حفل «تمكين المرأة» في عمّان: تجارب ناجحة للمرأة العربية في ظل التحدّيات

Download

حفل «تمكين المرأة» في عمّان: تجارب ناجحة للمرأة العربية في ظل التحدّيات

الندوات والمؤتمرات
العدد 504 - تشرين الثاني/نوفمبر 2022

نظّمه إتحاد المصارف العربية برعاية رئيس الوزراء الأردني الدكتور بشر الخصاونة

حفل «تمكين المرأة» في عمّان:

«تجارب ناجحة للمرأة العربية في ظل التحدّيات والأزمات الإقتصادية المتتالية»

تنصيب خلود السقاف رئيسة لـ «هيئة تمكين المرأة العربية»

الوزيرة بني مصطفى، الوزيرة السقاف، المحافظ شركس والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح يتوسطون القيادات المالية الأردنية

 

ثمّة آلاف من القصص المُلهمة التي تنتظر أن تُروى لتحفيز المجتمع، إنها قصص نجاح، سوف تُلهم الآخرين لإتخاذ المبادرات اللازمة والعمل من أجل التغيير نحو الأفضل.

في هذا السياق، وبرعاية رئيس الوزراء الأردني الدكتور بشر الخصاونة، نظّمت هيئة تمكين المرأة العربية التابعة لإتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، حفلاً تحت عنوان «كوني أقوى»، استعرض تجارب ناجحة للمرأة العربية في ظل التحديات والأزمات الإقتصادية المتتالية»، في العاصمة الأردنية عمّان، حيث جرى خلاله عرض قصص نجاح لمشاريع سيدات نجحن في أعمالهن بفضل الدعم اللواتي لاقيناه.

شارك في كلمات الترحيب والإشادة بجهود المرأة العربية ولا سيما في المملكة الأردنية، والتحدّيات التي تواجهها في سبيل النجاح والتميّز، كل من: وزيرة الدولة للشؤون القانونية، ورئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة في المملكة الاردنية الهاشمية المحامية وفاء بني مصطفى، ممثلة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، ووزيرة الإستثمار خلود السقاف، ومحافظ  البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح، وبمشاركة حشد من القيادات المصرفية الأردنية والعربية، وكبار موظفي البنك المركزي والمؤسسات المالية والإجتماعية. وتولّت تقديم الحفل الزميلة رجاء كمّوني مديرة مجلة «إتحاد المصارف العربية»، ومستشارة الأمين العام للإتحاد.

وقد تم خلال الإفتتاح استعراض لتجارب تمويلية ناجحة في البيوت الأردنية وإطلاق أول تجربة تمويل بين إتحاد هيئة «تمكين المرأة».

بني مصطفى

 الأردن يشهد مسارات تحديث شاملة لتمكين المرأة

في الكلمات، أكدت وزيرة الدولة للشؤون القانونية وفاء بني مصطفى، ممثلة رئيس الوزراء الأردني الدكتور بشر الخصاونة «أن الأردن يشهد مسارات تحديث شاملة، تتضمّن خططاً وإستراتيجيات لتمكين المرأة»، مؤكدة «أهمية اللقاء والذي يُمثل خارطة طريق لبذل الجهود والعمل الدؤوب من قبل المرأة العربية وبشكل يتلاءم مع قدراتها وما تستحق من تشجيع».

وأضافت بني مصطفى: «أن الأردن أطلق برعاية ملكية رؤية التحديث الإقتصادي، وأن الحكومة شكلت فريقاً وزارياً لتنفيذ مخرجات الرؤية، وإنبثق عنها عدد من الفرق القطاعية ومنها فريق لتمكين المرأة».

وقالت بني مصطفى: «إن المؤشرات الدولية تؤكّد أن الأردن يسير في الطريق الصحيح لتمكين المرأة»، موضحة «أن هناك الكثير لتعزيز الجهود الوطنية والعربية، بغية تحسين واقع المرأة في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية».

