سلام في افتتاح «المنتدى العربي لسلامة وجودة الغذاء»:

Download

سلام في افتتاح «المنتدى العربي لسلامة وجودة الغذاء»:

الندوات والمؤتمرات

– وجوب حصول المؤسسات المعنية بالغذاء على شهادات الـ HACCP و/أو ISO 22000


شدّدت توصيات «المنتدى العربي لسلامة وجودة الغذاء»، على «أهمية تعديل المعايير العربية لسلامة الأغذية كي تتوافق والمعايير الدولية، شرط حصول المؤسسات المعنية بالغذاء على شهادات الـ HACCP و/أو ISO 22000 بعد إعطاء المؤسسات مهلة زمنية محدّدة، واعتماد معايير موحّدة متوافقة مع الاستراتيجيات الوطنية لسلامة الغذاء وبحسب الظروف المناخية بهدف: الكشف والفحص المنظم على مراكز الإنتاج في المصانع والمطاعم ومؤسسات التوزيع ووضع شروط موحّدة لدرجة كفاية المراقبين والمفتشين في كل المناطق، واعتماد المختبرات معايير موحّدة للفحص والكشف عن الملوّثات، ووضع الشروط الواجبة في الإنشاءات والبنية التحتية والمعدات والآلات وكل الاشتراطات التي توفر إنتاج غذاء سليم للمؤسسات التي تتعاطى إنتاج الغذاء، كل ذلك قبل الترخيص النهائي للاستثمار».


الافتتاح
افتتح اليوم الأول لـ«المنتدى العربي لسلامة وجودة الغذاء» في «مبنى عدنان القصار للإقتصاد العربي»، برعاية رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام وحضوره، والذي نظمه الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، بالتعاون مع وزارة الإقتصاد والتجارة، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، والإتحاد العربي للصناعات الغذائية، و«مجموعة الإقتصاد والأعمال».
حضر حفل الإفتتاح أكثر من 400 شخصية رسمية واقتصادية لبنانية وعربية وأجنبية، في مقدّمها وزراء الصحة العامة وائل أبو فاعور، والإقتصاد والتجارة آلان حكيم والبيئة محمد المشنوق، الرئيس الفخري للاتحاد العام للغرف العربية الوزير السابق عدنان القصار، رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا إيخهورست، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، رئيس اتحاد الصناعات الغذائية العربية هيثم الجفان، وممثلون عن البعثات الديبلوماسية والأجهزة العسكرية.
سلام
ألقى الرئيس تمام سلام كلمة أشار فيها إلى أن القطاع الصحي كان أحد القطاعات الأكثر تأثّراً بتراخي القبضة الرقابية للدولة، ما استدعى من حكومتنا إطلاق حملة لضمان سلامة غذاء المواطن ومكافحة الفساد في سلامة الغذاء.
أضاف «في إمكاننا القول إننا دخلنا مرحلةَ الخطوات المؤسساتية التي تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء، ومن بينها إقرار مشروع قانون سلامة الغذاء الذي أُنجز في اللجان النيابية وينتظر إحالته على الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشته وإقراره، ومنها أيضاً اقتراح وزارتي الصحة والعدل إنشاء نيابة عامة صحية لمتابعة قضايا الصحة وسلامة غذاء المواطن. ويجري العمل حالياً على إنجاز آلية تنسيق وتكامل بين الوزارات المعنية بهذا الشأن، وإعداد تعديل لقانون حماية المستهلك حيال تشديد العقوبات على المخالفين».
القصار
ثم تحدث الوزير السابق عدنان القصار، فلفت إلى أن «سلامة الغذاء وجودته، هما صفتان متلازمتان ومترابطتان إحداهما بالأخرى، وتعتبران حقاً من حقوق الإنسان، وتعبّران عن مدى صلاحية الغذاء للإستهلاك والتصدير، وخلوه من عوامل الضرر للصحة، وكذلك عن صفاته التركيبيّة وقيمته الغذائية وتقبّل المستهلك له». وقال: «أمام تزايد تحديات السلامة الغذائية مع عولمة التجارة العالمية، فإن نسبة الصادرات اللبنانية من السلع الغذائية التي رفضت «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» إدخالها عام 2014، كانت من النسب الأقل قياساً بما تمّ رفضه من السلع العربية ومن خارج المنظمة العربية عموماً».
شقير
وأشار محمد شقير إلى أن «أهمية سلامة الغذاء، التي باتت تشكل هاجساً يومياً لكل المواطنين وهدفاً أساسياً لدى

