على هامش إجتماعات واشنطن.. حاكم مصرف لبنان رياض سلامة:

Download

على هامش إجتماعات واشنطن.. حاكم مصرف لبنان رياض سلامة:

الندوات والمؤتمرات
العدد 432

الليرة بخير والهندسة جنّبت مصارفنا مشكلة أوروبا

 

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «ان الليرة اللبنانية مستقرة وستبقى كذلك، وخصوصاً أن إمكانات الدفاع عن سعر النقد الوطني تعززت، إذ بلغ الإحتياطي بالعملات الأجنبية الذي يملكه المصرف المركزي مستويات قياسية هي الأعلى تاريخياً».

تحدث سلامة في حديث صحافي في اتصال من واشنطن، حيث شارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، فأكد «قدرة القطاع المصرفي اللبناني على الإلتزام بمتطلبات الصناعة المصرفية العالمية»، قائلاً: «لا خوف من «تجنب المخاطر» – الـDerisking في لبنان، علماً أن المسألة ناجمة عن موقف المصارف المراسلة التي تُعيد النظر بعلاقاتها مع المصارف التجارية في كافة أنحاء العالم. ليس لدى لبنان أي نقص تشريعي يمكن أن يثير المخاوف».

ولم يبد الحاكم سلامة قلقاً على المستقبل المصرفي والمالي بخلاف الأجواء التي سادت إجتماعات واشنطن، إذ أبدى إرتياحه «لما نقلته مصادر مالية عن منح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD لبنان مهلة إلتزام قانون تبادل المعلومات التلقائي لمكافحة التهرب الضريبي حتى نهاية تشرين الثاني المقبل لإقرار ما يلزم من تشريعات تخص التهرب الضريبي، بما يُجنّبه الإدراج على اللائحة السوداء».

وقال سلامة: «صحيح أن ثمة قوانين يجب إقرارها، لكن الأجواء حيال لبنان إيجابية عموماً».

ورداً على موقف المسؤولين الاميركيين من إلتزام القطاع المصرفي اللبناني تطبيق العقوبات الأميركية على «حزب الله»، أجاب: «كان لنا إجتماعات مع مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية، وكانت الأجواء أكثر من عادية، ولم نسمع جديداً بخصوص ملف العقوبات».

بالنسبة إلى النقاشات التي تصدرت الاجتماعات السنوية لوزراء المال وحكام المصارف المركزية التي عُقدت في واشنطن، أشار إلى «أن الإهتمامات تركزت على الوضع المصرفي في الإتحاد الاوروبي، لأنه مع المتطلبات المصرفية الجديدة، بات يتوجب على المصارف إما زيادة رأس مالها أو تقليص ميزانياتها، بعدما إنعدمت لديها سبل وإمكانات تطوير أرباحها. ولأنها عاجزة عن زيادة رساميلها، بدأت تتجه نحو تقليص ميزانياتها، وهذا ما يثير القلق لأنه سينعكس سلباً على أداء الإقتصاد العالمي».

أما عن مصارف لبنان، فقال سلامة: «إن لبنان إستطاع تجنب مشكلة اوروبا، إذ بفضل الهندسة المالية الأخيرة، نجحنا في المحافظة على قدرة المصارف لتبقى وتتوسع في التسليف».

أضاف: «نحن في وضع يُتيح للمصارف تلبية المتطلبات العالمية للرسملة. لذا، تبقى قادرة على تأدية دور مهم في التسليف والإنماء الاقتصادي. وقد شرحنا لمسؤولي صندوق النقد طبيعة الهندسة المالية التي قام بها مصرف لبنان قبل أشهر، ولقيت قبولاً بوصفها جيدة».

وخلص سلامة إلى أن «النقاشات طاولت أيضاً مسألة الفوائد السلبية التي تنعكس على مؤسسات لها علاقة بالتأمين وصناديق التقاعد». وقال: «مع الفوائد السلبية السائدة، باتت تلك المؤسسات عاجزة عن الإستمرار بآليات الدفع المعمول بها، وبادرت إلى تقليص مدفوعاتها لمشتركيها، الأمر الذي أثار إحتجاجات شعبية يخشى أن تنعكس سلباً على مسار الانتخابات السياسية في عدد من الدول، وفي مقدمها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإستفتاء إيطاليا».