حسين أحمد إسماعيل رفاعي: تتمثَّل خطتنا بالإستمرار في تنفيذ تطوير الفروع

Download

حسين أحمد إسماعيل رفاعي: تتمثَّل خطتنا بالإستمرار في تنفيذ تطوير الفروع

مقابلات
العدد 487 - حزيران/يونيو 2021

رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في بنك قناة السويس حسين أحمد إسماعيل رفاعي: 

تتمثَّل خطتنا بالإستمرار في تنفيذ تطوير الفروع القائمة

وتحديث النظم الآلية لتحسين جودة الخدمات

لا شك في أن الجهاز المصرفي المصري نجح في تجاوز أزمات عدة في بداية ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 مروراً بالفترات الإنتقالية حتى وصل إلى أزمة فيروس كورونا، وكان الجهاز المصرفي رمزاً للصمود في تلك الأزمات. ولا شك في أن الحكومة المصرية والقطاع المصرفي نجحا بإقتدار في إجتياز إختبارات الضغط والتحمل لجائحة كورونا، والدليل على ذلك كافة النتائج التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية. ولعل ذلك يرجع إلى القرارات والمبادرات التي إتخذها البنك المركزي في ظل إجتياح تلك الازمة، وبالتالي لن يكون هناك تأثير على القطاع المصرفي في العام الجاري.

في هذا السياق تحدث رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في بنك قناة السويس حسين أحمد إسماعيل رفاعي، في حوار لمجلة «إتحاد المصارف العربية» متناولاً الإجراءات التي إتخذها البنك في ظل جائحة «كوفيد-19»، فضلاً عن التطورات المهنية التي يواكبها المصرف على صعيد التحول الرقمي وغيرها.

في ما يلي الحوار مع رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في بنك قناة السويس حسين أحمد إسماعيل رفاعي:

 

* كيف تمكَّن مصرفكم من تجاوز تأثير وباء كورونا وإمتصاص الأزمة، حيال ميزانياتها، مخصصاتها وإستراتيجياتها المستقبلية؟

– إن حزمة القرارات والمبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري لدعم مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والشركات الصغيرة والمتوسطة وعملاء البنوك من الأفراد، كان لها إنعكاس إيجابي. ولا شك في أن أرباح البنوك تأثرت بالأزمة الراهنة حيث إن هذه القرارات والمبادرات كان لها تأثيرعلى المخصصات التي يتم تكوينها بالبنوك من ناحية زيادتها، وهو ما إنعكس أثره على ربحية البنوك. كما أن القرارات الخاصة بإلغاء العمولات على التحويلات وماكينات الصراف الآلي، كذلك على البطاقات الإئتمانية سيكون لها تأثير أيضاً على إيرادات البنوك، وتالياً تنعكس على الربحية. ورغم ذلك فإن ربحية مصرفنا ونتائج أعماله لم تتأثر سلباً في ظل إستمرار النمو في الإيرادات والأنشطة.

* ما هي أهم عوامل الصمود التي إرتكز عليها مصرفكم لتجاوز آثار Covid-19، ولا سيما في ظل نزف الإحتياطي النقدي من العملات الأجنبية؟

– لا أخفي سراً، أن ما شهده القطاع المصرفي من تطوير خلال السنوات الماضية، هو ما جعل البنوك بمثابة حائط صد أمام جميع الأزمات السابقة محلية كانت أو عالمية، حيث إستطاعت مصر ليس فقط في تحمّل الظروف السياسية المحلية من ثورتي يناير (كانون الثاني) 2011 ويونيو (حزيران) 2013 بخلاف عملية الإصلاح المصرفي وتعويم الجنيه،  ولكن إستطاعت الصمود أيضاً أمام الأزمات العالمية، فكما نعلم جميعاً أن العام 2008 شهد الأزمة المالية العالمية، وتلى ذلك أزمة دبي في العام 2009 /2010، كل ذلك نتج عنه خروج وإنهيار بنوك وشركات عملاقة من السوق، وتلاشت من الخريطة الإقتصادية، ورغم كل هذا وذاك، ظلت البنوك المصرية صامدة  بل إنها كانت العمود الفقري للإقتصاد وبوابة عبوره إلى برّ الأمان.