السلطات المعنية في كل الدول حول العالم، تستدعي منا جميعاً، قطاعاً عاماً وقطاعاً خاصاً عربياً، بذل كل الجهود والامكانات والطاقات، لتوفير سلامة الغذاء للمواطن العربي».
الجفان
أما هيثم الجفان فأشار إلى «ثغرات في قوانين سلامة الغذاء العربية، لافتاً إلى أن نحو 145 صنفاً من الصادرات العربية رفضت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إدخالها إلى أسواق الولايات المتحدة خلال العام الماضي، وذلك مؤشّر يستدعي من الجميع التوقف عنده وتحديد الأسباب للسعي إلى المعالجة والتصحيح».
ايخهورست
وكانت كلمة لأنجلينا إيخهورست أشادت فيها بما تقوم به الحكومة على صعيد ملف سلامة وجودة الغذاء، وقالت: «رغم ما تحقق في هذا المجال، يبقى الكثير للقيام به، فالإتحاد الأوروبي يدعم الجهات الرسمية في لبنان، وهو مستعد للتعاون التام لتقديم المزيد من الدعم».
أبو زكي
أما رئيس «مجموعة الإقتصاد والأعمال» رؤوف أبو زكي فلفت إلى أن «الموضوع الذي نجتمع من أجله، يمسّ غذاءنا ودواءنا وحياتنا جميعاً ويقوم على كشف الأقنعة عن ممارسات شاذة في مجال الغذاء والماء والدواء وهو أمر غير مسبوق وفي غاية الأهمية، خصوصاً أن الحملة مستمرة وبحيوية رسمية غير مسبوقة، علماً أن النتائج المحققة حتى الآن تدعو إلى التفاؤل».
جلسات العمل


