عماد السعدي: نضمن لعملائنا التمتع بخدماتنا المصرفية من خلال قنواتنا الرقمية وبأعلى درجات الأمان

Download

عماد السعدي: نضمن لعملائنا التمتع بخدماتنا المصرفية من خلال قنواتنا الرقمية وبأعلى درجات الأمان

مقابلات
العدد 499/خاص القطاع المصرفي الأردني

مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني الدكتور عماد السعدي: 

نضمن لعملائنا التمتع بخدماتنا المصرفية من خلال قنواتنا الرقمية وبأعلى درجات الأمان

أكد مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني الدكتور عماد السعدي أنه «يُلاحظ وجود إقبال متزايد على قطاع الصيرفة الإسلامية على المستويين المحلي والدولي، لذلك يُعتبر هذا القطاع من القطاعات الواعدة، وقد بلغت موجودات المصارف الإسلامية في فلسطين 3.7 مليارات دولار مع نهاية العام 2021 وهو ما يُمثل 18 % من موجودات القطاع المصرفي الفلسطيني، فيما بلغت نسبة صافي التمويلات المباشرة الصادرة عن البنوك الإسلامية 21 % من صافي التمويلات المباشرة للقطاع المصرفي ككل، وذلك وفق البيانات المسجلة مع نهاية العام 2021».

ولفت السعدي إلى أنه «بالتوازي مع الجهود والإنجازات في مجال التحوُّل الرقمي، يكثّف البنك عمله أيضاً لتعزيز أمن بيانات عملائه، والحفاظ على سرية بياناته لتجنيبهم مخاطر أي عمليات إحتيال قد يقعوا ضحيتها ولا سيما في ظل التوجه المتنامي نحو القنوات الإلكترونية لطلب الخدمات المصرفية، وقد حصل البنك خلال العام 2021 وللمرة الثانية توالياً على شهادة الإمتثال لمعايير أمن بيانات بطاقات الدفع PCI-DSS، أي أننا نضمن لعملائنا التمتع بخدماتنا المصرفية من خلال قنواتنا الرقمية وبأعلى درجات الأمان».

في ما يلي الحوار مع مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني الدكتور عماد السعدي:

 

* ما هي إستراتيجية البنك الإسلامي الفلسطيني حيال عملية التحول الرقمي؟

– نحن في البنك الإسلامي الفلسطيني نُولي أهمية كبيرة لعملية التحول الرقمي، وهي ركن أساسي في الخطة الإستراتيجية؛ وذلك لما لها من أهمية في تطوير خدمات البنك ومنتجاته وتعزيز التجربة المميزة للعملاء، من خلال تمكينهم من التمتع بالخدمات المصرفية بسرعة وسهولة وعلى مدار الساعة، لذلك نعمل على زيادة الإستثمار في التقنيات الرقمية من خلال مواكبة أحدث التطورات والتقنيات المستجدة في العمل المصرفي على مستوى العالم.

وتقوم إستراتيجية البنك حيال عملية التحول الرقمي على خطة متسلسلة ومتكاملة تشمل كافة نواحي عمل البنك، بدءاً من العمل على تطبيق النظام البنكي الجديد بالتعاون مع شركة Temenos العالمية الذي يمتاز بالمتانة والمرونة ويُعزز التجربة الرقمية، ويُساعد على التكيُّف مع البيئة التنظيمية سريعة التغيُّر، وصولاً إلى تعزيز توجهات العملاء نحو حلول الدفع الإلكتروني، والتي كان آخرها بطاقات World Mastercard وPlatinum Mastercard المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي تُوفر للعملاء إمكانية تقسيط مشترياتهم، بالإضافة إلى مجموعة من ميزات أسلوب الحياة التي تُوفرها «ماستر كارد» العالمية، وفي هذا السياق أيضاً يعمل البنك على إطلاق بطاقات جديدة أخرى تلائم إحتياجات العملاء وتواكب متطلبات العصر، بالإضافة إلى تعزيز خدمات التسديد الإلكتروني.