وكان للإجراءات التي إتخذها البنك بتوسيع شبكة الفروع، كذلك تطوير البنية التحتية للتكنولوجيا، وتحقيق الإنتشار المطلوب أثر ملحوظ، تمثل في زيادة عدد عملائنا بأكثر من 20 ألف عميل جديد، وقد إرتفع عدد عملاء البنك ليصبح 67 ألف عميل.

وتتمثل خطة البنك في الإستمرار في تنفيذ خطة تطوير الفروع القائمة، وتحديث النظم الآلية لتحسين جودة الخدمات والوقت اللازم لإتمامها (أنظمة الإنتظار)، وقد كان البنك من أوائل البنوك التي طرحت البطاقات اللاتلامسية، كما يتم العمل على إصدار بطاقة «ميزة» خلال الربع الأول من العام 2020 وذلك في إطار توجه البنك نحو التحول الرقمي Digitalization، كما إفتتح البنك مركز إتصال لخدمة عملائه على مدار 24 ساعة بأحدث التجهيزات والتقنيات في هذا المجال، وكل ذلك يصب في مصلحة العملاء، ويساعد على الزيادة المطلوبة من قاعدة العملاء.

كما تم اللجوء من جانبنا إلى الحلول غير التقليدية وذلك بتسهيل الخدمات للعملاء عن طريق الخدمات الاليكترونية للتعامل عن بُعد، وتوفير كافة الطرق التي تيسر ذلك التعامل. كما وضع البنك خطة لتدوير الإستثمارات، وتم التخارج من الإستثمارات التي إنتهت دورتها الإستثمارية، والإنتقال إلى مجالات جديدة، تُمثل قيمة مضافة لأعمال البنك، وقرار التخارج من أي إستثمار يأتي بهدف تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك وعلى معيار كفاية رأس المال من خلال الأرباح الرأسمالية المحققة.

كما أطلقنا أول صندوق نقدي للبنك «السويس اليومي»، وهو أول صندوق يفعل خاصية الإكتتاب أو الشراء والإسترداد إلكترونياً، من خلال الموقع الإلكتروني للبنك، والذي تم تفعيله في وقت قياسي، حيث إنه بعد مرور 8 أيام عمل من تاريخ فتح باب الإكتتاب الأولى في صندوق بنك قناة السويس النقدي للسيولة ذي العائد اليومي التراكمي، تم غلق باب الإكتتاب في وثائق الصندوق، وذلك بعد نجاح «قناة السويس» في تغطية الإكتتاب بحجم يفوق المبلغ المستهدف، حيث بلغ إجمالي الإكتتابات في وثائق الصندوق نحو 336 مليون جنيه مصري بنسبة 136 % من الحجم المستهدف البالغ قدره 250 مليون جنيه.

* ما هي أبرز الخدمات المصرفية المتخذة؟ وكيف حافظ مصرفكم على عملائه أثناء الجائحة؟ وما هي الإجراءات المتخذة من أجل التعامل مع هذه المستجدات، ولا سيما في سبيل إستمرار سياسة المصرف الإستثمارية والتمويلية؟

– توسع البنك خلال الفترة الماضية في طرح العديد من المنتجات الرقمية لتلبية حاجة العملاء بسهولة ومرونة، وبشكل يناسب التطور الرقمي الذي نشهده في كافة الميادين. وأطلق البنك خدمات المحفظة الإلكترونية (SCB E-WALLET) والتي تُوفرعدداً من الخدمات، أبرزها تحويل الأموال بسهولة بين أفراد الأسرة، والأصدقاء والأفراد الآخرين الذين يحملون محفظة بنك قناة السويس، أو محافظ البنوك الأخرى، كما تُوفر مدفوعات الفواتير عبر الإنترنت، والمرافق الحكومية، والجمعيات الخيرية، وحجز تذاكر الطيران، وحجز تذاكر السينما، وتجديد عضويات الأندية، وتجديد الرخص، ودفع إشتراكات النقابات، ودفع وثائق التأمين والعديد من الخدمات الأخرى من «فوري».