تضمّن اليوم الأول للمنتدى جلستي عمل شارك فيهما وزراء لبنانيون واختصاصيون ومعنيون واقتصاديون وباحثون لبنانيون وعرب وأجانب. وعقدت الجلسة الأولى بعنوان «التشريعات الخاصة في سلامة الغذاء على الصعيدين المحلي والإقليمي: الحاجة المتنامية إلى التسريع والتناغم»، وألقى فيها وزير السياحة ميشال فرعون كلمة. أما الجلسة الثانية فترأسها وزير الزراعة أكرم شهيّب بعنوان «دور المعايير السليمة في تعزيز الإنتاج والتجارة البينية والتصدير العربي في أسواق الإتحاد الأوروبي».
جلسة حوارية
شهد اليوم الثاني من المنتدى، عقد جلسة حواريّة ضمّت، وزير الصحّة العامّة وائل أبو فاعور، وزير البيئة محمّد المشنوق، وعضو لجنة الصحّة النيابيّة النائب ياسين جابر، وتمّ اختيار المتحدثّين في هذه الجلسة بحكم الترابط الوثيق بين الحلقات الثلاث أي الصحّة والبيئة والتشريع.
وأكّد أبو فاعور، أنّ «التجارب السابقة في موضوع سلامة وجودة الغذاء لم تكن مشجّعة على الإطلاق في لبنان، لاعتبارات عديدة منها أن ملف سلامة الغذاء لم يكن على أجندة الدولة، مما حال المضي قدما في معالجة هذا الملف».
وقال: «رغم التقدّم الذي أحرزناه في ملف سلامة الغذاء، لكن لا أخفيكم سرّا أن من تمّ توقيفه لغاية الآن هم 29 شخصا فقط، وهم لم يخضعوا للمحاكمة كذلك، باعتبار أن قانون العقوبات الحالي لا يتيح ذلك»، مؤكّداً أنّه «لا بدّ من تشديد العقوبات، لأنّه لا يجوز بعد اليوم التساهل مع المتورّطين والفاسدين، وتعريض حياة المواطن للخطر».
وحدّد الخطوات التي ينبغي انتهاجها لتصبح الحملة نشاطاً ومسلكيّة دائمة للمؤسسات اللبنانيّة، وتتضمّن إقرار قانون سلامة الغذاء، إنشاء نيابة عامّة صحيّة، تعديل قانون الإستهلاك لجهة تشديد العقوبات، ووضع آليّة للتنسيق بين الوزارات.
من ناحيته، شدّد وزير البيئة محمّد المشنوق، على أن «موضوع الغذاء يشكّل قضيّة كبيرة في مختلف دول العالم»، لافتاً إلى أنّه «ثمة علاقة وثيقة بين موضوع الغذاء والبيئة، وهناك دور للبيئة في موضوع سلامة الغذاء، وهذا الكلام ليس للترف كما يدّعي بعض الجهّال، لذلك فإنّ المصلحة الوطنيّة تقتضي بأن يكون لوزارة البيئة عامل مؤثّر في ملف سلامة وجودة الغذاء»، معتبراً أن «وزارة البيئة تتدخّل حيث يجب أن تتدخّل، فمثلا في موضوع المستشفيّات فإنّ وزارة البيئة شريك مع وزارة الصحّة في معالجة ملف النفايات الطبيّة، وكذلك الأمر مع بقية الوزارات المعنيّة وخصوصا وزارتي الزراعة والصناعة».
أما النائب ياسين جابر، فأكّد على أن «المنتدى يأتي في الوقت الصحيح، حيث يخوض لبنان حملة في موضوع سلامة الغذاء»، معتبراً أن «هذا الملف هو في صلب عمل الحكومة»، لافتاً إلى أن «الحملة التي يقودها معالي وزير الصحّة العامّة وائل أبو فاعور أعادت القيمة المعنويّة والماديّة لعمل هذه الوزارة التي يبرز هدفها كمدافع عن صحّة المواطن وسلامته».
وأشار إلى أن «الظروف اليوم ساعدت كثيرا الوزير أبو فاعور، على عكس المراحل السابقة حيث واجهنا معوقات كثيرة من الحكومة والوزراء»، موضحا أن «القوانين في موضوع سلامة الغذاء موجودة ولكن تحتاج إلى تفعيل، واليوم نسير خطوة متقدّمة على صعيد إقرار قانون سلامة الغذاء، لذلك فإنّ المطلوب اليوم، العمل على تطبيق القوانين وعدم التراخي في معالجة هذا الملف حتّى الوصول إلى الخواتيم المأمولة».
كذلك، عقدت في إطار اليوم الثاني للمنتدى، جلسة عمل بعنوان «آليّات الرقابة الفاعلة على سلامة الغذاء وتأثيرها على مجتمع الأعمال»، وترأسها وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وجلسة أخرى بعنوان «تجارب لبنانيّة وعربيّة رائدة في مجال تقييم وإدارة مخاطر سلامة الغذاء»

