حاضر في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن

Download

حاضر في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن

الندوات والمؤتمرات
العدد 432

فتوح: لإنشاء محاكم تنظر في التعسف بقطع علاقات المصارف المراسلة

 

دعا الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، السلطات التنظيمية في كل من الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي، إلى «تقييم الآثار الإجتماعية والإقتصادية والمالية على الدول التي تتعرض لقطع العلاقات المصرفية، في مقابل الخطر الممتد الحقيقي، وأن تضع ملاحظاتها على التشريعات المتعلقة بالمخاطر قبل إصدارها، والمبادرة إلى وضع إطار قانوني لخفض علاقات المصارف المراسلة عبر إنشاء مجموعة من المحاكم المالية لتنظر في التعسف في قطع علاقات المصارف المراسلة، وفي شكل مماثل لقوانين Affirmative Action بالنسبة إلى توظيف الأفراد»، مشدداً على وجوب «أن يكون هناك مجموعة من المعايير الرقابية لنسبة الحسابات المفتوحة في مقابل تلك المغلقة، ولعدد العمليات التي تم تنفيذها في مقابل تلك التي تم رفضها لدولة ما، وفتح قنوات إتصال عبر إصدار إعلانات توضح الفهم الخاطىء لتمويل الإرهاب للقطاعين العام والخاص».

شارك الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في مؤتمر عن «العلاقات مع المصارف المراسلة الاميركية: السياسات والحلول» خلال الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن، وكانت له محاضرة بدعوة من الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، وعدد من محافظي البنوك المركزية والعربية.

قال فتوح: «بحسب دراسة صندوق النقد الدولي حول قطع علاقات المصارف المراسلة، الصادر في حزيران 2016 فإن، 55% من السلطات المصرفية في العالم قد أعلنت عن تراجع في علاقات المصارف المراسلة، و75% من المصارف العالمية الكبرى أعلنت أنها خفّضت علاقاتها مع المصارف المراسلة، وأن مصارف الولايات المتحدة وبريطانيا تتصدر تلك المصارف في قطع العلاقات. لذلك، ومن دون شك، فإن ظاهرة قطع العلاقات المصرفية هي موجودة بالفعل».

لفت فتوح إلى «أن منطق التكلفة مقابل الربح قد يكون السبب وراء ظاهرة تجنب المخاطر، ولذلك، وبدلاً من القيام بمتطلبات إعرف عميلك، وإعرف عميل عميلك، والعناية الواجبة، فإن عدداً كبيراً من المصارف الكبرى قامت بإنهاء العلاقات المالية مع مجموعات كاملة من الزبائن والشركات التي تعتبرها عالية المخاطر، مثل شركات الخدمات المالية، علاقات المصارف المراسلة، تمويل التجارة، والتحويلات، وهذه الخدمات التي تُعد شريان الحياة للإقتصادات الصغرى».

أضاف فتوح: «أنا أؤمن على سبيل المثال، بأن شركات الخدمات المالية والتي توفر خدمات تحويل الأموال الضرورية للمجتمعات التي تواجه هياكل مصرفية مكلفة، يتم قطعها، ليس بسبب تورطها في عمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب، بل بسبب أن مبالغ التحويلات هي صغيرة جدا»، لافتاً إلى أن «دراسة إتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولي، أظهرت أن 20% من المصارف المستطلعة أجابت أنها تقوم بتطوير أدوات تخفيف المخاطر لديها عبر الإستثمار في البنية التحتية، والتكنولوجيا، والتدريب، وتوظيف موظفي إمتثال، وتطوير الإجراءات والعمليات، وأن 40% من المصارف أكدت أن علاقات المصارف المراسلة باتت أكثر تطلباً، وتحتاج إلى وقت أكثر، وأكثر تعقيداً وكلفة، ودراسة أخرى مشتركة بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي صدرت في أيلول/سبتمبر 2016 أظهرت أن نحو 39% من المصارف المشاركة في الإستبيان أعلنت أنها قد واجهت إنخفاضاً كبيراً في علاقات المصارف المراسلة، وزاد عدد الحسابات التي يتم إقفالها، حيث أبلغ 63% من المصارف أنها تعرضت لعمليات إغلاق حسابات مصارف مراسلة، مقابل 33% عام 2012، ونحو 40% من المصارف المستطلعة أكدت أن مصارف الولايات المتحدة الأميركية هي الأكثر إنهاء لعلاقات المصارف المراسلة».

