ضعف السياسات وتخلُّف البنى التحتية

Download

ضعف السياسات وتخلُّف البنى التحتية

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 482 كانون الثاني/يناير 2021

ضعف السياسات وتخلُّف البنى التحتية

يُعوقان التحوُّل الرقمي في الدول الجزرية الصغيرة النامية

أكدت مجموعة من الخبراء المشاركين في جلسة إفتراضية، ناقشت دور تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في تعزيز التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في الدول الجزرية الصغيرة النامية، «أن توفير التقنيات الرقمية الحديثة وتسهيل الوصول لها، سيُساهم وبشكل كبير في تعزيز الفرص المتاحة لهذه الدول وتنويع إقتصاداتها، وتطوير قطاعاتها الصناعية، وتسهيل الوصول إلى سلاسل القيمة العالمية، وتحسين قدرتها في التعامل مع الكوارث وحل التحديات طويلة الأمد، مما يساهم في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة».

وشدَّد الخبراء المشاركون في الجلسة الإفتراضية، والتي نظَّمتها «القمة العالمية للصناعة والتصنيع» ضمن سلسلة الحوارات الإفتراضية، على «ضرورة التصدِّي للعقبات الكبيرة التي تواجه هذه الدول، بما في ذلك ضعف البنية التحتية الرقمية، وعدم توافر فرص تدريب للنساء والشباب، وإتِّساع الفجوة الرقمية، والإفتقار إلى توافر البيانات والمعرفة المعمَّقة بالسياسات».

ورأى رالف بريدل، رئيس البرنامج الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، «أن الدول الجزرية الصغيرة النامية تُواجه تحديات مشتركة، مثل محدودية الموارد، وبُعدها عن الأسواق الدولية وتأثرها بتغيُّر المناخ».

فيما أشارت فانيسا غراي، رئيسة القسم المسؤول عن الدول الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية واتصالات الطوارئ في الإتحاد الدولي للإتصالات، إلى «أن تسهيل الوصول لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، يُساهم وبشكل كبير في إيجاد الحلول للعديد من المشكلات، كما يُساعد في تنويع إقتصادات الدول».

من جهته، أشار غاري جاكسون، المدير التنفيذي للمركز الكاريبي للطاقة المتجدِّدة وكفاءة الطاقة، إلى «أن دول المنطقة تبذل قصارى جهدها لتعزيز كفاءة الطاقة لديها». وقال: «علينا أن نتأكد من أننا نقوم بذلك بطريقة مسؤولة ومناسبة. ونعمل مع هذه الدول لوضع خطة متكاملة لقطاع الكهرباء خلال العقود الثلاثة المقبلة، حيث ستساهم هذه الخطة في تطوير القطاع وتلبية كافة الإحتياجات، وستدعم قدرتنا على مواجهة الأزمات».

من جانبها، إعتبرت ميشيل ماريوس، مؤسسة موقع «آي سي تي بلس»، «أن اتساع الفجوة المعلوماتية يمثل عائقاً كبيراً أمام الرقمنة في دول منطقة الكاريبي، فضلاً عن نقص الإهتمام بتنظيم السياسات».

وأوضح أمجد عمر، مدير وأستاذ برنامج هندسة وإدارة نظم المعلومات في جامعة هاريسبرغ للعلوم والتكنولوجيا، «أن الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات المتقدمة، يُمكن أن تُحقق مكاسب عديدة للدول الجزرية الصغيرة النامية، بدءاً من توفير السلع الإستهلاكية بأسعار معقولة من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومراقبة أفضل لمصايد الأسماك من خلال الذكاء الإصطناعي والتصوير عبر الأقمار الصناعية، وتوظيف الطائرات من دون طيار للتحذير من الكوارث».

واختتمت الجلسة، والتي أدارها مارتن لوغماير، خبير الطاقة المستدامة في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، بكلمة أشار فيها إلى «أن الطريق نحو تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في الدول الجزرية الصغيرة النامية طويل، لا سيما في ضوء الظروف الحالية». وقال: «علينا في الوقت الحالي التركيز على التعافي من وباء كورونا، لكن على الدول الجزرية الصغيرة النامية البدء في وضع الخطط المستقبلية والسعي إلى توظيف التقنيات المتقدِّمة في مختلف القطاعات».l