من ناحية أخرى، يعمل البنك منذ سنوات ولا يزال على تطوير قنواته الرقمية لتمكين العملاء من الوصول إلى حساباتهم، والتمتع بالخدمات المصرفية في أي وقت وأي مكان، ومن بين ذلك كان إطلاق خدمات إسلامي أونلاين وإسلامي موبايل ومركز الاتصال الرقمي وإسلامي توك، بالإضافة إلى تحديث شبكة الصرافات الآلية من خلال تركيب صرّافات حديثة تحتوي العديد من المزايا المتطورة التي صُمّمت خصّيصاً لصالح البنك، كما أنها ستلبي الإحتياجات المستقبلية للعملاء من الخدمات المصرفية التي يُمكن تقديمها من خلال الصرّافات الآلية والتي يعكف البنك على تطويرها بشكل مستمر.

بالتوازي مع الجهود والإنجازات في مجال التحول الرقمي، يكثف البنك عمله أيضاً لتعزيز أمن بيانات عملائه والحفاظ على سرية بياناته لتجنيبهم مخاطر أي عمليات إحتيال قد يقعوا ضحيتها وخصوصاً في ظل التوجه المتنامي نحو القنوات الإلكترونية لطلب الخدمات المصرفية، وقد حصل البنك خلال العام 2021 وللمرة الثانية توالياً على شهادة الإمتثال لمعايير أمن بيانات بطاقات الدفع PCI-DSS، أي أننا نضمن لعملائنا التمتع بخدماتنا المصرفية من خلال قنواتنا الرقمية وبأعلى درجات الأمان.

* تتمحور رسالة ورؤية البنك الإسلامي الفلسطيني في تقديم الحلول المصرفية النوعية والعصرية الشاملة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والإستثمار بمنظور تكنولوجي متطور، كيف تُقيّمون إقبال العملاء على المصارف الإسلامية مقارنة بالمصارف التقليدية؟

– من الملاحظ، وجود إقبال متزايد على قطاع الصيرفة الإسلامية على المستويين المحلي والدولي، لذلك يُعتبر هذا القطاع من القطاعات الواعدة، وقد بلغت موجودات المصارف الإسلامية في فلسطين 3.7 مليارات دولار مع نهاية العام 2021 وهو ما يُمثل 18 % من موجودات القطاع المصرفي الفلسطيني، فيما بلغت نسبة صافي التمويلات المباشرة الصادرة عن البنوك الإسلامية 21 % من صافي التمويلات المباشرة للقطاع المصرفي ككل وذلك وفق البيانات المسجلة مع نهاية العام 2021.

 ومما لا شك فيه، بأن هذا الإقبال المتزايد على قطاع الصيرفة الإسلامية يأتي نتيجة تطوّر طبيعة الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية في فلسطين، حيث لم تعد تُقتصر على الخدمات التقليدية مثل السحب والإيداع وصيغ التمويل الإسلامية التقليدية، وإنما باتت تُوفر للعملاء خدمات عصرية ورقمية، وتطور وتبتكر حلولاً مصرفية تلبي متطلبات العصر من دون أن يُؤثر ذلك على إلتزامها أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، لذلك فإن هذا التطور المستمر في قطاع الصيرفة الإسلامية الفلسطيني سواء في مجال الخدمات أو نمو الحصة السوقية يُبشر بإزدهار إضافي في السنوات المقبلة في ظل مواكبة أحدث التطورات في هذا القطاع الذي يشهد نمواً متسارعاً على مستوى العالم.

وفي السياق عينه، نعمل على تعزيز توجه الجمهور نحو قطاع الصيرفة الإسلامية، وذلك من خلال زيادة الوعي بالصيرفة الإسلامية بين أفراد المجتمع وفي مختلف القطاعات، فعلى سبيل المثال يعمل البنك على تنظيم ورشات عمل وندوات حوارية ومسابقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لرفع مستوى الوعي لدى الجمهور.

