رئيس مجلس إدارة بنك «لا ربا» الدكتور يحيى عبدالرحمن لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

Download

رئيس مجلس إدارة بنك «لا ربا» الدكتور يحيى عبدالرحمن لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

الندوات والمؤتمرات
العدد 434

هدفنا نشر المصارف الإسلامية اللا ربوية في أميركا وكندا

أكد مؤسس ورئيس مجلس إدارة بنك «لا ربا»الدكتور يحيى عبدالرحمن، بصفته مؤسس أول مصرف إسلامي لا ربوي في الولايات المتحدة الأميركية، في مداخلة له على هامش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية في دورته الـ 23 في البحرين، «أننا عملنا كجالية إسلامية في أميركا وكندا على تحقيق خمسة أهداف رئيسية كنا وضعناها عامي 1967 – 1968 للسنوات الـ 25 المقبلة، الأول: بناء شبكة من المساجد مستقلة لا تتأثر بعوامل خارجية مثل الاموال والتمويل والاتجاهات السياسية، إذ يوجد في أميركا وكندا في الوقت الراهن ما لا يقل عن 2100 مسجد في كل مدينة. (ثمة مسجدان على الأقل في كل مدينة في أميركا وكندا، في لوس انجلس نحو 86 مسجداً، وتكساس 26 مسجداً)، والثاني: بناء سلسلة من المدارس الإسلامية التي هدفها تعليم أبناء المسلمين من الجالية الإسلامية الأميركية، كذلك لغير المسلمين، مثلما يحدث في لبنان ومصر والباكستان، حيث يدرس الطلبة في المدارس الإرسالية بسبب مهارتها في تعليم اللغات الأجنبية، والثالث: بناء شبكة من المؤسسات التي تُعنى بالحقوق الإنسانية للدفاع عن حقوق المسلمين في أميركا، والرابع: بناء المؤسسة المالية التي تقوم بجمع مدّخرات الجالية الإسلامية والقاطنين من غير المسلمين بطريقة لا ربوية، وإعادة إستثمارها في الجالية الإسلامية في صورة بنوك ومساجد ومدارس وأعمال وغيرها وتوسيعها بحيث تكون منافسة للبنوك الربوية. علماً أن أمنيتي الشخصية أن يكون لدينا مصارف لا ربوية منتشرة في كل أميركا، والخامس: توسيع تاريخ أميركا، إذ إن هدفنا بألا يكون مقتصراً هذا التاريخ على اليهود والمسيحيين، بل أن يشمل المسلمين أيضاً فضلاً عن الديانات الأخرى كالبوذيين مثلاً. بناء عليه، كان لنا جولات مع قيادات يهودية ومسيحية بغية التعاون معها، وقد حققنا تعاوناً متقدماً في هذا الشأن».

شرح عبدالرحمن «بدأنا عملنا في أميركا، في تقديم التمويل الإسلامي من خلال شركة (لا ربا) التي أسسناها في عام 1987، حيث ذهبت إلى الاصدقاء من الطبقة المتوسطة، وطلبت منهم استثمار 10 آلاف دولار من كل شخص، (بينهم الشيخ صالح كامل) فكان لدينا 200 ألف دولار».

أضاف: «لقد اشترينا بنك ويتر Bank of Whittier ورأس ماله 3 ملايين دولار في عام1988، وقد ذهبت إليه في تموز 2003 وهو الآن يعمل كبنك إسلامي (أول بنك إسلامي في الولايات المتحدة الأميركية) تحت إسم بنك «لا ربا».

تحدث عبدالرحمن «أن الجاليات الإسلامية بدأت تصل إلى أميركا في منتصف الستينات من القرن الماضي. علماً أن مسلمي أميركا أتوا إلى هذه البلاد أفواجاً وفي مراحل زمنية عدة، أولها بالتزامن مع الجالية الأفريقية السوداء الذين كانوا يعملون في الحقول، وثانيهابعد الحرب العالمية الأولى، حيث كانوا وصلوا من اليمن وعملوا في مؤسسة «فورد» لتصنيع السيارات، وثالثها بعد الحرب العالمية الثانية مع وصول أعداد كثيرة من الفلسطينيين واللبنانيين».

أضاف عبدالرحمن: «في منتصف الستينات من القرن الماضي حصلت حرب فيتنام، وقد فُرض حينذاك التجنيد العسكري الاجباري في الجيش الأميركي، ولا سيما في صفوف المتعلمين الأميركيين، مما أدى إلى حصول ثغرات واسعة في هيكلية العمل الأميركي حيال النقص في عدد العمال والموظفين المثقفين الأميركيين، مما سمح للجالية الإسلامية في أميركا أن تملأ الأماكن الشاغرة ولا سيما من الهند والباكستان والبلدان العربية».

أخيراً، لفت عبدالرحمن إلى «الكتاب الذي ألَّفه عن «فن التمويل الإسلامي اللاربوي» باللغة الإنكليزية، حيث يشرح مبادىء تحريم الربا في الديانات الثلاث: اليهودية، المسيحية والإسلامية، إذ استقى مصادر الكتاب من المشرعين الأساسيين في الديانات الثلاث».