علاقة تبادلية بين الشمول المالي وإجراءات مواجهة كورونا وتأثيرهما على المؤسسات

Download

علاقة تبادلية بين الشمول المالي وإجراءات مواجهة كورونا وتأثيرهما على المؤسسات

مقابلات
العدد 489- آب/أغسطس 2021

علاقة تبادلية بين الشمول المالي وإجراءات مواجهة كورونا

فما مدى تأثيرهما على المؤسسات الصغيرة في الدول العربية؟

بعد إنتشار فيروس كورونا منذ أكثر من عام، لمس صنّاع القرار في دول العالم والدول العربية والخليجية

 تحديداً أهمية الشمول المالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كونه عنصراً أساسياً في التحديات

 التي تواجه العديد من البلدان في تنويع إقتصاداتها وتحقيق النمو الإقتصادي. بمعنى آخر،

 إكتشفت الدول بأن الشمول المالي يرتبط بإجراءات مواجهة فيروس كورونا بعلاقة تبادلية،

ذلك أن تعزيز الشمول المالي يُمكن أن يساعد في تخفيف حدّة تداعيات الوباء،

كما أن قرارات مكافحة كورونا يُعزز الشمول المالي والتحول الرقمي في الدول العربية والعالم،

حيث تتمثل أهم إجراءات الحد من إنتشار الفيروس في فرض حظر التجوال ومنع المخالطة الإجتماعية،

وهو ما قد يؤدي إلى إتجاه الأفراد لإستخدام المحافظ الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية من أجل إجراءات المعاملات اليومية دون الحاجة للذهاب إلى فرع البنك.

إذاً، برزت خلال أزمة كورونا، أهمية الشمول المالي للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ضرورة

 إستخدام ميزات التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي من أجل قضاء المواطنين حاجاتهم المالية والمصرفية

 عن بُعد.  كما من الممكن أن يُساهم تحسين الشمول المالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في زيادة النمو الإقتصادي،

وخلق فرص العمل، وتعزيز فعالية السياسات المالية العامة والنقدية، وقد يُساهم أيضاً في تحقيق الإستقرار المالي،

 ومن الممكن أن يتسبّب هذا المنهج كذلك في خلق دائرة إيجابية تتعاقب فيها مزايا شفافية

 المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإنخفاض الطابع غير الرسمي للإقتصاد،

مما يعود بمنافع أوسع نطاقاً على الإقتصاد وإزدياد قوة الطلب على الإئتمان.

جائحة فيروس كورونا عمّقت الأزمة الإقتصادية

وهبه: تعرضت المنشآت الصغيرة المتوسطة لضغوط كبيرة

وليس في الإقتصادات العربية وحسب في في انحاء العالم

كل ما سبق يجعل السؤال حول مصير المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل كورونا ومدى مساهمتها في تعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية أمراً مشروعاً، أما الاجابات فجاءت متنوعة، ومن زوايا مختلفة، إذ يشرح الخبير الإقتصادي الدكتورمحمد وهبه (أستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية) هذا الأمر على الصعيدين العالمي والعربي ويرى أن «المنشآت الصغيرة والمتوسطة تُعتبر جزءاً حيوياً من الإقتصاد في كل مجتمع، وأساساً فاعلاً لتطوير الإقتصاد ولعدالة توزيع الدخل القومي، فهي تُمثّل أصحاب الأعمال وزبائن الشركات الأكبر في سلاسل التوريد على حد سواء».

ويشدد د. وهبه لمجلة «إتحاد المصارف العربية» على أن «جائحة فيروس كورونا عمّقت الأزمة الإقتصادية التي كان يعانيها الإقتصاد العالمي نتيجة التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، وقد ألحقت الجائحة ضرراً كبيراً، حيث أثّر الركود الإقتصادي على الفئات الفقيرة التي كانت تعاني خلال العقد الأخير من التزايد المطّرد في أعداد الأفراد الذين يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم، والذي يتوقع أن يرتفع عددهم إلى 115 مليوناً مع تسارع إنكماش مستوى النشاطات الإقتصادية»، موضحاً أن «الجائحة أظهرت الحاجة إلى تعزيز الربط الشبكي، لكنها أدت في الواقع إلى إتساع الفجوة الرقمية، بما أن الإستثمارات الخاصة واجهت معوقات في جميع دول العالم بشكل عام وفي البلدان العربية بشكل خاص، كونه تم توجيه التمويل العام إلى الأولويات الملحة للسياسات مثل الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية».