ويقدم بنك قناة السويس الخدمات البنكية الالكترونية E-Banking منذ العام 2014 والتي تمكن عملاء البنك من تنفيذ العديد من العمليات مثل، الإطلاع على أرصدة الحساب والتحقق من العمليات التي تمت على الحساب بما فيها آخر عشر حركات، تحويل بين حسابات العميل ذاته، وإتاحة طلبات إصدار دفاتر الشيكات، وإمكانية ربط الودائع، وإمكانية الإستعلام على رصيد بطاقة الإئتمان وأيضاً الإطلاع على أسعار العملات.

كما قام البنك بإستخدام تقنيات حديثة من شأنها التقليل والحد من أية مخاطر بإستخدام أساليب حديثة مثل وسائل تصديق مع شركات رائدة في هذا المجال مثل شركة  VeriSign  والتصديق الثاني  Dual factor authentication  من شركة entrust.

كما وفّر البنك خدمة سداد المدفوعات الحكومية التي يتم تقديمها بالتنسيق مع شركة E-Finance ومنها إتاحة قيام العملاء بسداد الضرائب والجمارك ورسوم بعض الجامعات والمصاريف الخاصة بالتمويل العقاري، وسداد الرسوم الملاحية وغيره، حيث يتم بإستمرار تحديث وإضافة أية خدمات جديدة يتم إستحداثها بالتنسيق مع الشركة المذكورة لضمان تقديم كافة الخدمات لعملاء البنك.

وقد وفَّر إستخدام الخدمات الإلكترونية البنكية مستوى عالياً من الشفافية والدقة وتحويل الإقتصاد إلى إقتصاد غير نقدي لا يعتمد على النقدية السائلة أو ما يُعرف  Cashless society، كما أنها تخدم المواطن والمشاريع التجارية بما يضمن التخطيط الصحيح،  وتحسين فاعلية السياسة النقدية والمالية والإقتصادية، وتحفيز العمل الحر وريادة الأعمال وتعزيز النمو الإقتصادي والشمول المالي، إلى جانب محاربة التهرب الضريبي وزيادة حصيلة الإيرادات وتشجيع المنافسة والحد من البطالة.

كما أن من بين المزايا لإستخدام الخدمات الإلكترونية المصرفية، مساعدة العميل على إنجاز كافة معاملاته المصرفية بسهولة تامة، وتوفير وقت وجهد العميل حيث يُمكنه إجراء كافة المعاملات من أي مكان يتواجد به ومن دون الذهاب الى فروع. كما يُعد التحول الرقمي من محفزات الإستثمار والنمو الإقتصادي، ويهدف إلى تطور الخدمات وسرعة الأداء، وأحد أدوات القضاء على البيروقراطية والفساد. كما يلاحظ التفاعل من جانب عملاء البنك حيال إستخدام الخدمات الإلكترونية التي وفَّرها البنك لهم.

* ما هي أهم مرتكزات الإستمرار وتعويض الخسائر في المرحلة المقبلة، وماهي الشروط التي ينبغي توافرها في هذا الشأن؟

– أقرت المؤسسات الدولية بأن الإقتصاد المصري قوي وراسخ، وينمو بشكل حقيقي، كما أن مصر نجحت في بناء مخزون وفير من إحتياطي النقد الأجنبي يكفي لتغطية إلتزاماتها الخارجية لمدة 3 أعوام مقبلة، كما توقع صندوق النقد الدولي معدل النمو للإقتصاد المصري خلال العام المالي 2021/2022 إلى نحو 6.4 %.

كما أقرت مؤسسات تمويلية عالمية بأن الإقتصاد المصري حافظ على تماسكه في مواجهة التداعيات السلبية الناجمة عن فيروس كورونا، في وقت يتوقع فيه إنخفاض النمو العالمي بنسبة 4.9 % إلى جانب توقع إنخفاض تدفقات التحويلات العالمية بنسبة 20 % والإستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 40 %.

ورغم أزمة جائحة كورونا، حققت مؤشرات الإقتصاد تماسكاً، وأظهرت نتائج جيدة في العام 2020، وتالياً أصبحت مصر من الدول القليلة على مستوى العالم التي إستطاعت أن تُحقق معدلات نمو إيجابية خلال هذا العام، مما يدل على أن مصر نجحت في تطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي والتحول من إقتصاد خدماتي قائم على الدعم إلى إقتصاد تنافسي بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية.