التوصيات
في ما يلي التوصيات الصادرة عن المنتدى:
تعديل المعايير العربية لسلامة الأغذية لكي تتوافق مع المعايير الدولية.
اشتراط حصول المؤسسات المعنية بالغذاء على شهادات الـ HACCP و/أو ISO 22000 بعد إعطاء المؤسسات مهلة زمنيّة محدّدة.
إعتماد معايير موحّدة متوافقة مع الاستراتيجيات الوطنية لسلامة الغذاء وبحسب الظروف المناخية بهدف:
– الكشف والفحص المنظم على مراكز الإنتاج في المصانع والمطاعم ومؤسسات التوزيع.
– وضع شروط موحّدة لِدرجة كفاءة المُراقبين والُمفتّشين في كل المناطق.
– إعتماد المختبرات معايير موحّدة للفحص والكشف عن المُلوِّثات.
وضع الشروط الواجبة في الإنشاءات والبُنية التحتيّة والمعدّات والآلات وكل الإشتراطات التي توفِّر إنتاج غذاء سليم للمؤسسات التي تتعاطى إنتاج الغذاء، كل ذلك قبل الترخيص النهائي للإستثمار.
استكمال التشريعات ووضع القوانين والنظم المناسبة لتتبع كامل السلسلة الغذائية، والتي تشكل صمام الأمان لضمان حصول المواطن العربي على غذاء سليم خال من الملوثات، ومطابق للمواصفات والمقاييس المعتمدة دوليا في الدستور الغذائي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية (Codex Alimentarius)، والنظام الوقائي لتحليل المخاطر المتصلة بالغذاء (HACCP)
اعتماد أعلى مستوى من الالتزام لتعزيز أجهزة الرقابة الوطنية، وبالأخص من خلال اعتماد وتطبيق سياسات الوقاية عبر كامل السلسلة الغذائية.
تبني آلية متكاملة للسلامة والجودة، يتم من خلالها توزيع المسؤوليات بين الوزارات وفق المجالات والاختصاصات، مع إنشاء هيئة عليا مستقلة تعتمد المعايير العلمية للإشراف والرقابة، بالتعاون الوثيق مع هيئات وجمعيّات حماية المستهلك العربيّة.
اعتماد استراتيجية عربية مشتركة تستهدف تطوير البنى التحتية الضرورية للسلامة والجودة الغذائية، من نظام موحد لمواصفات السلامة والجودة والاعتماد للسلع الغذائية، وتشريعات وقوانين وآليات.
يوكل تنفيذ هذه الاستراتيجية إلى هيئة عربية مشتركة للسلامة والجودة الغذائية، بالتعاون الفاعل بين المنظمات والاتحادات العربية المشتركة المعنية بالغذاء والتصنيع الغذائي وبالصحة العامة، تحت مظلة الجامعة العربية، لتعمل على الإرشاد وتقييم المخاطر وتقترح الإجراءات المناسبة، من خلال شبكة الإنذار المبكر، بالتنسيق مع الجهات العربية المعنية، وللاضطلاع بتعميم ثقافة سلامة وجودة الغذاء.
تحصين منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لتأمين انسياب آمن للمبادلات الغذائية، وإزالة العقبات التي تواجه التجارة العربية البينية في هذا المجال، وأهمها:
– المغالاة بالمطالبة بالفحوص المِخبريّة.
– وضع مواصفات قياسيّة تعجيزيّة لا تنطبق على الإنتاج الوطني.
– وضع عراقيل مُستَحدثة من مواصفات جديدة وشهادات جديدة.
– المطالبة برخص إستيراد مُسبَقة والتسويف بهدف عدم إعطائها.
التأخير في إجراءات تخليص البضاعة لِحين إنتهاء صلاحيّتها.
الاستفادة من التجارب الدولية في مجال سلامة الغذاء، والسعي لان تكون عملية التفتيش للأغذية المحلية والمستوردة مبنية على المفاهيم الحديثة لتحليل المخاطر، وأنظمة إدارة سلامة الغذاء، وفقاً لأساليب ونماذج اجراءات قياسية عربية موحدة.
تعزيز تبادل المعلومات بين الهيئات الرقابية في الدول العربية وتعزيز الجهود مع إدارات الجمارك لمحاربة السلع الغذائية المغشوشة وتشديد العقوبات على مسوقي ومهربي هذه السلع.
التعاون وتبادل الخبرات بين كافة الدول العربية في مجال سلامة الغذاء بصفة عامة بما ينعكس على تيسير التجارة البينية، والوصول بالمنتج في هذه الدول إلى المستوى الآمن والذي يعتبر إحدى الخطوات الهامة لإنشاء السوق العربية المشتركة.
تعاون القطاعين العام والخاص في عقد ورش عمل تدريبية لمتطلبات السلامة والجودة الغذائية.
دعوة الجامعات والمراكز البحثية إلى توجيه الأبحاث نحو خدمة سلامة الغذاء، واستحداث برامج تعليمية فعالة ومتكاملة لمجالات سلامة الغذاء من المزرعة/ المصدر حتى المائدة.
دعوة المنظمات العربية المعنية إلى العمل على وضع برامج توعية خاصة بسلامة الغذاء وتبادل الخبرات في هذا المجال، وتكون متاحة لجميع الدول العربية.