شارك فيه ممثلون للمنظمات والهيئات من 19 دولة عربية

Download

شارك فيه ممثلون للمنظمات والهيئات من 19 دولة عربية

الندوات والمؤتمرات

مؤتمر التعاون لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: لإنشاء بنك معلومات عربي
المشنوق: عمليات التبييض من أخطر جرائم العصر
والحكومة اللبنانية تلتزم الاتفاقات والقوانين الدولية

Copyright Union of Arab Banks.
حضر موضوع «التعاون العربي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأثره في تعزيز الاقتصادات العربية» خلال افتتاح المؤتمCopyright Union of Arab Banks.ر الخاص به الذي نظمه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في فندق «موفنبيك»، بيروت (12 و13 حزيران/يونيو) برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وأشار الوزير المشنوق في كلمة الافتتاح إلى «أن عمليات تبييض الأموال من أخطر جرائم العصر الرقمي، فيما الحكومة اللبنانية تلتزم الاتفاقات والقوانين الدولية، وهي فتحت أخيراً ملفات خطيرة كانت تعطل المؤسسات وتنشر الإرهاب، فكانت البداية الخطة الامنية في الشمال والبقاع ونحن اليوم في صدد خطة أمنية في بيروت قريباً»، لافتا إلى الخطّة الأمنية التي أطلقتها الحكومة، «والتي كان من نتائجها توفير الأمن المتماسك والمضبوط في كلّ المناطق اللبنانية»، معلنا عن إطلاق الخطّة الأمنية لبيروت. وتناول ملف السجون اللبنانية، التي أصبحت معقلاً للإرهاب وباتت تنذر بكارثة إجتماعية وأمنية، وكاشفاً عن إطلاق حملة توعية كبيرة تتناول إعادة تأهيل السجون، وتأمين الرعاية الصحية والإجتماعية والتعليمية، موضحاً أنّه «خلال شهرين حدّا أقصى سندخل إلى كلّ السجون لضبطها من الداخل مهما كلّف الأمر».
شارك في الافتتاح إلى راعي المؤتمر الوزير المشنوق، رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع، رئيس الإتحاد العربي للتحكيم سعد بن عبد الله غنيم، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، المدير العام للأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وأكثر من 200 شخصية مصرفية وإقتصادية وأمنية لبنانية وعربية ووزراء وسفراء عرب وأجانب.
طربيه: موضوع التبييض يطاول المصارف الدولية أولاًCopyright Union of Arab Banks.
وقال الدكتور طربيه: «استدعى تطور عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بلورة جهود عالمية منسقة ومنظمة لمكافحتها، شارك فيها أعداد متزايدة من الدول والتنظيمات والمؤسسات العامة كما الخاصة في مختلف أنحاء العالم. وعاماً بعد عام، تزداد كفاءة هذه الجهات في الأداء، وفي تطوير أساليب العمل ومناهجه، حتى نشأ اليوم ما يسمى بـ «مجموعة العمل المالي الدولية» أو FATF، والتي فرضت قواعد ومعايير محددة لمكافحة عمليات تبييض الأموال وأوجبت على الدول تبنيها وإلا وضعت الدول غير الملتزمة في هذه المعايير على لائحة الدول غير المتعاونة، مع ما يعنيه ذلك من سوء سمعة هذه الدولة أو تلك وسوء سمعة جهازها المالي والمصرفي أيضاً».
ولفت إلى «أن تبييض الأموال موضوع دولي يطاول أولاً المصارف الدولية نظراً إلى حجم حركة الرساميل في العالم، فحركة المال ضمن النطاق العالمي مركزة في الخارج. أما على الصعيد العربي فثمة حركة نشطة من أجل وضع التشريعات وإصدار القرارات التي تحصّن البنية المصرفية والمالية من أية عمليات محتملة لتبييض الأموال، كما أنها تحاول التأقلم مع المتطلبات الرقابية والفنية والمصرفية العالمية عبر تبني معايير وقواعد وتوجهات عامة لتحقيق هذا الهدف».
وأوضح: في ما يتعلق بلبنان، فإنه «وضع قانوناً لمكافحة تبييض الأموال وقام بإجراءات عملية لمنع أي عمليات تبييض لأموال قذرة في داخل البلد مصدرها الأسواق الدولية، حيث أنشأ القانون هيئة تحقيق عليا لمكافحة عمليات التبييض، كذلك ألغى قانون مصارف الأوفشور، فضلاً عن التدابير الإحترازية الداخلية للمصارف والضوابط النظامية المناسبة للتأكد من هوية الأشخاص ونظافة أموالهم المودعة لديها، اضافة إلى التنسيق الفاعل بين هيئة التحقيق الخاصة والسلطة القضائية وقوى الامن الداخلي في مكافحة هذا النوع من الجرائم».
Copyright Union of Arab Banks.