ومما سبق، يتضح ثقة العديد من المؤسسات الدولية في كفاءة أداء الإقتصاد المصري بفضل تحقيق الإستقرار وما تم تطبيقه لبرنامج الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي الذي تتبنَّاه وتدعمه القيادة السياسية. ومن عرض ما سبق، وفي ظل أن النشاط المصرفي لم يتأثر إلى حد تحقيق خسائر، إنما قد يكون معدل النمو في الأرباح والنشاط تباطأ بعض الشيء ولكن من دون الإتجاه لتحقيق خسائر.

* ما هي تقديراتكم حيال التحول نحو إستخدام التكنولوجيا المالية Fintech، والتحول الرقمي خلال العام 2021، مع الإشارة إلى الأسباب والمعطيات؟

– إن تفهم بنك قناة السويس لأهمية الشمول المالي، والتحول الرقمي، وإيماناً من إدارة البنك بأن تكنولوجيا المعلومات سوف تساعد البنك على النهوض السريع لتحقيق أهدافه، تبنَّت إدارة بنك قناة السويس خطة طموحة، وإعتمدت موازنة مالية تخطت 300 مليون جنيه لعامي  2018 و2019 بإحداث تطوير تكنولوجي شامل في البنك، فكانت بداية الإصلاح بأعداد خطة إستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات، متوافقة مع الإستراتيجية العامة للبنك، وذلك على أسس ومعايير يتحقق من خلالها تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وبدء تقديم الخدمات الإلكترونية للعملاء بشكل أوسع. بالإضافة إلى أن تطور تكنولوجيا المعلومات والإتصالات أعطى للبنوك فرصة كبيرة لتقديم الخدمات المالية الاكثر تنوعاً والمريحة ومن دون إضافة فروع جديدة.

من هذا المنطلق، أعاد بنك قناة السويس بناء وتطوير مركز البيانات الأساسي، وإنشاء مركز الطوارئ، إضافة إلى تحديث التطبيق البنكي الأساسي، طبقاً لأحدث الإصدارات والتحول إلى نظام التصفح (Web Interface) والتي تتيح سهولة عرض البيانات إلى جانب إستخدام أحدث أنظمة قواعد البيانات(Oracle) ، كل ذلك لتيسير تطبيق الخدمات البنكية الالكترونية (e -Banking).

وقد تم تنفيذ إجراءات حماية البنك وبيانات العملاء من أي محاولات للإختراق بتثبيت أنظمة الحماية (Firewall) على مستويات متعددة، إضافة الى تطبيق حلول أمن المعلومات وتحديث برامج الفيروسات، ومنع تسريب البيانات حيث تم تطوير أجهزة الرقابة والحماية الخاصة بالشبكة الداخلية (Security Device)  والتي تتيح خاصية التشفير.

وفي مجال ما تم إطلاقه من مشروعات، أطلق بنك قناة السويس «كارت ميزة» الوطني (Meeza) للمدفوعات الإلكترونية بعد الحصول على موافقة البنك المركزي، بالإضافة إلى تطوير أنظمة إصدار البطاقات المسبوقة الدفع (Prepaid) إصدار بطاقات لا تلامسية (Contactless Card). كما أنشأ بنك قناة السويس، قنوات إليكترونية جديدة لإستقبال التحويلات الدولية من جميع أنحاء العالم وإيداعها في حساب البنك المستفيد مباشرة، وذلك بالتعاون مع (Money Gram).

كما أطلق صندوق إستثمار بنك قناة السويس  (SCB –Funds) وتم إطلاق الخدمة سواء الشراء والإسترداد عبر الخدمات المصرفية الالكترونية، كما صاحب ذلك تطوير الموقع الإلكتروني الخاص للبنك وإضافة خدمات تفاعلية جديدة.

وتم تطوير الخدمات البنكية الإلكترونية لمواجهة التحديات القائمة ((Covid 19 بما يسمح تقديم الخدمات البنكية للعملاء على مدار الساعة، مع الحفاظ على أحدث أساليب الحماية لضمان تنفيذ جميع العمليات وأيضاً إضافة خدمات جديدة مثال:

– التحويلات بين الأفراد والشركات والتحويلات الخارجية والتسجيل الذاتي، بما يضمن سهولة ودقة وأمان وسرعة المعاملات المالية، بالإضافة إلى إمكانية إضافة منتجات جديدة لخدمة عملاء البنك وجذب عملاء جدد.