وأكدت بني مصطفى، «أن الاحصاءات تؤكد أن نسبة تمثيل المرأة في الإدارات التنفيذية والقيادية والتي تبلغ 2 % في المؤسسات المالية وأقل من 20 % من أعضاء المجالس التنفيذية، الأمر الذي يحتاج الى وقفة حقيقية ومناقشة جادة في سبل تعزيز وجود المرأة في هذه المواقع».

وختمت بني مصطفى: «إن جمعية البنوك الأردنية، أطلقت منصة وطنية رقمية بعنوان «أنا في المجلس» التي تهدف إلى تمكين النساء المؤهلات من شغل مناصب عليا وقيادية في القطاع الخاص الأردني ودعم مشاركتهن الإقتصادية، وتعزيز عمل الشركات من خلال سياسة التنوع بين الجنسين».

المحافظ د. شركس

 إطلاق «المركزي» لإستراتيجية الشمول المالي

 يُعزّز وصول المرأة للخدمات المالية

بدوره، أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس «أهمية النهوض بدور المرأة العربية، بإعتبارها طرفاً رئيساً في تحقيق التنمية المستدامة»، مشيراً إلى «أن موضوع تمكين المرأة إحتل أهمية كبيرة خلال السنوات الماضية، وخصوصاً في الدول النامية، وذلك بهدف إستغلال الموارد المعطّلة في الإقتصاد، بسبب ضعف المشاركة الإقتصادية للمرأة، وبما ينعكس على زيادة النشاط الإقتصادي، والتغلُّب على التحديات الإقتصادية المتتالية، وصولاً إلى تحقيق التنمية الإقتصادية الشاملة والمُستدامة»، لافتاً إلى «أن معدل المشاركة الإقتصادية للمرأة في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يزال منخفضاً، وفقاً للبنك الدولي، وبنسبة 20 % تقريباً، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 48 %» .

ودعا محافظ البنك المركزي إلى «ضرورة أن تواصل دول المنطقة جهودها الرامية إلى تعزيز التمكين الإقتصادي للمرأة، وزيادة الفرص المتاحة لها، والمضيّ قدماً في تسريع الخطى لبلوغ المساواة بين الجنسين»، مؤكداً «أن المركزي الأردني حاضر وبقوة في مجال دعم وتمكين المرأة على كافة الأصعدة، إيماناً منه بالدور الكبير للمرأة في صنع القرار المالي والإقتصادي، إذ إن ثلث أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي حالياً تشغله سيدات، كما أن 50 % من المدراء التنفيذيين لدوائر البنك المركزي حالياً من النساء».

وأضاف المحافظ د. شركس «لقد أطلق البنك المركزي العديد من المبادرات النوعية، كان من أبرزها توجيه البنوك لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع المصرفي، ودعم إستفادتها من الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية، ورفع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارات البنوك إلى 20 %، وفي إداراتها العليا إلى 25 % في حلول العام 2024».

وتابع  د. شركس «لقد كان لإطلاق البنك المركزي لإستراتيجية الشمول المالي في نهاية العام 2017 دور كبير في تعزيز وصول المرأة للخدمات المالية، إذ إنخفضت الفجوة الجندرية (فجوة الوصول المالي بين الجنسين) من 53 % إلى 22 %، وهي أعلى من المستوى المستهدف والبالغ 35 % .ويعمل البنك المركزي حالياً على إعداد إستراتيجية جديدة للشمول المالي، ستُسهم في تعزيز تمكين المرأة بشكل أكبر، وزيادة وصولها للخدمات المالية».

وأشار محافظ البنك المركزي إلى «التقدم الذي أحرزته البنوك في الأردن في مجال تقديم الخدمات والمنتجات المالية المراعية لإحتياجات المرأة، وفي تبنّي سياسات وممارسات تراعي النوع الإجتماعي، سواء بالتوظيف، أو الإحتفاظ بالموظفين، أو تعزيز ثقافة العمل المؤسسي، موضحاً «أن فكرة إنشاء «هيئة تمكين المرأة العربية»، جاءت بهدف تكريس إمكانات المرأة، وجهودها وحضورها، وتعزيز دورها القيادي، وتسليحها بالمعلومات اللازمة لضمان مشاركتها في مسيرة التنمية الإقتصادية».

