دور التكنولوجيا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

Download

دور التكنولوجيا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 483 شباط/فبراير 2021

دور التكنولوجيا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة:

من الضروري أن يكون صانعو القرار على دراية بالتغيُّر التكنولوجي

تلعب التكنولوجيا دوراً حاسماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما بات تعزيز التقنيات الجديدة ضرورياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع الأخذ في الإعتبار الحاجة إلى تسريع التقدُّم لتحقيق الأهداف في حلول العام 2030.

في ما يلي دراسة أجرتها إدارة الأبحاث والدراسات في الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية، عن دور التكنولوجيا في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

أهداف التنمية المستدامة

في بداية الألفية الثالثة، وتحديداً في سبتمبر/ أيلول 2000، إجتمع قادة العالم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في ما أطلق عليه «قمة الألفية». وقد أنتجت هذه القمة «إعلان الألفية»، الذي تضمَّن أهداف جدول الأعمال الدولي للقرن الحادي والعشرين، حيث ألزم قادة العالم دولهم بشراكة عالمية للحدّ من الفقر المُدقع على وجه الخصوص، ووضعوا أهدافاً للعالم للسنوات الخمس عشرة التالية، والتي أصبحت تُعرف بإسم الأهداف الإنمائية للألفية – Millennium)(Development Goal.

وعندما إنتهت صلاحية الأهداف الإنمائية للألفية في نهاية العام 2015، تمَّ تصميم جدول أعمال جديد للتنمية لما بعد العام 2015، حيث إستند البرنامج الجديد بشكل أساسي على تمويل التنمية، والذي يهدف إلى المساهمة في الحدِّ من نقاط الضعف الإجتماعية والبيئية والإقتصادية، وتمكين البلدان من منع أو مكافحة حالات الأزمات المزمنة المتعلِّقة بالنزاعات أو الكوارث الطبيعية. ففي يوليو/ تموز 2015، إجتمع رؤساء الدول والحكومات في أديس أبابا – إثيوبيا، وأكدوا إلتزامهم مواجهة تحدي التمويل، وخلق بيئة مواتية على جميع المستويات للتنمية المستدامة. وقد حددَّدت قمة أديس أبابا هدفاً يتمثَّل في إنهاء الفقر والجوع وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز النمو الإقتصادي الشامل، وحماية البيئة وتعزيز الإدماج الإجتماعي. ودعت خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد العام 2015 إلى شراكة عالمية متجدِّدة لتعزيز عدد من الإجراءات التحويلية الملائمة التي تنطبق على جميع البلدان.

وبعد ذلك بوقت قصير، إجتمع رؤساء الدول والحكومات وممثلون رفيعو المستوى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/ أيلول 2015 ووضعوا 17 هدفاً (Goals) عالمياً جديداً للتنمية المستدامة (Sustainable Development Goals) و169 غايةً (Targets). تسعى هذه الأهداف والغايات إلى البناء على الأهداف الإنمائية للألفية وإستكمال ما لم تحقِّقه، وهي متكاملة وغير قابلة للتجزئة وتوازِن بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: الإقتصادية والإجتماعية والبيئية. وقد دخلت أهداف التنمية المستدامة حيِّز التنفيذ في أول يناير/ كانون الثاني 2016 ووجَّهت القرارات التي سيتم إتخاذها على مدى السنوات الخمس عشرة التالية مع التنفيذ الكامل للأجندة الجديدة في حلول العام 2030.

البعد التكنولوجي لأهداف التنمية المستدامة ومساهمة التقنيات الرقمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

أقرَّت خطة العام 2030 بأهمية التكنولوجيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولم تتم الإشارة إلى التكنولوجيا فقط في الهدف 17 بإعتباره «وسيلة تنفيذ» رئيسية، بل إنه في الواقع، ومن بين الـ 169 غاية، فإن 48 منها تتعلق بالتكنولوجيا سواء مباشرة (14 غاية) أو غير مباشرة (34 غاية). كما توجد أيضاً أبعاد تقنية معينة للغايات الـ121  الأخرى، حيث تُعد التكنولوجيا إحدى أهم الوسائل لتنفيذها.