 – أطلق البنك خدمات المحفظة الإلكترونية (SCB E-WALLET) والتي توفر عدداً من الخدمات أبرزها تحويل الأموال بسهولة سواء الذين يحملون محفظة بنك قناة السويس أو محافظ البنوك الأخرى، إلى جانب إستخدام رمز الإستجابة السريع QR Code  إلى جانب إمكانية إصدار المحفظة من دون حساب بنكي ضمن خطة الشمول المالي.

– تطبيق خدمة الـ Phone banking service والتي تساعد العملاء في الإستفسار عن حساباتهم من دون الحاجة إلى التحدث مع أي من موظفي الخدمة الهاتفية، وتهدف تلك الخدمة إلى توفير الوقت للعميل والقيام ببعض المعاملات على حسابه في أسرع وقت من دون إنتظار.

* ما هي سياسة المسؤولية المجتمعية التي يتبعها مصرفكم في التخفيف من آثار جائحة كورونا على المواطنين المصريين؟

– يسعى بنك قناة السويس إلى تبني برامج فعَّالة لخدمة المجتمع آخذاً في الإعتبار الإحتياجات الأساسية التي تواجه المجتمع في 6 قطاعات رئيسة مثل: الصحة، والتعليم، وريادة الأعمال للشباب، والمرأة، وذوي الهمم، وتوفير حياة كريمة، وبيئة معيشية جيدة، كذلك مساندة الفئات الأكثر إحتياجاً والحفاظ على البيئة، وتالياً رفع القدرات البشرية والمجتمع.

في مجال التعليم، ساهم البنك في تطوير مدرستين بالتعاون مع محافظة الإسماعيلية، وتمويل 13 منحة دراسية لطلاب مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا لمدة 3 أعوام توالياً.

في مجال دعم ذوي الهمم، ساهم البنك في تأسيس صندوق عطاء لدعم ذوي الإعاقة، كما أقام البنك معرضاً للحرف اليدوية لهم تحت شعار ثروتك صنعتك، وإستعان بلوحات فنية من إبداع  أحد الشباب الفنانين ذوي القدرات الخاصة، وإستخدامها في تصميم هدايا العاملين والعملاء.

في مجال الصحة، ساهم البنك في رعاية  عدد  من عمليات القلب المفتوح والقسطرة للأطفال، وتجهيز غرفة طبية بإسم البنك داخل مستشفى الناس، وأيضاً التعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، ورعاية عدد من عمليات قسطرة القلب، كما ساهم مع مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق بالمجان، إثر حادث القطار الذي تعرّضت له القاهرة، كما ساهم البنك بدعم مبادرة وزارة الصحة والسكان لمشروع القضاء على قوائم الإنتظار للمرضى، وشارك في التبرع للمعهد القومي للأورام.

في مجال الشباب، وريادة الأعمال، شارك البنك في مبادرة رواد النيل برعاية البنك المركزي المصري بدعم إحدى حاضنات الأعمال في مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأسفر الدعم في الدورة الأولى والدورة الثانية عن النتائج التالية، إجمالي عدد الشركات الناشئة التي تخرجت من حاضنة أعمال بنك قناة السويس، 23 شركة ناشئة، عدد الشركات الناشئة المملوكة للنساء 3 شركات، وعدد الشركات الناشئة المدعومة بالتدريب 70 شركة، وإجمالي عدد الدورات التدريبية  30دورة تدريبية، إجمالي جلسات التوجيه والإرشاد 200 جلسة توجيه.

