خلافات اللبنانيين لن تؤدي إلى كارثة اقتصادية

Download

خلافات اللبنانيين لن تؤدي إلى كارثة اقتصادية

نشاط الاتحاد
العدد 417

فتوح: القطاع المصرفي متين ومستقبل الأسواق المالية واعد

رأى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح أن لبنان قادر على تخطي الأزمات التي يتعرّض لها، وأن الخلافات السياسية فيه لن تؤدي إلى كارثة اقتصادية، مؤكداً في حديث لصحيفة «عكاظ» السعودية على استمرار ثقة الخليجيين بالسوق العقاري في لبنان، وعلى متانة القطاع المصرفي فيه. وفي ما يلي نص الحديث:
 هناك كلام عن توجه الخليجيين إلى بيع عقاراتهم في لبنان. كيف تقرأ هذه الظاهرة وأثرها على لبنان؟
– نسمع من وقت لآخر قيام بعض مواطني دول الخليج العربي ببيع عقاراتهم وممتلكاتهم في لبنان، إلا أنه وحتى اليوم لم نقرأ أية أرقام ولم نعثر على ما يؤكد ميلاً جماعياً نحو هذا الأمر. وأود أن أؤكد عدم وجود ما يثبت قيا م مواطني دول الخليج (أو حتى غيرهم) بالإنسحاب من سوق العقار في لبنان. فعلى الرغم من جميع الإضطرابات السياسية والأمنية خلال السنوات العشر الأخيرة، وعلى الرغم مما شهدته المنطقة العربية من تحولات سياسية وخاصة الوضع في سوريا، لم تشهد أسعار العقارات في لبنان هبوطاً أو حتى مؤشرات إلى هبوط في الأسعار، ما يدل على الثقة المستمرة بأسواق العقار في لبنان. ومن ناحية أخرى أظن أنه يوجد فصل في الأمور السياسية والمصالح الإقتصادية والمالية للمستثمرين الخليجيين. لذلك، لا أرى موجباً للقلق بسبب هذا الأمر.
هل لبنان يتجه إلى أن يصبح دولة فاشلة مع كل التعثر الحاصل والكلام عن عدم قدرته على دفع الرواتب؟
– لا يمكن عزل تأثير الخلافات السياسية الحادة الجارية في لبنان عن الأوضاع الإقتصادية والمالية فيه. ولا شك أن المشاحنات السياسية تؤدي إلى تعطيل آلية العمل الحكومية والتي هي أساس تشغيل عجلة الإقتصاد في البلد. إلا أنني لا أرى أن لبنان قد وصل نتيجة الإضطرابات السياسية الحالية إلى درجة عدم قدرة الحكومة على دفع الرواتب. فقد مرّ لبنان خلال السنوات القليلة الماضية بأزمات سياسية أكثر تعقيداً وأصعب مما هو الحال عليه اليوم، ومع ذلك، لم تتوقف عجلة العمل الحكومي عن الدوران، ولم تصل أي حكومة في لبنان إلى العجز عن الوفاء بإلتزاماتها. لذلك، فلدي قناعة بأن الحكومة اللبنانية الحالية، كما أن السياسيين في لبنان، سوف يجدون طريقة للإستمرار في الوفاء بإلتزامات الدولة.
ما هي توقعاتكم لاقتصاد لبنان في الفترة المقبلة؟
– مجدداً، أؤكد على تأثير الخلافات السياسية الحادة على الأوضاع الإقتصادية في لبنان، ولكن تشير التوقعات إلى إمكانية إحتواء تلك التأثيرات، وبالتالي فهي لن تؤدي إلى «كارثة» إقتصادية في لبنان. وأود أن أشير هنا إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع تحقيق لبنان معدل نمو حقيقي بـ 2.5 في المئة لعامي 2015 و2016، ومعدل تضخم مقبول بحدود 3 في المئة في عام 2015 و2.5 في المئة عام 2016.
كذلك فإن معظم المؤشرات الأخرى تدل على بعض التحسن في الأوضاع الإقتصادية العامة، نذكر منها التحسن في قطاع السياحة، والمتانة التي لايزال يبديها القطاع المصرفي اللبناني، بالإضافة إلى قطاع الأسواق المالية الواعد نتيجة الجهود الكبيرة التي تقوم بها لجنة الاشراف على الاسواق المالية.