جدول 1: أهداف التنمية المستدامة المحددة

الأكثر إرتباطاً بالتكنولوجيا المبدأ والأهداف الكلية

غايات التنمية المستدامة المتعلقة بالتكنولوجيا (48 غاية من 169)

المبدأ والأهداف الكلية: تحسين هام لأداء التكنولوجيا بشكل عام  – 19 غاية

 *غايات الأداء التكنولوجي العامة لعام 2030:

8.4 … التحسين التدريجي … كفاءة الموارد العالمية في الاستهلاك والإنتاج والسعي لفك الارتباط بين النمو الاقتصادي والتدهور البيئي …

8.2 … تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية الاقتصادية من خلال التنويع والارتقاء والابتكار التكنولوجي…

9.4 … ترقية البنية التحتية والصناعات المعدلة لجعلها مستدامة، مع زيادة كفاءة استخدام الموارد وزيادة اعتماد التقنيات والعمليات الصناعية النظيفة والسليمة بيئياً …

*غايات أداء التكنولوجيا الكمية والخاصة بقضايا محددة لعام 2030:

2.3 … مضاعفة الإنتاجية الزراعية…. من صغار منتجي الغذاء….

3.3 … إنهاء أوبئة الإيدز، والسل، والملاريا، وأمراض المناطق المدارية المهملة، ومكافحة الالتهاب الكبدي الوبائي، الأمراض التي تنقلها المياه والأمراض المعدية الأخرى

3.6 … خفض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور إلى النصف

6.3 … خفض نسبة المياه العادمة غير المعالجة إلى النصف

7.3 … مضاعفة المعدل العالمي للتحسن في كفاءة الطاقة

12.3… خفض نصيب الفرد من النفايات الغذائية العالمية إلى النصف على مستوى البيع بالتجزئة والمستهلكين …

*غايات أداء التكنولوجيا النوعية الخاصة بقضايا محددة لعام 2030:

3.9 … تقليل عدد الوفيات والمرضى بسبب المواد الكيميائية الخطرة وتلوث الهواء والماء والتربة

6.3 … تحسين جودة المياه عن طريق تقليل التلوث والقضاء على الإغراق وتقليل إطلاق المواد والكيميائيات الخطرة…. وزيادة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام الآمن على مستوى العالم بشكل كبير

6.4 … زيادة كفاءة استخدام المياه بشكل كبير في جميع القطاعات …

7.2 … زيادة حصة الطاقة المتجددة بشكل كبير في مزيج الطاقة العالمي

7.b … توسيع البنية التحتية ورفع مستوى التكنولوجيا لتوفير خدمات الطاقة الحديثة والمستدامة للجميع في الدول النامية…

12.3 … تقليل الفاقد من الأغذية على طول سلاسل الإنتاج والإمداد، بما في ذلك خسائر ما بعد الحصاد

12.5 … تقليل إنتاج النفايات بشكل كبير من خلال المنع والتقليل وإعادة التدوير وإعادة الاستخدام

14.1 … منع التلوث البحري بجميع أنواعه والحد منه بشكل كبير، لا سيما من الأنشطة البرية، بما في ذلك الحطام البحري وتلوث المغذيات (بحلول عام 2025)

14.3 التقليل من آثار تحمض acidification المحيطات ومعالجتها، بما في ذلك من خلال تعزيز التعاون العلمي على جميع المستويات

2.5 … الحفاظ على التنوع الجيني للبذور والنباتات المزروعة والحيوانات المستزرعة والمستأنسة وما يرتبط بها من برية الأنواع (بحلول عام 2020)

*الوصول إلى الخدمات الأساسية بحلول عام 2030:

الوصول الشامل إلى التكنولوجيا المستدامة

12 غاية

1.4 … التأكد من أن جميع الرجال والنساء…. لديهم … الوصول إلى الخدمات الأساسية … و … التكنولوجيا الجديدة المناسبة…

6.1 … تحقيق الوصول الشامل والعادل إلى مياه الشرب المأمونة والميسورة التكلفة للجميع

6.2 … تحقيق الوصول إلى الصرف الصحي الملائم والعادل والنظافة للجميع وإنهاء التغوط في العراء…

7.1 … ضمان حصول الجميع على خدمات طاقة حديثة وموثوقة وبأسعار معقولة

11.1 … ضمان حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة ورفع مستوى الأحياء الفقيرة

11.2 … توفير الوصول إلى أنظمة نقل آمنة وميسورة التكلفة ويسهل الوصول إليها ومستدامة للجميع، وتحسين السلامة على الطرق …

*الوصول إلى التكنولوجيا:

3.b … توفير الوصول إلى الأدوية الأساسية واللقاحات بأسعار معقولة

9.1 … تطوير بنية تحتية عالية الجودة وموثوقة ومستدامة ومرنة، بما في ذلك البنية التحتية الإقليمية وعبر الحدود، … ، مع التركيز على الوصول المتكافئ والميسور التكلفة للجميع