يضيف د. وهبه: «لقد تعرّضت المنشآت الصغيرة والمتوسطة لضغوط كبيرة ليس في الإقتصادات العربية فحسب بل في مجمل أنحاء العالم، فأكثر من نصف هذه المؤسسات وحسب إحصاءات البنك الدولي، لم تسدد ما عليها من متأخرات مستحقة الدفع، أو من المرجح أن تتخلَّف قريباً عن السداد نتيجة إنخفاض مبيعات هذه الشركات بمقدار النصف بسبب الأزمة»، لافتاً إلى أنه «تأثرت المشاريع الصغيرة والمتوسطة بأزمة الجائحة، حيث بلغت خسائر البعض منهم إلى حد تراكم الديون، وإغلاق المشاريع نهائياً، في ظل محدودية إمكاناتهم، وإعتمادهم الكلي على المصارف في التمويل».

ويلفت د. وهبه إلى أن «تأثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة بهذه الأزمة بنسب متفاوتة بين الدول بالنظر إلى قوة هذه المنشآت، وإلى قدرة الإستهلاك المحلي، ومرونة سعر الصرف وعمق سوق النقد، وسلامة القطاع المصرفي ومناعته، في مقابل صدمات العرض والطلب، بالإضافة الى عامل متانة شبكات الحماية الإجتماعية».

والسؤال الذي يطرح هنا ما هو مستقبل هذه المشاريع في المرحلة المقبلة حيث تغيّرت الكثير من الاولويات الإقتصادية في الدول العربية بعد إنتشار الفيروس؟

 يجيب وهبه: «لقد فرضت جائحة كورونا على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ظروفاً «تعجيزية» تطلّبت معه ضرورة البحث عن بدائل للحفاظ على رؤوس أموالهم، في ظل تداعيات كبيرة لتراجع المبيعات والإيرادات»، لافتاً إلى أن «المنشآت الصغيرة والمتوسطة تتمتّع بالقدرة على أن تكون محركاً للإقتصاد والعمالة بعد الأزمة، شرط وجود إستجابة حكومية فاعلة اليوم، إذ تعتمد إحتمالات التعافي النهائي على تلك الإستجابة».

ويشرح د. وهبه أنه «من أجل الحفاظ على مستقبل هذه المنشآت، كثّفت المصارف المركزية في الدول العربية ومؤسسات النقد العربية تدخلاتها لحفز الطلب الكلي والتخفيف من أثر صدمة العرض من خلال إجراء تخفيضات في أسعار الفائدة تراوحت ما بين 1.5 إلى 3 نقاط مئوية»، مشيراً إلى أن «هذه الدول لجأت إلى المزيد من تيسير السياسة النقدية من خلال إستخدام عمليات السوق المفتوحة، وخفض نسبة الإحتياطي القانوني الإلزامي، كما إنصبّ جانب من تدخلاتها على تعزيز الإنفاق الرأسمالي، ولا سيما في ما يتعلق بالمشروعات كثيفة العمالة بهدف تقليل معدلات البطالة وتحفيز جانب الطلب الكلي».

ويشدد د. وهبه على أن «الحكومات تدرك أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون محركاً حيوياً لمرحلة التعافي الاقتصادي بعد الأزمة، وقد نفّذت الكثير منها بالفعل برامج إستجابة عدة للجائحة»، معتبراً أن «ضمان وصول المساعدات إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة وإحداث التأثير المطلوب يتطلب نهجاً أكثر شمولاً»، ويلفت إلى أنه «رغم دعم الحكومات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تُعد عصب الإقتصاد، فإن الأثر كان عميقاً، ويجمع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية على أن الجائحة أضرّتهم، وخفّضت نسب مبيعاتهم، وهناك من إضطر لإغلاق مشروعه. وسيكون الحفاظ على هذه الشركات قائمة وتعزيز قدراتها على إعادة تنشيط عملياتها بسرعة بمثابة نقطة انطلاق للإقتصاد العربي ككل».

في المقابل يرى د. وهبه أن «التكنولوجيا ستكون المخرج التلقائي لجائحة كورونا، حيث بعد أن فرضت الجائحة تباعداً جسدياً، وألزمت المجتمعات في البقاء في منازلهم، لجأت إلى التواصل الالكتروني كوسيلة بديلة للعمل، والتي بدورها قرّبت العالم إلكترونياً، وأبرزت فرصاً جديدة في مجال ريادة الأعمال الرقمي الذكي».

