عقدت مؤتمرها الثالث عشر في البحرين

Download

عقدت مؤتمرها الثالث عشر في البحرين

الندوات والمؤتمرات

الهيئات الشرعية في المؤسسات الإسلامية
ناقشت تطوير الفتاوى المالية والاقتصادية

– المعراج: مهتمون بتطوير الصيرفة الإسلامية وجعلها منافساً عالمياً قوياًCopyright Union of Arab Banks.
– ابراهيم بن خليفة: استمرار غياب فرص العمل للشباب يزعزع الاستقرار
عقدت الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية مؤتمرها الثالث عشر في عاصمة مملكة البحرين المنامة برعاية مصرف البحرين المركزي، وحضره العديد من الشخصيات والقيادات الممثلة لقطاع الصيرفة الإسلامية في المنطقة العربية والعالم، بالإضافة إلى نخبة من علماء الدين والمختصين والباحثين.
وافتُتح المؤتمر بكلمة لمحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج أكد فيها أن النمو المطرد في عمليات المصارف الإسلامية وانتشارها على المستوى العالمي يلقي علينا أعباء كبيرة من حيث الاهتمام بتطوير الأنظمة والمعايير المحاسبية والرقابية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، ويؤكد قدرة هذه الصناعة على مواكبة هذه التCopyright Union of Arab Banks.طورات لإرساء قواعد عمل صلبة ومرتكزات قوية لنموها وتطورها ودخولها للأسواق الجديدة كمنافس قوي.
وأكد المعراج أن المصرف المركزي في البحرين يولي اهتماماً مستمراً لتدريب الكوادر البشرية وتأهيلها خاصة في مجال الرقابة الشرعية، لتمكين المصرفية الإسلامية من دخول الأسواق الجديدة كمنافس قوي.
وتطرق في كلمته إلى خطوات المصرف المركزي في البحرين لتعزيز الحوكمة، فقال: يقوم مصرف البحرين المركزي بتعزيز كفاية أنظمة الحوكمة، حيث تمّ إصدار تعميم إلى جميع البنوك الإسلامية لتأكيد التزام الأحكام الشرعية في أعمال المصارف، وتعزيز دور واستقلالية مسؤول الالتزام الشرعي، كذلك يعتزم المصرف إلزام البنوك بوجود تدقيق شرعي خارجي لتأكيد الالتزام والعمل بهذه المبادىء الرئيسية.

الشراكة وفرص العمل
Copyright Union of Arab Banks.

