رئيس مجلس إدارة مصرف الخليج التجاري جمال السهيل

Download

رئيس مجلس إدارة مصرف الخليج التجاري جمال السهيل

مقابلات
العدد 436

الشفافية والمصداقية وكفاءة الأداء من عوامل

نجاح العمل المصرفي

في إطار الدعم لعمليات الإصلاح الاقتصادي العراقي ضمن القطاع المصرفي، شرع البنك المركزي العراقي في إعداد خطط وضوابط مهمة تهدف إلى تقويم وتدعيم العمل المصرفي العراقي والتي تصب في نهاية المطاف في مصلحة العمل التنموي الاقتصادي للبلد وخدمة المواطن العراقي.

وفي أحدث خطوة قرّرت إدارة البنك المركزي العراقي استحداث قسم جديد في جميع المصارف الأهلية وشركات التحويل المالي وهو قسم التوعية المصرفية وحماية الجمهور، الغرض منه الاهتمام بالزبائن وتوعيتهم والوقوف على أبرز الاشكاليات التي يعانون منها وحلها ضمن سقوف زمنية محددة حسب التعليمات التي يصدرها البنك المركزي العراقي.

إن الوضع الراهن للبلد يتطلب الكثير من الإجراءات والسياسات التي من شأنها أن تحمي المواطن وتعزز الثقة بين الزبائن والمصارف العاملة في العراق مما يؤدي إلى تعزيز عملها التنموي واستقطاب وتوعية الجمهور لحفظ ودائعهم في خزائن المصارف العاملة في العراق لضمان حمايتها من مخاطر السرقة وتوظيفها لخدمة عمليات التنمية الاقتصادية التي يحتاجها الفرد العراقي ضمن جميع مفاصل الحياة.

وبصدد ما تمّ التطرق إليه تم استعراض رأي جمال عباس السهيل رئيس مجلس الإدارة لمصرف الخليج التجاري فقال:

هناك نظرتان في مجال إدارة علاقات الزبون:

برامج تطبيقية Software Application، أي التفكير بها بمصطلحات تقنية.

فلسفة عمل، أي إذا أراد المصرف النجاح يجب تحسين (رضا الزبون، زيادة الربحية، خلق الولاء).

وعلى هذا الأساس، إن إدارة علاقات الزبون هي أن تعرف ما تحتاجه لكي تخدم زبونك بشكل أفضل، وأن إدارة علاقات الزبائن هي فلسفة تخص الأعمال التي يقوم بها القسم لغرض تقليل التكاليف وزيادة الربحية من خلال ترسيخ ولاء الزبون، والعلاقة الطيبة مع الزبون هي من صميم نجاح العمل.

وإن إدارة علاقات الزبون فلسفة تستند إلى مجموعة (الأدوات، والعمليات والتقنيات) التي تساعد في جذب الزبون ذي القيمة العالية وكسب الزبائن والاحتفاظ بهم.

ففي أغلب الدراسات الاقتصادية لأي مؤسسة تجارية ربحية يتم استعراض جوانب النجاح ودور الإدارة والعاملين في تحقيق الأرباح المتحققة، وفي أغلب الأحيان تكون الضبابية واضحة في عرض النتائج، إضافة إلى إغفال عوامل أساسية أخرى، وتعتبر أهم عوامل النجاح في المؤسسة هي التي تتمثل بالعامل رقم واحد، أي الزبائن.

نحن كإدارة عليا وإدارة تنفيذية من المؤيدين بشدة لنظرية أن الزبون هو العامل رقم واحد في تحقيق الأهداف المرسومة لمصرفنا ونعتبره الشريك الأساسي في عملنا ونحرص دائماً على توعية العاملين في مصرفنا على تطبيق إدارة الجودة مع زبائن المصرف من خلال إشراكهم في الدورات وورش العمل الخاصة بالجودة الشاملة في داخل وخارج العراق، إضافة إلى إطلاعهم على تجارب الدول المتقدمة في إدارة الجودة الشاملة والاستفادة منها في الأداء، والتأكيد على أن توسيع العمل المصرفي وزيادة الأرباح وتحقيق الأهداف المرسومة لا يتم إلا بزيادة أعداد الزبائن لتوسيع حجم الودائع، وعند هذه النقطة تتضح كفاءة الإدارة والعاملين في أداء دورهم في اختيارالأساليب الكفوءة والشفافة التي تشجع على استقطاب الزبائن ومن مختلف شرائح المجتمع.

