شارك في حوار دولي عالي المستوى

Download

شارك في حوار دولي عالي المستوى

الندوات والمؤتمرات
العدد 420

سلامة في منتدى المسؤولية الاجتماعية:
أطمئنكم الليرة اللبنانية ستبقى مستقرة
رعى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المنتدى السنوي الخامس للمسؤولية الاجتماعية تحت عنوان: «دور الاستدامة في تعزيز قيمة العلامة التجارية وسمعتها»، الذي عقد في بيروت ونظمته شركة «سي.أس.آر. ليبانون» وشارك فيه حوالى 700 شخصية من مختلف قطاعات الأعمال والمصارف والمجتمع المدني.
بدأت أعمال المنتدى بكلمة افتتاحية للرئيس التنفيذي في شركة «سي.أس.آر» خالد القصار، فأشار إلى أن بعض الشركات في العالم أصبحت أكبر من دول، ما يحمّلها مسؤولية قيادة التغيير الاجتماعي والبيئي وتحقيق التنمية المستدامة.
ثم تحدث وزير البيئة في لبنان محمد المشنوق، فشدّد على ضرورة أن يصل المجتمع اللبناني إلى صيغة المسؤولية الاجتماعية المشتركة بين الهيئات والمؤسسات الاقتصادية عبر إنشاء صنادق للإنماء والبيئة.
بعده تحدث رئيس مجلس إدارة بنك لبنان والمهجر سعد الأزهري، فاعتبر أن الاستدامة في تحمل المسؤولية الاجتماعية لا تتمثل فقط بالاستدامة في الأداء المالي والتجاري الجيدين، وفي تقديم أفضل الخدمات، إنما تتمثل أيضاً بالاستدامة في دعم النشاطات الإنسانية والثقافية والتربوية».
أما حاكم مصرف لبنان فطمأن في كلمته الافتتاحية اللبنانيين بأن الوضع النقدي والمالي سليم، وكذلك الوضع المصرفي الذي يحظى بملاءة مرتفعة بلغت 12 في المئة، فيما ستراوح نسبة نمو الودائع بين 5 و 6 في المئة، وشدّد على أن النشاط في مجال المسؤولية الاجتماعية لا يفيد المجتمع وحسب، وإنما يحسّن أيضاً قيمة الشركات والمؤسسات، واستعرض عدداً من المبادرات التي قام بها مصرف لبنان في إطار المسؤولية الاجتماعية، وخاصة في مجال الإسكان والتعليم ودعم اقتصاد المعرفة.
وتطرق سلامة في كلمته إلى الوضع النقدي في لبنان، فأكد على نجاح مصرف لبنان بالحفاظ على الثقة بالوضع النقدي والليرة اللبنانية، وقال: «أؤكد لكم أن الليرة اللبنانية ستبقى مستقرّة وقد خلقنا ثقة ساعدت في إعادة تفعيل الليرة كعملة تسليف وساعدت أيضاً في إنجاح كثير من المبادرات لأن معظم القروض قروض مدعومة بالليرة اللبنانية.
بعد الافتتاح عُقدت ثلاث جلسات عمل تحدث فيها أكثر من 45 خبيراً لبنانياً وعربياً ودولياً عن تجارب بلادهم وشركاتهم في حقل الاستدامة في المسؤولية الاجتماعية، فتناولت الجلسة الأولى التجربة الأوروبية التي تعتبر نموذجاً رائداً للاستدامة على المستوى العالمي، أدارها القائم بالأعمال السويدي في لبنان وسوريا مايكل ستاف.
وانعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان: «المسؤولية الاجتماعية للشركات وسمعة العلامة التجارية، من التسويق إلى الفاعلية في الأعمال والمجتمع». أدار الجلسة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فاليو سي.أس.آر» في المملكة المتحدة المحامي دواين بركة.
أما الجلسة الثالثة فتمحورت حول «التقارير السنوية للمسؤولية الاجتماعية للشركات وضرورة التواصل: من الإفصاح إلى وسائل التواصل الاجتماعي»، وأدارها المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فاليو سي.أس.آر» في المملكة المتحدة المحامي دواين بركة. ثم انعقدت ندوتان رئيسيتان متخصصتان عن التجربة اللبنانية في حقل المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وكان سلامة قد ألقى محاضرة بدعوة من المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو بعنوان: «تمويل التعليم في اقتصاد عالمي»، أكد فيها أن ثروة لبنان البشرية مكّنته من الاستمرار والتطور بالرغم من عدم الاستقرار السياسي والأمني، وأشار إلى أن تحويلات اللبنانيين في الخارج تشكل 20 % من الناتج المحلي الإجمالي أي 80 مليار دولار، 60 % منها مصدرها العالم العربي و30 في المئة أفريقيا.
وركّز سلامة في محاضرته على عرض جهود مصرف لبنان لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية خصوصاً التعليم العالي وأبحاث صون الأمن الاقتصادي واستدامة الديمقراطية، وشدّد على أن «التعليم العالي ضروري للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في كل بلد»، وأكد «أن مصرف لبنان يتعاون عن كثب مع الجامعات لدعم التثقيف المالي وللحث على الاستثمار في قطاع اقتصاد المعرفة»، وقال: «أطلقنا منذ العام 2009 قروضاً تعليمية مدعومة بفوائد منخفضة لكي يصبح التعليم العالي متاحاً للجميع، ولهذا التاريخ استفاد أكثر من 15 ألف طالب جامعي من هذه القروض».
وفي حديث صحافي تحدث سلامة عن أوضاع لبنان الاقتصادية فأعلن أن تكلفة الحرب في سورية على لبنان تبلغ بين 10 و11 مليار دولار، وتوقع استقرار أرباح القطاع المصرفي في لبنان، أو تسجيل تحسن ما بين 4 أو 5 في المئة للعام 2015، وأشار إلى أن الدين العام للبنان بلغ نسبة 140 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بنحو 50 مليار دولار. موضحاً أن النمو سيكون متواضعاً لهذا العام وسيسجل صفراً في المئة نتيجة الأوضاع في الدول العربية بشكل عام وانخفاض أسعار النفط ونتيجة للأوضاع السياسية داخل لبنان.
وعن تغيير وكالات التصنيف العالمية النظرة إلى لبنان من مستقر إلى سلبي، رأى سلامة أن هذا التحول يفترض أن يحضّ المسؤولين اللبنانيين على اتخاذ مبادرات سياسية لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية. وقال: «لكن في الأسواق لم يكن لهذا التحوّل أي آثار فبقيت الفوائد مستقرة، والسوق تلبي الطلب على السندات الأسبوعية من دون تدخل مصرف لبنان».
حوار دولي عالي المستوى

