سلامة من منتدى المال والأعمال:

Download

سلامة من منتدى المال والأعمال:

الندوات والمؤتمرات
العدد 424

الليرة ثابتة وموجوداتنا تؤكد إمكاناتنا لإبقائها مستقرة

شكّل انعقاد منتدى المال والأعمال «كلنا في خدمة الاقتصاد» الذي نظمته شركة «كونفكس انترناشونال» بالتعاون مع مصرف لبنان، منبراً لوضع الإصبع على الجرح الاقتصادي الذي تسبّبت به الاحداث السياسية والامنية التي تمر في لبنان والمنطقة. فكان التركيز على أهمية تحييد الاقتصاد وتجنيبه المزيد من الخضّات، رغم التشديد على متانة وضع الليرة والقطاع المصرفي. في هذا السياق لفت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى أن «لبنان تعرّض إثر تعليق المنحة السعودية له ولجيشه، لموجة تشكيك في استقراره النقدي»، مكرّراً تأكيده أن «الليرة اللبنانية ثابتة وموجوداتنا أكانت في القطاع المصرفي أو في مصرف لبنان تؤكد إمكاناتنا في إبقاء الليرة مستقرة تجاه الدولار الأميركي».
تحدث سلامة خلال المنتدى في حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دي فريج، ممثلاً رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ورئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، إضافة إلى فاعليات إقتصادية ومالية، وقال: «إن لبنان حقّق تقدماً ملحوظاً حينما تفادى إدراجه في قائمة الدول غير المتعاونة في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، معتبراً «أن ذلك مهم جداً للإبقاء على حركة تحاويل طبيعية من لبنان وإليه». وإذ «توقّع أن تكون سنة 2016 صعبة على الاقتصاد اللبناني وأن يستمر الوضع الاقتصادي في نمو يقارب النصف»، قال: «من المبكر أن نتوقع حركة الودائع لسنة 2016، لكن الإمكانات التمويلية للقطاعين الخاص والعام متوافرة».
شرح سلامة «شهدنا في الفصل الأول من العام 2016 تغيّرات مالية واقتصادية على صعيد المنطقة والعالم، أتت معظمها سلبية، أهمها: تراجع النشاط الاقتصادي الذي كان غير متوقع في الولايات المتحدة وأوروبا، مما أدّى إلى عدم رفع الفائدة في الولايات المتحدة وخفضها في أوروبا، إضافة إلى تراجع حادّ في سعر النفط والمواد الأولية مما خفّف من السيولة في الدول العربية وأفريقيا، ودخول مقترضين جدد من الدول النفطية وارتفاع في الفوائد في الدول العربية».
وذكر «أن مصرف لبنان توقع أن يكون العام 2016 عاماً صعباً على الاقتصاد اللبناني وأن يستمرّ الوضع الاقتصادي في نمو يقارب الصفر. لذلك اتخذ مبادرة تساعد على إمرار المرحلة وتحفيز الطلب الداخلي. فأصدرنا تعاميم تنظّم على نحو وقائي التسليف الشخصي، ونحن اليوم في وضع مستقر في هذا القطاع»، لافتاً إلى «أن خدمة الدين لدى العائلة اللبنانية تساوي 44% من مدخولها وهي موزّعة على أساس 29 في المئة لخدمة الدين السكني و14 في المئة لأغراض أخرى».
وخلص سلامة إلى القول «أصدرنا في المصرف المركزي تعميماً لإعادة جدولة القروض الممنوحة إلى القطاع الخاص وذلك على مسؤولية المصرف المقرض. ونجم عن ذلك تحسن في النشاط الاقتصادي خلال تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2015. كذلك أصدرنا رزمة تحفيزات تفوق المليار دولار لتلبية الطلب على القروض السكنية وقروض المؤسسات الصغيرة والبيئة. واستمرينا بدعم اقتصاد المعرفة، حيث بلغت توظيفات المصارف في هذا القطاع 243 مليون دولار. وقرّر المجلس المركزي منح قروض للإنتاج الفني اللبناني ووضع سقف آني بمئة مليون دولار يُمكن للمصارف منحها بفوائد منخفضة ولآجال طويلة».

دي فريج ممثلاً سلام
من جهته أشار دي فريج ممثلاً رئيس الحكومة إلى أنه «من حق اللبنانيين أن ينتظروا من السلطات أن تتخذ ما يلزم من إجراءات لمنع إرتفاع نسبة المؤسسات المتعثّرة التي يصعب عليها تسديد ديونها، ولا سيما رواتب العاملين لديها، ومن حقهم الاعتقاد أن دولتهم ستمتنع عن القيام بأي عمل من شأنه تهديد موارد رزق مواطنيها سواء في لبنان أم في بلاد الاغتراب. إلاّ أن اللبناني فوجئ بأن بعض الممارسات لم تكتفِ بوصول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان إلى ما وصل إليه، وتبين له أنها تهدّد مصالحه في بلاد الإغتراب»، معتبرا «أن خدمة لبنان تكون في المزيد من الاستثمارات لإيجاد المزيد من فرص العمل، وتحسين الحياة اليومية والمعيشية للمواطنين».
د. طربيه
أما رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه فأكد عدداً من الثوابت التي يتم التداول بها كهواجس أو شبه مخاوف في المرحلة الحاضرة:
يمثل الإستقرار المالي والنقدي عنواناً رئيسياً لسياسة متكاملة انتهجها لبنان والبنك المركزي، وتحظى بأوسع قبول سياسي واجتماعي واقتصادي.
تطورات المواقف السعودية الأخيرة وبعض دول مجلس التعاون الخليجي تجاه لبنان لن تستمر من دون معالجة، ولا نجد أي مصلحة لأحد وعلى كل المستويات في تضخيم المواقف أو إطلاق تقديرات عن إمكان حصول تحولات غير مرغوبة بالمطلق من الطرفين المعنيين.
مواصلة تحصين الجهاز المصرفي ووحداته الناشطة داخلياً وخارجياً، مع تأكيد خيار الالتزام التام بالمتطلبات الدولية وخصوصاً في مجال مكافحة العمليات والأموال المشبوهة.
سجَّل قطاعنا المصرفي نمواً في الودائع مقداره 5 في المئة في العام 2015، ويعني هذا المعدَّل ازدياداً في حجم الودائع بما مقداره 7.3 مليارات دولار.