رؤية دولية قاتمة لآفاق الإقتصادات الفقيرة

Download

رؤية دولية قاتمة لآفاق الإقتصادات الفقيرة

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

رؤية دولية قاتمة لآفاق الإقتصادات الفقيرة:

«البلدان الأقل نمواً» تواجه التراجع بدرجة أكبر من البلدان المجاورة الأكثر ثراء

أعرب مسؤولو التجارة في منظمة الأمم المتحدة عن إعتقادهم أن جائحة كورونا زادت التوقعات الإقتصادية «القاتمة» للدول الأكثر فقراً في العالم، ومن المرجح أن «تغرق» العديد من الدول في أزمات لسنوات عدة مقبلة.

وحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن «التعافي العالمي الذي بدأ يظهر على مرحلتين» من الوباء والقيود المرتبطة به، واللذين تسببا العام الماضي في إنكماش إقتصادات معظم الدول يُمكن أن «يعكس مكاسب التنمية التي تحققت بصعوبة».

وأفاد الأونكتاد في تقرير لمناسبة مرور نصف قرن على إستخدام صنّاع السياسات لمصطلح «البلدان الأقل نمواً» أن نحو مليار شخص يعيشون في 46 % من «البلدان الأقل نمواً» يواجهون التراجع بدرجة أكبر عن البلدان المجاورة الأكثر ثراء.

وقالت ريبيكا غرينسبان الأمين العام للأونكتاد إن «البلدان الأقل نمواً» التي لديها ناتج محلي إجمالي مجمع يبلغ 1.2 تريليون دولار، تقريباً مثل المكسيك أو إندونيسيا «في منعطف خطير».

وبالتزامن، خفّض البنك الدولي توقعاته للنمو الإقتصادي للكثير من دول شرق آسيا والمحيط الهادي. وبحسب أحدث تقرير صادر عن البنك الدولي، فإنه يُتوقع نمو إقتصادات المنطقة التي تضم 18 دولة ليس من بينها الصين، بمعدل 2.5 % من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، وليس بمعدل 4.4 % كما كان يُتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، قبل إرتفاع أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد في المنطقة.

وذكر البنك أن الصورة الأقل بريقاً لإقتصادات شرق آسيا والمحيط الهادي تعود إلى القيود التي تم فرضها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد والتي كبحت النشاط الإقتصادي.

وأضاف البنك أن السلالة دلتا المتحورة من فيروس كورونا المستجد ومحاولة تقليل إنتشارها أدت إلى «إضطراب الإنتاج» وبددت إحتمالات تعافي قطاع السياحة الذي يمثل حوالي 10 % من إجمالي الناتج المحلي في ماليزيا وتايلاند ودول أخرى في المنطقة.

وحذر البنك من أن بعض الدول تواجه تداعيات إقتصادية أطول مدى لما يعرف بإسم «كورونا الممتد» حيث ستؤدي تأثيرات الجائحة إلى «تقليل النمو وزيادة عدم المساواة بين قطاعات المجتمع».

ويُتوقع أن تكون ميانمار أشد دول المنطقة تضرراً من التداعيات الإقتصادية للجائحة، حيث سيطر الجيش على السلطة في فبراير (شباط) 2021. وجاء تحذير البنك ليؤكد توقعات بنك التنمية الآسيوي، ومقره في العاصمة الفلبينية مانيلا والصادرة أخيراً في شأن إنكماش إقتصاد ميانمار بنحو 20 % من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

في الوقت نفسه، يتوقع البنك الدولي نمو إقتصاد الصين وهو ثاني أكبر إقتصاد في العالم، بمعدل 8.5 % من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.