صندوق سيدر أوكسيجين يدعم القطاع الصناعي اللبناني

Download

صندوق سيدر أوكسيجين يدعم القطاع الصناعي اللبناني

الاخبار والمستجدات
العدد 496 - آذار/مارس 2022

«صندوق سيدر أوكسيجين» يدعم القطاع الصناعي اللبناني

عبر إنقاذ الصناعيين من الديون ومدّهم بالسيولة بـ «الدولار الطازج»

تأسست «مجموعة سيدر أوكسجين» Cedar Oxygen في أيار/ مايو 2020 في لوكسمبور، من قبل مجموعة من المغتربين اللبنانيين المتخصصين في الإستثمار والخدمات المالية، إضافة إلى مستثمرين آخرين من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، كمبادرة خاصة ومستقلة، لمعالجة الصعوبات الإجتماعية والإقتصادية الملحة للمصنّعين اللبنانيين. علماً أن المؤسس ورئيس مجلس إدارة صندوق Cedar Oxygen  هو الكسندر حرقوص.

وتقدم المجموعة قروض تمويل التجارة وتسهيلات للإنفاق الرأسمالي، والقروض لشراء وتوفير تقنيات الطاقة المتجددة للصناعيين اللبنانيين المؤهلين، وتُركز جهودها على تحقيق أقصى تأثير إجتماعي إيجابي. ومن خلال مجموعة المستثمرين اللبنانيين في «سيدر أوكسيجين»، يجري مدّ الصناعة اللبنانية بتمويلات كبيرة لإعادة إطلاق هذا القطاع، وتعزيز مساهمته في الدخل القومي اللبناني.

أما آليات «صندوق أوكسيجين» الهادفة إلى تخفيف آثار الأزمة الإقتصادية والإنتاجية، فهي تتم من خلال تطوير حلول إقراض قصيرة الأجل للصناعيين اللبنانيين، سواء المستوردين أو المصدّرين، للتداول في أثناء إيجاد طريقهم للخروج من الأزمة.

ويضم فريق «سيدر أوكسيجين»، نخبة مهنية متخصّصة بدعم أفضل مزوّدي الخدمات في لوكسمبور، وبشراكة مع مجموعة من المصارف المحلية في لبنان وجمعية الصناعيين اللبنانيين. كما تستمد منصة «سيدر أوكسيجين» فعاليتها العالية من توافق أهدافها مع تلك المعتمدة في منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، كما تأخذ منصة «سيدر أوكسيجين» الدعم من عضويتها في الشبكة العالمية لتأثير الإستثمار التي ترفع إليها التقارير السنوية حول فعالية إستراتيجيتها للإستثمار.

جبور: هدفنا إنقاذ الصناعة اللبنانية وتعزيز الإقتصاد

يقول الرئيس التنفيذي لـ «مجموعة سيدر أوكسيجين» أنطوني جبّور في حديث صحافي: «إن «سيدر أوكسيجين» (Cedar Oxygen) هو صندوق مستقلّ للتمويل الصناعي بقيمة 175 مليون دولار، ويهدف إلى ابتكار حلول حيوية وفورية تؤمّن التمويل الصناعي لشركات التصنيع، ما يؤثّر إيجاباً على الإقتصاد والمجتمع».

وبعدما عرض جبور «آليات الحصول على الدعم المالي وتمويل المشروعات الصناعية بهدف تنمية القطاع، وتلبية حاجات اللبنانيين، ولا سيما الصناعيين منهم، ومدّهم بـ «الدولار الفرش» (الطازج)، وتقديم منتج عالي المستوى والتصنيع، وهو ما كان محل إهتمام وتقدير رجال الأعمال من الدول العربية والاجنبية»، يوضح «أن دعم القطاع الصناعي من خلال هذا الصندوق، يُساهم في إستقرار الإقتصاد، ويُشرك في هذا المسار المصارفَ التي تعاني أزمة إئتمان، ما يساهم في إستقرار القطاع المصرفي، ويجذب الإستثمارات الأجنبية أيضاً».

ويُؤكد جبور «الحاجة إلى شركات صناعية من كل الأحجام، لرفع التحدّيات الإجتماعية الراهنة»، معتبراً أن مكانة «سيدر أوكسيجين» الأوروبية وإمتداده العالمي، «يلعبان دوراً أساسياً في تحقيق التوازن في محفظة المقترضين اللّبنانيين الكبار والصغار، ولا يقلّ دور الصناعيين أهمّية لجهة إحداث تغيير في الإقتصاد الحقيقي والمجتمع»، مشيراً إلى أن إحياء الإقتصاد «لن يتحقّق إلّا من خلال الإلتزام الصارم بالممارسات السليمة في مجال الأعمال، ومن خلال مشاركة كلّ الجهات المعنية بالإقتصاد، صناعيين ومصرفيين. فالمشاركة الفاعلة للمصدّرين اللبنانيين عاملٌ حاسمٌ في المحافظة على لبنان ومجتمعه وصناعته وميزان مدفوعاته وضمان إزدهاره مستقبلاً».