* يتضح من النتائج المالية للبنك خلال الربع الأول من العام 2022 نمواً في الأرباح، إلى ماذا تعزون هذا النمو؟

– إستمرار المؤشرات المالية الإيجابية للبنك يأتي بفضل الإلتزام بالممارسات الفضلى للحوكمة الرشيدة وإدارة المخاطر وزيادة الإستثمار في التقنيات الرقمية، كما أنها تتماشى مع رؤية وخطط مجلس الإدارة وسياساته التي تضمن الحفاظ على وتيرة النمو المطلوبة، والتغلّب على أي عقبات أو تحديثات مستجدة، وبكل تأكيد فإن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا التعاون والعمل بروح الفريق من قبل كافة مراتب البنك، وكفاءة التنفيذ للخطط المعدة مسبقاً وإشراف هيئة الرقابة الشرعية.

ومما لا شك فيه بأن هذا الأداء يتوازى أيضاً مع إنجازات البنك في مجال التحول الرقمي، حيث أصبح البنك يُقدم خدماته للعملاء من خلال قنوات رقمية متعددة مثل «إسلامي أونلاين»، و«إسلامي موبايل» و«مركز الإتصال الرقمي وإسلامي توك»، بالإضافة إلى تعزيز خدمات الدفع والتسديد الإلكتروني، وإطلاق بطاقات جديدة تُعزّز توجه العملاء نحو حلول الدفع الإلكتروني.

كما عمل البنك على تعزيز شراكاته الإستراتيجية، سواء على المستويين المحلي أو الدولي، فعلى سبيل المثال، جرى توقيع إتفاقية إستثمار مع صندوق سند العالمي، لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، بالإضافة إلى إتفاقيات أخرى مع شركات محلية مثل JawwalPay وPalpay وذلك للإستفادة من حلول الدفع الإلكتروني التي تُقدمها في تعزيز خدمات التسديد الإلكتروني التي يُوفرها البنك للعملاء.

ولا بد هنا أن نقدم شكرنا لجمهور العملاء والمساهمين على ثقتهم الدائمة بالبنك، التي تُشكل محفزاً لتطوير وتقديم كل ما هو جديد لخدمتهم، وبما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

* رغم حالة عدم الإستقرار السياسي وإستمرار حالة تأرجح رواتب موظفي القطاع العام، كيف تُقيّمون مسيرتكم المصرفية في إطار القطاع المصرفي الإسلامي، كما حيال المصارف الإسلامية؟

– نحن نرى بأن البنك الإسلامي الفلسطيني يسير في الإتجاه الصحيح وقد حقَّق سلسلة من الإنجازات النوعية خلال السنوات الأخيرة وهو اليوم أوسع شبكة مصرفية إسلامية تضم 43 فرعاً ومكتباً، وأكثر من 90 جهاز صراف آلياً منتشرة في مختلف محافظات الوطن، ويُقدم خدمات رقمية متطورة تُواكب أحدث الخدمات المعمول بها على مستوى العالم.

 وبالتوازي مع ذلك، فإن البنك يتميّز بمتانة مركزه المالي، ويعمل وفق رؤية حكيمة لمجلس الإدارة، مبنية على خطط وإستراتيجيات معدة مسبّقاً تضمن الحفاظ على وتيرة النمو والإنجاز، وتشكل ضمانة لتذليل أي عقبات قد تنتج عن التقلبات السياسية والإقتصادية والصحية التي عاشتها وتعيشها فلسطين.

وفي إطار كل ما ذكرناه، فإن مسيرة البنك الإسلامي الفلسطيني تشكل قصة نجاح وتطور لمؤسسة اقتصادية وطنية تفتخر بأنه يُشار إليها اليوم كنموذج مميَّز على مستوى المصارف الإسلامية داخل فلسطين وخارجها، وإذا تحدّثنا عن الأرقام فعلى سبيل المثال، بلغ مجموع موجودات البنك مع نهاية العام 2021 إلى 1,656,425,003 مليار دولار أميركي وذلك صعوداً من 392,675,894 مليوناً في العام 2011، فيما إرتفعت ودائع العملاء من 301,336,786 مليون دولار في العام 2011 إلى 1,290,482,717 مليار دولار مع نهاية العام 2021.