وأضاف السهيل بأن عملية كسب الزبون تتطلب بالدرجة الأساس عملية زرع الثقة بين الطرفين وهذا ما نحرص عليه في مصرفنا، فكما هو معروف في أي مجتمع، فإن عملية الثقة تُبنى وتعتمد بالدرجة الأساس على مبدأ المصداقية ودقة المعلومة المطلوبة، لذا شرعت إدارة المصرف ومنذ بداية تأسيسه حتى الآن بوضع استراتيجياتها العملية تحت شعار الشفافية والمصداقية والثقة المتبادلة مع الزبون كأساس لعملنا، وعملنا على تطوير آلياتنا المعلوماتية التي تساعد الزبون في الحصول على كل ما يريد معرفته من معلومات وبيانات وبأدق تفاصيلها وبأسرع وقت ممكن والإتجاه إلى تنفيذ استراتيجياتنا وتحقيق أهدافنا بالطريق الصحيح الخالي من الضبابية والتشكيك.

وعن مدى المصداقية والشفافية في نقل المعلومة ومدى تأثيرها في المتلقي وكسب ثقته، أوضح رئيس مجلس الإدارة قائلاً: نحن نحرص على مبدأ المصداقية ونقل الحقيقة إلى المتلقي من كل شرائح المجتمع، سواء المتعلقة بالمقررات والتعليمات الخاصة بالمصرف الصادرة من الإدارة العليا للمصرف أو التوجيهات الصادرة من البنك المركزي أو البيانات المالية الخاصة بجميع العمليات المصرفية ابتداء من البيانات المتعلقة بالخطط المطلوب تنفيذها وصولاً إلى نسب التنفيذ المتحققة.

وعن إبراز الدور المهم للزبون كشريك استراتيجي في تحقيق الأهداف الأساسية لإدارة المصرف، أوضح السهيل بالقول: كما أشرنا سابقاً بأننا نستمد عوامل نجاحنا من خلال استعراض نتائج عملنا بكل دقة ومصداقية وشفافية ليطلع عليها الجمهور من زبائن المصرف والمساهمين والعاملين والباحثين في المجالات الاقتصادية والمؤسسات المالية العراقية الرسمية وغير الرسمية ذات الاهتمام بالشأن الاقتصادي وغيرهم من الشرائح الأخرى، لننقل من خلالها رسالة مهمة مفادها بأن نتائج عملنا ونجاحنا يستند بالدرجة الأساس على السياسة الصحيحة في توظيف الأموال التي تم استثمارها في منح التسهيلات وتحقيق الأرباح، أي توظيف ودائع الزبائن ورؤوس أموال المساهمين ضمن بيئة عملية تحكمها التعليمات والتوجيهات الصادرة من قبل البنك المركزي العراقي والأوضاع السياسية المحيطة ببيئة العمل والبرامج الخاصة في مجالات التنمية الاقتصادية المحددة ضمن البرنامج الحكومي ووزارة التخطيط العراقية وضمن المعايير المحلية والدولية التي نستند عليها كأساس في رسم خارطة الطريق في عملنا لنتمكن من الوصول إلى أفضل المؤشرات التي تعكس كفاءة الأداء وسلامة الإجراءات.

كما بيّن السهيل أن تأكيد إدارة المصرف على متابعة معايير الأداء المصرفي في ظل الظروف الراهنة والتعليمات الصادرة عن البنك المركزي العراقي، كانت من أهم عوامل الإرتقاء في عملنا المصرفي، لأنها تمثل سياسة الضبط والتقويم الأساسية لمسار العمل في المصرف بالشكل الصحيح وتجنّب الإنحراف والمخاطر التي تهدّد عملية البناء السليم، كما أنها تساعد على التحرك بإطار اقتصادي واستثماري واسع وشامل، ويضمن سلامة حركة رؤوس الأموال والحفاظ على الودائع الخاصة بالزبائن ودفع المخاطر التي تهدّد المؤسسة المالية وزرع الثقة في نفوس المتعاملين مع المصرف .

إن سياسة الإدارة العليا والإدارة التنفيذية وتوجيهات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة المتعلقة بعرض الحقائق والنتائج بأدق تفاصيلها ومن دون أي ضبابية أسفرت عن اكتساب المصرف صفة المصداقية والعمل الجاد في تحقيق الأهداف وضمن الإطار القانوني المحدّد وفق التعليمات والقوانين الصادرة من البنك المركزي العراقي والتي تتماشى مع الدستور، كما أثمرت هذه السياسة عن استقطاب جهات مهمة لتستند عليها لبناء قاعدة بيانات مهمة تستخدم لأغراض التحليل والتقييم، بالإضافة إلى الإقبال الكبير من قبل طلبة الدراسات العليا والباحثين الاقتصاديين على الاستفادة من البيانات التي ينشرها مصرفنا عبر جميع وسائل الاتصال الجماهيري.