 

حفل استقبال إتحاد المصارف العربية للبنوك العربية والأجنبية في واشنطن

 

أقام إتحاد المصارف العربية حفل إستقبال في فندق «ويلارد إنتركونتيننتال»، واشنطن على شرف المشاركين في الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وكان في إستقبال جموع الحاضرين الأمين العام للإتحاد وسام حسن فتوح وتقدم الحضور كل من: محافظ البنك المركزي الكويتي الدكتور محمد الهاشل، محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق، رئيس صندوق النقد العربي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، فضلاً عن كبار الشخصيات من الحكومة الأميركية، ومن البنك الإحتياطي الفدرالي في نيويورك، ومن المجلس الإحتياطي الفدرالي في واشنطن، ومسؤولين من وزارة الخزانة الأميركية، إضافة إلى كبار الشخصيات المصرفية من الولايات المتحدة والعالم العربي.

يُذكر أن المسؤول في الخزانة الأميركية دانيال مولر ألقى كلمة في المناسبة.

دور البنوك المراسلة

من جهة أخرى، التقى أمين عام إتحاد المصارف العربية، عدداً من المسؤولين الأميركيين الكبار في نيويورك، في مقدمهم: القنصل العام ونائب الرئيس التنفيذي للاحتياطي الفدرالي توماس باكستر، حيث تطرقت المناقشات إلى أهمية دور البنوك المراسلة الأميركية، إضافة إلى المؤتمر الذي سينظمه البنك الإحتياطي الفدرالي في نيويورك العام المقبل. وكانت فرصة للحوار وتبادل وجهات النظر في هذا الشأن.

حفلات إستقبال لبنوك عربية عدة

كما أقامت مصارف السعودية، البحرين، الإمارات، الكويت، مصر، لبنان، قطر حفلات إستقبالها السنوية في العاصمة الأميركية واشنطن، على هامش الإجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، حيث تقدم الحضور الوفود الرسمية والمصرفية من هذه البلدان.

 

 

الوفد المصرفي اللبناني يشارك في إجتماعات واشنطن – نيويورك

وتأكيد أميركي على شفافية المصارف اللبنانية حيال «تجنب المخاطر»

شارك وفد مصرفي كبير يتألف من 30 مصرفياً في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين التي انعقدت في واشنطن أخيراً. وقد أقامت السفارة اللبنانية في العاصمة الأميركية عشاء على شرف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوفود اللبنانية المشاركة من المصارف، مصرف لبنان، وزارة المالية، ومجلس الإنماء والإعمار، في حضور بعض كبار المسؤولين الأميركيين المعنيّين في الشأن اللبناني من وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.

ونظَّمَت جمعية المصارف بدورها، وبالتعاون مع مجموعة «فايننشال تايمز» حفل استقبال تميَّز بحضور مصرفي لافت من قبل المصارف التي تتعامل معها المصارف اللبنانية في شتى أنحاء العالم. ولمناسبة هذه الاجتماعات، عقد وفد من مجلس إدارة الجمعية لقاءَات عمل في واشنطن مع بعض كبار المسؤولين المعنيّين بالشأنين المصرفي والمالي في وزارة الخزانة الأميركية، ووزارة الخارجية، ولجنتي الخدمات المالية والشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ.

وقد أكد جميع المسؤولين الأميركيين خلال هذه اللقاءَات موقفهم الداعم للبنان ولتقوية دوره كنموذج في المنطقة، وأهمية الحفاظ على استقرار لبنان الذي يستند برأيهم إلى ركيزتين هما القطاع المصرفي والجيش اللبناني. كما كرّر هؤلاء المسؤولين الإشادة بدور القطاع المصرفي الرائد لجهة حسن احترامه للقواعد المصرفية العالمية، ومنها بخاصة تلك المتعلّقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

بالانتقال إلى نيويورك، عقد وفد مجلس إدارة الجمعية لقاءات عمل مع المسؤولين التنفيذيين ومدراء الالتزام والتحقق في المصارف الأميركية الأساسية المراسلة للمصارف اللبنانية، وهي تحديداً ستاندرد تشارترد بنك، بنك أوف نيويورك، سيتي بنك، وجي.بي.مورغن. إضافة إلى اجتماع موسّع في البنك المركزي الأميركي/نيويورك.

