صندوق النقد الدولي يُحذّر من «جدار برلين الرقمي»

Download

صندوق النقد الدولي يُحذّر من «جدار برلين الرقمي»

الاخبار والمستجدات
العدد 493 - كانون الأول/ديسمبر 2021

صندوق النقد الدولي يُحذّر من «جدار برلين الرقمي»

حثّت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا صنّاع السياسات على تجنب «تجزئة الإقتصاد الرقمي» أو المجازفة بالتعرض لضربة للناتج الإقتصادي العالمي بنسبة 6 %، على مدار العقد المقبل.

وقالت غورغييفا في تصريحات لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، مقرها باريس: «إن العالم قد يواجه قريباً «جدار برلين رقمياً»، وفيه سوف تتبنى الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والصين معايير تكنولوجية متباعدة»، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

أضافت غورغييفا: «أن مثل هذا الإقتصاد الرقمي المنقسم قد أجبر الدول الفقيرة على «إختيار جوانب»، وهذا سوف يُسفر عن إرتفاع الأسعار وخفض الإبتكار والخدمات»، مشيرة إلى «أن الفصل يُمكن أن يتسبّب في تراجع بنسبة 3 % إلى 6 % في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وقد يزيد هذا السيناريو أيضاً من هيمنة عمالقة تكنولوجيا اليوم، ويجعل من الصعب على الشركات الأصغر والمبتكرة المنافسة».

وحذرت غورغييفا أيضاً من «أن إشتداد الإتجاهات المناهضة للمنافسة خلال جائحة «كوفيد – 19» يُمكن أن تُخفض مستوى إجمالي الناتج المحلي في الإقتصادات المتقدمة بنسبة 1 % على المدى المتوسط».

وكانت غورغييفا قالت خلال مؤتمر «رويترز نكست»، «إن توقعات الصندوق للنمو الإقتصادي العالمي ستنخفض على الأرجح بسبب ظهور سلالة «أوميكرون» من فيروس كورونا»، مشيرة إلى أن «ظهور سلالة جديدة قد تكون قادرة على الإنتشار بسرعة كبيرة يمكن أن يقوض الثقة، لذلك؛ سوف نرى على الأرجح بعض التخفيضات في توقعاتنا للنمو العالمي».

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع مؤخراً، «نمو الإقتصاد العالمي 5.9 % هذا العام (2021)، و4.9 % في العام المقبل (2022)»، مشيراً إلى «خطر السلالات الجديدة من فيروس كورونا بإعتباره يزيد حالة الغموض في شأن موعد التغلب على الجائحة»، محذراً من «زيادة الضغوط التضخمية، وخصوصاً في الولايات المتحدة»، داعياً مسؤولي مجلس الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى «التركيز بدرجة أكبر على مخاطر التضخم».

«السياسة التكيفية»

من جهة أخرى، حثّ صندوق النقد الدولي، البنك المركزي الأوروبي، على «الإبقاء على سياسته النقدية فائقة المرونة، ما دام الإرتفاع الحالي لأسعار المستهلك في منطقة اليورو يبدو مؤقتاً».

 ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان للصندوق قوله: «في ظل التوقعات ببقاء آليات التضخم الأساسية ضعيفة على المدى المتوسط، يجب على البنك المركزي الأوروبي التعامل مع الضغوط التضخمية الحالية بإعتبارها مؤقتة، والإبقاء على سياسته النقدية التكيفية».

وتتوافق تعليقات خبراء صندوق النقد مع موقف رئيسة الصندوق كريستين لاغارد التي تقول: «إن ارتفاعات الأسعار حالياً نتيجة عوامل مثل إرتفاع أسعار الطاقة ومشكلات سلاسل التوريد لن تستمر».

في المقابل، قال جيروم باول رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي أخيراً، «إن كلمة «مؤقتة» لم تعد مناسبة لوصف الإرتفاع الحالي في الأسعار».

في الوقت نفسه، حذر صندوق النقد الدولي من «أن مخاطر التضخم في منطقة اليورو «تميل إلى الإتجاه الصعودي»، وأنه على المسؤولين الأوروبيين مراقبة ضغوط الأجور»، مشيراً إلى أنه «ينبغي مراقبة مفاوضات الأجور بين العمال وأصحاب العمل في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، بشدة، وخصوصاً أن هذه المفاوضات ستكون أكثر مما كانت عليه الحال في السنوات السابقة، نظراً إلى تعليق مفاوضات تجديد كثير من عقود العمل خلال العامين الماضي والحالي، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد».