ساما: المؤشرات المصرفية تُواصل أداءها الجيد رغم الجائحة

Download

ساما: المؤشرات المصرفية تُواصل أداءها الجيد رغم الجائحة

الاخبار والمستجدات
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

“ساما”: المؤشرات المصرفية تُواصل أداءها الجيد رغم الجائحة

أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، أن الإقتصاد السعودي حقق تطورات إيجابية في معظم قطاعاته خلال العام 2019، مضيفة «أن المؤشرات النقدية والمصرفية مستمرة في تسجيل أداء جيد خلال العام الجاري رغم أزمة جائحة كورونا».

وأوضحت «ساما» في تقرير لها «أن الإقتصاد السعودي نما خلال العام 2019 بدعم من القطاع غير النفطي الذي حقق تطورات إيجابية، رغم التراجع الملحوظ في القطاع النفطي نظراً إلى إلتزام المملكة بإتفاقية «أوبك +» التي تهدف إلى تحقيق إستقرار السوق النفطية».

وفي ما يتعلق بالعام الجاري 2020، أوضح التقرير «أن عرض النقود حقق خلال يونيو/ حزيران إرتفاعاً سنوياً نسبته 9.0 % ليبلغ نحو 2052 مليار ريال، ونمت أيضاً الودائع المصرفية بمعدل 9.0 % لتبلغ نحو 1843 مليار ريال، فيما إرتفع الإئتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بمعدل 13.2 % ليبلغ نحو 1610  مليارات ريال».

وإستفاد الإقتصاد من حزم الإصلاحات الإقتصادية والمالية التي أقرّتها الحكومة خلال الأعوام السابقة لتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030»، حيث أظهر الإقتصاد المحلي مرونة في إمتصاص الصدمات الاقتصادية نتيجة تذبذب أسعار النفط، وذلك بفضل إستمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية ودعم برامج «رؤية المملكة 2030» التي أسهمت في تحييد آثار تلك الصدمات.

وأقرّت الحكومة السعودية خلال العام 2019 عدداً من القرارات الهادفة إلى تحقيق قفزات تنموية، وإيجاد حلول مستدامة لزيادة مساهمة القوى العاملة الوطنية في سوق العمل في المملكة، وتمكين القطاع الخاص لتحقيق النمو المستدام للإقتصاد المحلي، وذلك بهدف رفع كفاءة الإقتصاد المحلي، وتنويع قاعدته الإنتاجية من خلال تفعيل دور القطاع الخاص كشريك رئيس في «رؤية المملكة»، إضافة إلى تقييم برامج «رؤية المملكة 2030» ومراجعتها بشكل دوري.

وبحسب التقرير، «سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نمواً نسبته 0.3 % خلال العام 2019 بدعم من القطاع غير النفطي الذي حقق تطورات إيجابية وسجل نمواً نسبته 3.3 %، ويأتي ذلك رغم التراجع الملحوظ في القطاع النفطي 3.6 %.

فيما سجَّل القطاع الخاص نمواً نسبته 3.8 % خلال العام 2019، مقارنة بنمو نسبته 1.9 % في العام السابق.  وقد سجل متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك إنخفاضاً نسبته 2.1 % في العام 2019، مقارنة بإرتفاع نسبته 2.5 % في العام السابق.

ومن ناحية القطاع الخارجي، تشير تقديرات ميزان مدفوعات المملكة إلى تحقيق فائض في الحساب الجاري بلغ نحو 186.9 مليار ريال خلال عام 2019، يمثل ما نسبته 6.3 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، إرتفعت الإيرادات العامة الفعلية في العام 2019 نحو 2.3 %، وتراجع عجز الميزانية العامة للدولة من نحو 173.9 مليار ريال إلى 132.6 مليار ريال في العام 2019 ليبلغ نحو 4.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 5.9 % في العام السابق.

وأشار التقرير إلى إستمرار مؤسسة النقد العربي السعودي في نهجها المتصل بإدارة السياسة النقدية لتحقيق إستقرار أسعار الصرف، والحفاظ على سلامة النظام المالي وإستقراره لدعم النمو الاقتصادي.

ولفت التقرير إلى نمو عرض النقود 7.1 % ليبلغ نحو 1985 مليار ريال، فيما سجل القطاع المصرفي مؤشرات أداء متميزة، وذلك بإرتفاع إجمالي موجودات المصارف التجارية بنحو 9.7 % في العام 2019 ليبلغ نحو 2631 مليار ريال، إضافة إلى ارتفاع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 7.3 % ليبلغ نحو 1796 مليار ريال.

وأكد التقرير أيضاً إدارة مؤسسة النقد العربي أصولها من النقد الأجنبي وفق المعايير والضوابط الدولية لإدارة الأصول الأجنبية، حيث يتم الإستثمار من خلال محافظ إستثمارية متينة ومتنوعة تُدار بشكل فعال لتحقيق التوزيع الأمثل للأصول والإستفادة من الفرص الإستثمارية.