المشاريع الصغيرة رافعة للإقتصاد العربي

عجاقة: الحكومات العربية ملزمة بتعديل سياساتها لدعم المشاريع الصغيرة

لأنها الوحيدة القادرة على دعم النمو الاقتصادي وخفض البطالة

يتناول الخبير الإقتصادي الدكتور جاسم عجاقة مصير المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل كورونا ومدى مساهمتها في تعزيز الشمول المالي من زاوية أخرى، إذ يشرح  لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أن «المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم لها أهمية إقتصادية كبيرة على صعيدين: الأول هو على صعيد الوظائف حيث يُقدّر عدد العاملين في هذه الشركات (أكثر من 90 % من الشركات) بنصف عدد العاملين في القطاع الخاص، وبالتالي هي أداة لمحاربة الفقر بحسب البنك الدولي. والثاني على صعيد نقل التكنولوجيا إلى الماكينة الإقتصادية (تصريح لرئيسة صندوق النقد الدولي سابقًا كريستين لا غارد)»، لافتاً إلى أنه «على مثال كل الشركات والمؤسسات، إضطرّت هذه المشاريع للإقفال في الكثير من الأوقات، إلا أن ميزّة قلّة العمّال في كل مشروع سمح لها بالعمل في بعض الأحيان. أضف إلى ذلك أن تكّبدها للخسائر (بسبب الإقفال) كان أقلّ من الشركات الكبيرة وبالتالي، فإن إستعادة العمل بشكل طبيعي لا يتطلّب وقتاً كبيراً، ولا يتطّلب أمولاً كثيرة. وهذا يعني أن بضّعة ملايين من الدولارات لدعم هذه الشركات كفيلة بعودتها سريعاً وإستعادة عافيتها».

يضيف د. عجاقة: «هذه المشاريع لا تحتاج إلى الكثير من الدعم لإستعادة العافية، لا بل على العكس يُمكن أن تُشكّل رافعة إقتصادية مُهمّة إذا ما تمّ تخصيص دعم مالي لها، نظراً إلى أن الشركات الكبيرة تحتاج إلى وقت أطول لإستعادة العافية على عكس هذه المشاريع التي يُمكن أن تُشكّل بابًا لتأمين وظائف كثيرة خصوصاً في قطاع التكنولوجيا الذي ثبّت وجوده خلال الأزمة، وأصبح عنصراً أساسياً من أسس الإنتاج كاليدّ العاملة أو رأس المال»، مشيراً إلى أن «هناك إلزامية للحكومات العربية بأن تُعدّل في سياساتها لدعم هذه المشاريع لأنها الوحيدة القادرة على دعم النمو الإقتصادي وخفض البطالة».

ويؤكد د. عجاقة أن «التكنولوجيا المالية تلعب دور الـ catalyseur لتقريب المسافات وتنشيط هذه المشروعات، وهذا الأمر له أوجه عدة: الوجه الأول يتعلّق بتسهيل عمل هذه المشاريع وتعاونها مع القطاع المصرفي (عصب الإقتصاد). وهذا الأمر يفرض توسيع رقعة الشمول المالي من خلال السياسات الحكومية وسياسات مصرفية بإتجاه هذه المشاريع»، مشيراً إلى أن «الوجه الثاني يتعلّق بالتعامل بين هذه المشاريع والحكومات سواء كان من خلال الشؤون الضريبية، المالية أو حتى القانونية وعلى هذا الصعيد، هناك حاجة لقوانين وآليات لتطبيق الشمول المالي الذي يُمكن تصنيفه كعنصر أساسي في هوية الشركة تماماً كما هي بالنسبة للمواطن، أما الوجه الثالث يتعلّق بالتعامل بين هذه الشركات والأسواق المالية مصدر التمويل الأساسي في الإقتصادات المُتطوّرة. وبالتالي لا يُمكن لهذا الأمر أن يحصل إلاّ من خلال توسيع رقعة الشمول المالي الذي يحمل في جيبه تكنولوجيا مالية مُتطوّرة».

السعودية والامارات وقطر من أكثر الدولة إهتماماً بالمشاريع الصغيرة

حبيقة: هناك تشجيع كبير للمؤسسات الصغيرة في دول الخليج

أما باقي الدول العربية فمتغثرة بسبب أوضاعها الاقتصادية الصعبة

من جهته يرى الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة أنه «يجب التمييز بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، ويقول لمجلة «إتحاد المصارف العربية»: «بالنسبة إلى دول التعاون الخليجي، فإن هذه الدول قامت بدعم مؤسساتها حتى في ظل إنتشار جائحة كورونا سواء المؤسسات الكبيرة أو الصغيرة»، لافتاً إلى أنه «ما يجب التوقف عنده أنهم قدموا الدعم للمؤسسات الصغيرة، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً منحوا قروضاً كثيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة ولا سيما أنهم يُعززون الشركات الناشئة التي من المفترض أن يكون لها مستقبل واعد في المنطقة العربية وعالمياً أيضاً».