ويقول جبور: «بالنسبة إلى إدارة «سيدر أوكسيجين»، فهي تعمل وفقاً لإجراءات الحوكمة الرشيدة التي ترعى أدوات الإستثمار المنظّمة بموجب القانون في لوكسمبور، على أن يستند الصندوق إلى معايير خاصة بالإستثمار وإدارة المخاطر، مصمّمة خصّيصاً لدرّ إيرادات كافية للمستثمرين، وحماية رأسمالهم في الوقت عينه».

في ما يخص تسهيلات الصندوق الإئتمانية، يؤكد جبور إنها «كناية عن ديون مضمونة قصيرة الأجل، مع سقوف على المبالغ المعطاة للمقترضين على المستويين الفردي والجماعي. ويُموّل الصندوق الشركات لشراء حاجاتها من المواد الأولية من الأسواق العالمية، لتقوم بإنتاج منتجات إستهلاكية مستدامة وبيعها، رغبةً منه في المساهمة في الإستجابة الى رفع التحدّيات المجتمعية التالية: تطوير القوى العاملة: حلولٌ تعزّز القدرات الإنتاجية وتزيد فرص العمل في الإقتصاد الحقيقي، والقدرة المالية: حلولٌ تُعزّز التوصل إلى النظام المالي، والرعاية الصحية والمنافع الإجتماعية: حلولٌ تُحسّن القدرة الشرائية للفرد، وتالياً نمط عيشه من خلال الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والمنتجات المستدامة».

ويتوقع جبور «أن يستخدم الصندوق رأسماله الأوّلي ومبلغ الـ 175 مليون دولار الذي تعهّده مصرف لبنان، إضافة إلى 100 مليون دولار كضمان ضدّ الخسائر الأولية. علما أن الرقم الذي يستهدفه الصندوق هو 750 مليون دولار حدّاً أدنى. أما محادثات فريق عمل الصندوق مع مؤسّسات تمويل إنمائية مرموقة تربطها بلبنان علاقات والتزامات تاريخية، فوصلت إلى مرحلة متقدّمة».

«صُنع في لبنان» للمرة الأولى في «إكسبو 2020»

وفي سبيل تعزيز شعار «صُنع في لبنان»، نظم «صندوق سيدر أوكسيجين- لبنان» CEDAR OXYGEN LEBANON  بالتعاون مع جمعية الصناعيين اللبنانيين، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة  في لبنان وAntwork أكبر لقاء ترويجي  تفاعلي لـ «صنع في لبنان» للتواصل مع الصناعيين اللبنانيين، وإستكشاف فرص العمل على المستوى العالمي، لتعزيز الصناعة والتجارة من لبنان وإليه، عبر عرض الفرص الصناعية الحالية في لبنان، وآليات التمويل، إضافة إلى مناقشة التعاون مع صناعيين دوليين وعرب، أبدوا إهتماماً بالمشاركة في أعمال هذا اللقاء، حيث أُقيم الحدث في جناح لبنان في معرض «إكسبو 2020» في دبي، في حضور رجال أعمال من دولة الامارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، وصربيا، والبوسنة، ومالطا وروسيا، وبمشاركة نائب حاكم مصرف لبنان ألكسندر موراديان، وأكثر من 15 صناعياً لبنانياً.

وقدم للحدث، الرئيس التنفيذي لـ «مجموعة سيدر أوكسيجين» أنطوني جبور، وكارول ميلان عن جمعية الصناعيين، والملحق في السفارة اللبنانية دان كلود حوري.

وقدم الصناعيون أبرز منتجاتهم الغذائية والصناعية وطرق التوليف والتوضيب الحديثة، وناقش كل منهم، فرص الإستثمار المتاحة في علاماتهم التجارية، وشرحوا فرص الإستثمار في الصناعة في لبنان عموماً، إضافة إلى الحوافز والدعم المالي والتمويل الذي يُوفره صندوق «سيدر أوكسيجين» لإطلاق الصناعات والمشاريع الجديدة.

وهدفت هذه المبادرة إلى عرض المستوى الفني والإنتاجي العالي الجودة، الذي باتت عليه الصناعة في لبنان، وتسليط الضوء على التطور التكنولوجي والنوعي، ما يزيد من قدرة التنافسية للصناعة اللبنانية على الساحة العالمية. كذلك عرض «سيدر أوكسيجين» مجموعة من شهادات الحاصلين على التمويل لإطلاق صناعاتهم المحلية وفق أفضل الأسس التمويلية.