزة الإلكترونية والبريد الإلكتروني من «الفيروسات» ومن أي عمليات قرصنة.