د. فتوح

الدول العربية لا تزال تعاني الفجوة العالمية بين الجنسين

دعا الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح، الهيئات والمنظمات المعنية الحكومية إلى زيادة الوعي حول أهميّة شمول المرأة في الأنشطة المصرفية والإقتصادية، لتكون عنصراً فاعلاً ورائداً في التنمية المستدامة، ووضعها ضمن إستراتيجيات وطنية، وحشد الموارد اللازمة لها، وبناء الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص في سبيل تحقيق هذه الأهداف، حيث تكون المرأة في سعيها وتضامنها شريكاً في التنمية وصنع القرار، بغية إظهار تميّز المرأة العربية في العلم والعمل ودمجها في المشاريع ذات الشراكة المجتمعية والتي لها أبعادها التنموية».

وأوضح د. فتوح «أن الدول العربية لا تزال تعاني الفجوة العالمية بين الجنسين، إذ تواجه المرأة في دولنا العربية حواجز كثيرة وكبيرة بينها عقبات قانونية وتنظيمية، وإفتقار الفرص الإقتصادية في ظروف صعبة، فبحسب آخر الأرقام والبيانات الصادرة عن منظمة العمل الدولية حول المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز، فقد بلغ معدّل مشاركة المرأة العربية في سوق العمل نحو 18.4 %، وهو المعدّل الأدنى في العالم، كما أن تواجد النساء في المناصب الإدارية في الدول العربية تبلغ نسبته نحو 11 %».

مراسم «تمكين المرأة العربية»

خلال حفل مراسم «تمكين المرأة العربية»، تحدّث كل من: وزيرة الإستثمار (رئيس صندوق إستثمار أموال الضمان  الإجتماعي) خلود السقاف، والمدير العام لجمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق، والوزيرة السابقة الدكتورة ماري قعوار، ورئيس مجموعة العمليات والدعم – بنك الإسكان، إبتسام الأيوبي، ومديرة مكتب السمو الملكي الأميرة تغريد محمد، البنك الأردني الكويتي، الدكتورة أغادير جويحان.

خلود السقّاف

أوضحت وزيرة الإستثمار في الأردن، بصفتها رئيسة صندوق إستثمار أموال الضمان الإجتماعي في الأردن، خلود السقّاف «أن القطاع المالي في الأردن يُعتبر من القطاعات التي تُعطي المرأة حقها، على نحو أكثر من القطاعات الأخرى مثل فرص التعيين والتقدُّم إلى المنصب، بدليل أن القطاع المالي في المملكة هو من أكثر القطاعات إنفتاحاً على مشاركة المرأة فيه، مقارنة بكثير من القطاعات الإقتصادية الأخرى والتي تُعتبر مشاركة المرأة فيها متدنّية وتبلغ نحو 14 %، فيما نسبة مشاركة المرأة في المصارف تبلغ نحو 36 %»، مشيرة إلى «أن نسبة السيدات الخرّيجات من الجامعات الأردنية تبلغ نحو 55 %، في حين أن وجودهنّ في العمل يبلغ نحو 14 %، هذا يعني أن نحو 40 % منهنّ في المنازل».

ولاحظت السقاف: «أن ثمة عدداً كبيراً من السيدات منخرطات في العمل، مثل الخياطة، والصناعات الغذائية وغيرها. لكن معظم النساء يعانين مشكلة صعوبة التنقل، فيما تركيز الوظائف يكون في العاصمة. كذلك ثمة مشكلة تتعلق بمشاركة المرأة في الحضانات، والتي لا تُوائم ظروفهنّ، فضلاً عن عدم رغبة الكثير من النساء في التسجيل في الضمان الإجتماعي ودفع الضريبة، حيث يُفضلن في هذه الحال العمل من منازلهنّ. وتُدرس في الوقت الراهن، قوانين عدة من أجل تسهيل مشاركة المرأة في العمل ولا سيما في المحافظات الأردنية، حيث نسبة مشاركة المرأة فيها ضئيلة».