من جهة ثانية، شارك سلامة في لقاء حواري دولي عالي المستوى عقده صندوق النقد العربي بالمشاركة مع صندوق النقد الدولي، وبالتعاون مع مجلس الاستقرار المالي ومجموعة البنك الدولي حول «التعامل مع تداعيات اجراءات البنوك المراسلة العالمية في تقييم المخاطر (De-risking)» في فندق قصر الامارات في أبو ظبي، وحضره حكام المصارف المركزية العربية ومدير عام صندوق النقد العربي ومدير قسم الشرق الأوسط وآسيا المتوسطة في صندوق النقد الدولي بالاضافة الى رئيس اتحاد المصارف العربية وممثلين عن البنك الدولي وبنك نيويورك والخزينة الأميركية والمصرف المركزي الانجليزي وعدة مصارف تجارية أجنبية وعربية. كما حضر اللقاء ممثلون عن السلطات الاشرافية والتنظيمية الأميركية والأوروبية .
وقد تناول اللقاء الحواري المواضيع التالية:
تصور المنطقة العربية لخطر البنوك المراسلة.
البنوك المراسلة في إطار مجموعة العمل المالي (FATF): تطبيق النهج القائم على المخاطر في إطار البنوك المراسلة.
العقبات التي تواجهها المصارف الأجنبية للعمل وتقديم خدماتها في المنطقة.
تعزيز الأطر الاشرافية والتنظيمية وتخفيف المخاطر المتعلقة بالبنوك المراسلة.
وقد ألقى سلامه كلمة، تناول فيها اجراءات البنوك المراسلة العالمية في تقييم المخاطر ومدى تأثيرها على عمل المصارف التجارية ككل والحلول المطروحة للتخفيف من أعباء الإجراءات التي ترافق هذا التقييم، كما شدد على كون القطاع المصرفي اللبناني قد اتخذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على علاقاته مع البنوك المراسلة وعدم تعريض هذه العلاقات لأي مخاطر، وقد شرح أيضاً دور مصرف لبنان والتعاميم التي أصدرها والتي ساهمت في حماية القطاع المصرفي اللبناني من الآثار السلبية المترتبة على قطع العلاقات مع هذه البنوك.