د. علي العلاق: القطاع يواجه تحديات ولا بد من التعاون

Download

د. علي العلاق: القطاع يواجه تحديات ولا بد من التعاون

الندوات والمؤتمرات
العدد 415

رابطة المصارف العراقية الخاصة نظمت ندوة حول المعايير المحاسبية الدولية
نظمت رابطة المصارف الخاصة في العراق بالتعاون مع البنك المركزي العراقي والجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين ندوة بعنوان «تطبيق المعايير المحاسبية الدولية نافذة نحو تشجيع الاستثمار وعلاقات خارجية أوسع» بحضور محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق وفاروق عبد الحليم توفيق رئيس ديوان الرقابة المالية ووليد عيدي مدير عام مديرية مراقبة الصيرفة والائتمان في البنك المركزي العراقي وعادل حسون رئيس الجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين وإحسان شمران الياسري مدير عام الإصدار والخزائن في البنك المركزي وعبد الحسين الياسري رئيس جمعية الاقتصاديين العراقيين وما يقارب 120 ممثلاً عن المصارف العراقية وفروع المصارف الأجنبية في العراق.
د. العلاق
في بداية الندوة قدم محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق كلمة حثّ فيها على اعتماد المعايير المحاسبية الدولية، والتي تسهم في تحقيق الإفصاح والشفافية، وأشار إلى أن المنظمات الدولية تتابع مدى تطبيقها وتطورها في بلدان العالم.
وأضاف المحافظ أن «القطاع المصرفي في العراق بحكم حداثته والتحديات التي يمر بها من خلال البيئة العامة والأمنية والجوانب الاقتصادية والمالية التي يعتريها الخلل يواجه تحديات وعقبات كبيرة، لذلك فهو بحاجة إلى تحوط بدرجة عالية من جانب البيانات المالية التي تشكل جزءاً مهماً وأساسياً، وأن هناك عدداً من المصارف بعيدة عن تطبيق المعايير، حيث يشكل ذلك خطراً عليها وعلى القطاع الخاص وهذا ينعكس بشكل عام على المصارف وسمعتها ولا بد من التعاون ما بين تشكيلات القطاع للوصول إلى تطبيق هذه المعايير».
وأضاف المحافظ: عندما نرى تأخراً أو تلكؤاً في تطبيق هذه المعايير في جزء من هذا القطاع يجب أن نتحرك جميعاً لأجل تقويمه والسير به في الاتجاه الصحيح، لأن المخاطر التي تنتج عن هذا الواقع تؤثر على الجميع، فالمصارف اليوم تمثل تشكيلاً مهماًَ في القطاع الخاص، ويجب أن تضافر جهودها من أجل تحقيق هذا الهدف الذي يخدم الواقع الاقتصادي الذي يمثل القطاع المصرفي فيه الأساس.
توفيق: المحاسبة الدولية
وفي كلمة ألقاها فاروق عبد الحليم توفيق رئيس ديوان الرقابة المالية، أشار إلى أهمية القطاع المصرفي العراقي لما يشغله من موقع حيوي ضمن الهيكل المالي للدولة وتقديم خدمات أسهمت في مجملها في تحقيق التنمية الشاملة. ويمكن من خلاله الحكم على الوضع المالي في البلد وتأثيره في قطاعات الدولة الأخرى التجارية والصناعية والزراعية كونه المرآة العاكسة لهذه القطاعات، ويجب تقليل المخاطر التي تواجه عمل المصارف من خلال تطبيق المعايير ضمن أطر محدودة تحقق استقراره المالي، ولحماية القطاع وأداء دوره بذكاء وفاعلية هنالك حاجة ملحة لتبني هذا القطاع معايير المحاسبة الدولية.
وأضاف: «من جانب آخر، وانطلاقاً من إيماننا بأن تبني المعايير المحاسبية يوفر مرجعاً ثابتاً يسهم في تعزيز مهنة المحاسبة فقد حرصنا في العراق على مواكبة التطورات الحديثة والقيام بدور فاعل في هذا المجال من خلال الجهات المتخصصة المتمثلة بديوان الرقابة المالية، الذي تقوم أبرز أهدافه على نشر نظم المحاسبة والتدقيق حسب نظم المعايير المحلية والدولية وتحسين العمل بشكل مستمر، وكذلك الحال مع مجلس المعايير المحاسبية الذي يعد الجهة المسؤولة عن إقرار القواعد المحاسبية والرقابية في الوحدات الاقتصادية والخدمية والمنظمات المهنية والعلمية في الدولة وفق المعايير الدولية. فضلاً عن دوره المشهور في تقديم المشورة في تطبيق المعايير للجهات ذات العلاقة تباعاً مع البرنامج الحكومي 2014 – 2018 في تنمية الاقتصاد ورفع مستوى شركات التدقيق. وتأتي ورشة العمل هذه لتضع تصوراً لما يجب علينا القيام به لتحقيق الهدف المنشود وهو تطبيق المعايير المحاسبية الدولية في القوائم المالية للمصارف.
ولتحقيق ذلك هناك عدد من الخطوات اللازمة أهمها:
عقد المؤتمرات وندوات وورش العمل قبل البدء بالعمل بمعايير المحاسبة الدولية.
ضرورة إعادة النظر بالنظام المحاسبي للمصارف والعمل على مواكبة محتوياته مع معايير المحاسبة الدولية.
تهيئة المحاسبين وتعزيز معرفتهم بمعايير المحاسبة الدولية وأسس تطبيقها من خلال الدورات المكثفة.
صياغة القرارات بما ينسجم مع تطبيق معايير المحاسبة.
دراسة مدى جاهزية البيئة المصرفية العراقية للتحوُّل إلى المعايير ودفع خطة للتنسيق على مراحل.
تأمين الجوانب المالية الكافية لتغطية مشروع التحوُّل إلى معايير المحاسبة الدولية من خلال الترجمة والإعداد والنشر والتدريب ومتابعة الإصدارات الجديدة وتحديثها».
عبدالجبار: مخاطبة المستثمرين ورؤوس الأموال
تلى الكلمات عرض توضيحي من رابطة المصارف الخاصة قدمه هشام عبد الجبار، فأشار إلى أن «العديد من دول العالم قطعت شوطاً كبيراً في تبني المعايير الدولية للمحاسبة وأن الهدف الأساس والرئيسي لعملية تبني المعايير هو مخاطبة المستثمرين ورؤوس الاموال بقوائم مالية موحدة مفهومة عالمياً وتسهل هذه القوائم الموحدة اتخاذ قرار الاستثمار ووضع رؤوس الأموال في الاقتصاديات المحلية. كما أن عملية تبني هذه المعايير معقدة ومكلفة وبحاجة إلى خبرات وإمكانيات كبيرة نظراً لدرجة التعقيد في الانشطة الاقتصادية والإدارات المحلية. المهم في هذه المرحلة أن نحدد الجهه التي ستقود عملية التغيير والإطار الزمني اللازم وخطة واضحة المعالم للبدء بتطبيقها».
حسون: العولمة
