حوار مع الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي معاوية أحمد الأمين عبد الرحمن

Download

حوار مع الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي معاوية أحمد الأمين عبد الرحمن

مقابلات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي معاوية الأمين عبدالرحمن:

قرار رفع إسم السودان من قائمة الإرهاب سيُعزِّز قدرة

المصارف السودانية على إحداث التحوُّل الرقمي

فرض وجود إسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب واقعاً صعباً على المصارف العاملة في البلاد بقطع علاقاتها مع المؤسَّسات المالية الدولية. ورغم زوال العوائق القانونية أمام الإستثمار في السودان بعد أن رفعت الولايات المتَّحدة الأميركية، في العام 2017، العقوبات الإقتصادية التي فرضتها لمدة عقدين من الزمن على السودان، إلاّ أن المصارف والمؤسَّسات المالية العالمية والمستثمرين الدوليين كانوا لا يزالون يخشون القيام بتعاملات تجارية مع بلد تُدرجه الولايات المتَّحدة ضمن قائمتها السوداء. وقد أدى بقاء إسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب البلاد، إلى حرمانه من موارد دولية كانت ستُساعد الإقتصاد على التعافي من التدهور.

ويقول الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي معاوية  أحمد الأمين عبد الرحمن في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»: «تعكس المعطيات الراهنة حاجة النظام المصرفي في السودان إلى إجراء إصلاحات جذرية، لن تتم بطبيعة الحال بمعزلٍ عن الإصلاحات المطلوبة على مستوى الإقتصاد الكلِّي، ولا سيما في ما يتعلَّق بالحرص على تسيير هذه المصارف، وفق مقتضيات معايير الحوكمة العالمية، وتوخِّي إستقلالية الجهاز المصرفي وضمان فعالية القوانين واللوائح والرقابة».

ويلفت الرئيس التنفيذي للبنك معاوية الأمين عبدالرحمن إلى «أنَّ الفرص التي يُمكن للمصارف السودانية الإستفادة منها الآن، تبدو واسعة ومبشِّرة، فقد كان وجود إسم السودان في القائمة السوداء يحرمها من مجموعة مقدَّرة من التقنيات المتقدِّمة التي تشمل قواعد البيانات، وأنظمة التشغيل والأجهزة والبرمجيات الوسيطة اللازمة لنقل المعلومات والبيانات وتبادلها وتوزيعها. ومن شأن ذلك، تعزيز قدرة المصارف السودانية على إحداث التحوُّل الرقمي بتطبيق التقنيات المالية المتطوِّرة، وإغتنام فرص تقديم خدمات مالية لم يكن بوسعها تقديمها في السابق».

وفي ما يلي الحوار مع الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي

معاوية أحمد الأمين عبد الرحمن:

* كيف تأثَّرت المصارف السودانية بوجود السودان في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب؟

– لقد أسفر إحجام المصارف الدولية عن إجراء التحويلات المالية من المصارف السودانية وإليها، بسبب وضع البلاد على هذه القائمة، عن تفاقُم النقص الحاد في موارد الدولة من العملات الأجنبية، ما نجم عنه إتِّساع رقعة التعاملات والمضاربات بالنقد الأجنبي في السوق الموازية، وإرتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه السوداني بصورة هائلة ومستمرة.

* كيف تصف مشهد الصناعة المصرفية في السودان؟

– يرتبط الواقع المعقَّد الذي تعمل فيه المصارف السودانية، بشكل عام، بالتعقيدات البنيوية المتداخلة التي يعيشها الإقتصاد السوداني. ويعكس أداء هذه المصارف القيود العديدة التي فرضتها عليها عوامل مثل تقلُّب السياسات النقدية والمالية وعدم إستقرارها، وتخوُّف المودعين من تآكل قيمة الأرصدة المالية نتيجة تزايد معدَّلات التضخُّم بصورة هائلة ومتسارعة، وتدنِّي الوعي المصرفي في كثير من مناطق السودان، ما يؤدِّي إلى تداول القدر الأكبر من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي. غير أن تجربة بعض المصارف السودانية الخاصة، مثل تجربتنا في بنك فيصل الإسلامي، تدل على أن تسخير الإبتكار في تقديم الخدمات المصرفية الجاذبة والمنتجات المالية المتطوِّرة، من شأنه أن يدفع البنوك السودانية إلى الحدِّ من آثار هذه القيود على عملياتها، بما يدفعها إلى اكتساب ثقة المتعاملين وتحقيق النجاح.

وتعكس المعطيات الراهنة حاجة النظام المصرفي في السودان إلى إجراء إصلاحات جذريَّة، لن تتمّ بطبيعة الحال بمعزلٍ عن الإصلاحات المطلوبة على مستوى الإقتصاد الكلِّي، خاصةً في ما يتعلق بالحرص على تسيير هذه المصارف، وفق مقتضيات معايير الحوكمة العالمية، وتوخِّي إستقلالية الجهاز المصرفي وضمان فعالية القوانين واللوائح والرقابة.

