طربيه: تُهدد الاستقرار المالي بأكمله

Download

طربيه: تُهدد الاستقرار المالي بأكمله

الندوات والمؤتمرات

مخاطر «صيرفة الظل» في منتدى للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب
– فتوح: نشاط خطر قد يؤدي إلى اهتزاز الاقتصاد


طربيه: مخاطر وتداعيات
افتتح المنتدى رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، بكلمة أكد فيها أن «صيرفة الظل تشكّل مخاطر على العمل المصرفي، وبما يهدد الاستقرار المالي بأكمله». واصفاً إياها بأنها «مجموعة أعمال الوساطة الائتمانية التي تضطلع بها المؤسسات والأنشطة، بشكل كليّ أو جزئيّ، خارج إطار النظام المصرفي التقليدي»، ومشيراً إلى ان «ارتفاع معدلات الاستدانة أو الاعتماد على الرافعة المالية لهذه المؤسسات، وازدياد الفجوة بين استحقاقات الخصوم واستحقاقات الأصول لديها، من شأنه أن يقود إلى تعثّر أو إفلاس هذه المؤسسات المالية غير المصرفية الضالعة بهذه الأنشطة، وأن يحرّك مخاطر العدوى في الأسواق المالية ويضخّم بالتالي المخاطر النظامية».
وأضاف د. طربيه: «إن التجربة التي أظهرتها الأزمة المالية العالمية الأخيرة، تدل على قدرة مؤسسات وجهات مالية غير مصرفية العمل على نطاق واسع، بشكل قد يساهم في خلق مخاطر شبيهة بمخاطر العمل المصرفي، بما يهدد الإستقرار المالي بأكمله، وقد لا تقتصر هذه المخاطر على المؤسسة المعنية، وإنما قد تشكل جزءاً من سلسلة معقدة من العمليات، بحيث تتزايد معدلات الرافعة المالية، وتزداد الفجوة بين الإستحقاقات بطريقة قد تؤدي إلى تداعيات متعددة على النظام المصرفي كله».


ودعا د. طربيه إلى ضرورة التنبّه لتداعيات هذا النشاط التي ظهرت «في انهيار أسواق الأوراق المالية المدعومة بالأصول، وفي فشل النموذج المعتمد على إنشاء الديون بهدف إعادة توزيعها، وفي انهيار وإفلاس صناديق أسواق النقد، والتخبط في أسواق عقود إعادة الشراء، وعمليات تسليف الأوراق والسندات المالية، وكذلك بقيت صيرفة الظل، طيلة الفترة الماضية، تعمل في ظل أنظمة وقواعد أقل تشددا وأحيانا من دون رقابة».
وأشار د. طربيه في كلمته إلى أن صيرفة الظل ساهمت في تفاقم الأزمة المالية العالمية، وقال: «وفقاً لإحصاءات مجلس الإستقرار المالي فإن قطاع صيرفة الظل شهد نمواً قوياً منذ بداية الأزمة المالية عام 2007 ليصل إلى 67 تريليون دولار عام 2011، مما يؤكد خطورة أنشطة هذا القطاع لا سيما في حالة شح السيولة وتحوُّل المقترضين إليه هرباً من عمليات التدقيق والمراجعة».
وتطرق د. طربيه في ختام كلمته إلى أنشطة «صيرفة الظل» في الدول العربية، فأكد أن هذه الأنشطة لا تزال محدودة ومقتصرة على بعض الخدمات، ودعا إلى إيلاء هذا الموضوع الأهمية وإلى توسيع دائرة الاستطلاع للأنشطة والخدمات المالية والإئتمانية غير المصرفية جميعها، والعمل على وضع إطار رقابي يتناسب مع وضعية القطاعات المالية.
فتوح: ليست خاضعة للرقابة
وخلال فعاليات المنتدى تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح إلى عدد من وسائل الإعلام عن ظاهرة «صيرفة الظل» ومخاطرها، فاعتبر أن هذه المؤسّسات لا تقوم بإدارة الأخطار على نحو صحيح، إذ لا تأخذُ في الاعتبار احتمال عدم قدرة المتعاملين على التسديد، ما قد يؤدي إلى عدم توازن اقتصادي، وتالياً التأثير على أسعار العقارات مثلاً، لأنَّ اتّساع قدراتها المالية قد يزيدُ اقبالها على منح القروض. انطلاقاً من هنا، عمدَت المصارفُ إلى محاربة هذه الظاهرة عبر الخدمات والتسهيلات، فلا يتشجّع المتعاملون على اللّجوء إليها.
وأضاف فتوح: «أن المؤسسات المعنية بصيرفة الظل طبيعتها غير معروفة، قد تكون مسجلة لكن ليست خاضعة للرقابة»، نافياً معرفة «عدد هذا النوع من المؤسسات في لبنان»، وقال: «نقرأ ونرى إعلانات عن قروض مالية من مؤسسات مالية، ربما تكون مجهولة وغير مسجلة، ومنها ما يقرض في القطاع العقاري، والخوف أن نصل إلى ما وصلت اليه قروض الإسكان في الولايات المتحدة الأميركية، والخطورة تكمن في عدم معرفة مصادر الأموال وعدم مراقبة العميل الذي يقترض، مما قد يؤدي إلى إهتزاز الاقتصاد، ويزيد الخوف والخطورة عندما نعرف الرقم الذي أفصح عنه البنك الدولي لجهة قيمته التي تزايدت بين أعوام 2007 و2011 إلى 67 تريليون دولار، ما يدل على خطورة أنشطة «نظام صيرفة الظل»، خصوصاً في حالة شح السيولة مع تحوّل المقرضين اليه هرباً من عمليات التدقيق والمراجعة».