ثم تحدث عادل حسون رئيس الجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين، فاعتبر أن الغاية من الندوة هي الوصول إلى تطبيق المعايير الدولية المحاسبية في إعداد البيانات المالية للمصارف، حيث تعتمد المصارف العراقية للإفصاح عن بياناتها المالية الختامية نماذج الكشوفات الخاصة بالبيانات المالية الختامية كما هي مثبتة في النظام المحاسبي الموحد للمصارف وشركات التأمين وطبيعتها كحجم ونوع ومنهجية يعتمد على القواعد المحاسبية الصادرة عن مجلس المعايير المحاسبية والتدقيقية بشكل خاص. هذه القواعد بالنسبة للمصارف القاعدة رقم (10) الخاصة بالإفصاح عن البيانات المالية للمصارف والمنشآت المالية، والقاعدة رقم (7) الخاصة بكشف التدقيق النقدي، والقاعدة رقم (6) الخاصة بالإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالبيانات المالية والسياسات المحاسبية.
وأضاف حسون: ما نقصده بالمعايير الدولية للقياس والإفصاح:
معايير المحاسبة الدولية (IAS) الصادرة عن مجلس المعايير المحاسبية الدولية (ISP) وعـددها (41) معياراً ملخصة ومحدثة وتصدر المعايير بصيغ مختلفة ويجري تحديثها باستمرار.
المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) وعددها (13) معياراً.
تفسيرات معايير المحاسبة لإعداد التقارير (SIC) (32) تفسيراً.
وحيث تسير العولمة بخطى متسارعة أكثر من ذي قبل، ويتزايد النشاط المالي عبر الحدود بشكل كبير وتصبح أصوات المال أكثر اعتماداً بعضها على بعض، تكون الحاجة أشد لوضع معايير معترف بها ومعقولة دولياً تتطرق إلى تنظيم سوق المال، هذه المعايير مهمة أساساً لدعم بيئة مستقرة وتسعى لرفع مستوى الشفافية وقد تجاوز عدد الدول المطبقة للمعايير الـ (150) دولة.
وأضاف حسون: إن بعض المصارف تصدر بياناتها المالية وفق المعايير الدولية ولكنها وللضرورة الداخلية والالزام تصدر بيانات أيضاً وفق النظام المحاسبي الموحد. إن التوسع الحاصل في النشاط المحاسبي والمصرفي لم ينعكس على القطاع المصرفي بشكل مطلق ولم يجرِ تحديث النظام منذ أن بدأ، والأمر ذاته بالنسبة للمعايير المحاسبية، حيث إنه منذ عام (2001) وحتى الآن لم يصدر أي معيار محاسبي داخل العراق.
عبدالنبي: تحديث الجهاز المصرفي
وفي كلمة ألقاها وليد عيدي عبد النبي ذكر بأن البنك المركزي العراقي يعمل على تحديث عمل الجهاز المصرفي والجانب المحاسبي والمالي لضمان شفافية ومصداقية القوائم المالية للمصارف. حيث سعى البنك المركزي العراقي لاعتماد المعيار رقم (21) وصدر قانون من اللجنة الاستشارية المصرفية بضرورة اعتماد هذا المعيار ودراسة وتقييم آثار سعر صرف العملات الأجنبية، وعليه فقد قرر مجلس إدارة البنك المركزي العراقي إعتماد هذا المعيار واحتساب الموجودات من العملة الأجنبية بالقيمة العادلة.
وفي ضوء ذلك صدر تعميم من المديرية العامة لمراقبة الصيرفة والائتمان وتم إرساله إلى المصارف لغرض استخدام هذا المعيار وتحديد كيفية احتساب التغيُّر في أسعار الصرف خلال فترة تجريبية، وجاء في التعميم أيضاً ما هي التطبيقات المعتمدة في المصارف لتحديد أسعار العملات الأجنبية بشكل فصلي أو في نهاية السنة. ووجدنا من خلال القسم المختص (قسم التفتيش وقسم الدراسات) أن هناك اختلافاً في وجهات النظر والرؤى والتطبيقات المعتمدة في عموم الجهاز المصرفي إذ اعتمدت بعض المصارف سعر الصرف الأساس الذي يبلغ (1166) ديناراً لكل فرع، وأخرى اعتمدت على متوسطات سعر الصرف في السوق الموازية في الأسواق واعتمد بعضها على سعر صرف معين من أحد السعرين المذكورين، وهذا سينعكس على تقييم المركز المالي الحقيقي لمحفظة العملة الأجنبية وللوضع المالي الحقيقي للمصرف، وبهدف التنسيق والتشاور تم تشكيل فريق عمل من منتسبي المديرية ومديريات مختصة وممثلي المصارف، وكلف الفريق بزيارة فروع المصارف الأجنبية العاملة في العراق لغرض الاستفسار عن تجربة شركاتها في تطبيق هذا السعر وما هو المبدأ الذي يعمل به، وتم مفاتحة العديد من البنوك المركزية العربية للاستفادة من التجارب التي خاضتها تلك البنوك في اعتمادها لهذا المعيار وتطبيقاته والاستفادة من العلاقة ما بين البنك المركزي العراقي وشركة أرنست أند يونغ، باعتبارها من الشركات المتعاونة والرائدة، إضافة إلى وجود عقد شراكة بين الطرفين في اعتمادها لهذا المعيار والاستفادة من التجارب في الوطن العربي والبلدان الأخرى. بعد كل هذا سيتم إبلاغ المصارف بالسعر المعتمد بعد إقراره من قبل مجلس إدارة البنك المركزي العراقي وبأنه سيكون هو السعر المنصف والعادل في كيفية احتساب هذه الموجودات، أيضاً لاحظنا أن المصارف الحكومية تطفىء الموجود الثابت بدءاً من سنة شرائه وفي نهاية السنة تصبح قيمته (صفراً)، والمصارف الأهلية تطبق معيار (اعتماد نسبة 20 %) السنوية وتُطفىء الموجود خلال فترة (5) سنوات، وعليه فإن الاختلافات في السياسات والاجراءات في تسجيل قيمة الموجودات يؤدي إلى إظهار قيمة هذه الموجودات بصورة غير حقيقية مما يؤدي إلى صعوبة تقييم المصرف، وفي ظل عدم وجود معيار وطني لإعادة التقييم وفق المعايير المحلية الصادرة من مجلس المعيار الموقر، لذا يجب علينا إعداد معيار خاص لإعادة تقييم هذه الموجودات ومن ضمنها العملة الأجنبية. ومن ضمن ما اقترحناه إعادة النظر في تعليمات الاندثار (9) لسنة 1994 وخضوع المصارف له ليكون الجهاز المصرفي خاضعاً لمعيار واحد وإبقاء نظام الاندثار (11) لسنة 1988 خاصاً بالشركات العامة واستثناء المصارف منه.
بديع بكر
أما عزام بديع بكر من هيئة الأوراق المالية فقال في مداخلة قدمها «إن تطبيق المعايير الدولية يجب أن يكون شاملاً، والمعايير الدولية ليست ملزمة بحد ذاتها لأي بلد، ولكل بلد ذي سيادة حق الاختيار في ما هو مناسب له من معيار دولي أو محلي يعمل به ومناسب لبيئته الاقتصادية، المعايير الموجودة في العراق هي مأخوذة من المعايير الدولية، لكن ما هو غير موجود في المعايير المحلية أنه لا يوجد فيها تفاصيل دقيقة كالتي في المعايير الدولية، ولكن مع الأسف فإن المعايير المحلية تباطأت وتوقفت ولم تواكب التطورات خلال الـ(15) عاماً الماضية وجميعها تحتاج إلى تحديث وتطوير، المعايير العراقية تسمح بتطبيق المعايير الدولية في حال عدم إصدار معيار يخص الموضوع، وعليه فإن ما يتوفر لدينا اليوم من معايير باستطاعتنا أن نطوره ليتوافق مع معايير المحاسبة الدولية».