* ما هي أبرز ملامح الآثار السلبية التي ترتَّبت على المصارف السودانية من وجود السودان في قائمة الإرهاب؟

– لقد أسهمَ وجود إسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، بصفة غير مباشرة، في إحداث فجوة النقد الأجنبي وإستفحالها، الأمر الذي نجمَ عنه سيطرة السوق الموازية في تحديد سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، وما تسبَّبت به المضاربات في الدولار الأميركي من زعزعة لإستقرار الإقتصاد والإضرار به. وفضلاً عن ذلك، إنقطعت علاقات البنوك الدولية المراسِلة مع المصارف السودانية، إلا في حدودٍ ضيِّقة، بسبب تجنُّب البنوك والمؤسسات المصرفية الدولية الدخول في معاملات مالية مع المصارف السودانية، لما يُمكن أن يترتَّب على هذه المعاملات من عقوبات تفرضها الحكومة الأميركية على المؤسسات التي تتعامل مع السودان.

وكان من الطبيعي، في ضوء هذه المعطيات، أن تتدهور إحتياطيات المصارف السودانية من النقد الأجنبي، وهو ما كان له بالغ الأثر على قدراتها على إجتذاب التحويلات المالية للسودانيين العاملين في الخارج والإستفادة منها، إلى جانب المصاعب العملية التي تُواجهها هذه المصارف في وصول حصائل الصادر إلى السوق الرسمية. وبطبيعة الحال، ترتَّب على ذلك ذهاب تحويلات السودانيين العاملين في الخارج إلى السوق الموازية، ما أدَّى إلى تفاقم الفجوة بين سعر الصرف الرسمي ونظيره في السوق الموازية وإتِّساعها بصورة متزايدة.

* كيف يمكن أن يُساهم هذا الواقع الجديد في تعزيز قدرة المصارف السودانية على إحداث التحوُّل الرقمي؟

– بوسع المصارف السودانية الآن، بعد رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، العمل على ردم الهوَّة التكنولوجية الهائلة، كي يتسنَّى لها اللحاق بركب الإندماج العالمي، وإغتنام مكاسب التطوُّر التقني الحديث، إذ إن الفرص التي يُمكن للمصارف السودانية الإستفادة منها الآن تبدو واسعة ومبشِّرة، فقد كان وجود إسم السودان في القائمة السوداء يحرمها من مجموعة مقدَّرة من التقنيات المتقدِّمة التي تشمل قواعد البيانات، وأنظمة التشغيل والأجهزة والبرمجيات الوسيطة اللازمة لنقل المعلومات والبيانات وتبادلها وتوزيعها. ومن شأن ذلك، تعزيز قدرة المصارف السودانية على إحداث التحوُّل الرقمي بتطبيق التقنيات المالية المتطوِّرة، وإغتنام فرص تقديم خدمات مالية لم يكن بوسعها تقديمها في السابق، إذ قطعت بعض المصارف شوطاً في هذا الجانب، مثل بنك فيصل الإسلامي، الذي حصل على رخصة إصدار وتقديم بطاقات الدفع العالمية من الشركتين العالميتين «فيزا» و«ماستركارد»، وهو ما يُعدّ طفرة مستحدثة في أدوات ووسائل الدفع والمعاملات المالية الرقمية على الصعيد الوطني. وهكذا، فسيكون للمصارف السودانية القادرة على المواكبة والتطوير والإبتكار، الأفضلية في تحقيق الإندماج في النظام المصرفي العالمي، بما يعود عليها بالنفع وعلى إقتصاد البلاد ككل بالإنتعاش.

* ما المكاسب العامة التي ستجنيها المصارف السودانية من رفع إسم السودان من قائمة الإرهاب؟

– من المؤكد أن يترتَّب على إزالة إسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، تمكين السودان من إستعادة علاقاته التجارية والإقتصادية مع العالم، وتسهيل العمليات المصرفية وإجراءات الصادرات والواردات. كما ستستأنف المؤسسات المالية في البلاد تواصلها مع المؤسسات المصرفية والاستثمارية الدولية، لا سيما القطاع المصرفي الذي تأثَّر بشكل كبير بالحظر الإقتصادي ووجود السودان في هذه القائمة، بسبب تخوُّف المؤسسات المالية الدولية من التعامل مع أي مؤسَّسة مالية سودانية خشية العواقب المترتِّبة على ذلك.

ومن شأن رفع إسم السودان من هذه القائمة أن يعود بالفائدة على المصارف السودانية ببناء علاقات أقوى مع المؤسَّسات والبنوك الدولية، وبالتالي تسهيل إجراء المعاملات المالية على الصعيد الدولي، وهو ما يعني إمكانية أن تتمّ تحويلات السودانيين العاملين في الخارج عبر القنوات الرسمية المتمثِّلة في المصارف التجارية، ممَّا سيُساعد في نهاية المطاف على إنتعاش الإقتصاد السوداني وتجاوزه هذه الفترة الحرجة.

pornjk.com watchfreepornsex.com pornsam.me pornpk.me pornfxx.me foxporn.me porn110.me porn120.me oiporn.me pornthx.me

daftar situs judi slot online terpercaya

Human Wheels

Sateliteforeverorbiting

judi slot pulsa

Productserviceinnovation