طالبة لبنانية تُطلق مشروع مخيَّم الفراشة

Download

طالبة لبنانية تُطلق مشروع مخيَّم الفراشة

الاخبار والمستجدات
العدد 503- تشرين الأول/أكتوبر 2022

طالبة لبنانية تُطلق مشروع «مخيَّم الفراشة»

– The Betterfly Camp لتمكين الفتيات اللاجئات

أطلقت الطالبة اللبنانية فريال أحمد برجاوي، والتي تتابع دراستها الجامعية في جامعة سوارثمور Swarthmore College في ولاية بنسلفانيا الأميركية، مشروعها الإنساني الذي حازت بفضله على منحة Lang Opportunity Scholarship ليتم تمويله كأحد أفضل المشاريع المقترحة من قبل تلامذة الجامعة.

في هذا السياق، قرَّرت برجاوي، التي تتابع دراسة مادتيّ الإقتصاد والعلوم السياسية: «السلام وفضّ النزاعات في الشرق الأوسط»، إطلاق مشروعها تحت شعار «مخيَّم الفراشة» – The BetterFly Camp، وذلك بالشراكة مع Center Smart وهي مؤسسة مدنية محلّية تهدف إلى تحسين القدرات البشرية والمؤسسية للوصول إلى التميّز.

المشروع عبارة عن برنامج خيري يهدف إلى توعية مجموعة من الفتيات اللاجئات وأولياء أمورهن، وتحفيزهن لتصبحن رائدات التغيير في مجتمعاتهن. وقد إنطلق المشروع فعلياً بحماس وجدّية، وامتدّ على مدى ستة أسابيع، تخلَّله نشاطات تثقيفية مختلفة، وجلسات دعم نفسي وإجتماعي لثلاثين فتاة في سنّ المراهقة من اللاجئات في لبنان، بالإضافة إلى دورات توعية لأولياء أمورهن، وقد ساهمت مدرسة الجالية الأميركية في بيروت (ACS) بتأمين المركز لتنفيذ هذا المشروع ضمن حرمها المدرسي.

وبحسب دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة في العام 2016، فإن 18 % من اللاجئات السوريات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و17 سنة أصبحن متزوِّجات، أي ربَّات منازل وأمَّهات أيضاً في هذا السنّ الصغير.

وفي مقابلة مع جريدة محلية، ورداً على سؤال حول سبب توجُّهها نحو هذه الفئة العُمرية تحديداً لتنفيذ مشروعها، قالت برجاوي إنها «لطالما وجدت نفسها مُحاطة بنساء محطَّمات لم يحصلن على الوعي اللازم لتحديد مصير حياتهن بأنفسهن، فشجَّعتها أخطاؤهن أن تتجاوز القيود الإجتماعية كي تُصبح مثالاً يُحتذى به».

وعن كيفية إختيار المشاركات في المشروع، أوضحت الطالبة أنه «قد تمَّ إختيار المشاركات من بين اللاجئات المراهقات المقيمات في المخيمات في لبنان، من أصل سوري وفلسطيني».

وتابعت برجاوي: أنه «في بداية المشروع، قامت المشاركات بتعبئة إستمارة، تمكنَّا من خلالها دراسة آرائهن الشخصية، ومعرفة مدى وعيهن لحقوقهن. وقد بيّنت الدراسة أن 20 % من المشاركات فقط، لديهن معرفة مبدئية لحقوقهن، بينما تبين أن ثلث المشاركات يُعارضن فكرة تعاون الزوج والزوجة في الواجبات المنزلية، كما تبيّن أن نصف المشاركات يعتقدن أن المرأة ليست صاحبة القرار في ما يتعلق بالزواج والإنجاب».

وأضافت برجاوي أنه «مع أخذ تلك المعطيات وغيرها في الإعتبار، كان من أهداف المشروع الرئيسية أيضاً نشر الوعي حول العنف الجنسي، والصحة الجنسية والإنجابية، إلى جانب تعزيز سلامة المشاركات البدنية والنفسية، وذلك من خلال نشاطات تثقيفية وعلاجية وفنية وترفيهية»، مشيرة إلى «أننا كقيِّمين على هذا المشروع، سعينا بشكل حثيث تحديداً لتوعية الفتيات المراهقات من خطر الزواج المبكِّر من خلال تشجيعن على إتخاذ القرارات الصائبة لمستقبلهن، وحثِّهن على طلب التعلُّم بالوسائل المتاحة لأن ذلك من أبسط حقوقهن، وتوعيتهن حول مواضيع عديدة ولا سيما في شأن التغيُّرات التي تحصل خلال فترة البلوغ، وفي شأن التمييز الجنسي والعنصري، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن وبمظهرن الخارجي، وذلك من خلال إختصاصيين في مجال العنف الجنسي وتمكين المرأة والصحة الجنسية والإنجابية».

رأي المشاركات في المشروع

لقد لاقى المشروع في أُسبوعيه الأول والثاني، ردود فعل إيجابية جداً من قبل المشاركات، حيث قالت إحداهنّ: «إنني سعيدة جداً لأنني أُشارك في هذا المشروع، إذ إنني أريد التعرُّف إلى إصدقاء جدد، وتعلُّم معلومات جديدة لا تتم مناقشتها في مجتمعي».

وأعربت مشاركة أُخرى عن سعادتها، قائلة إنها «تشعر بالإرتياح لكون القيِّمين على المشروع شابات». وأضافت: «أشعر أن ثمَّة صلة بيني وبين المرشدات، ويُمكنني أن أُفصح عن مشاعري لهنّ، لأنهن صغيرات السن ويستطعن فهم ما نشعر به».

وعبَّرت مشاركة أُخرى عن إعجابها بأحد المبادئ التي تعلَّمتها خلال المشروع قائلة: «لأنني فتاة، يقولون إنني لا أستطيع الإعتناء بنفسي، وإنني صغيرة في السن. لكنني أعلم أنني قوية وناضجة وأستطيع أن أعتني بنفسي».