9.c زيادة الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل كبير والسعي لتوفيرها للجميع والوصول إلى الإنترنت بتكلفة ميسورة في أقل البلدان نمواً بحلول عام 2020

6.10 ضمان وصول الجمهور إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية …

*استخدام التكنولوجيا:

5.b تعزيز استخدام التكنولوجيا التمكينية، ولا سيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتعزيز تمكين المرأة

11.2 … توسيع وسائل النقل العام

*البحث والتطوير والشرح

3.b دعم البحث والتطوير في مجال اللقاحات والأدوية للأمراض المعدية وغير المعدية التي تؤثر في المقام الأول على البلدان النامية

9.5 … تعزيز البحث العلمي ورفع القدرات التكنولوجية للقطاعات الصناعية في جميع البلدان وعلى وجه الخصوص البلدان النامية، بما في ذلك، بحلول عام 2030، تشجيع الابتكار وزيادة مؤشر عدد البحوث لكل مليون شخص والإنفاق العام والخاص على البحث والتطوير

9.b دعم تطوير التكنولوجيا المحلية والبحث والابتكار في البلدان النامية

14.a زيادة المعرفة العلمية وتطوير القدرات البحثية ونقل التكنولوجيا البحرية …

17 غاية

نقل التكنولوجيا ونشرها

*نظام الابتكار العالمي الفعال من أجل التنمية المستدامة

 17.7 تعزيز تطوير ونقل ونشر التكنولوجيات السليمة بيئياً للبلدان النامية بشروط مواتية، بما في ذلك الشروط التساهلية والتفضيلية، على النحو المتفق عليه بشكل متبادل

17.8 التشغيل الكامل لبنك التكنولوجيا والعلوم وآلية بناء القدرات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار للبلدان الأقل تقدماً بحلول عام 2017 وتعزيز استخدام التكنولوجيا التمكينية، ولا سيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

*التعليم العالي وبناء القدرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار

4.b بحلول عام 2020، التوسع العالمي في عدد المنح الدراسية المتاحة للبلدان النامية … للتسجيل في التعليم العالي، بما في ذلك … برامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنية والهندسية والعلمية

13.3 … تحسين التعليم والتوعية والقدرة البشرية والمؤسسية على التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، والحد من التأثير والإنذار المبكر

*بيئة سياسة العلوم والتكنولوجيا والابتكار وحوافز السوق

8.3 تعزيز السياسات الموجهة نحو التنمية التي تدعم … ريادة الأعمال والإبداع والابتكار

9.b … ضمان بيئة سياسات مواتية، من بين أمور أخرى، للتنويع الصناعي وإضافة القيمة للسلع

12.c ترشيد الدعم غير الفعال للوقود الأحفوري الذي يشجع على الإسراف في الاستهلاك بإزالة تشوهات السوق، وفقاً للظروف الوطنية، بما في ذلك عن طريق إعادة هيكلة الضرائب والتخلص التدريجي من تلك الإعانات الضارة، أينما وجدت، لتعكس آثارها البيئية …

*التعاون الدولي بشأن قدرات العلم والتكنولوجيا والابتكار والوصول إلى التكنولوجيا ونقلها

2.a زيادة الاستثمار، بما في ذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي، في البنية التحتية الريفية والبحوث الزراعية وخدمات التمديد وتطوير التكنولوجيا وبنوك الجينات النباتية والثروة الحيوانية

6.a … بحلول عام 2030، توسيع التعاون الدولي ودعم بناء القدرات للبلدان النامية في مجال المياه والأنشطة والبرامج المتعلقة بالصرف الصحي، بما في ذلك حصاد المياه، وتحلية المياه، وكفاءة المياه، والمياه العادمة تقنيات المعالجة وإعادة التدوير وإعادة الاستخدام

7.a بحلول عام 2030، تعزيز التعاون الدولي لتسهيل الوصول إلى أبحاث وتكنولوجيا الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة وتكنولوجيا الوقود الأحفوري المتقدمة والأنظف، وتعزيز الاستثمار في الطاقة البنية التحتية وتكنولوجيا الطاقة النظيفة

9.a تيسير تطوير البنية التحتية المستدامة والمرنة في البلدان النامية من خلال … التكنولوجية…. دعم البلدان الأفريقية وأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية ودول الجزر الصغيرة النامية

12.a دعم البلدان النامية لتعزيز قدرتها العلمية والتكنولوجية للتحرك نحو أنماط الاستهلاك والإنتاج الأكثر استدامة

17.6 تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الشمال والجنوب وفيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي بشأن العلم والوصول إليه، التكنولوجيا والابتكار وتعزيز تبادل المعرفة بشروط متفق عليها بشكل متبادل، بما في ذلك من خلال تحسين التنسيق بين الآليات القائمة، ولا سيما على مستوى الأمم المتحدة، ومن خلال آلية تيسير تكنولوجيا عالمية

المصدر: إتحاد المصارف العربية بالإستناد الى Global Sustainable Development Report 2016, United Nations.

