عدنان أحمد يوسف في حديث خاص لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

Download

عدنان أحمد يوسف في حديث خاص لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

الندوات والمؤتمرات
العدد 425

نحتاج إلى تشريع قوانين جديدة في البرلمان اللبناني
بغية تحصين أعمال المصارف الإسلامية

خص الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف، مجلة «إتحاد المصارف العربية» بحديث خاص، لفت فيه إلى «أن بنك البركة – لبنان حقق تقدماً ملموساً في الساحة المصرفية اللبنانية، رغم أن ربحيته لا تزال قليلة حتى تاريخه»، إلا أن المصرف حاز أخيراً على تصنيف أعلى من «بنك البلاد الإسلامي» من «وكالة التصنيف الإسلامية». ورأى يوسف «أن العمل المصرفي الإسلامي في لبنان يحتاج إلى تشريع قوانين جديدة في البرلمان اللبناني، ونحن نلمس تعاوناً جدياً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في هذا الشأن».
أين يضع يوسف بنك البركة لبنان في مصاف عمل المصارف الإسلامية على مستوى مجموعة البركة المصرفية؟ يوضح يوسف «أن البنك في الأعوام الـ 15 الأولى من تأسيسه مرَّ في فترة صعبة، وذلك يعود إلى أن اللبنانيين عموماً أو المجتمع اللبناني لم يكن لديه ثقافة البنوك الإسلامية في لبنان. كذلك الأمر عينه ينطبق على مصرف لبنان المركزي، وبنوك مركزية أخرى، إذ لم يكن لديها فهم معين للبنوك الإسلامية أو لطبيعة عملها ولم تكن ترتاح إليها أصلاً. وقد أخذ هذا الوضع فترة زمنية طويلة، حتى بدأت الناس عموماً تفهم ثقافة البنوك الإسلامية وطبيعة عملها. وقد شجعنا في تلك الفترة نائب حاكم مصرف لبنان (سابقاً) الدكتور أحمد الجشي الذي كان مؤيداً لعمل البنوك الإسلامية. وهكذا ربحنا صوتاً مؤيداً لنا داخل مصرف لبنان المركزي».
يقول يوسف «بات بنك البركة لبنان من البنوك الجيدة من حيث موقعه وقيمته المصرفية في لبنان، رغم أن ربحيته لا تزال قليلة. إنما الشيء الجديد في هذا الشأن هو أن البنك بات أول بنك لبناني إسلامي مُنح تصنيفاً أعلى من «بنك البلاد» الإسلامي من «وكالة التصنيف الإسلامية» الموجودة في البحرين. وهذه تُعد سابقة في تاريخ تصنيف المصارف الإسلامية».
عن استراتيجية بنك البركة لبنان مستقبلاً، وهل من خطوات محددة في هذا الشأن؟ يؤكد الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف «إننا في المجموعة ننتظر كي تهدأ الأمور الراهنة في لبنان، بغية أن يكون لنا بعد ذلك نظرة مختلفة حيال السوق المالية والمصرفية في هذا البلد. علماً أن هذه السوق واعدة بإنتظار عودة المغتربين اللبنانيين والخليجيين».
أخيراً عن سياسة مصرف لبنان المركزي، تجاه المصارف الإسلامية عموماً ولا سيما بنك البركة لبنان، هل ثمة خطوات جديدة من أجل خرق الجمود في مكان ما؟ يؤكد يوسف «أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان متعاوناً وعاملاً مساعداً لبنك البركة – لبنان، إذ ساعدنا من جهته حيال تسهيل الشروط التي تتعلق بالبنك المركزي. ولا مشكلة مع البنك المركزي اللبناني أصلا. لكن يبقى المعوق الأهم تجاه المصارف الإسلامية في لبنان هو ضرورة إيجاد قوانين خاصة بهذه المصارف كي تسهل عملها. في هذا السياق، ننتظر من البرلمان اللبناني تشريعات جديدة بغية تحصين أعمال المصارف الإسلامية في لبنان، مما يُخولنا طرح نقاط جديدة تختص بتسهيل عمل هذه المصارف. ومن دون هذه التشريعات تبقى المعوقات قائمة.
هيثم عجم