حوار مع مدير تطوير الأعمال – وسام غرة

Download

حوار مع مدير تطوير الأعمال – وسام غرة

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

مدير تطوير الأعمال – بيروت في «صندوق سيدر أوكسيجين»

وسام غرة: نهدف إلى دعم القطاع الصناعي

بـ 200 مليون دولار في 2021 و 250 مليوناً في 2022

يحتاج القطاع الصناعي اللبناني إلى الإستمرار والإنتاج، رغم الصعوبات المالية والصحية في الوقت الراهن، وقد أفضت هذه الحاجة إلى إطلاق «صندوق سيدر أوكسيجين» في لبنان، نظراً إلى إستقلاليته عن النظام السياسي والإقتصادي اللبناني، فتاريخ المؤسسين وخبرتهم ورؤيتهم الإقتصادية ونجاحاتهم في الخارج إلى جانب إستعانتهم بأفضل الخبراء اللبنانيين المستقلين المضطلعين بتفاصيل الأزمة اللبنانية، وحاجات السوق، ساهمت في خلق هذا الصندوق، وتوفير أول إستثمار بقيمة 175 مليون دولار.

في هذا السياق، حاورت مجلة «إتحاد المصارف العربية» مدير تطوير الأعمال – بيروت في «صندوق سيدر أوكسيجين» وسام غرة عن وضع الصندوق وخدماته.

ماذا حقَّق الصندوق منذ إنطلاقه، في ظل الصعوبات التي يعانيها القطاع المصرفي؟

لقد تم التوقيع على عقود مع صناعيين، ومؤسسات داعمة للصناعة، كذلك وقعت وثيقة تفاهم متكاملة مع جمعية الصناعيين اللبنانيين، أنتجت حملة لدعم عودة العمل الى المصانع، بعد قرارات إقفال مجحفة عدة في حق القطاع الصناعي.

هل ساهم هذا الصندوق في جلب إستثمارات الى لبنان؟

هدفُ الصندوق أن يُبقي على الإستثمارات الموجودة والمستثمرين الحاليين كي يستطيع الوصول الى الشركات العالمية ومصارف التطوير العالمي والمستثمرين العالميين عبر «سيدر أوكسيجين»، وفق الآلية المتخصصة لدعم القطاع الصناعي في لبنان. كذلك يهدف الصندوق الى تحقيق 200 مليون دولار في العام الحالي و250 مليوناً في العام 2022. وكل هذا، بغية مساعدة الصناعيين للإستمرار في عملهم وتوسيع أسواقهم لناحية التصدير وزيادة الإنتاج. إلا أن الإستقرار السياسي والأمني، وإنفراج الوضع الصحّي تبقى العوامل الأهم لتشجيع المستثمرين.

ما هو رأي الصناعيين بالآلية التي يتبعها الصندوق؟ وما هي ملاحظاتهم؟

إن الصناعيين اليوم، يُعوّلون وبحسب رئيس جمعية الصناعيين الشيخ فادي الجميل، على مبادرة «سيدر أوكسيجين» لمدّ الصناعة الوطنية بالأوكسيجين المالي، بغية إنعاشها وتمكينها من خلال الخبرات وجذب المستثمرين.

في المرحلة الأولى، يساهم «سيدر أوكسيجين» CO في تأمين تمويل المواد الأولية، كي تستمر الصناعة في تأدية دورها الوطني، أما في المرحلة الثانية، فيُشارك في تسويق المنتجات، وتعزيز السياسات الداعمة للصناعة. وقد تم توقيع وثيقة تعاون بين «سيدر أوكسيجين» وجمعية الصناعيين اللبنانيين، ما ثبَّت أسس التعاون بين الطرفين، خدمة للصناعة اللبنانية والإقتصاد الوطني.

ما هي القطاعات الصناعية التي سيدعمها الصندوق؟

إن التسهيلات التي يقدّمها الصندوق تشمل مختلف القطاعات، بدءاً من الصناعات الغذائية التي تؤثر إيجاباً على نشاط القطاع الزراعي، مروراً بصناعات التكنولوجيا الحديثة، وصولاً إلى الصناعات الأخرى كافة، وإختيار الشركات يكون بالإرتكاز إلى معايير عدة أهمها، النوعية والجودة والقيمة المضافة للمنتجات، والطلب عليها والقدرة على تصديرها، كذلك قدرتها على إحداث فرق في نمو الإقتصاد اللبناني والقطاع الصناعي.

هل يُمكن أن ينضم نشاط هذا الصندوق لاحقاً إلى المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمار «إيدال»، كونها تهتم بتطوير القطاع الصناعي في لبنان؟

رسالتنا مشتركة، ويجمعنا الهدف نفسه. علماً أن «سيدر أوكسيجين» صندوق قائم بذاته، ويعتمد على فريق عمل قادر على تقديم خدمات متكاملة للقطاع الصناعي. وتالياً فإن دور «سيدر أوكسيجين» يُستكمل من خلال تشبيك أوسع مع كل الهيئات والمؤسسات التي تعمل على تنشيط الصناعة، وخصوصاً لناحية التصدير والتسويق، وذلك لكون الصندوق يعمل لتمكين الإقتصاد اللبناني بالدرجة الاولى، وهو على إستعداد للقيام بكل ما يُنجح سعيَه، شرط أن تتوافق مع معايير الحوكمة المتبعة، ومعايير الشفافية والنزاهة والتفاني.