جدول 2: البعد التكنولوجي لأهداف التنمية المستدامة

ومساهمة التقنيات الرقمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

 

الفرص التي توفّرها الخدمات والحلول الرقمية

1- القضاء على الفقر:

تؤمن الخدمات المالية الرقمية للأسر ذات الدخل المنخفض إمكانية الوصول إلى أدوات وخدمات مالية مقبولة التكلفة، والتي يمكن أن تساعد في زيادة فرصهم الاقتصادية. أما بالنسبة للأسر التي تعيش في فقر مدقع، فإن الجمع بين الخدمات المالية الرقمية، وتعزيز سبل العيش، وشبكات الأمان، والتوجيه، يمكن أن تساهم في تحسين مستوى المعيشة على المدى الطويل.

من جهة أخرى، يساعد جعل أسعار الاتصالات معقولة وفي متناول اليد، التقنيات الرقمية في مضاعفة فرص التنمية للفقراء وتمكين المرأة والمجتمعات المهمشة. يمكن أن يكون لنشر انترنت النطاق العريض broadband تأثيراً ملموساً على نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي خلق أسواق جديدة، وتشجيع الابتكار ودعم اقتصاديات الحجم، ومن خلال التمديد، المساهمة في خلق الوظائف والقضاء على الفقر.

2- القضاء على الجوع:

تساعد الخدمات المالية الرقمية المزارعين الذكور والاناث إلى حد كبير، خاصة من حيث تسهيل الوصول إلى الأموال اللازمة لزيادة الإنتاج والغلّة، وبتكلفة أقل، وهو ما يساهم بشكل مباشر في زيادة إجمالي الإنتاجية الزراعية. من ناحية أخرى، توفر الخدمات المالية الرقمية منصّات تحويل مريحة وموثوقة، بالاضافة الى منافع اجتماعية لمن يعانون من سوء التغذية بطريقة فعالة وأسرع وأكثر أماناً. كما يمكن تحسين الإنتاجية الزراعية المنخفضة عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخضراء والتكنولوجيا الحيوية لترشيد استهلاك المياه وجعل الري أكثر كفاءة، وإنتاج اسمدة آمنة وفعالة.

يمكن أن تساعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في زيادة الأمن الغذائي من خلال إعطاء المزارعين إمكانية الوصول المباشر إلى المعلومات والتنبؤات الجوية، وكذلك واستشارات الزراعة والحصاد والري الموجه والخدمات اللوجستية والتخزين ، مما يساعد على زيادة المحصول والمحافظة على التربة وتقليل النفايات و تحسين الكفاءة والفعالية.

3- الصحة الجيدة والرفاه

تساعد المدفوعات والتمويل الرقمي في توسيع خدمات الرعاية الصحية في المناطق الريفية منخفضة الكثافة. ويتيح التمويل الرقمي للأسر التعامل بشكل أفضل مع حالات الطوارئ الصحية. وعلى سبيل المثال ، تتيح المدخرات الرقمية والتأمين للأسر مواجهة نفقات الرعاية الصحية غير المتوقعة.

تمكّن التقنيات الرقمية ربط العاملين في المجال الصحي بالمعلومات وخدمات التشخيص، في حين يمكن أن تساعد التحليلات في وضع توقعات حول تفشي الأمراض واستخدام الخدمات الصحية، ومعرفة المرضى، والإدارة الشخصية المستمرة للأمراض والممارسات الصحية.

4- التعليم الجيد:

يساعد التمويل الرقمي الأسر ذات الدخل المنخفض على التحكم بشكل أفضل في نفقات التعليم، وتعمل المدارس وأنظمة التعليم الوطنية على تحسين إدارتها المالية، وهو ما يوفر الموارد لدعم المعلمين والمعلمات وتوفير المواد والتقنيات التعليمية التي تعمل على تحسين النتائج التعليمية. كما تسمح المدفوعات الرقمية للعائلات بالتوفير والدفع مقابل التعليم، وتمنح النظام التعليمي والمدارس والحكومة رؤية أفضل وإمكانية التنبؤ بالتدفقات النقدية ونماذج أعمال أكثر استدامة.