أول مصرفي عربي
يوسف يترأس فريق تمويل النمو في مجموعة الأعمال (B20)
تلقى الرئيس التنفيذي في مجموعة البركة المصرفية د. عدنان أحمد يوسف دعوة لترؤس فريق تمويل النمو في مجموعة الأعمال (B20) الممهدة لأعمال قمة مجموعة العشرين (G20) المقرر عقدها في تركيا في الخريف المقبل.
وفريق تمويل النمو هو واحد من ست فرق رئيسية تضمها مجموعة الأعمال، وتتجسد مهام رئاسته في ترؤس اجتماعات الفريق والمساهمة في النقاشات والآراء بشأن القضايا التي يعالجها للوصول إلى توافقات بشأنها ومن ثم تقديمها لرئاسة المجموعة.
وقد أعرب د. يوسف عن اعتزازه بالدعوة لترؤس فريق تمويل النمو في مجموعة الأعمال (B20) كأول مصرفي بحريني وعربي يتم اختياره لهذا المنصب، واعتبر أن ذلك «يؤكد الدور المؤثر والبارز الذي باتت تلعبه قيادات المصارف البحرينية والعربية على المستوى العالمي». وأشاد «باحتضان البحرين لتجربة مصرفية عريقة هيأت لتراكم خبرات مصرفية ثرية وعميقة».