وشدَّد التقرير على حرص المؤسسة في ذلك على تبني أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وتطبيق أحدث الأنظمة في إدارة المخاطر وقياس الأداء الاستثماري، وهو ما أسهم في تعزيز مركزها المالي.

وتستمر المؤسسة في الرقابة والإشراف على النظام المصرفي وضمان سلامته من خلال الإشراف الفعَّال على القطاع المالي لتعزيز الثقة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة، حيث بلغت نسبة رأس المال إلى الموجودات مرجحة المخاطر وفقاً لمعيار لجنة بازل للرقابة المصرفية في نهاية العام 2019 نحو 19.4 %.

وبلغت نسبة تغطية السيولة نحو 198 %، وبلغت نسبة صافي التمويل المستقر نحو 130 %. وتشير هذه المؤشرات إلى متانة النظام المصرفي السعودي وتمتعه بمستويات سيولة مطمئنة.

ويشير التقرير إلى جهود المؤسسة في تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الحديثة وإدارتها والرقابة عليها وفق أفضل الممارسات الدولية المتاحة في هذا المجال.

وأظهرت الإحصاءات إرتفاع عدد أجهزة نقاط البيع في العام 2019 نحو 24.7 %، وإرتفاع عدد عمليات البيع المنفذة عبر أجهزة نقاط البيع في العام 2019، 56.5 %. كما إرتفعت قيمة المبيعات المنفذة عبر أجهزة نقاط البيع خلال العام 2019، نحو 22.8 % لتبلغ 285.3 مليار ريال.

وأكدت المؤسسة مساعيها في تحقيق المهام المنوطة بها على نحو ينسجم مع متطلبات الاقتصاد السعودي لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق رؤية المملكة 2030، ومن ذلك تعزيز الشمول المالي، وتطوير البيئة التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور المصرفية الإسلامية، ودعم التمويل العقاري، مع تطبيق الرقابة الفعالة بما يحافظ على إستقرار القطاع المالي، وذلك علاوة على جهود المؤسسة بالشراكة مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية في تنفيذ مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى بناء قطاع مالي متطور وفاعل لدعم نمو الإقتصاد الوطني، وتحفيز الإدخار والتمويل والإستثمار من خلال تطوير مؤسسات القطاع المالي وتعميقها.

وأوضحت المؤسسة أنه إنطلاقاً من دور مؤسسة النقد في تفعيل السياسة النقدية وتعزيز الإستقرار المالي، أسهمت المؤسسة في الحد من آثار جائحة كورونا في الإقتصاد السعودي من خلال عدد من المبادرات التي كان أهمها إطلاق برنامج لدعم تمويل القطاع الخاص بمبلغ مقداره 50 مليار ريال في آذار (مارس) من العام الجاري، إضافة إلى ضخ المؤسسة مبلغ 50 مليار ريال في القطاع المصرفي في حزيران (يونيو) من هذا العام.

وتأتي هذه البرامج في إطار جهود المؤسسة في دعم النمو الإقتصادي، وتعزيز السيولة في القطاع المصرفي، وتمكينه من الإستمرار في دوره في تقديم التسهيلات الإئتمانية للقطاع الخاص.

وبحسب التقرير، شهد الإقتصاد السعودي خلال العام 2019 عدداً من القرارات الهادفة إلى إستمرار تطوير المنظومة الإقتصادية للمملكة، أبرزها صدور قرار مجلس هيئة السوق المالية المتضمن الموافقة على طلب شركة «أرامكو» تسجيل وطرح جزء من أسهمها للإكتتاب العام، وذلك علاوة على الموافقة على طلب مؤسسة النقد العربي السعودي تخويلها بصلاحية تأسيس شركة مساهمة سعودية، تملكها بالكامل، وتملك جميع نظم المدفوعات الوطنية، وتتكفل بتشغيلها وتطويرها، وتهيئة البنية التحتية والبيئة التشغيلية لجميع نظم المدفوعات الوطنية، وتمكين جميع القطاعات الحكومية والتجارية من الاستفادة من خدمات نظم المدفوعات الوطنية.

كما شهد التقرير الموافقة على النموذج الإسترشادي لإتفاقية التعاون الجمركي المشترك بين الهيئة العامة للجمارك في المملكة والسلطات الجمركية المختصة في الدول الأخرى والإعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لدى كل منهما، وذلك فضلاً عن الموافقة على الترخيص لبنك «ستاندرد تشارترد» وبنك «كريدي سويس» بفتح فروع لهما في المملكة، على أن يلتزم البنك في مزاولته الأعمال المصرفية بالأنظمة واللوائح والتعليمات المعمول بها في المملكة، وأن تنسق مؤسسة النقد مع البنك لإستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك.

كما تضمن التقرير، الموافقة على إنشاء هيئة عامة للتجارة الخارجية ذات شخصية اعتبارية تُسمّى الهيئة العامة للتجارة الخارجية، واللائحة التنفيذية لنظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وتنظيم الهيئة العامة للترفيه، ونظام المنافسة، والترتيبات التنظيمية لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.