صندوق النقد الدولي يُحذر من «الأسلحة التقليدية» لمواجهة «معضلة التضخم»

Download

صندوق النقد الدولي يُحذر من «الأسلحة التقليدية» لمواجهة «معضلة التضخم»

الاخبار والمستجدات
العدد 504 - تشرين الثاني/نوفمبر 2022

دعا إلى سياسات موجّهة لأضعف الفئات الإجتماعية وترك الأسعار تتكيّف

صندوق النقد الدولي يُحذر من «الأسلحة التقليدية» لمواجهة «معضلة التضخم»

يُشكل إرتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة خطراً على مجتمعات الدول، إلاَّ أن محاولة تخفيف وطأته عبر تخفيضات ضريبية وإعانات، أو التحكُّم بالأسعار، قد تُلقي بثقلها على المالية العامة، وفق تحذير صندوق النقد الدولي.

وقد جاء التحذير في تقرير حول الميزانيات بعنوان «فيسكال مونيتور» صدر عن صندوق النقد الدولي، علماً أن التضخُّم وتبعات الحرب في أوكرانيا تُثقل كاهل الأسر ولا سيما الفقيرة منها.

ويقول مدير دائرة شؤون الميزانية في الصندوق فيكتور غاسبار: «تجد كلّ الدول نفسها أمام معضلة تزداد إلحاحاً وصعوبة»، مشيراً إلى أنه «في ظل أزمة غلاء المعيشة، من الأهمية بمكان حماية أفقر الفقراء، إن على صعيد الأسر التي تتقاضى أدنى الأجور أو أفقر الدول».

وفي ظل توالي الصدمات منذ مطلع السنة الحالية، لم تعد الدول التي زادت نفقاتها لمواجهة الجائحة تملك الهوامش الضرورية في ميزانياتها لمحاربة التضخم. وجاء في التقرير أن على الدول توخي الحذر في تطبيق سياسات الدعم للمحافظة على مستوى إنفاق قابل للاستمرار «إذ إن الهدف الأول يجب أن يكون الوصول إلى المواد الغذائية بأسعار مقبولة والحدّ من تداعيات التضخم على عائدات الفقراء».

في المقابل، فإن محاولة حل هذه المشاكل من خلال سياسة تحكم بالأسعار وتوفير الدعم وخفض الضرائب «ستكون مكلفة جداً على صعيد الميزانية وقليلة الفاعلية»، بحسب تحذير صندوق النقد الذي نصح الدول بإعتماد سياسات موجهة لأضعف الفئات مع ترك الأسعار تتكيّف بشكل طبيعي لتجنُّب الحدّ من تأثير السياسات النقدية. لكن الصندوق رأى أنه يُمكن للدول أن تُقرّر زيادة في بعض مواردها والحفاظ على مستوى مقبول للنفقات الأخرى. ونظراً إلى مواردها المحدودة، ستحتاج الدول الفقيرة إلى مساعدة إنسانية وتمويلات طارئة.

وأوضح فيكتور غاسبار: «لقد إستحدثنا مكتباً خاصاً للتمويل السريع لتلبية الحاجات الغذائية فضلا عن تدابير أخرى للحدّ من الأزمة الغذائية، وقد إستفادت منها دول مثل تنزانيا وجورجيا. وعموما ندعو أغنى الدول إلى منح حقوقها من السحوبات الخاصة للدول الفقيرة»، بغية السماح لها بالحصول على مساعدات أكبر من صندوق النقد الدولي.