د. طربيه:
لبنان وضع قانوناً لمكافحة تبييض الأموال ومنع أي عمليات تبييض مشبوهة

فتوح: آليات التبييض وإمكان مكافحتهاCopyright Union of Arab Banks.
وشرح الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح آليات مكافحة تبييض الأموال المتبعة في البلدان المتقدمة وفي مقدمها الولايات المتحدة والبلدان الاوروبية والوسائل الناجعة التي يمكن أن تتبع في بلداننا العربية.
Copyright Union of Arab Banks.

وسام حسن فتوح:
وسائل مكافحة التبييض دولياً
يمكن أن تستخدم في البلدان العربية

الربيع: تتعدد مصادر الأموال القذرة والمحرمةCopyright Union of Arab Banks.
أما الربيع فأوضح «أن عمليات غسل الأموال تتمثل في استعمال وسائل مالية غير شرعية لإضفاء الشرعية القانونية على الأموال المكتسبة من مصادر غير مشروعة. وقد يتم خلط هذه الأموال غير المشروعة بأموال مشروعة، واستثمارها في انشطة مباحة قانونا لإخفاء مصادرها والخروج من المساءلة القانونية، بعد تضليل الجهات الامنية والرقابية، وهذا ما يضرّ بشكل مباشر في الإقتصاد»، مشيراً إلى «تعدد مصادر الأموال القذرة والمحرمة لعل اهمها: المخدرات، وتزوير النقود، والدعارة وتجارة الرقيق، والتهرب من الضرائب، والرشوة والعمولات غير المشروعة والتربح من الوظيفة، وعمليات التجسس، الاختلاس، والغش التجاري، وغيرها».
Copyright Union of Arab Banks.

Copyright Union of Arab Banks.

السفير محمد الربيع:
قد يتم خلط الأموال
غير المشروعة بأموال مشروعة

المشنوق: العرب معجبون بمصارف لبنان
أما الوزير نهاد المشنوق فأشاد بتطور القطاع المصرفي اللبناني الذي ارتفعت ودائعه من 7 مليارات دولار في عام 1992 إلى أكثر من 140 مليار دولار اليوم، معتبراً أن ما حققه القطاع المصرفي هو إنجاز كبير في بلد عاش اكثر من 20 سنة في مشاكل وأحداث، ومشيراً إلى انه لمس في جولاته العربية الأخيرة رغبة بدعم لبنان وإعجاب العرب، بـ 3 قطاعات لبنانية: المصارف، الصحة والتعليم.Copyright Union of Arab Banks.
وأشار إلى ملف النازحين السوريين، «وما يشكله هذا الموضوع من ضغط كبير على الإقتصاد اللبناني وبنيته التحتية»، مشدداً على أن كلّ نازح يدخل الأراضي السورية تسقط عنه صفة النازح، مؤكداً «وضع ضوابط صارمة لمعالجة هذه المشكلة مع المنظمة الدولية لللاجئين التابعة للأمم المتحدة»، مشيدا بـ«الخطة الأمنية التي أطلقتها الحكومة، والتي كان من نتائجها توفير الأمن المتماسك والمضبوط في كل المناطق اللبنانية»، معلنا «إطلاق الخطة الأمنية لبيروت خلال الشهر المقبل (تموز/يوليو 2014)».
وإذ أشار إلى ملف السجون اللبنانية، التي أصبحت معقلاً للإرهاب وباتت تنذر بكارثة إجتماعية وأمنية، خلص إلى «إطلاق حملة توعية كبيرة تتناول إعادة تأهيل السجون وبناء سجون جديدة، وتأمين الرعاية الصحية والإجتماعية والتعليمية»، موضحاً أنه «خلال شهرين حدا أقصى سندخل إلى كل السجون لضبطها من الداخل مهما كلف الأمر».

Copyright Union of Arab Banks.