د. ماهر المحروق

بدوره قال المدير العام لجمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق: «إن معدّل مشاركة المرأة في الإقتصاد لا تتجاوز نسبة 14 %، كمعدّل مشاركة إقتصادية، وهي نسبة متدنّية إذا ما قورنت بعدد الإناث في الأردن، وخصوصاً إذا ما قورنت ليس بالعدد المطلق فقط، إنما بالعدد الموجود على مقاعد الدراسة، والتعليم الجامعي على وجه التحديد، حيث تتجاوز نسبة النساء في هذا المجال نحو 56 % أي نصف عدد طلبة الجامعات والدراسات الأكاديمية العليا ما بعد الثانوية العامة. وتالياً من المنطق والتسلسل الرياضي للنسب بشكل عام وفق الأرقام، أن تكون لهذه الفئة الموجودة على مقاعد الدراسة، حاضرة وبفعالية في سوق العمل».

ولفت د. المحروق إلى «أن تقييم خسائر عدم إيجاد عمل للنساء، بعيداً عن الآثار الإقتصادية والإجتماعية، يندرج في خانة خسارة الإقتصاد لمساهمة قوى عاملة مؤهلة إجتماعياً إستُثمر فيها، لكن يا للأسف الشديد، لم تتحقّق لها الفرصة الملائمة لظروف عدة. وهذا يتطلب وجود مجموعة من التسهيلات على صعيد السياسات والإجراءات لتحقيق العدالة. ولا أتحدث هنا عن المساواة، لأن الأخيرة غير ممكنة في مواضيع معينة. فالعدالة تصبّ في مفهوم أكثر شمولية، ومنطقية وقابلية للتحقيق، على نحو أكثر منها للمساواة».

وقال د. المحروق: «بتوجيه من البنك المركزي الأردني، بدأنا مبادرة بإنشاء منصة رقمية، تساعد البنوك على الوصول إلى أكبر عدد من السيدات المؤهلات والقادرات، على أن يكنّ في مواقع قيادية متقدمة، إن كان في مجالس الإدارة على مستوى إستراتيجي أساسي، أو في مواقع إدارية عليا، لمن يرغب بذلك. هذه المنصة إلكترونية، وهي تربط بين البنوك والمؤسسات المالية الراغبة بتعيين بعض السيدات المؤهلات، المتوافرة أسماؤهنّ في هذه المنصة، في عضوية مجالس إدارة البنوك».

د. ماري قعوار

تحدثت وزير التخطيط والتعاون الدولي سابقاً، الدكتورة ماري قعوار عن أهمية دور المرأة العربية في التنمية الإقتصادية والإجتماعية على المستوى العالمي والإقليمي والوطني، وقالت إنها «تتطلع دوماً لدعم دور المرأة في عملية صنع القرار، والشراكة الكاملة بين المؤسسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من منظور وطني وعالمي يراعي الإحتياجات والأولويات الوطنية».

إبتسام الأيوبي

 وقالت رئيس مجموعة العمليات والدعم إبتسام محمد صبحي الأيوبي «لم يعد لدينا مسألة موظفة وموظف، إنما المسألة باتت محصورة بسؤال: هل وصلت المرأة إلى مواقع أساسية في سدّة القرار؟ وهل يُمكن أن تتولّى مهمات وفق حيثياتها الراهنة، لم تُتح لها قبلاً؟»، معتبرة «أن موضوع المرأة قديم – جديد، وليس حديث الساعة، إنما منذ زمن بعيد، وهذا الأمر يتعلق بالثقافات والقناعات. فأنا لا أعتبر أن المرأة كان محجوراً عليها أبداً، لكن، هل كانت المرأة تستطيع أن تأخذ القرار الصحيح من خلال موقعها؟ لا أعلم. علماً أن النجاح لا يُمكن أن يكون محصوراً بالعمل في الخارج، فنجاح المرأة ينسحب على المنزل، والأمومة وغيرها من المهمات التدبيرية. فلمَ التركيز على نجاح المرأة في العمل وحده؟ لذا يُمكن القول: إن النجاح واحد، إذ يُمكن أن يكون في المنزل، كما في العمل، شرط وجود الإرادة الحقيقية لدى المرأة حيال تحقيق النجاح».

