رئيس جمعية مصارف البحرين والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس إدارة بنك التمويل والإنماء في المغرب عدنان أحمد يوسف في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

Download

رئيس جمعية مصارف البحرين والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس إدارة بنك التمويل والإنماء في المغرب عدنان أحمد يوسف في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

مقابلات
العدد 453

رئيس جمعية مصارف البحرين والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس إدارة بنك التمويل والإنماء في المغرب عدنان أحمد يوسف في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»:

أوروبا تُعتبر من أكبر الشركاء للمنطقة العربية

والعلاقات معها تاريخية تعود إلى آلاف السنين

 بنك التمويل والإنماء BTI Bank في الدار البيضاء يلتزم تطوير حلول عملية للإحتياجات التمويلية والإستثمارية للسوق المغربية

 مجموعة البركة المصرفية أطلقت البنك الرقمي في ألمانيا وسيكون له تعامل مع نحو 3 ملايين ونصف مليون مسلم أكثريتهم من الأتراك.

بتاريخ 27/12/2018، أطلقت كل من مجموعة البركة المصرفية والبنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا، البنك التشاركي الجديد، بنك التمويل والإنماء BTI Bank ، حيث إفتُتح أول مقر له في الدار البيضاء. ويعتمد BTI Bank على الخبرات المتكاملة لمؤسسيه، وبهذا، يكون قد إستفاد من التجربة الدولية لمجموعة البركة المصرفية إلى جانب خبرة البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا، الذي يمتلك نموذجاً مصرفياً شمولياً يُغطي كافة مجالات وأنشطة الصيرفة والمالية.

ويلتزم BTI Bank تطوير حلول ملموسة وعملية للإحتياجات التمويلية والإستثمارية للسوق المغربية، وتقديم تشكيلة متنوعة من المنتجات والخدمات الملائمة لحاجات ومتطلبات الجميع، وبهذا سيستفيد الأفراد من تشكيلة واسعة من الحسابات والبطاقات البنكية، إلى جانب حلول تمويل شراء العقارات، والسيارات والتجهيزات، وحسابات التوفير والودائع.

أما في ما يخص المهنيين والمقاولات والشركات والأعمال، فسوف يستفيدون من خدمات مصممة بعناية لتلبية حاجاتهم بكل يسر ومرونة، إلى جانب ما يملكه البنك من خبرات لترتيب العمليات التمويلية الإعتيادية والإشراف على ترتيب التمويلات للمشاريع المركبة والأكثر تعقيداً، علاوة على كل ذلك، هناك العديد من الخدمات سوف يتعرف عليها الزبائن لدى زيارتهم مقر البنك، ومن المنتظر أن يكون هذ المقر هو باكورة تأسيس شبكة واسعة من الفروع التي ستضم في حلول 2022 نحو 37 فرعاً في مختلف المدن المغربية، مدعمة بخدمات مصرفية آليه وقنوات الشبكة الإلكترونية.

ويطمح بنك BTI Bank من خلال ذلك إلى خلق شراكات حقيقية مع زبائنه تُفسح المجال أمام البنك وكل واحد من عملائه للمساهمة في تنمية الجميع، وأيضا لكي يكون البنك شريكاً في تحقيق النجاح والطموحات لكل واحد منهم.

في هذا السياق، يوضح عدنان أحمد يوسف بصفته الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس إدارة بنك التمويل والإنماء في المغرب في حديث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»: «أن الدول العربية والأوروبية تربطها علاقات مصرفية متينة وقديمة جداً ولا سيما مع فرنسا، تعود الى بداية العام 1940 رغم أنها مرت بمراحل عدة».

ويكشف يوسف في هذا الصدد «أن لدى مجموعة البركة المصرفية في المغرب (راهناً) خمسة فروع، ونفكر جدياً بأن يكون لدينا فروع للبنك في فرنسا أيضاً، حيث أجرينا مفاوضات مع السلطات الحكومية الفرنسية عن تواجدنا في فرنسا، منذ نحو ست سنوات، لكن الظروف الإقتصادية في ذلك الحين لم تكن ملائمة من أجل هذا التواجد في فرنسا»، مشيراً إلى «أن لدى مجموعة البركة المصرفية في المغرب: 5 فروع، في الجزائر: 40 فرعاً، في تونس: 37 فرعاً، في ليبيا: مكتب تمثيلي، وفي مصر (شمال القارة الأفريقية): نحو 40 فرعاً».

وإذ يتطلع عدنان أحمد يوسف إلى «إحياء خطة دخول السوق الأوروبية من خلال فتح مصرف إسلامي في فرنسا، ودخول أسواق الصين وإندونيسيا والهند»، يكشف «أن مجموعة البركة المصرفية أطلقت في شهر أيار / مايو 2018، البنك الرقمي في ألمانيا، حيث سيكون له تعامل مع نحو 3 ملايين ونصف مليون مسلم أكثريتهم من الأتراك، وهو ينطلق عن طريق بنك «البركة تركيا»، ويقول إنه «عندما تنجح هذه التجربة في ألمانيا، سنقوم بتعميمها على كافة الدول الاوروبية كلها، ومن بينها فرنسا».

وبصفته رئيس جمعية مصارف البحرين، وينطق بلسان دول مجلس التعاون الخليجي، وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، يؤكد يوسف «أن ثمة تعاوناً مصرفياً أوروبياً – عربياً كبيراً، لكن في الوقت عينه تُشدد القرارات الأوروبية على موضوع «حماية الداتا»، وترى الدول الأوروبية في هذا الصدد أن منطقة الشرق الأوسط ضعيفة حيال قدرتها على حماية البيانات «الداتا». لذا ينبغي على الدول العربية أن تُثبت أن لديها نظاماً جيداً، وتُعنى بالمعلومات المتوافرة لديها».