من جهة اخرى، تفتح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الطريق للتعليم عن بعد وخلق فرص للتعليم المستمر للكبار. إن توفّر تعليم عن بعد ذي جودة عالية يمكن أن يؤدي إلى أداء تعليمي أفضل. تقدم منصات التعلم الإلكتروني ظرقاً جديدة للتعلم وإصلاح المدارس، ومؤسسات التعليم العالي وغيرها من المرافق التعليمية، مما يجعل التعليم أكثر سهولة لجميع الناس، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة و الأطفال في المجتمعات الهشة.

5- المساواة بين الجنسين:

تمكن الخدمات المالية الرقمية النساء من كسب المزيد وإدارة الموارد والأصول. يُعتبر تعزيز المساواة بين الجنسين ودفع النمو في تحقيق القدرة المالية للمرأة عاملاً اقتصادياً رئيسياً. تمنح الخدمات المالية الرقمية النساء الفرصة للتحكم في مواردهن المالية بما في ذلك الوصول الآمن والحكيم والسرّي إلى حساباتهن المصرفية. تساعد القنوات الرقمية في جمع بيانات مفيدة عن رائدات الأعمال وهو ما يؤدي إلى فهم احتياجاتهن وتقييم أفضل لمدى ملاءمتهن الائتمانية. بالإضافة إلى ذلك، فإن جمع البيانات المصنفة حسب الجنس يساعد صانعي السياسات على تطوير سياسات تأخذ في الاعتبار احتياجات المرأة ومقدمي الخدمات لتصميم منتجات مالية رقمية تستهدف النساء وتأخذ احتياجاتهن في الاعتبار.

يمكن للنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن يعزز المساواة الاجتماعية وتمكين المرأة والسماح للنساء والفتيات بالوصول معلومات وتقنيات ذات أهمية لانتاجهم الاقتصادي والصحة الإنجابية والرفاه الاجتماعي واتخاذ القرار، وكذلك إشراك المرأة في التخطيط العمراني. يمكن تعزيز سبل العيش المستدامة للنساء من خلال توسيع الوصول إلى الأسواق والتعليم والتدريب والتوظيف.

6- المياه النظيفة والنظافة الصحية:

ويقلل استخدام القنوات الرقمية للقياس والفوترة والدفع من تكاليف التشغيل ويؤمن التدفقات النقدية، ويساعد مقدمي الخدمات على توسيع خدماتهم وإتاحة إمدادات أوسع من المياه الصالحة للشرب للعملاء في المناطق الريفية.

إن التقنيات الرقمية هي حاسمة في ضمان توفر واستدامة إدارة المياه والصرف الصحي للجميع. هذا مهم بشكل خاص لإدارة ذكية للمياه، وصيانة أفضل وأقل تكلفة وتحسين جودة الخدمة للعملاء.

7- طاقة نظيفة وبأسعار معقولة:

تقلل أنظمة الدفع الرقمية من تكاليف التشغيل وبالتالي تزيد من إمكانية توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة وزيادة الاستثمار في هذا القطاع.

تسمح الحلول الرقمية مثل الشبكات الذكية والمباني والمنازل الذكية والخدمات اللوجستية الذكية للقطاعات الأخرى من الاقتصاد في تحسين كفاءة طاقتهم واستهلاك طاقة أقل. يعتمد تسخير مصادر الطاقة المتجددة على استخدام التقنيات والابتكارات الحديثة، وإنشاء المرافق حيث تقع الموارد ومراقبة الكفاءة في استخدام الطاقة بأشكالها المختلفة.

8- العمل اللاذق ونمو الاقتصاد

توفر الشركات لموظفيها وعملائها وشركائها التجاريين قنوات مباشرة للشمول المالي من أفضل التقنيات المتاحة والمدفوعات التجارية، وهو ما يزيد من الفرص الاقتصادية. تتيح الخدمات المالية الرقمية أيضاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم تقليل تكلفة التعامل مع الأموال وزيادة الوصول إلى التمويل.

يمكن أن تساعد التقنيات الرقمية المتعلمين الشباب في تحديد الفرص الاقتصادية، مع الاخذ بالاعتبار أن الابتكارات التكنولوجية مترافقة مع حسّ المبادرة، تُمكن الناس الاذكياء من الانخراط في العمل عن بعد والمساهمة فيلسلسلة القيمة العالمية. تقدم التقنيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فرصاً رائعة لريادة الأعمال و إنشاء الشركات الناشئة، وتساعد على جذب الاستثمار وخاصة في مجالات ابتكارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة الأخرى. تقدم التقنيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات طرقاً جديدة للعمل وتعزيز فرص العمالة لجميع الناس.

