«ستاندرد أند بورز»: العملات الرقمية للبنوك المركزية تزعج «المشفرة»

Download

«ستاندرد أند بورز»: العملات الرقمية للبنوك المركزية تزعج «المشفرة»

International News
(القبس)-08/06/2021

قالت وكالة ستاندرد أند بورز إن العملات الرقمية للبنوك المركزية قادرة على أن تكون مصدراً مضطرباً للعملات المشفرة، التي تشكل أداة استثمارية للمضاربة، موضحة أن سعر العملة المشفرة متقلب، وقد ينخفض في أي وقت بعكس العملات الرقمية للبنوك المركزية، حيث تبقى قيمة الدولار الرقمي ثابتة ما لم يقرر البنك الاحتياطي الفدرالي خلاف ذلك.

وقال أحد أكبر مديري الوكالة، محمد دمق، في ندوة افتراضية عن مستقبل البنوك، إن الناس يثقون بالبنوك المركزية في حال طرحت عملات رقمية، ونعتقد أنها ستكون مصدر اضطراب وازعاج حقيقي للعملات المشفرة، يُتوقع أن لها تأثيراً معتدلاً على نموذج أعمال البنوك في المستقبل للعملات الرقمية للبنوك المركزية، مما قد يؤدي الى بعض الضغوط على إيرادات المصارف الناتجة عن أنشطة مثل خدمات الدفع.

وزاد: مع ذلك يمكن للعملات الرقمية للبنوك المركزية، اعتماداً على النموذج الذي تختاره، أن تؤثر بشكل فعال حتى على السياسات النقدية والمالية مستقبلاً، وأنه يمكن اعتبار تلك العملات الرقمية شكلاً من أشكال أموال البنوك المركزية، التي تقدر كأصول سائلة وآمنة وركيزة لأنظمة المدفوعات.

وأشار دمق إلى أن عملات البنوك المركزية ستساعد في بناء الثقة عبر بيئتها التنظيمية، لكن تطويرها سيستغرق بعض الوقت، وأنه من غير المؤكد ان كانت البنوك المركزية مستعدة لطرحها الآن أم لا، متوقعاً استمرار تقلب أسعار العملات المشفرة، وهي استثمارات للمضاربة البحتة، ولا نسميها حلولاً للدفع.

التكنولوجيا المالية

إلى ذلك، رأى أن البنوك العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة من التكنولوجيا المالية، وبدأ العديد من بنوك الخليج بتطبيق برامج التحول الرقمي لمواكبة صناعة الخدمات المصرفية والمالية المتغيرة، مشيراً إلى أن الطلب على الحلول التكنولوجية المالية موجود ويتسع، وقد أدركت البنوك حول العالم هذا الامر، لكن مع ذلك نرى تركيزاً على التكاليف مع تقليل شبكات الفروع، ونقل الموظفين الى مواقع عمل أقل تكلفة.

وتابع: إن البنوك الخليجية التي تلقى دعماً حكومياً كبيراً تواجه منافسة في مجالات عديدة، مثل انظمة المدفوعات، حيث باتت تسيطر عليها حلول أكثر كفاءة وفعالية وأرخص من خلال شركات التكنولوجيا المالية.

التحويلات المالية

من جهة ثانية، لفت دمق إلى أن أغلب البنوك الخليجية، التي تقدم خدمات تحويل أموال برسوم باهظة، تواجه مخاطر في هذا المجال، بسبب منافسة شركات تحويل الاموال المنخفضة التكاليف.

وقال: يشكل المغتربون في الخليج أكثر من %80 من السكان (باستثناء السعودية)، ويرسلون أكثر من 100 مليار دولار سنوياً إلى بلدانهم، الا انهم يدفعون في كثير من الاحيان رسوماً باهظة على تحويلاتهم.

تحويلات الأموال

ارتفع تدفق التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا %2.3 إلى 56 مليار دولار في 2020، لكن تكلفة إرسال الأموال من والى دول الخليج تتفاوت بشكل كبير. ويقدر البنك الدولي أن تحويل الأموال من دول الخليج إلى مصر والأردن يكلف نحو %3 من قيمة التحويل في بعض المنصات المصرفية. وتمثل إيرادات الرسوم والعملات الأجنبية عادة نحو %20 من إيرادات المصارف الخليجية.

ويشير دمق إلى أن شركات التحويل المالي، التي تفرض رسوماً منخفضة لخدمة سريعة عكس بعض البنوك، التي عادة ما يتم انتظار بضعة أيام لوصول التحويل، وأحياناً أسابيع، ستحظى باهتمام المغتربين في دول الخليج بشكل كبير وفوري.