في مجال التكافل الإجتماعي، قام البنك بتوفير سلع غذائية 11 ألف كرتونة خلال شهر رمضان المبارك، على مدار 4 أعوام  في القرى الأكثر إحتياجاً في محافظات الفيوم وبني سويف، وساهم في مشروع تطوير قرية باب الأحرار بالإسكندرية من أجل تطوير وتأهيل  بيوت، وتوفير صك الأضحية للعاملين والعملاء والمشاركة في حملة «ستر ودفا» لتوفير بطاطين أثناء فترة الشتاء، وحملة «معاً» للقضاء على الجوع في يوم الأغذية العالمي، والإشتراك في مبادرة «تحدي الخير»، ومساندة 7500 فرد من العمالة غير المنتظمة والتي تأثرت بفيروس كورونا .وأيضاً بادر البنك بتلبية دعوة إتحاد بنوك مصر للتبرع لمواجهة التداعيات الإقتصادية، جرّاء إنتشار الفيروس، وذلك بمبلغ 10 ملايين جنيه وفقاً للآليات المبادرة المحددة للشرائح وطرق السداد.

 وفي العام 2021 تبرع بنك قناة السويس لصندوق «تحيا مصر» لدعم وتوفير لقاح فيروس كورونا للفئات المستحقة ذات الأولوية المتقدمة، وكبار السن من الفئات الأكثر إحتياجاً. وفي مجال البيئة، ساهم البنك سابقاً في أعمال تطوير القاهرة الخديوية ضمن مبادرة محافظة القاهرة لتطوير المنطقة الخديوية في وسط البلد، كذلك تطوير منطقة البورصة.

وشارك بنك قناة السويس في العام 2021 بمبادرة لصناعة شنط قماش صديقة للبيئة بأيدي المرأة المعيلة بالتعاون مع جمعية «وعد»، وتهدف المبادرة إلى صناعة شنط قماش صديقة للبيئة قابلة للإستخدام أكثر من مرة للحد من إستخدام الشنط البلاستيكية، وتم إستخدام تصميم 17 هدفاً للتنمية المستدامة للتوعية بأهداف التنمية المستدامة، وتزامناً مع شهر رمضان الكريم قام بنك قناة السويس بتوزيع «كراتين» السلع الغذائية على السيدات العاملات في جمعية «وعد».

وقد فعّل البنك آليات للتواصل مع العاملين، ومنها تنظيم مباريات كرة قدم ودية بين العاملين، كذلك إعلان الأم المثالية، وحملة «شارك صورة ست الحبايب واشكرها»، والإحتفال بعيد الأب في يونيو/ حزيران تقديرا لدورهما.

وأطلق البنك برنامج الصحة والسلامة للعاملين، تضمن عقد ندوات للتوعية الغذائية وكشف بالمجان، وتوفير أدوية في اليوم العالمي للسكري، وأيضاً توعية بطرق الوقاية والفحص الذاتي لسرطان الثدي في الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، ومحاضرة  عبر «الفيديو كونفرانس» في اليوم العالمي للقلب عن كيفية العناية بالصحة، ورفع المناعة الصحية،  وأيضا نشر «بوسترات» توعية عن كيفية الوقاية من فيروس كورونا.

* ما هي أبرز الإجراءات الإحترازية التي قام بها مصرفكم لضمان سلامة موظفيه وعملائه من «كوفيد 19»؟

– لقد تعاملنا مع الظروف الراهنة بكل إحترافية ومرونة، حيث إستخدمنا التكنولوجيا الحديثة، وكان لدينا رؤية إستباقية نحو التطوير والتحول الرقمي، وهي التي جعلتنا نمتلك المرونة في تنفيذ خطط طارئة في ظروف غير مسبوقة.

وقام البنك بإتخاذ العديد من الإجراءات الإحترازية التي تهدف إلى حماية وسلامة الجميع (عملاء وموظفين) من مخاطر فيروس كورونا المستجد، وإتبع البنك أعلى معايير الحماية من خلال إجراءات حديثة ومتطورة تضمن إستمرارية العمل بكفاءة عالية لتلبية حاجة العملاء، كما نتماشى مع الدولة بتقليل الإزدحام في المؤسسات، حيث يتم تطهير وتعقيم الفروع وماكينات الصراف الآلي على نحو مستمر، كما تم تقسيم العمل بين الموظفين، وتم خفض قوة العمل بنحو 50 % والبقية تعمل من المنزل.