9-الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية:

يمكّن التمويل الرقمي الشركات الصغيرة من النمو والابتكار والوصول إلى أسواق جديدة، والتي يمكن أن تدفع نمو الاقتصاد الرقمي. تساعد الخدمات المالية الرقمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في بناء أرشيف أو تاريخ لمدفوعاتها ونتائجها الائتمانية والتي تشكل ضماناً لها وتسهم في زيادة الوصول إلى التمويل في المستقبل.

سوف تستمر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في لعب دور أساسي دور في بناء والحفاظ على بنية تحتية مرنة، وفي تعزيز تصنيع مستدام وشامل، وفي تعزيز الابتكار في مجتمعات المعلومات والمعرفة الناشئة، التي تعتمد على الوصول المفتوح إلى البحث الأكاديمي والشفافية اتخاذ قرارات مستنيرة، والسلطة للتعاون عبر الإنترنت لدعم الابتكار المشترك بين القطاعات والتعلم والعمل من المنزل.

10- الحد من أوجه عدم المساواة:

يلعب التمويل الرقمي دوراً في الحد من عدم المساواة، حيث يوفر للأسر ذات الدخل المنخفض أدوات جديدة لزيادة دخلهم، وتحسين المرونة المالية والوصول إلى فرص اقتصادية واجتماعية جديدة. تزيد الخدمات المالية الرقمية من الإنتاجية ودخل الأسرة الريفية من خلال ربط الأسر بالفرص الاقتصادية خارج المجتمعات الريفية الضيقة. وعلى سبيل المثال، قد تساعد التكنولوجيا في تقليل عدم المساواة من خلال توفير الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل الصحة الإلكترونية أو التعليم عبر الإنترنت.

يمكن أن تساعد التقنيات الرقمية في تقليل عدم المساواة داخل وبين البلدان، خاصة عند استخدامها للمساعدة في تقديم المعلومات والمعرفة، وعليه، التقدم الاجتماعي والاقتصادي للشرائح المحرومة من المجتمع، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من إعاقات وكذلك النساء والفتيات.

11- مدن ومجتمعات محلية ومستدامة:

تسهّل القروض العقارية الصغيرة، جنباً إلى جنب مع توفير خدمات الدفع الرقمية، على المقيمين في المستوطنات العشوائية الاستثمار فيها من أجل الحصول على سكن لائق.

تسمح المدن الذكية بتسخير مختلف التقنيات الرقمية لجمع وتحليل البيانات وتقييم الأولويات وتحديد التحديات المحتملة واعتماد ما يلزم من تدابير للتغلب عليها. كما قد يؤدي الجمع بين الاتصال الرقمي والبيانات ومعرفة المواطنين إلى توفير فرص للخدمات العامة لتصبح أكثر تكيفاً مع احتياجات السكان.

12- الاستهلاك والإنتاج المسؤولان:

يرتبط الاستهلاك والإنتاج المسؤولان بالتداعيات الاجتماعية والبيئية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة الهواتف الذكية، مثل توليد النفايات الإلكترونية وظروف العمل في استخراج المعادن التي تستخدمها الأجهزة الرقمية.

كما يمكن أن تعزز التقنيات الرقمية الاستهلاك الإنتاج المستدامين من خلال تحسيانت مرتبطة بالمنتج، واعتماد تقنيات ذكية في قطاعات مثل الزراعة والنقل والطاقة وإدارة سلاسل الإمداد والمباني الذكية.

13- العمل المناخي:

يساعد التمويل الرقمي الأفراد والمجتمعات والشركات والحكومة على مكافحة الآثار الضارة لتغير المناخ والاستعداد لها، لا سيما عبر تعزيز المرونة وتحفيز الاستثمارات المستدامة.

يمكن ان تساعد التطبيقات الذكية، لا سيما في الطاقة والنقل والمباني والتصنيع والخدمات الذكية والزراعة في معالجة تغير المناخ والتخفيف من آثارها. يمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحسين سلاسل القيمة وتقليل استخدام الموارد وتقليل النفايات المنتجة. كما أنها تلعب دوراً مهماَ في مشاركة معلومات المناخ والطقس في الوقت الفعلي، زأنظمة التنبؤ والإنذار المبكر، ودعم المرونة والتكيف المناخي.