* كيف تقيّمون مساهمات البنك من خلال برنامجه السنوي للمسؤولية المجتمعية المستدامة والذي يُركز بشكل أساسي على قطاعي الصحة والتعليم، وذلك إنسجاماً مع جهود البنك لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة؟

– يولي البنك أهمية كبيرة للدور المجتمعي الملقى على عاتقه، ويضع هذا الجانب كبند أساسي ضمن خطته الإستراتيجية، وذلك إيماناً بدوره تجاه المجتمع، وإستناداً لمقاصد الشريعة الإسلامية، ولذلك يُخصص البنك وبشكل سنوي جزءاً من أرباحه السنوية الصافية لصالح برنامجه للمسؤولية المجتمعية المستدامة، ويُشرف على هذا البرنامج لجان مختصة من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وذلك لضمان أن تؤدي هذه المساهمات إلى تحقيق الأهداف المرجوة منها، وأن تُسهم في دعم تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.

وخلال العام 2021 عمل البنك على تنفيذ 109 مشاريع في إطار مساهماته المجتمعية، تركزت في قطاعي الصحة والتعليم، وذلك كونهما قطاعين حيويين وأساسيين لتحقيق التنمية المستدامة، من دون أن يغفل البنك عن تقديم الدعم للفئات المهمّشة بهدف تحسين ظروف معيشتها ودعم الجمعيات والمؤسسات التي تُعنى بذوي الإحتياجات الخاصة بهدف دمجهم وتمكينهم في المجتمع.

وقد حظي قطاع التعليم بـ 52 مشروعاً ضمن مشاريع المسؤولية المجتمعية في العام 2021 وتمثلت في المساهمة في أعمال تطوير البنى التحتية لعشرات المؤسسات التعليمية، وتزويدها بالمستلزمات والأجهزة والوسائل التعليمية وذلك للمساهمة في تمكين هذه المؤسسات من القيام بالدور المطلوب منها تجاه الطلاب على أكمل وجه.

وتُساهم جهود البنك في هذا المجال في دعم مسيرة البحث العلمي في فلسطين من خلال جائزة البنك الإسلامي الفلسطيني السنوية للبحث العلمي والتي تنظم بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهدف تشجيع الباحثين على زيادة إنتاجهم البحثي وإنتاج أبحاث أصيلة تضيف قيمة جديدة للمعرفة. كما تُسهم المشاريع التي ينفذها البنك في محاربة الفقر والبطالة وتوفير المياه النظيفة والتي تُعتبر بنوداً أساسية في الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وعلى سبيل المثال فقد أنشأ البنك العديد من محطات تحلية المياه في قطاع غزة وذلك بهدف توفير المياه النظيفة لعشرات آلاف المواطنين الذين كانوا يعانون نتيجة عدم توفرها في مناطق سكنهم.

ولا تُقتصر مساهمات البنك في مجال المسؤولية المجتمعية على تنفيذ المشاريع التي تعتمد على الدعم المادي، وإنما نحرص على تعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى الموظفين، وذلك لما لها من أهمية في تعزيز الانتماء والولاء لمجتمعهم ووطنهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود المميزة رشحت البنك للحصول على جائزة أفضل بنك في مجال المسؤولية المجتمعية في فلسطين للعام 2021 وذلك وفقاً لمجلة International Finance العالمية.

* ما هو رأيك في تكريم الدكتور زياد فريز كأفضل محافظ لعام 2021؟

– بدايةً، بإسم أسرة البنك الإسلامي الفلسطيني، أُهنئ الدكتور زياد فريز لإختياره كأفضل محافظ لعام 2021 من قبل إتحاد المصارف العربية، فهو يستحق هذا التكريم بجدارة، كونُه قامة إقتصادية مرموقة، وشخصية مصرفية بارزة وناجحة على مستوى القطاع المالي في المنطقة والعالم، وكان له بصمات واضحة في تعزيز الإستقرار المالي والنقدي في الأردن خلال فترة تسلُّمه مهام محافظ البنك المركزي، ولا بد أن نشكر أيضاً إتحاد المصارف العربية على هذا التكريم الذي يؤكد دعم الشخصيات الإقتصادية التي خدمت وأسهمت في تطوير الإقتصادات الوطنية في العالم العربي.