دشتي: تحثّ المجتمع الدولي على زيادة التمويل للتكيّف مع تغيّر المناخ

Download

دشتي: تحثّ المجتمع الدولي على زيادة التمويل للتكيّف مع تغيّر المناخ

الاخبار والمستجدات
العدد 482 كانون الثاني/يناير 2021

الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي تحثّ المجتمع الدولي

على زيادة التمويل المخصّص للتكيّف مع تغيّر المناخ

شاركت الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) رولا دشتي في حوار وزاري دولي، عقده المركز العالمي المعني بالتكيُّف في إطار مؤتمر القمة، في شأن التكيّف مع تغيُّر المناخ 2021، حثّت فيه المجتمع الدولي على «زيادة التمويل المخصص للتكيّف مع آثار تغير المناخ». وشدّدت دشتي على «أهميّة هذا التمويل بالنسبة إلى المنطقة العربية التي تعاني إرتفاع درجات الحرارة، وشح المياه ومخاطر تهدد الأمن الغذائي، وحيث يبلغ التمويل المخصّص للتكيُّف مع آثار تغيّر المناخ، ربع التمويل المخصّص للتخفيف منها».

وقد شارك نحو 30 رئيس ورئيسة دولة في مؤتمر القمّة، الذي إستضافته حكومة هولندا على مدى 24 ساعة متواصلة، وبُثَّ عبر الإنترنت لإشراك الجميع من كلّ القارات في إيجاد حلول لحالة الطوارئ المناخية، والبحث في الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان «التعافي الأخضر» من جائحة «كوفيد-19» وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي مداخلتها، أشارت دشتي إلى «الخسائر المتوقعة في الإنتاج الزراعي في المنطقة العربية، حيث 63 % من الأراضي الصالحة للزراعة معرّضة لمخاطر تغيّر المناخ، ما سيؤدي إلى زيادة الإعتماد على الواردات الغذائية، وإستنزاف الإحتياطات الأجنبية، في منطقة تعاني أصلاً من تزايد أعباء الديون. ورغم هذه الصعوبات، لا تزال القروض تشكّل عشرة أضعاف المنح التي تتلقاها المنطقة للتعامل مع تغيّر المناخ».

وبحسب تقرير «الوقائع والإتجاهات في العام 2020»، الذي عُرض خلال الحوار الوزاري، وشاركت الإسكوا في إعداد الجزء المتعلّق بالمنطقة منه، فإن المستقبل ينذر بنُدرة حادة في المياه تؤثّر على كلّ جانب من جوانب الحياة. كما أنّ ثلثي موارد المياه العذبة في المنطقة تعبُرُ حدوداً دولية بين بلدين أو أكثر، ما قد يؤدي إلى تفاقم الصراعات في حالة عدم وجود أطر تعاونية لإدارة هذه الموارد.

ودعا التقرير إلى «وضع التكيّف مع تغيّر المناخ في صلب خطط التعافي من جائحة «كوفيد-19»، مشدداً على «حاجة المنطقة إلى توفير المزيد من الموارد للتمويل المتعلق بالمناخ، وتحسين قدرتها على حساب الإحتياجات في مجال التكيُّف، وتحسين البيانات المناخية وإتاحة الوصول إليها، وتحديد المشاريع المقبولة مصرفيًا لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إجراءات التكيُّف».

بدورها، دعت دشتي الحكومات إلى «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، مُضيفةً «أنّ ذلك يتطلب تحوّلاً في نوعيّة التمويل المناخي وزيادة في كميّته، بما في ذلك رفع مستوى التمويل الدولي العام الميسّر الشروط». وشرحت عن مبادرة أطلقتها الإسكوا في نهاية العام 2020 لتعزيز التمويل المناخي، وهي آلية مقايضة الديون بتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة، التي من شأنها إقامة شراكات لإعادة توجيه سداد الديون نحو العمل المناخي وفقًا لخطط التنمية الوطنية والمساهمات المحددة وطنيًا في الدول العربية الأكثر عرضةً لتداعيات تغيّر المناخ.

غرب آسيا: توقع إنتعاش بطيء في 2021

من جهة أخرى، حذّرت الأمم المتحدة من أن التأثير الإجتماعي والإقتصادي المدمّر لوباء «كوفيد-19» سيظل محسوساً لسنوات مقبلة، ما لم تُحقق الإستثمارات الذكية في القدرة على الصمود الإقتصادي والمجتمعي والمناخي إنتعاشاً قوياً ومستداماً للإقتصاد العالمي.

في العام 2020، إنكمش الإقتصاد العالمي بنسبة 4.3 %، أي أكثر بمرتين ونصف المرة من الإنكماش الذي سبّبته الأزمة العالمية في العام 2009. وحسب أحدث تقرير للموقع «الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم»، فإن الإنتعاش المتواضع بنسبة 4.7 % المتوقع في العام 2021 بالكاد سيُعوّض خسائر العام 2020.

وتشير التقديرات إلى أن إقتصادات غرب آسيا، في المتوسط، قد تقلصت بنسبة 4.8 % في العام 2020. وبحسب التقرير المشار إليه، «يُتوقع حدوث إنتعاش بطيء بنمو يبلغ 3.8 % في 2021، لكن الإنتعاش الإقتصادي في المنطقة سيعتمد على الطلب العالمي على الطاقة، والسياحة الدولية، ومدى إنتعاش الطلب المحلي، على خلفية تدابير الدعم المالي. كما يُتوقع أن يتعافى الطلب العالمي على الطاقة والسياحة الدولية ببطء، وألاّ يعود إلى مستويات ما قبل الأزمة إلا بعد العام 2022».