توقعات «ساكسو بنك» لعام 2020 – العدد 472

Download

توقعات «ساكسو بنك» لعام 2020 – العدد 472

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 472 آذار/مارس 2020

توقعات «ساكسو بنك» لعام 2020

إستمرار الإضطرابات في ظل فقدان السيطرة

من قبل الحكومات والبنوك المركزية

أصدر «ساكسو بنك»، البنك الرائد في التكنولوجيا المالية والتنظيمية والمتخصص في التداول والإستثمار المتعدد الأصول عبر الإنترنت، تقريراً  بعنوان «توقعات جريئة لعام 2020»، تضمنت تحذيراً من سوء التوزيع المحتمل للمخاطر بين المستثمرين الذين لا يأخذون إمكانية وقوع هذه الأحداث إلا بنسبة 1 في المئة.  وفي ما يلي أبرز التوقعات:

إنعكاس الثروة يُخفّض معدل الفرق بين أسعار الذهب والنفط إلى النصف:

يدخل الذهب في العام 2020 على أمل إجراء تحرّك تاريخي جديد نحو إرتفاع يتخطى التوجهات التي سجلها خلال العام 2019. وفيما حشدت البنوك المركزية العالمية أقصى دعم سياسي لإقتصاداتها الضعيفة ودفعت العوائد الحقيقية نحو الإنخفاض، وحتى العائدات الإسمية نحو المنطقة السلبية، للإستفادة من العائدات المُنعكسة في الحالات القصوى، إتجهت أسعار المعادن الثمينة نحو الإرتفاع مع تخفيض تكلفة الحمل. كما إحتفل الفنيون بالنهاية المدوية لأربع سنوات من الحيرة ضمن نطاق محدود.

وستقلب الأسواق الأوضاع لصالحها في العام 2020. وستتعثر أسواق الذهب في وقت تخفف فيه البنوك المركزية العالمية توجهاتها نحو تعزيز السياسة، في إعتراف واضح بخطأ السياسة المتمثل في أسعار الفائدة السلبية. وبينما يستشعر مستثمرو السندات التحول في السياسة العامة نحو المحفزات المالية المستوحاة من النظرية النقدية الحديثة، سترتفع عائدات السندات المستحقة بعد أجل طويل بشكل كبير. ومن شأن ذلك التخفيف من حدة الإهتمام بحيازة الأصول غير ذات العائد مثل الذهب، حيث سيتدافع المستثمرون نحو الشركات التي تمتلك قوة تسعير وأي أصل قادر على استيعاب النفقات المالية. وتبدو صفقات الشراء المفرطة للذهب غير مهيأة لهذا التحول في الأحداث، وستندفع أسعار الذهب مجدداً نحو نطاقها السعري المحدود دون عتبة 1300 دولار للأونصة.

الوصول المفاجئ للركود التضخمي يُعزز أهمية النمو:

ستبقى شركات التكنولوجيا: «فيسبوك»، «أمازون»، «نتفليكس» و«غوغل» بعيدةً عن الصناديق المتداولة في البورصة التي ستتفوق عليها بنسبة 25 %، في وقت إنتقل فيه العالم نحو نقطة البداية عندما إنتهى العمل بنظام إتفاقية «بريتون وودز»، وإتجه فعلياً من تسعير الدولار بناء على الذهب إلى نظام قيمة الدولار القانونية الصافية، مع وجود تريليونات الدولارات المقترضة، ليس في الولايات المتحدة فقط، إنما حول العالم، وتطلبت كل دورة إئتمانية أسعار فائدة منخفضة بإستمرار، وقدراً أكبر من المحفزات لمنع الهيمنة التامة في الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.

ومع إنخفاض أسعار الفائدة إلى حدودها الدنيا، وما تواجهه الولايات المتحدة من عجز هائل ومتزايد، سيدفع الركود الأميركي المقبل، مجلس الإحتياطي الفدرالي نحو رفع ميزانيته العمومية بشكل يتخطى التوقعات لتغطية النفقات المالية الجديدة والهائلة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم البنية التحتية، أملاً بإنقاذ فرص إنتخابه من جديد.

وعلى المستوى العالمي، يعاني الدولار إنخفاضاً حاداً في قيمته، حيث تُدرك السوق أن بنك الاحتياطي الفدرالي سيُعزز توسيع موازنته العامة مع الحفاظ على إنخفاض أسعار الفائدة.