14- الحياة تحت المياه:

يمكن أن تساعد التقنيات الرقمية في استدامة والحفاظ على المحيطات. تعطي مراقبة الأقمار الصناعية بيانات عالمية دقيقة وفي الوقت المناسب، وتحسين المساءلة، بينما يمكن استخدام البيانات الضخمة لتحليل التنوع البيولوجي والتلوث، وأنماط الطقس وتطور النظام البيئي وللمساعدة في التخطيط واستراتيجيات التخفيف والتكيّف.

15- الحياة في البر:

يمكن للتقنيات الرقمية أن تلعب دور دوراً كبيراً في الحفظ والاستخدام المستدام للنظم البيئية للأرض ومنع خسارة التنوع البيولوجي من خلال تحسين المراقبة والابلاغ، والذي يؤدي إلى زيادة المساءلة  وكذلك من خلال استخدام البيانات الضخمة لتحليل الاتجاهات قصيرة وطويلة الأجل وأنشطة خطة التخفيف. كما تحسن التقنيات الرقمية الكفاءات في استعادة الأراضي عن طريق أجهزة الاستشعار وجمع البيانات وتحليلها.

16- السلام والعدل والمؤسسات القوية:

يمكن للحكومات استخدام التكقنيات للتواصل بشكل أفضل مع مواطنيها من خلال أدوات الحكومة الإلكترونية، ولتحسين مشاركة أصحاب المصلحة وإدارة المعلومات. وتعمل أنظمة المدفوعات الرقمية على تحسين شفافية المعاملات من الحكومات وإليها بشكل كبير، وتساعد على رفع مستوى المساءلة بشأن استخدام الحكومات للأموال العامة، وهو ما يسمح بزيادة الأموال المتاحة للخدمات والاستثمارات والتحويلات العامة الهامة. تُعد السجلات التي تنشأ من المعاملات الرقمية أكثر شفافية وقابلية للتدقيق، المر الذي يساعد على مساءلة الحكومات وغيرها عن استخدام الأموال العامة.

وقد أثبتت التقنيات الرقمية أنها أداة قوية في مجالات عديدة مثل مراقبة الانتخابات. ويزيد استخدام الحكومة للبيانات المفتوحة من الشفافية، وتمكّن المواطنين وتساعد على دفع النمو الاقتصادي. كما يمكن أن تساعد تطبيقات تكنولوجيا معلومات واتصالات محددة في تأمين خدمات اجتماعية وحكومية للسكان الاجئين والنازحين.

17- عقد الشراكات لتحقيق الأهداف:

يمكن للقطاع الخاص، عبر العمل مع وبتوجيه من القطاع العام، توسيع أسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخاصة في مجال النطاق العريض broadband واتصالات الهاتف المحمول، وبالتالي تحقيق أقصى استفادة من هذا التكنولوجيا من أجل التنمية. يجب توجيه التنفيذ إلى التحديات الحقيقية على الأرض من خلال شراكات بين جميع القطاعات. يمكن أن تلعب التكنولوجيا دًورأ تمكينا في دعم تنفيذ جميع أهداف التنمية المستدامة.

المصدر: إتحاد المصارف العربية بالإستناد الى:Arab Horizon 2030: Digital Technologies for Development, ESCWA  وTechnology for Development Bulletin in the Arab Region, ESCWA و Addis Ababa Action Agenda (2015).

الشكل 1: أجندة عمل أديس أبابا ودور التكنولوجيا

 نصّت أجندة أديس أبابا على أن هدفها هو دعم خطة عام 2030 بوسائل طموحة وموثوقة بنفس القدر للتنفيذ، ومواصلة تعزيز الإطار لتمويل التنمية المستدامة ووسائل تنفيذ خطة التنمية الشاملة لما بعد عام 2015. وفي ضوء ذلك ، فإن جدول الأعمال المقترح شامل ويقدِّم موارد تمويلية واسعة وتكميلية. وتناول البند الأخير من جدول أعمال أديس أبابا تحديداً دور العلم والتكنولوجيا والإبتكار.

 تتولَّد الموارد العامة المحلية، أولاً وقبل كل شيء، عن النمو الإقتصادي المدعوم ببيئة تمكينية على جميع المستويات. وقد إلتزم الموقِّعون على الأجندة بتعزيز إدارة الإيرادات من خلال أنظمة ضريبية تصاعدية حديثة، وسياسة ضريبية محسَّنة، وتحصيل ضرائب أكثر كفاءة ومكافحة التهرُّب الضريبي والفساد. وفي هذا المجال، يمكن لحكومة إلكترونية فعَّالة على سبيل المثال، أن تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف.