يضيف د. حبيقة: «ما يُمكن قوله، إن دولاً مثل المملكة العربية السعودية وقطر والامارات تبذل جهداً كبيراً في هذا الموضوع ولا سيما للشركات التي تهتم بالقطاع السياحي والثقافي»، مشيراً إلى أن «الدول الخليجية تهتم حالياً بدعم القطاعات السياحية داخلياً وخارجياً، ويُمكن الإختصار والقول: إن هناك تشجيعاً كبيراً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج، أما باقي الدول العربية، فالموضوع متعثر بسبب أوضاعها الإقتصادية الصعبة من جهة، ولأن الكورونا تفشى  بشكل كبير، وهذا ما حصل في الأردن والمغرب، وقد بذلت تونس والجزائر جهداً كبيراً في هذا الموضوع، لكن القدرات المالية المتعثرة منعتهما من النجاح كما يجب» .

ويشدد د. حبيقة على أن «المستقبل لهذه المشاريع شرط الإهتمام بها بشكل مباشر من ناحية منح القروض والإعفاءات الضريبية، وإعطاء تسهيلات علمية وتقنية، من دون إغفال أهمية الشركات الناشئة  التي توليها إهتماماً دول الخليج فقط، أما باقي الدول العربية الأخرى فلا توليها الإهتمام المطلوب، وأعتقد أنها هي المستقبل، لأن قدرات الدول العربية تتراجع (ما عدا الخليجية منها) وهذه الشركات لا تكلف الدول الكثير من الدعم».

ويختم د. حبيقة: «إن التكنولوجيا المالية تلقى رواجاً كبيراً في الدول العربية الخليجية، وإهتماماً وتشجيعاً لها ولا سيما في المملكة العربية السعودية، أما دول المغرب العربي فإنها غير واعية إلى الآن لأهميتها، وبالتالي هي مرتبكة بين مواجهة الكورونا، ودعم القطاعات الكبرى، علماً أن خلاص هذه الدول هو في دعم المؤسسات الناشئة والتكنولوجيا المالية، لكن الإهتمام لا يزال خجولاً من الناس والحكومات».

باسمة عطوي

ما هو الشمول المالي؟

– يُعد مصطلح «الشمول المالي» من أهم الركائز التي يقوم عليها النمو الإقتصادي على مستوى العالم. ويُقصد بالشمول المالي سعي البنوك للوصول إلى الشرائح المجتمعية التي لا تمتلك تعاملات بنكية من أجل مساعدتهم على الإستفادة من الخدمات المالية المختلفة كالإقتراض والإيداع والإدخار.

 – يُسهم الشمول المالي في تخفيف حدة الفقر، بالإضافة إلى أبعاده الإجتماعية، بدءاً من الإهتمام بالأسر محدودة الدخل وتمكين المرأة إقتصادياً، وحتى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ودمجها بالقطاع المالي الرسمي، ما يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة، وبالتالي خفض معدلات البطالة والفقر وتحسين توزيع الدخل ورفع مستوى المعيشة، الأمر الذي يحقق النمو الإقتصادي والإجتماعي المستدامَيْن.

– كشف تقرير صادر عن البنك الدولي في العام 2017 عن قاعدة بيانات المؤشر العالمي للشمول المالي، الذي يُغطي أكثر من 140 دولة حول العالم، إذ إن هناك 515 مليون بالغ قاموا بفتح حسابات، إما لدى البنوك أو من خلال شركات تقديم الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول في الفترة (2014-2017)، ما يعني أن هناك 69 % من البالغين – أي 3.8 مليارات شخص- يمتلكون حسابات مصرفية، مقارنة بحوالي 62 % في العام 2014، وحوالي 51 % في العام 2011.

– منذ العام 2010، تعهدت أكثر من 55 دولة بتحقيق الشمول المالي، وقامت أكثر من 30 دولة بإطلاق وإعداد إستراتيجيات ومبادرات وطنية لتحقيق هذا المفهوم بجوانبه الواسعة، وذلك إنطلاقًا من أهميته في تعزيز الإصلاح الإقتصادي، ودعم الأنشطة الإقتصادية مع تشجيع جميع الأفراد من كافة المستويات المعيشية على الإنخراط في النظام المالي. ولا تقتصر أهمية الشمول المالي على ذلك فقط، بل إنه يُمكن أن يُساعد في تعزيز إجراءات مواجهة فيروس كورونا الذي جاء ليفرض ضغوطًا جديدة على النظام المصرفي في ظل زيادة الحاجة إلى التحول الرقمي، وتطوير الخدمات المالية الرقمية وتطبيقات المدفوعات الإلكترونية أكثر من أي وقت مضى. ومع البحث، وجدنا أن هناك علاقة تبادلية بين تعزيز الشمول المالي وسبل مكافحة تداعيات كورونا.