ورأت الأيوبي: «أن خروجنا إلى البلدان الأخرى، هدفه دائماً إغناء التجربة، بإعتبار أن العالم كلّه صار مثل «قرية صغيرة»، حيث لم يعد في إستطاعتنا أن نفصل منطقة الخليج وتعاملاتها المصرفية عن الأردن، كذلك لا نستطيع أن نفصل الأردن عن البلدان الأوروبية والأميركية، لذلك يجب أن يتكوّن لدينا تنوّع في المعلومات، والخبرات، والقوانين والتعليمات والأدوات. كل هذه العناصر إستفدتُ شخصياً منها من خلال وجودي في الخارج، وطبّقتُها عملياً في بلدي الأردن».

د. أغادير جويحان

وتحدثت الدكتورة أغادير جويحان مديرة مكتب الأميرة تغريد محمد، والمديرة العامة لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، قائلة: «إن المرأة هي نصف المجتمع، وتشارك فيه بدور فاعل، وقد شجعتنا على ذلك القيادة الهاشمية الحكيمة في الأردن، بغية تسلّم المرأة المناصب القيادية، منذ أيام الملك حسين رحمه الله، وفي ظل الملك عبد الله الثاني بن الحسين أطال الله بعمره، حيث إستطعنا من خلال قيادتهما الحكيمة أن يكون لدينا الأمل والقوة من أجل تحقيق أهدافنا وتحسين صورة المرأة في المجتمع، وأن تكون عامل تغيير جذري فيه، حيث للمرأة في الأردن «كوتا نسائية» سواء في التمثيل البرلماني، أو في المناصب الوزارية، كما في القطاع المصرفي، كذلك في المناصب الحساسة والتي باتت تملك فيها التوقيع النهائي».

وقالت: «لقد إستطعنا أن نفيد آلاف النساء والشباب وحتى الأطفال في المجتمع، وأشبعنا رغباتهم وحققنا حاجاتهم، وأعتقد أن المحبة والأمل يصنعان المستحيل. وشعاري في الحياة هو التكامل والتشارك في المجتمع، والإتحاد في ما بين أفراده، والعمل يداً واحدة. فموضوع التنمية المستدامة يُؤرق كل المجتمعات العالمية وفي كل الدول، فيما الحل الوحيد لهذا الأرق هو التكامل والتشاركية، وبأن ندعم بعضنا بعضاً ونعمل يداً واحدة».

مشاريع ناجحة للسيدات

وقد عرضت المشاريع الناجحة للسيدات لكل من: سندس سمارة، مدير جودة وعمليات مختبر البيئة للفحوص الجرثومية والكيماوية – البنك العربي الإسلامي الدولي، ونيلي نعمة، سيدة أعمال – مصنع المهد لمواد التنظيف/ بنك فلسطين وتغريد النفيسي، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي، شركة ملتقى التداول للوساطة والإستثمارات المالية.

د. سندس سمارة

تحدثت مسؤولة مختبر البيئة للفحوص الجرثومية والكيميائية الدكتورة سندس سمارة عن خبرتها العلمية والعملية في مجال مهنتها، قائلة: «على المرأة أن تُبادر بالخطوة الأولى نحو ريادة الأعمال، متجاوزة التحدّيات بمساعدة مرشدات مهنيات»، مشيرة إلى الصعوبات التي تجاوزتها بنجاح «بفضل إصرارها على متابعة العمل وإستكماله بجدية عالية وبمساعدة مرشدين مهنيين».