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة:

تشهد البنوك الأوروبية عودة مع إرتفاع مؤشر «يورو ستوكس» بنسبة 30 % في العام 2020. ورغم الطرح الأخير لنظام الشرائح، والذي ساعد في تخفيف الآثار السلبية لأسعار الفائدة السلبية، لا تزال البنوك تواجه أزمة كبيرة. وتواجه هذه البنوك بيئة إقتصادية ومالية زاخرة بالتحديات، إذ تمتاز بأسعار فائدة شديدة التدني من الناحية الهيكلية، وزيادة في التنظيم مع إتفاقية بازل الرابعة (Basel IV) والتي ستؤدي إلى تخفيض إضافي في عائدات البنك على الأسهم، والمنافسة من الشركات المتخصصة بالتقنية المالية في الأسواق المتخصصة.

في قطاع الطاقة لا تُعتبر البيئة إتجاهاً سائداً:

يقفز معدل صناديق مجموعة «فانغارد إنرجي» للوقود الأحفوري المتداولة في البورصة، وهو أحد الصناديق المتداولة في البورصة والمتخصصة بالطاقة المتجددة، من 7 إلى 12. وقد تعرض قطاع الطاقة للضرر من قوتين هائلتين، تمثلت أولاهما في ظهور الغاز الصخري الأميركي، والخطوات السريعة في عولمة سلاسل إمدادات الغاز الطبيعي عبر الغاز الطبيعي المسال. ومن ثم جاءت ثورة النفط الصخري الأميركي، والتي دفعت الولايات المتحدة لتصبح أكبر منتج للنفط وسوائل البترول في العالم. وتجسدت القوة الثانية في زيادة رأس المال السياسي والشعبي وراء محاربة التغيرات المناخية، مما تسبب بزيادة هائلة في الطلب على الطاقة المتجددة.

وإجتمعت الأسعار المنخفضة وتجنب المستثمرين لقطاع الطاقة السوداء لتدفع تقييم الأسهم في شركات الطاقة التقليدية نحو خصم 23 % لصالح شركات الطاقة النظيفة. وسنشهد في العام 2020 إنقلاب الأحوال لصالح توقعات الإستثمار، حيث تتجه «أوبك» نحو توسيع تخفيض الإنتاج، بينما يتناسب الإنتاج غير المربح للنفط الصخري الأميركي مع بطء نمو الإنتاج وتجدد إرتفاع الطلب من آسيا. ولن يكون قطاع النفط والغاز الفائز الوحيد في العام 2020، حيث يشهد قطاع الطاقة النظيفة دعوة متزامنة لليقظة.

آسيا تُصدر عملة إحتياطية جديدة بعيداً عن الدولار:

من شأن إصدار عملة آسيوية إحتياطية رقمية مدعومة من بنك الإستثمار الآسيوي للبنية التحتية تخفيض مؤشر الدولار بنسبة 20 %، لتهبط أسعار الدولار بنسبة 30 % مقابل الذهب. ولمواجهة مواطن الضعف والمنافسة التجارية العميقة جراء إرتفاع التهديدات الأميركية بتسليح الدولار والسيطرة على الموارد المالية العالمية، يُشكل بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية أصلاً جديداً تحت اسم حق السحب الآسيوي (ADR)، بحيث تعادل كل عملة جديدة 2 دولار، مما يجعلها أكبر وحدة عملة في العالم.

وتهدف هذه الخطوة بشكل واضح إلى فك إرتباط التجارة الإقليمية بالدولار. وستوافق الإقتصادات المحلية متعددة الأطراف على البدء بإجراء جميع تداولاتها التجارية في المنطقة إعتماداً على هذه العملة الجديدة، وتشير أبرز الدول المصدرة للنفط – روسيا وأوبك – إلى سعادتها بالتسجيل نظراً إلى إعتمادها المتزايد على السوق الآسيوية.

ومن شأن فك إرتباط قسم كبير من التجارة العالمية بالدولار، ترك الولايات المتحدة من دون التدفقات المالية اللازمة لتمويل عجزها المزدوج. وسيضعف الدولار بواقع 20 % قياساً بالعملة الآسيوية الجديدة في غضون أشهر، و30 % مقابل الذهب الذي ستُحلّق أسعاره نحو أكثر من ألفي دولار للأونصة في العام 2020.