رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري:

Download

رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري:

الندوات والمؤتمرات
العدد 457

رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري:

قمنا بالعديد من المبادرات في البنك التي تجمع جيل الألفية الجديدة مع أهداف التنمية المُستدامة

تحدث رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري في سياق المنتدى الثامن للمسؤولية الإجتماعية للشركات فقال: «ما يعزّز من أهمّية المنتدى هو تبنّيه لعناوين جديدة كلّ عام تواكب التطوّرات الحديثة في قضايا المسؤولية الإجتماعية للشركات. وينعكس هذا بالطبع على عنوان المنتدى هذا العام SDGs and Millennials: Leaders of Sustainability، الذي يتمحور حول جيل الألفية الجديدة ودوره الرئيسي في دعم أهداف التنمية المُستدامة. فالمعروف عن جيل الألفية الجديدة بأنه جيل ملمّ بتكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي، ولكنه أيضاً جيل واعٍ لقضايا التنمية الإجتماعية والإنسانية والبيئية ولديه القدرات الفكرية والعملية لتحقيق هذه الأهداف، وبالتالي توفير مستقبل مشرق لهم وحياة هنيئة لسواهم في لبنان والعالم».

وقال أزهري: «إننا في بنك لبنان والمهجر قمنا بالعديد من المبادرات التي تجمع جيل الألفية الجديدة مع أهداف التنمية المُستدامة. فقد تبنّى البنك الهدف الرابع وهو «هدف التعليم الجيّد» وجعله من صلب نشاطاته في المسؤولية الإجتماعية. وبالتحديد هناك أربعة نشاطات رياديّة جمعت بين جيل الألفية الجديدة والتعليم الجيّد: الأول هو برنامج «بلوم شباب» الذي يوجّه الطلبة نحو إختصاصات جامعية وفرص عمل تلائم مواهبهم وقد استفاد من البرنامج   حوالي الـ 320,000 طالب وطالبة، الثاني هو برنامج «Protect Ed» الذي يعلّم طلبة المدارس كيفية العيش في مجتمع خالٍ من العنف والعنصرية والمخدرات، والإساءة إلى الأطفال، كما إستفاد من هذا البرنامج أكثر من 100,000 تلميذ وتلميذة بمشاركة 167 مدرسة، الثالث هو جائزة الـ «Hult Prize» التي ترعى منافسة للإبداع في المشاريع المتعلّقة بالربح الإجتماعي بين طلبة الجامعات ويتلقّى الرابح منهم جائزة 250,000 دولار لإطلاق شركة ناشئة لتطوير مشروعه أو مشروعها، والرابع هو مباراة الـ «Virtual Stock Exchange» التي تتضمّن مسابقات إفتراضية بين طلبة إدارة الأعمال والإقتصاد من ثماني جامعات لبنانية حول تعظيم المردود في أسواق الأسهم والسندات. هذه المبادرات لاقت إقبالاً ناجحاً وعزّزت رسالة البنك في مجالات المسؤولية الإجتماعية وقدّمت للمشتركين، خصوصاً الشباب منهم، خدمات قيّمة في مسارهم المهني والتنموي».

أضاف أزهري: «أن نشاطات البنك في المسؤولية الإجتماعية تتعدّى الهدف الرابع لتشمل معظم جوانب أهداف التنمية المُستدامة السبعة عشر. أذكر هنا بطاقة «عطاء» التي تساهم في نزع الألغام وزرع الأشجار مكانها حتى تعود الحياة للأراضي المتضرّرة، وقد تمّ حتى الآن «تحرير» حوالي أكثر من 230,000 متر مربع من الألغام والقنابل العنقودية. كما أذكر «بلوم بنك بيروت ماراتون» الذي يعمّم بنجاح ثقافة الركض والصحة والسلامة في لبنان والذي يدعم مختلف القضايا الإجتماعية والإنسانية والثقافية بمشاركة أكثر من 183 مؤسسة غير حكومية. وينسحب الأمر كذلك على العمل المؤسّسي داخل البنك، إذ لدى البنك العديد من السياسات والإجراءات التي تعزّز التنمية المُستدامة، أهمّها نظام عصري للحوكمة الرشيدة يحمي حقوق جميع أصحاب المصالح (Stake holders) والإنضمام – الأول بين البنوك – إلى مبادرة Investor for Governance Integrity وسياسة عدم التسامح (Zero tolerance) في شأن المخالفات الأخلاقية والمهنية وسياسة المساواة في الأجور بين الذكور والإناث العاملين في البنك، إضافةً إلى برامج بيئية تشجّع التدوير وتحدّ من الإنبعاث الحراري».

ولفت أزهري إلى «أن القطاع المصرفي ككلّ كان وما يزال من أكثر القطاعات عطاءً في المسؤولية الإجتماعية وفي تمكين جيل الألفيّة الجديدة. فقد قدّم القطاع حتى الآن حوالي الـ 15 مليار دولار من القروض المدعومة تضمّنت قروضاً سكنية وتعليمية وبيئية وغيرها. كما يوظّف القطاع أكثر من26,000 موظف وموظفة بلغ نسبة الموظفين منهم تحت الأربعين من العمر حوالي الـ 60% ويتمتّعون بإنتاجية وأجور هي الأعلى في لبنان. إضافةً إلى ذلك يقوم القطاع بإستثمار حوالي 365 مليون دولار في شركات التكنولوجيا الناشئة ضمن إطار تعميم 331 لمصرف لبنان الداعم لإقتصاد المعرفة، ويوفّر بذلك فرصَ عملٍ واعدة للمهارات اللبنانية في هذه القطاع الحيوي. هذا بالإضافة إلى رعايته للعديد من النشاطات الإجتماعية والثقافية والإنسانية التي تساهم بشكلٍ أو بآخر في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة في لبنان».