في ما يلي الحوار مع رئيس مجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف:

 كيف تصف علاقة المصارف العربية مع نظيرتها الأوروبية؟

– بالواقع، إن العلاقات الإقتصادية والتجارية ما بين الدول العربية والاوروبية، قديمة ومتينة جداً، وهي تعود الى بداية العام 1940، رغم أنها مرت بمراحل عدة. لكن بدءاً من العام 1970 شهدت منطقة شمال المغرب العربي نمو هذه العلاقات وذلك بسبب إزدياد العمل في هذه الدول مما أتاح للبنوك العربية فرصة بأن تُطور أعمالها مع المؤسسات المالية الأوروبية، حيث تُعتبر أوروبا من أكبر الشركاء للمنطقة العربية، عدا عن أن هناك علاقات تاريخية قديمة جداً بين الجانبين، ترجع الى آلاف السنين..

 كيف نضجت هذه العلاقات المصرفية العربية – الأوروبية في القرن العشرين؟

– لقد بدأت تنضج علاقاتنا مع البنوك الاوروبية في بداية السبعينات من القرن العشرين، ولا سيما خلال فترة «طفرة» إستخراج النفط، وكان أول بنك عربي تم انشاؤه ما بين البنوك العربية والاوروبية في فرنسا هو «بنك اليوباف العربي الدولي»، وذلك بمبادرة سياسية ما بين الدول العربية والدولة الفرنسية. من هنا يأتي الحديث عن إنعقاد القمة المصرفية العربية – الدولية لعام 2018 تحت عنوان: «الحوارات المصرفية المتوسطية – Mediterranean Banking Dialogues، والتي يُنظمها إتحاد المصارف العربية في العاصمة الفرنسية، مما يُثبت أهمية هذه العلاقات التاريخية ما بين البنوك العربية والمؤسسات المالية الفرنسية. علماً أنه إنطلاقاً من بنك «يوباف» تم تأسيس بنوك أخرى مشتركة بالتركيبة عينها الموجودة في فرنسا، كما هي الحال في إيطاليا، بريطانيا، الصين، اليابان، وسنغافورة، حيث يكون المساهم الأجنبي جزءاً من المصرف.

 إذاً، من باريس ينطلق التعاون المصرفي العربي – الأوروبي؟

– بالفعل، هذا ما حصل، إذ كانت فرنسا من الدول الأوروبية الرائدة حيال إنفتاحها على هذا التعاون مع المؤسسات المالية الاسلامية. وأذكر في هذا السياق، وزيرة المالية الفرنسية (السابقة) كريستين لاغارد (التي أصبحت في ما بعد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي) والتي كانت تتطلع الى وجود مؤسسات مالية إسلامية في فرنسا. علماً أن هناك في فرنسا جالية فرنسية مسلمة، ولديها الرغبة في التعاون مع المؤسسات المالية الاسلامية. وقد قامت لاغارد بالفعل في تلك الفترة، بجهد كبير حيال تعديل بعض القوانين الفرنسية التي تساعد البنوك الإسلامية على التواجد في فرنسا..

 هل تتجه مجموعة البركة المصرفية إلى إنشاء وحدة أوروبية في بلد أوروبي محدد؟

– بالطبع، في شهر مايو/ أيار 2018 أطلقنا البنك الرقمي في ألمانيا، وسيكون له تعامل مع نحو 3 ملايين ونصف مليون مسلم أكثريتهم من الأتراك، وهو ينطلق عن طريق «البركة تركيا»، ونعتبر أنه عندما تنجح هذه التجربة في ألمانيا، فإننا سنقوم بتعميمها على الدول الاوروبية كلها ومن بينها فرنسا. علماً أننا أسسنا مصرفين في بريطانيا هما: البنك الإسلامي البريطاني وهو عبارة عن بنك تجزئة، مقره في برمنغهام، كما أسسنا بنكاً إستثمارياً هو البنك الأوروبي الإسلامي الإستثماري، مقره في لندن، وهما يسيران بصورة طيبة، فضلاً عن تأسيس بنك آخر في بروكسل. وهذه الدول المشار إليها تحتوي على تواجد عربي إسلامي مغربي..

 بصفتك رئيس جمعية مصارف البحرين، وتتحدث عملياً بإسم دول مجلس التعاون الخليجي، وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، هل ثمة متطلبات معينة تريدونها من الجانب الأوروبي تحديداً؟

– من الجانب الاوروبي، لدينا تعاون مصرفي كبير مع البلدان الأوروبية التي تشدد في الآونة الأخيرة على أهمية «حماية الداتا»، أي حماية البيانات. وفي هذا السياق، لقد طلبتُ من جهات عربية وإقليمية عدة، ولا سيما من إتحاد المصارف العربية، أن تقوم بإعداد ورش العمل المتخصصة بغية توجيه المؤسسات المالية العربية نحو أهمية حماية البيانات، وخصوصاً أنه في سياق القرارات الأوروبية، ثمة إشارة في «ديباجتها» الى أن منطقة الشرق الاوسط ضعيفة حيال قدرتها على حماية البيانات (الداتا)، لذا يجب علينا ان نؤكد أن البنوك العربية تمتلك نظاماً مصرفياً عالي الجودة، من خلال إتباعها المعايير العالمية المتعارف عليها، وتعتني بالمعلومات (البيانات أو الداتا) الموجودة لديها على نحو مهني لا غبار عليه.