نقي يهنئ خيرية الدشتي بمناسبة حصولها
على جائزة سيدة الأعمال المتميِّزة

هنأ الأمين العام لإتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عبدالرحيم حسن نقي خيرية دشتي أمين عام مجلس سيدات الأعمال العرب والمنسق العام للدورة الثالثة والستين للمؤتمر العالمي لسيدات ورائدات الأعمال الذي عُقد في مملكة البحرين خلال الفترة من 23 حتى 26 مارس الجاري، بمناسبة حصولها على جائزة سيدة الأعمال المتميزة خلال تكريم الجمعية العالمية لسيدات ورائدات الأعمال (FCEM).
وقال عبدالرحيم نقي «إن حصول إمرأة خليجية على هذه الجائزة يعد فخراً للسيدات وصاحبات الأعمال، لا سيما وأن حصول الدشتي على الجائزة جاء نتيجة عطائها المتميز ودورها القيادي في مجلس سيدات الأعمال العرب، ولكفاءتها في إدارة دقة العمل داخل المجلس بتناغمٍ وتفانٍ منقطع النظير، مما ساهم في الارتقاء بالمجلس وحصوله على مكانة جيدة عالمياً».
وأضاف نقي: «الدشتي ليس لكونها سيدة أعمال ناجحة فحسب، بل لأنها رائدة في العمل الاجتماعي والتطوعي، فضلاً عن نشاطها في منظمات أهلية عالمية وعربية وخليجية ومشاركاتها العديدة بمنتديات صاحبات الأعمال الخليجيات».
وتعد الدشتي أول امرأة خليجية وعربية تحظى بهذه الجائزة السنوية التي تقدمها الجمعية العالمية لسيدات ورائدات الأعمال.
وتشغل الدشتي منصب مدير عام «العاصمة للتجارة والصناعة»، والمدير التنفيذي لـ«جاليري الفرية – دار الفنون»، وهي أمين عام مجلس سيدات الأعمال العرب منذ العام 1999، وأمين سر الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية، إضافة إلى كونها مستشاراً اقتصادياً بلجنة شؤون المرأة الكويتية، وعضو لجنة الشأن العام بغرفة تجارة وصناعة البحرين.