خبراء: تأسيس الجهات الجديدة يتزامن مع النقلة النوعية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للسوق المحلية

Download

خبراء: تأسيس الجهات الجديدة يتزامن مع النقلة النوعية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للسوق المحلية

الاخبار والمستجدات
العدد 503- تشرين الأول/أكتوبر 2022

خبراء: تأسيس الجهات الجديدة يتزامن مع النقلة النوعية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للسوق المحلية

هيئات جديدة تدعم منظومة الإستثمار والتنمية في السعودية

أكدت السعودية مضيها في توسيع تحرّكاتها لجذب الإستثمارات وتعميق مشروع التنمية المحلية، إذ أعلنت عن إنشاء هيئتين مستقلتين ستكونان معنيتين بتسويق الإستثمار والطرق، حيث وافق مجلس الوزراء السعودي على إنشاء هيئة مخصصة لـ«تسويق الاستثمار» تهدف إلى تحقيق التكامل والتعاون بين الجهات والإرتقاء بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة بتسويق الإستثمار، كذلك إدارة الهوية الوطنية الموحدة لتسويق الإستثمارات وجذبها إلى البلاد، لتكون المملكة وجهة إستثمارية جاذبة في جميع القطاعات، كما أصدر المجلس قراراً بإنشاء الهيئة العامة للطرق.

وشدَّد خبراء على «أهمية إنشاء الهيئة الجديدة لتعمل في مجالها المتركز في تسويق الإستثمار إلى المملكة ومسرعة للأعمال وجذب رؤوس الأموال وفقاً لمخططات الدولة، لينعكس إيجاباً على الإقتصاد الوطني»، موضحاً «أن الهيئة سوف تحقق أهداف الإستراتيجة الوطنية للإستثمار والتي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، العام المنصرم لتكون أحد الممكنات لتحقيق مستهدفات رؤية 2030».

دعم المنظومة

يقول المهندس خالد الفالح، وزير الإستثمار السعودي: «إن الهيئة ستكون داعماً قوياً لمنظومة الإستثمار في سعيها لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للإستثمار بجذب وتنمية الإستثمارات الوطنية والأجنبية».

وواصل الوزير أن صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة يهدف إلى تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية والإرتقاء بجميع الخدمات والأعمال المرتبطة بتسويق الإستثمار والفرص الإستثمارية، ودعم الشراكات بين المستثمرين بما يُعزّز الإستثمارات المباشرة والنوعية في المملكة.

وأضاف الوزير أن الهيئة ستعمل على تسويق المملكة كوجهة جاذبة للإستثمارات إقليمياً وعالمياً، وإبراز الفرص الإستثمارية في جميع القطاعات، وستعمل على تعزيز وتوحيد الجهود المرتبطة بذلك في القطاعين العام والخاص.

جلب الإستثمارات

من جانبه، أوضح الدكتور أكرم جدوي، خبير السياسات العامة، «أن قرار إنشاء الهيئة الجديدة خطوة تعكس تميز الحكومة السعودية في دعم الإستراتيجية الوطنية للإستثمار وتحقيق مستهدفات رؤية البلاد 2030»، موضحاً «أن القرار جاء لتحقيق النظرة المستقبلية المخطط لها من قبل الدولة في قطاع مهم وأساسي للإقتصاد الوطني».

وأضاف الدكتور أكرم جدوي: «أن الحكومة تولي قطاع الإستثمار إهتماماً قوياً للإسهام في جلب المستثمرين الأجانب ورؤوس الأموال إلى السوق المحلية، مما سينعكس على النمو والإزدهار في السوق السعودية ويُحقق تطلعات البلاد في الأعوام المقبلة».

تعديل الأنظمة

من ناحيته، أوضح الدكتور فهد بن جمعة، الخبير الإقتصادي «أن إنشاء الهيئة السعودية لتسويق الإستثمار، جاء في وقت والبلاد تعيش فيه نقلة نوعية في جميع القطاعات، وتعدل العديد من أنظمتها لتحفيز وإغراء الشركات الأجنبية من أجل الدخول في السوق المحلية»، موضحاً في الوقت ذاته «أن الخطوة تُسوق المملكة خارجياً كوجهة جذابة للعلامات التجارية العالمية».

الفرص الإستثمارية

وستدفع إستراتيجية الحكومة السعودية بالإستثمار للأمام بوتيرة أعلى وخطى أسرع، من خلال تحسين بيئة الإستثمار وزيادة جاذبيتها وتنافسيتها وتنفيذ إجراءات تصحيحية جوهرية على مستوى الإطار التنظيمي والتشريعي، وحصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وتوفير حُزم من الحوافز للمشروعات الإستثمارية النوعية، إلى جانب جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.

وتتكامل الإستراتيجية مع برامج الرؤية 2030 التي سبق الإعلان عنها، والتي يُمثل الإستثمار جزءاً أساسياً فيها، مثل برامج صندوق الإستثمارات العامة، وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، والتخصيص، وتطوير القطاع المالي وبرنامج جودة الحياة.

تكوين رأس المال

وتشمل الإستراتيجية الوطنية للإستثمار وضع حوكمة شاملة للإشراف على تنفيذها، من خلال اللجنة الوطنية العليا للإستثمار، التي يرأسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ووضع وإقرار الحوافز للإستثمارات النوعية، وحصر وتطوير الفرص.

وتضم الإستراتيجية عدداً من المبادرات، منها إنشاء مناطق إقتصادية خاصة، بتنظيمات تنافسية وحوافز جاذبة للإستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، وبرنامج لنقل سلاسل الإمداد الإستراتيجية إلى المملكة والإستحواذ على حصة من السوق في مكوّنات هذا القطاع، كذلك مبادرات للتمويل، تشمل تطوير حلول جديدة للقطاع الخاص لتعزيز تكوين رأس المال، كما تشمل تطوير «إستثمر في السعودية» لتكون المنصة الوطنية لعرض وتسويق الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد.

تطوير شبكات الطرق

من جانب آخر، أصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على إنشاء الهيئة العامة للطرق، في خطوة تعزز تطوير شبكات الطرق بالمملكة ورفع كفاءتها التشغيلية، والارتقاء بجودتها وفق أعلى المواصفات الفنية وأقصى درجات السلامة.