حمود بن سنجور الزدجالي في حوار مع مجلة «إتحاد المصارف العربية»

Download

حمود بن سنجور الزدجالي في حوار مع مجلة «إتحاد المصارف العربية»

مقابلات
العدد 439

حمود بن سنجور الزدجالي في حوار مع مجلة «إتحاد المصارف العربية»

نسعى إلى الحفاظ على سلامة ومتانة مؤشرات القطاع المصرفي العُماني

ونطبّق أحدث المعايير العالمية على نحو تدريجي بالتشاور مع البنوك العاملة في البلاد

البنك المركزي العُماني بدأ ترخيص الأعمال المصرفية الإسلامية داخل السلطنة منذ نهاية عام 2012

لفت الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» إلى «حرص البنك المركزي العُماني على إتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتعزيز تدفق الإئتمان المصرفي نحو مشاريع وشركات القطاع الخاص، وقد قام البنك المركزي بإصدار مجموعة من التعليمات شملت توجيه البنوك التجارية نحو تخصيص ما نسبته 5% من محافظها الإئتمانية لإقراضها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة،إضافة إلى التخفيف من المتطلبات الرقابية المطلوبة عند إقراض هذه المشاريع من حيث أوزان المخاطر ومتطلبات المخصصات العامة»، مشيراً إلى «أن البنك المركزي العُماني يسعى إلى الحفاظ على سلامة ومتانة مؤشرات القطاع المصرفي الذي يُمثل الوعاء الأمين للمدخرات المحلية من أجل توفير التمويل اللازم لكافة الفعّاليات الاقتصادية».

وقال الزدجالي: «لقد بدأ البنك المركزي العُماني بترخيص الأعمال المصرفية الإسلامية داخل السلطنة منذ نهاية عام 2012. وتشمل وحدات الصيرفة الإسلامية العاملة في البلاد حالياً بنكين إسلاميين يقدمان الخدمات الإسلامية الشاملة، إضافة إلى 6 نوافذ إسلامية مستقلة تابعة للبنوك المحلية التجارية»، مؤكداً «أن البنك المركزي العُماني يتبع إطاراً تنظيمياً يتسم بالشمول والمرونة بالتزامن مع رقابة مُحكمة على القطاع المصرفي، إضافة إلى تطبيق أحدث المعايير العالمية على نحو تدريجي وبالتشاور مع البنوك العاملة في البلاد».

في ما يلي الحديث مع الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني حمود بن سنجور الزدجالي:

ما هي الإجراءات المتخدة في البنك المركزي العُماني التي تستلزم مزيداً من التسهيلات لزيادة إستثمارات القطاع الخاص؟

لقد حرص البنك المركزي العُماني على إتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتعزيز تدفق الإئتمان المصرفي نحو مشاريع وشركات القطاع الخاص، وضمن هذا السياق جاء تحديد سقف كمي على القروض الشخصية يبلغ في الوقت الراهن 35% من إجمالي محفظة القروض للبنوك التجارية. وسعياً لتوفير الأموال اللازمة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يُؤمل منه تعزيز النمو الإقتصادي وتعميم مكاسبه على مختلف شرائح المجتمع،إضافة إلى توفير فرص العمل للشباب العُماني، قام البنك المركزي بإصدار مجموعة من التعليمات شملت توجيه البنوك التجارية نحو تخصيص ما نسبته 5% من محافظها الإئتمانية لإقراضها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة،إضافة إلى التخفيف من المتطلبات الرقابية المطلوبة عند إقراض هذه المشاريع من حيث أوزان المخاطر ومتطلبات المخصصات العامة. وإضافة إلى ما تقدم، يُشارك البنك المركزي العُماني مختلف الجهات المهتمة وعلى نحو فاعل في إجراء المراجعة الدورية للمستجدات على صعيد تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحديد التحديات التي تواجهها ومن ثم العمل على معالجتها.

حدثنا عن إستثمارات البنوك التجارية المحلية في الأوراق المالية المحلية؟

لقد بلغ إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية المحلية في نهاية مارس 2017م نحو 1980.3 مليون ريال عُماني، منها 1042.8 مليون ريال عُماني في سندات التنمية الحكومية و501.7 مليون ريال عُماني في أذون الخزينة، إضافة إلى 435.8 مليون ريال عُماني في أوراق مالية محلية أخرى.

يُلاحظ أن النمو يتواصل في سلطنة عُمان رغم تراجع أسعار النفط، ما هي الأسس التي تسيرون عليها بغية مواجهة التحديات؟

يسعى البنك المركزي العُماني إلى الحفاظ على سلامة ومتانة مؤشرات القطاع المصرفي الذي يُمثل الوعاء الأمين للمدخرات المحلية من أجل توفير التمويل اللازم لكافة الفاعليات الإقتصادية، إضافة إلى المساهمة في تمويل جزء من عجز الميزانية. وعلاوة على ما تقدم، يقوم البنك المركزي العُماني بتطبيق أحدث المعايير وأفضل الممارسات العالمية في صناعة الصيرفة على صعيد التنظيم والإشراف، الأمر الذي يُعتبر أساسياً للتعامل مع تداعيات مختلف الأوضاع الاقتصادية على القطاع المصرفي.