وبالنسبة للتمويل والأعمال التجارية الخاصة المحلية والدولية، أقرَّ الموقِّعون على الأجندة على أهمية الأطر التنظيمية القوية القائمة على المخاطر لجميع الوساطات المالية، من التمويل الأصغر إلى الخدمات المصرفية الدولية، وإلتزموا العمل من أجل الوصول الكامل والمتساوي إلى الخدمات المالية الرسمية للجميع وتشجيع إستخدام الأدوات المبتكرة، بما في ذلك الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول ومنصَّات الدفع والمدفوعات الرقمية. وقد أدرك الموقِّعون أيضاً أهمية المساهمة التي يمكن أن يقدمها الإستثمار المباشر – بما في ذلك الإستثمار الأجنبي المباشر – في التنمية المستدامة، على وجه الخصوص عندما تتوافق المشاريع الإستثمارية مع إستراتيجيات التنمية المستدامة الوطنية والإقليمية. وهنا يمكن للسياسات الحكومية تقوية النتائج الإيجابية للإستثمار الأجنبي المباشر – مثل المعرفة والتكنولوجيا – بما فيه عبر إقامة روابط مع المورِّدين المحليِّين، وكذلك تشجيع إندماج الشركات المحلية – على وجه الخصوص المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية – في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

أما بالنسبة للعلم والتكنولوجيا والإبتكار وبناء القدرات، فهي مجالات عمل مهمَّة، حيث أشار الموقِّعون إلى الفجوة الرقمية المستمرة والقدرات الإبتكارية والوصول إلى التكنولوجيا غير المتكافئة، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، داخل البلدان وفيما بينها. كما إلتزم الموقِّعون أيضاً بتعزيز تطوير وإستخدام البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات وبناء القدرات، بما في ذلك الوصول إلى الإنترنت العالمي السريع والميسور التكلفة، وقرروا «إنشاء آلية تيسير التكنولوجيا» مستندة إلى التعاون بين جميع أصحاب المصلحة. وتُعدّ هذه الآلية هدفاً مهماً لأهداف التنمية المستدامة (الهدف 17)، ويقصد بها أن تلعب دوراً رئيسياً في نقل التكنولوجيا إلى البلدان النامية.

الخلاصة

في المحصِّلة، تلعب التكنولوجيا دوراً حاسماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما بات تعزيز التقنيات الجديدة ضرورياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع الأخذ في الإعتبار الحاجة إلى تسريع التقدُّم لتحقيق الأهداف في حلول عام 2030. وفي الوقت نفسه، ونظراً إلى أن التقنيات الجديدة عادة ما تكون غير متاحة للسكان المهمَّشين، فسيكون أحد التحديات الرئيسية ضمان أن «لا يتخلَّف أحد عن الركب»، ولا سيما في ظلِّ الثورة الصناعية الرابعة، حيث تؤدي الإبتكارات الجديدة في كثير من الأحيان إلى تفاقم الإنقسامات القائمة في المجتمع بين أولئك الذين يُمكنهم الإستفادة والذين تخلَّفوا عن الركب. كذلك، ومع السرعة الحالية للإبتكار، هناك العديد من الفرص والمخاطر التي لا تزال غير معروفة، ولكنها يُمكن أن تتبلور بسرعة، من دون أن يتمكن المنظِّمون من الإستجابة في الوقت المناسب. لذلك، من الضروري أن يكون صانعو القرار على دراية بالتغيُّر التكنولوجي وأن يفهموه قدر الإمكان.

أخيراً، سيؤدي تسارع إعتماد الرقمنة في ظل إنتشار جائحة كورونا إلى تغييرات أساسية في نماذج الأعمال والأسواق وتصميم البنية التحتية المادية، وإتاحة خيارات سياسية وتنظيمية جديدة. كما ستؤدي الرقمنة المتسارعة إلى إعادة صياغة النظام المالي العالمي وإعادة تشكيل الإقتصاد الحقيقي. كما أنها سوف تغيِّر الطرق التي ندفع بها مقابل كل شيء من الغذاء إلى الطاقة إلى الرعاية الصحية. وهكذا، سوف يوفِّر الإقتصاد الرقمي للغد طريقة لمعالجة العديد من الأهداف العالمية والمحلية، بدءاً من سبل العيش اللائقة وإنتهاءاً بتخفيف وتيرة تغيُّر المناخ وآثاره.