وتحدث في الافتتاح رئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة في المؤسسات المالية الإسلامية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، فأكد أن المؤسسات المالية تتحمل دوراً مركزياً في توفير فرص العمل الكافية لاستيعاب القوى البشرية الشابة التي تشكل 62 في المئة من مجموع القوى العاملة في الوطن العربي، وحذّر من أن عدم توفير وظائف لائقة للداخلين الجدد إلى سوق العمل والذين يتوقع ارتفاع عددهم إلى 100 مليون شخص بحلول العام 2017 سوف يُسهم في زعزعة الاستقرار الاقتصادي والأمني وCopyright Union of Arab Banks.السياسي في المنطقة، ودعا إلى تحقيق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الإقليمية والدولية الإسلامية لوضع البرامج والآليات لحفز الشباب ومساعدتهم على دخول سوق العمل، ما يؤدي إلى إيجاد فرص عمل ويساهم في التقليل من حدة الفقر وصولاً إلى تحقيق النمو في الاقتصادات العربية.
وشدّد الشيخ إبراهيم بن خليفة على أهمية دور المؤسسات المالية في التمكين الاقتصادي والحد من الفقر من خلال تطوير المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وبرامج ريادة الأعمال، كما شدد على أهمية المعرفة باعتبارها المحرك الرئيسي للإنتاج والنمو الاقتصادي بعدما أصبحت التكنولوجيا أحد أهم عناصر الإنتاج والدافع الأساسي للنمو المستدام، واعتبر أن دخول التمويل الإسلامي الأسواق العالمية بات أمراً واقعاً وله أثر إيجابي على تطوير المنتجات وشحذ العقول واستنهاض الهمم لتلبية الطلب العالمي، وقال: إن الدور المتوقع للمؤسسات المالية أن تلعبه هو: توسيع نطاق أدوات التمويل مع تخفيض الكلفة وإدارة المخاطر، بغية تسهيل تدفق السلع والخدمات، وبالتالي دفع العجلة الاقتصادية والمحافظة على استقرار الاقتصاد، إذ إن تحقيق كفاءة الجهاز المصرفي وتفعيل مساهمته في التنمية الاقتصادية لا يرتكز على إنجاز الإصلاحات فقط، بل انفتاحه على المنافسة الأجنبية كذلك والتواجد في الأسواق المالية المحلية والعالمية، ولقد بات من الملح إيجاد فرص عمل جديدة لجيل الشباب الذي يشكل ما نسبته 62 في المئة من تعداد السكان في عالمنا العربي، وهؤلاء هم الذين لم تتجاوز أعمارهم سن التاسعة والعشرين، ويشير التقرير الأخير للمركز الدولي للإحصاء الى أن عدد سكان الشرق الاوسط وشمال أفريقيا سوف يرتفع بنسبة 26 في المئة بحلول العام 2025 أي بزيادة تقدر بمئة مليون إنسان.
وأضاف: مع النمو الذي حققه قطاع المصارف الإسلامية في العقود الثلاثة الماضية بطريقة أدهشت الكثيرين وأثارت شكوكاً وتساؤلات لآخرين، ومع هذا التطوير في حجم التمويل الإسلامي ودوره برزت أهمية الالتزام بالمعايير والضوابط الشرعية، كونها أساس العمل المصرفي الإسلامي وسر نجاحه وإكسير دوامه.
إن المعايير الشرعية والفنية نقطة انطلاق بناء وتطوير نظام يستجيب ويواكب المستجدات والمتغيرات في عالم المال والأعمال ويقدم تصوراً لما يمكن أن تتصف به بيئة الأعمال لتكون المنتجات التمويلية أكثر وضوحا والتقارير المالية أكثر شفافية وإفصاحاً، ومن أهم آثار الاحتكام إلى معايير منCopyright Union of Arab Banks.ضبطة موحدة ومتناسقة:
إيجاد مؤشر منضبط للسوق، وتوجيه فعال لعمليات التمويل الموافقة لأحكام الشريعة.
بناء القاعدة المتينة التي ترتكز عليها هيكلة المنتجات المالية وتخفيض كلفة الإنتاج، وبالتالي زيادة فعالية العمليات.
نشر وبث الثقة في السوق كون المنتجات مرتكزة على معايير منضبطة معروفة، مما ينعكس إيجابا على الاستثمار وبالتالي يزيد من النمو.
إفساح المجال للمقابلة والمقارنة، وبالتالي تمكين المستثمرين من اتخاذ قراراتهم بناء على تقويم صحيح ومتساوٍ لأداء المؤسسات.
تسهيل عمل السلطات الرقابية في مراقبة المؤسسات وتوجيهها.
تحفيز الاستثمارات الخارجية.
وقد توزعت أعمال المؤتمر على يومين، تناول المشاركون في اليوم الأول البحث في عدد من المواضيع الهامة بالمصرفية الإسلامية ومن أبرزها: «موقف الشريعة من تقسيم الملكية إلى نفعية وقانونية في هيكل إصدار الصكوك» و«التواطؤ في معاملات المؤسسات المالية والإسلامية وضوابطه» و«السحب على المكشوف وبدائله في المصارف الإسلامية».
أما اليوم الثاني فشهدت جلساته البحث في المواضيع التالية: «تطبيقات السلم المعاصرة في الصكوك والضمانات» و«العمليات الشرعية والقانونية على الأسهم» و«الأرباح المجنية تأصيلاً وتطبيقاً» و«قانون التعاقد النموذجي في المعاملات المصرفية الإسلامية».