وقام البنك بتطبيق إستراتيجيته التي تستهدف تمكين العملاء من تنفيذ إحتياجاتهم المصرفية بإستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والتي تتيح للعملاء القيام بمعاملاتهم البنكية من المنزل، كذلك العمل عن بُعد بالنسبة إلى العاملين في البنك، وإتخاذ الإجراءات التي تمكنهم من القيام بالأعمال المكتبية عينها عن بُعد من دون ضرورة التواجد في مقر العمل في البنك، وتوفير كافة المتطلبات للبنية التكنولوجية لتنفيذ تلك الأعمال.

* ما هو دور مصرفكم في المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري (مبادرة التمويل العقاري، مبادرة دعم قطاع الصحة، مبادرة دعم قطاع السياحة، مبادرة دعم قطاع الزراعة، مبادرة تمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر، مبادرة دعم العمالة غير المنتظمة)؟

– لقد خططنا لتبني كافة ما يطلقه البنك المركزي من مبادرات، ومن القطاعات التي تم التركيز عليها القطاعات التي تُساهم في عدم تأثر الإقتصاد المصري من تداعيات تلك الازمة، وقد جاء في المقدمة قطاع السياحة ثم قطاع الصناعة ثم قطاع التجارة مع مساعدة العمالة غير المنتظمة والتي تأثرت من تداعيات تلك الأزمة وجهود الدولة المبذولة في التخفيف عنها.

وقد تم إستفادة العديد من عملاء مصرفنا من المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري، سواء الخاصة بعملاء الديون المتعثرة أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو شركات السياحة أو قطاع الصناعة والتجارة. وأن حزمة المبادرات والإجراءات التي إتخذها البنك المركزي المصري بشكل إستباقي للحد من آثار فيروس كورونا المستجد، جاءت لمراعاة البُعد الإقتصادي والإجتماعي وموجهة إلى القطاعات الإقتصادية المختلفة ولدعم تعافي النشاط الإقتصادي.

وقد ساهمت تلك المبادرات في الحد من آثار التداعيات والتأثير على التعاملات، وأدت إلى إحتواء تداعيات الجائحة مع إعطاء نوع من الإستقرار للمستثمرين، وأعطت الثقة للعملاء في أن البنوك تقف إلى جانبهم إلى حين التعافي الإقتصادي، وتالياً فإن البنوك قامت منذ صدور تلك المبادرات في العمل على تنفيذها مع تفعيل كافة ما ورد بتلك المبادرات. ولا شك في أن ما صدر من تلك المبادرات من تخفيض لأسعار العائد على الودائع، كذلك العائد على القروض والتسهيلات لبعض القطاعات التي تأثرت بشدة جرَّاء تفشي هذا الفيروس، كذلك تأجيل سداد أقساط القروض والمبادرة الخاصة بالعملاء المتعثرين، كانت لها الأثر الكبير على تلك الأنشطة، مما ساهم في تخفيف الضغوط عليها إلى حين التعافي.

إن مشاركة البنك في تلك المبادرات تأتي في إطار دعم ومساندة جهود الدولة والبنك المركزي لتحفيز القطاعات المختلفة ،بهدف دفع عجلة الإنتاج بما ينعكس إيجاباً على الناتج القومي.

* ما أبرز إنعكاسات قانون المصارف الجديد على تطوير المهنة المصرفية في مصر؟

– إن إصدار القانون الجديد يرجع إلى تنامي الشعور بأهمية القطاع المصرفي والنقد الأجنبي، وهو مجمع لكافة القوانين السابقة التي تخص القطاع، ويساعد على إعطاء البنك المركزي المصري المزيد من حيث دعم إستقلاليته وزيادة سلطاته ومسؤولياته في الإشراف على القطاع المصرفي والنقد الأجنبي.

كما أن قانون البنك المركزي المصري جاء ليتواكب مع التجارب الدولية، ويهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على إستقرار النظام المالي للدولة المصرية، وتنسيق الجهود لتجنب حدوث أي أزمات مالية وإدارتها في حال حدوثها، فضلاً عن أن القانون جاء لتطوير وتحديث الجهاز المصرفي وتدعيم قدراته، وتكريس مبادئ الشفافية، والإفصاح والمساواة، وتعزيز الشمول المالي، وإحداث نقلة في الأنشطة المصرفية في مصر، إعتماداً على التكنولوجيا المالية بما يساهم في رفع معدلات النمو الإقتصادي.