د. فريز: دورها حيوي في تحقيق التنمية المستدامة

Download

د. فريز: دورها حيوي في تحقيق التنمية المستدامة

الندوات والمؤتمرات
العدد 420

مؤتمر الحوكمة الإدارية في المؤسسات الإسلامية
عرض الـدروس المسـتـفــادة من الـتـطــورات والأزمــات

نظّم المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بالتعاون مع البنك الدولي في العاصمة الأردنية عمان مؤتمر «الحوكمة الإدارية للمؤسسات المالية الإسلامية: الدروس المستفادة من التطورات الدولية الحديثة» برعاية البنك المركزي الأردني والبنك الإسلامي الأردني والبنك العربي الإسلامي الدولي، وشارك فيه أكثر من 200 شخصية رسمية وسياسية واقتصادية ومصرفية من 22 دولة.
في بداية المؤتمر تحدث محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز فأكد أن الحوكمة «تعتبر اليوم إحدى أولويات المجتمع الدولي إثر العديد من الازمات التي عصفت باقتصادات الدول، مما دفع المنظمات والهيئات العالمية بالتركيز عليها ومراقبتها»، واعتبر «أن أهمية الحوكمة تزداد في البنوك الاسلامية مقارنة بالمؤسسات الاخرى نظراً لطبيعتها الخاصة ولكونها تلعب دوراً حيوياً في تحقيق التنمية المستدامة، ولتعاملها بمدخرات المواطنين والمؤسسات».
وشدّد د. فريز على أن أي إخفاق للمؤسسات المالية سيؤثر على المؤسسات الاقتصادية الاخرى للعلاقات التشاركية بينها خاصة النظام المصرفي والذي تعتبر المحافظة على استقراره ركيزة أساسية في عمل البنك المركزي، مؤكداً أن إصدارات وإرشادات لجنة بازل ومجلس الخدمات المالية الاسلامية جاءت بهدف معالجة الثغرات التي أظهرت بعضها الأزمة المالية العالمية في حوكمة المؤسسات المالية وتقرير الممارسات الفضلى في هذا الشأن.
ثم تحدث رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ صالح كامل، فاعتبر أن الأردن من أوائل المحتضنين للمالية الاسلامية والراعين لها، والداعمين لمسيرة العمل المصرفي الاسلامي.
وأضاف: إن المالية الاسلامية أصبحت ركيزة رئيسية في الانظمة الاقتصادية وما زالت تحصد النجاحات بتوسعها الجغرافي حاملة رسالة الاسلام الاقتصادية القائمة على مبادئ العدل والإنصاف السائرة على عجلتي الانماء والتشغيل. وأكد أن تعزيز أطر الحوكمة الرشيدة والإفصاح داخل المؤسسات المالية الاسلامية هو الهم الأكبر للقائمين على هذه المؤسسات وفقاً للاستبيان الذي أعده المجلس وشمل 80 مؤسسة حول العالم، وانصبت اهتمامات المصرفيين الاسلاميين حول ما يتعلق بالحوكمة الشرعية وحوكمة مجالس الادارة والمحاسبة وطرق اتخاذ القرار وما يتعلق بأطر الإفصاح والشفافية.


أما نائب رئيس مجلس الإدارة المدير العام للبنك الإسلامي الأردني موسى شحادة فرأى أن الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي عصفت بالعالم وألقت بظلالها على الأنظمة المالية التقليدية عززت الإدراك بأهمية ونجاح تجربة العمل المصرفي الإسلامي ومكانته وقدرته على مواجهة مختلف التحديات لارتباطه بالاقتصاد الحقيقي، ودفع بالعديد من دول العالم لتقديم الخدمات المالية الإسلامية، وعزز الحاجة الماسة لأصحاب الاختصاص في قطاع الخدمات المالية الإسلامية للتشاور والنقاش والمساهمة في التطوير والابتكار والإبداع في مجال الخدمات المالية الإسلامية ضمن إطار منهجي وفق مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف إن الحاجة ماسة لتطوير وتحسين ممارسات حوكمة المؤسسات المالية وإدارة المخاطر والأطر الإشرافية والرقابية، والارتقاء بها سيساهم في تثبيت دعائم التطبيق السليم في مواجهة مختلف التحديات التي تحيط بها في ضوء آخر التطورات الدولية.

بعد ذلك بدأت أعمال المؤتمر فعقدت جلسات حوار ومناقشات طُرح فيها العديد من القضايا المتعلقة بالحوكمة والإصلاحات الرقابية وأخلاقيات السلوك في المؤسسات الإسلامية، وتعزيز الرقابة الشاملة ومسؤوليات حوكمة المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية، والدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية، وأُطر الحوكمة الحديثة وتأثيراتها على المؤسسات المالية، وفجوات التطبيق لمبادىء الحوكمة القائمة، وتصميم أنظمة الحوافز في اتخاذ القرارات، والتحديات الرئيسية في هيكلة وتكوين مجالس الإدارة في المؤسسات المالية الإسلامية، والآليات المناسبة لحماية حقوق أصحاب حسابات الاستثمار والمساهمين، والاستراتيجيات التنافسية، وتكوين ثقافة متينة للمخاطر داخل المؤسسات المالية الإسلامية وتفعيل أطر تحمُّل المخاطر.