ساهمت أخيراً زيارة وفد مجلس إدارة الجمعية في تأكيد جدية التزام لبنان كمؤسسات وكدولة بالمعايير العالمية وبخاصة الأميركية منها وكل من موقعه وفي حدود مسؤوليته: المصارف من خلال الممارسة الشفافة في تطبيق هذه النظم والمعايير، ومصرف لبنان من خلال مجموعة التعاميم ذات العلاقة التي أصدرها والدولة اللبنانية من خلال القوانين المالية الأربعة التي أقرَّتها. كما ساهمت الزيارة في تعزيز مكانة لبنان المالية في المنظومة المصرفية العالمية بالرغم من كل التحديات الإقليمية المحيطة به. وكانت مناسبة أكَّد خلالها المسؤولون الأميركيون في الكونغرس والإدارة والبنك الاحتياطي الفيدرالي/نيويورك والمصارف المراسلة في نيويورك الاطمئنان والحرص على مكانة لبنان واستقراره وسلامة العمل المصرفي فيه.

صندوق النقد الدولي يمنح قروضه بفائدة صفرية للدول الفقيرة حتى 2018

لاغارد: إعتماد عملة «اليوان» عالمياً يساعد على تصحيح سياسة الصين النقدية

أعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، «أن الصندوق قرر منح قروضه للبلدان الأكثر فقراً، والتي تحتاج إلى مساعدات خلال الفترة الحالية وحتى عام 2018 بفائدة صفرية، وربما يدرس الصندوق التمديد لتلك الفترة، رغبة منه في دعم معدلات نمو الإقتصاد العالمي بعد تحقيق معظم البلدان معدلات نمو أقل من المتوقع». علماً أن قرار الفائدة الصفرية من الصندوق على قروضه حتى عام 2018، يأتي بعد تباطؤ النمو العالمي ليحقق 3.1% في عام 2016، ويرتفع إلى 3.4% في عام 2017، وهي معدّلات نمو أقل من المطلوبة لتعافي الإقتصادات العالمية.

أوضحت لاغارد، عشية الإجتماعات الرسمية لصندوق النقد والبنك الدوليين، «أن المدراء التنفيذيين لصندوق النقد رحبوا بمبادرة الإقراض بفائدة صفرية، إذ أشادوا بأهمية إتفاقات الإقراض الثنائي الجديدة  بين الصندوق والعديد من البلدان»، مشيرة إلى «تلقي الصندوق تعهدات بتقديم تمويلات تقترب من 344 مليار دولار حتى عام 2019».

وطالبت لاغارد، بـ «التنسيق الكامل بين السياسات المالية والنقدية مع العمل على تطويرها، إضافة إلى إجراء إصلاحات هيكلية حتى تتمكن الإقتصادات العالمية والناشئة من تحقيق معدلات نمو جيدة»، موضحة «أن البنوك المركزية والسياسات النقدية لن تكون وحدها قادرة على إحداث النمو والإستقرار المالي للإقتصادات»، متمنية «أن يعود محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية المشاركون في اجتماعات الصندوق إلى بلدانهم، ويكون لديهم خطة واضحة لكيفية الدفع بمعدلات نمو بلادهم والتنسيق مع بلدان العالم الخارجي».

وأشارت لاغارد، إلى «إنضمام العملة الصينية «اليوان» إلى سلة السحب الرئيسية التي تقوم البنوك المركزية في العالم بالتعامل عليها، إذ باتت تتم بها التسويات الدولية»، موضحة «أن اليوان أصبح من ضمن العملات الخمس الرئيسية التي يتم التعامل بها داخل تلك السلة»، مشيرة إلى «مساعدة الصندوق للصين في تصحيح سياستها النقدية والمالية».