من المعروف أن وحدات الصيرفة العاملة في السلطنة تتمتع بمؤشرات مالية مرتفعة من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال والربحية، ما هي الوسائل التي تؤدي من جانبكم إلى ضبط السوق العُمانية وتميزها في منطقة الخليج؟

يتبع البنك المركزي العُماني إطاراً تنظيمياً يتسم بالشمول والمرونة بالتزامن مع رقابة محكمة على القطاع المصرفي، إضافة إلى تطبيق أحدث المعايير العالمية على نحو تدريجي وبالتشاور مع البنوك العاملة في البلاد وبما يراعي طبيعة السوق المصرفية في السلطنة. وعلاوة على ما تقدم، يسعى البنك المركزي العُماني إلى تعزيز التنافسية والشمول المالي في البلاد، حيث تم السماح بترخيص فروع البنوك الأجنبية وإنطلاق الصيرفة الإسلامية في البلاد.

تُعتبر القروض الشخصية محل إهتمام البنك المركزي العُماني للحد من الإستهلاك الذي يعتمد على نحو أساسي على الإستيراد، ما هي الآلية المعتمدة لتحقيق ذلك؟

أدرك البنك المركزي العُماني ومنذ مدة طويلة ضرورة العمل على ضبط القروض، ولقد قام البنك المركزي العُماني بتحديد سقف معين لهذا النوع من القروض، حيث تم تخفيضه مرات عدة ليبلغ في الوقت الراهن نسبة 35% من إجمالي محفظة القروض للبنوك التجارية. كما يجب ألا تتجاوز الدفعة الشهرية لتسديد القرض ما نسبته 50% من صافي الراتب المحول إلى البنك، وألا تتجاوز مدة القرض 10 سنوات. وعلاوة على ما تقدم، يبلغ الحد الأقصى لتمويل السيارات ما نسبته 80% من القيمة.

ما هي الإجراءات التي يقوم بها البنك المركزي العُماني لتعزيز الشمول المالي، أي الخدمات المصرفية لجميع السكان في المنطقة؟

لقد ظل البنك المركزي العُماني على الدوام يسعى إلى إيصال الخدمات المصرفية لجميع أرجاء السلطنة، حيث قام بتوجيه البنوك ومنذ بداية سنوات النهضة لفتح فروع وتوفير خدمات الصرف الآلي والإيداع النقدي في مختلف محافظات السلطنة. مع مراعاة المناطق ذات الكثافة السكانية المحدودة سعياً لتعزيز الادخار والاستثمار. كما عمل البنك المركزي على تشجيع التنافسية في القطاع المصرفي، فسمح بتأسيس العديد من البنوك المحلية، علاوة على فتح فروع للمصارف الأجنبية، الأمر الذي من شأنه إجتذاب أعداد أكبر من العملاء لتقديم الخدمات المصرفية لهم. وعلاوة على ما تقدم، شهدت السنوات الماضية السماح بإنطلاق الصيرفة الإسلامية التي فتحت آفاقاً جديدة في السوق المصرفية من حيث تقديم الخدمات المصرفية لشرائح مختلفة في المجتمع، مما عزز من الشمول المالي على نحو ملحوظ. وفي ظل التقدم التقني الملحوظ وشمولية تغطية خدمات الاتصالات والانترنت لمختلف المناطق بالتزامن مع التطور الذي شهدته أنظمة المدفوعات في البلاد، فقد زاد عدد المستفيدين من الخدمات المصرفية الالكترونية نظراً إلى سهولة إستخدامها وموثوقيتها على نحو ملموس، الأمر الذي يبرهن على آفاق الشمول المالي الواعدة في البلاد.

ماذا عن عمل المصارف الإسلامية في سلطنة عُمان، كم يبلغ عددها حالياً؟ وكيف تنظرون إلى مستقبل عملها والإستثمار فيها؟

لقد بدأ البنك المركزي العُماني بترخيص الأعمال المصرفية الإسلامية داخل السلطنة منذ نهاية عام 2012م. وتشمل وحدات الصيرفة الإسلامية العاملة في البلاد حالياً بنكين إسلاميين يُقدمان الخدمات الإسلامية المصرفية الشاملة، إضافة إلى 6 نوافذ إسلامية مستقلة تابعة للبنوك المحلية التجارية. وتبشر النتائج التي حققتها هذه الوحدات خلال أربع سنوات من إنطلاقها بآفاق جيدة لهذه الصناعة في المستقبل، حيث استحوذت على نحو 11% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في البلاد مع نهاية أبريل/نيسان 2017م.