جلسات العمل تناولت تقنيات التعاون القضائي
في مكافحة جريمة غسل الأموال
شرحت جلسات العمل تقنيات العمل في سبيل مكافحة جريمة غسل الاموال حيال كيفية المساعدة القانونية المتبادلة، والاعتراف في حجية الاحكام الجزائية والتعاون لاغراض المصادرة واسترداد الموجودات، وتسليم المجرمين والانابة القضائية وحماية الشهود وغيرها.
وتناول مستشار المنظمة العربية للتنمية الادارية في جامعة الدول العربية الدكتور عادل عبد العزيز السن موضوع «التعاون القانوني والقضائي في مكافحة جريمة غسل الاموال». وشرح أربعة محاور لمنظومة مكافحة غسل الاموال هي: تجريم افعال غسل الاموال وتقرير عقوبات لمرتكبيها، وتعزيز دور النظام المالي بما يكفل منع استخدام المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية كقنوات لتسهيل عمليات غسل الاموال، وتفعيل اجراءات التحقيق والملاحقة القانونية ودعم التعاون الدولي والعربي لمكافحة جرائم غسل الاموال.
وقال: «تعد المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية عنصرا رئيسيا في استراتيجيات مكافحة الجريمة المنظمة عموما وجرائم غسل الاموال خصوصا. لهذا حرصت الدول على عقد الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف لايجاد آليات لهذا التعاون، باعتبار ان اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن هي مسؤولية عامة ومشتركة لهذه الدول». Copyright Union of Arab Banks.
في حين تحدث مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة السابق في مصر اللواء الدكتور احمد علي البدري عن «التعاون الامني والقانوني والقضائي العربي في ضوء الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب».
وشرح البدري ان البُعد الوقائي للاجهزة الامنية – كأحد جوانب مكافحة جريمة غسل الاموال – يدخل في مجال وظيفة الضبط الاداري للشرطة، المتمثلة في اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمنع الجريمة قبل وقوعها. ويُعتبر هذا الدور أهم من الملاحقة الجنائية التي تقوم بها الشرطة بعد وقوعها.
ورأى ان خصائص جريمة غسل الاموال تتمحور حول اعتبار ان غسل الاموال من الجرائم الاقتصادية وعبر الوطن، وارتباط غسل الاموال وتمويل الارهاب بالجريمة المنظمة، وهي جريمة لاحقة لانشطة اجرامية متعددة، ونشاط ديناميكي متطور وتتعلق بالارهاب.
وتناول البدري اساليب غسل الاموال في المجال المصرفي وهي: الايداع والتحويل عبر المصارف، واستخدام البطاقات الممغنطة، وإعادة الاقراض. في حين اوضح ان اساليب غسل الاموال في المجال غير المصرفي تتمحور حول الصفقات النقدية، والفواتير المزورة، وإنشاء شركات وهمية، والتلاعب بالاقرارات الجمركية واللجوء الى الانشطة التجارية.
وتحدث الخبير هشام حمزة من «هيئة التحقيق الخاصة» – لبنان، عن «مهمات وصلاحيات وحدات الاخبار المالي». وشرح ان «مجموعة العمل المالي»FATF هي هيئة غير حكومية انشئت في 1989 من الدول الصناعية الكبرى على هامش قمة باريس. ويتمثل دورها في وضع المعايير الدولية وتعزيز تنفيذ الاجراءات القانونية والتنظيمية والتنفيذية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب. ووضعت التوصيات الـ 40 في عCopyright Union of Arab Banks.ام 1990 كمبادرة لمكافحة اساءة استخدام النظام المالي من اشخاص يقومون بغسل الاموال الناجمة عن الاتجار بالمخدرات.
وقال «راجعت المجموعة التوصيات للمرة الاولى في 1996 لتعكس تطور اتجاهات غسل الاموال. ففي عام 2001 وسعت ولايتها للتعامل مع ظاهرة الارهاب، واتخذت خطوة مهمة لاعداد التوصيات التسع الخاصة بمكافحة تمويل الارهاب. كذلك راجعت التوصيات عامي 2003 و2012. وتم الاعتراف بها عالميا على انها المعيار الدولي لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب منها التوصيتان رقم 29 ورقم 40».
جاء في توصيات المجموعة رقم 29 انه «ينبغي على الدول انشاء وحدة معلومات مالية تناط بها مسؤولية العمل كمركز وطني لتلقي تقارير العمليات المشبوهة والعمليات الاخرى ذات الصلة بغسل الاموال والجرائم الاصلية المرتبطة وتمويل الارهاب وتحليلها واحالة التحليل الى الجهات المختصة». اما ابرز توصيات رقم 40 انه «ينبغي ان تتمتع وحدات المعلومات المالية بصلاحية تبادل جميع المعلومات التي يتعين ان تكون متاحة لوصول وحدات المعلومات المالية اليها او حصولها عليها على نحو مباشر او غير مباشر. علما ان وحدة المعلومات المالية ينبغي ان تتمتع بصلاحية الحصول عليها او الوصول اليها على نحو مباشر او غير مباشر على المستوى المحلي شرط مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل».
وقدمت مسؤولة «وظيفة الامتثال» في بنك مد سمر بعاصيري «نظرة عامة على العقوبات» (الوسائل التقنية)، فيما تناول الخبير آدم منصور من «فرست ناشونال بنك» «دور ضابط الامتثال».