وأضافت سمارة: «عندما توسّعنا في عملنا المخبري، توجّهنا إلى البنك  العربي الإسلامي الدولي في الأردن، وشرحنا لهم بكل جدية عن ماهية عملنا، وخصوصاً أننا مختبر لا يفحص الناس، إنما يفحص المياه والغذاء والأدوية ويُحلّلها علمياً. وقد شرحنا من خلال العيّنات التي لدينا، كيف نفحص هذه العناصر، على سبيل المثال لا الحصر، فحص الخبز، والحمص، وحبة الدواء. كل هذه الشروح تطلّبت منّا وقتاً معيّناً. وقد إستطعنا الحصول على التمويل المصرفي من قبل البنك بعدما إقتنع بعملنا، حيث سارت الأمور في الإتجاه السليم، وخصوصاً أن الأجهزة التي إحتجنا إليها كان ثمنها مرتفعاً، وقد دعمنا البنك في تسديد ثمنها».

نيلي نعمة

وتحدثت المديرة التنفيذية لمؤسسة دلال للثقافة والفنون نيلي نعمة عن أهمية دور المرأة في المجتمع ولا سيما في المؤسسة، ناصحة إياها بأن تثق بنفسها، وألاّ تخجل من طرح أي فكرة تجول في خاطرها، بغية الوصول إلى النجاح المهني الأكيد، مشددة على «أن الشفافية والصدقية هما اللتان ساهمتا في نجاح وجذب الداعمين من القطاعين العام والخاص».

وقالت نعمة: «نحن في مؤسسة دلال، تنسجم مشاريعنا مع أرض الواقع، وتفي بغرض الإحتياجات المجتمعية، وقد أجرينا دراسة مجتمعية، حيث نزلنا في الميدان، ليس في المدن فحسب، بل توجهنا أيضاً نحو المناطق الريفية في فلسطين». مشدّدة على «أن الدور الثقافي – الإجتماعي في عملنا مهم جداً، من خلال التعرُّف على ماضينا وحاضرنا والتطلُّع نحو مستقبلنا الذي نأمل في أن يكون مشرقاً».

تغريد نفيسي

وأكدت الخبيرة في القطاع المالي والإستثماري تغريد نفيسي «أن المرأة يُمكنها أن تنافس المجتمع الذكوري، وأن تتفوّق في عملها بفضل إصرارها ومثابرتها في العمل، وألاّ تخضع لآراء الآخرين، وألاّ يتوقف الزمن عندها. فالفرص متاحة للجميع، وعلى النساء تحديداً أن تتلقفها وأن تواجه التحديات بصبر وعناد ودراسة أكاديمية، حيث تصل إلى النتيجة المنشودة».

وقالت نفيسي: «حياتي كلّها كانت مملوءة تحدّيات جمّة، وهذه التحدّيات هي التي أنقذتني في حياتي المهنية، وأصبحتُ خبيرة في مجال الأسواق المالية. وأُلاحظ أن عمل السيدات في هذا المجال نادر ليس في الشرق الأوسط وحسب، بل في كل أنحاء العالم. وعندما أسّستُ شركة صاحبات الاعمال «ملتقى التداول»، وهي شركة وساطة مالية، عمل فيها أشخاص مهنيون وعلى مستوى أكاديمي عال، وقد حققت إنجازات كبيرة».

وتوجهت إلى المجتمع الشبابي داعية إياه إلى: «ألاّ يصيبه اليأس، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في البلدان العربية المحيطة بنا، وأن يُواجه تحدّي البطالة من خلال تطوير أوضاعه، وأن يدرس أكاديمياً، ويُشارك في دروس متخصصة عبر «الأونلاين»، وأن يطلع على الفرص المتاحة له في شتى أنحاء العالم. فالفرص تنتظر الجميع والتحديات كثيرة».

لقطات من توزيع جوائز تمكين المرأة في ختام الحفل