غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية – العدد 472

Download

غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية – العدد 472

الاخبار والمستجدات
العدد 472 آذار/مارس 2020

غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية

توقعات متحفظة للإقتصاد الألماني بنمو أفضل في العام 2020

وسوق العمل الأوروبي لا يزال يتعافى من آثار الأزمة المالية العالمية

تشير آراء العديد من الخبراء والمتخصصين في مراكز الأبحاث الاقتصادية الألمانية إلى توقعات متحفظة بتحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2020، وخصوصاً بعد تراجع زخم هذا النمو خلال العام 2019 والذي لم يُحقق إلا نسبة نمو بلغت 0,6 %.

تعود التقديرات بخصوص تحقيق نمو اقتصادي أفضل في العام 2020 إلى تحسن الرؤية في ما يخص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كذلك الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، في ما يخص النزاع التجاري بينهما والذي يدفع بإتجاه توقع مزيد من النمو في العام الجاري، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة ولا تزال حالة عدم الثقة واليقين سائدة في الأوساط الإقتصادية وتحديداً مع تفشي فيروس «كورونا» الذي لا تزال آثاره الإقتصادية غير واضحة بشكل كامل.

من جانبه يتوقع إتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية (DIHK) نمواً إقتصادياً محدوداً خلال العام الجاري بنسبة 0,7 % إعتماداً على مسح شمل نحو 26 ألف شركة.

من جهة أخرى، أشار التقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي الألماني إلى أنه لا توجد توقعات بحدوث تغيُّرات أساسية في الإقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام 2020، وأن الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا العام سوف يحقق نمواً بواقع واحد في المئة.

وفي سياق متصل أظهرت نتائج إستطلاع للرأي أجراه معهد أبحاث السوق الألماني GfK في نورمبرغ إلى تحسن الميل إلى الإستهلاك لدى المواطنين الألمان خلال شهر فبراير/ شباط 2020، وإرتفع مؤشر الإستهلاك الخاص بالمعهد بنحو 0,2 نقطة ليصل إلى 9,9 نقطة، ويعود ذلك بحسب المعهد إلى التسوية الأولية للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وبالتالي تخفيف القلق في الأسواق الدولية وتسهيل التبادل الحر للبضائع والسلع من دون عوائق وهو ما ستستفيد منه ألمانيا بإعتبار أن إقتصادها يعتمد إلى حد بعيد على التصدير.

ويستفيد مناخ الإستهلاك من التوظيف المستقر ونمو الدخل الحقيقي مما يؤدي إلى تفكير المستهلكين في عمليات الشراء الكبيرة مثل السيارات والأثاث والذي إرتفع المؤشر الخاص بقياس الميل إلى شرائها بـ3,3 نقطة لتصل إلى 55,5 نقطة وهو ما مثل اعلى قيمة لهذا المؤشر خلال عام واحد.

من جهة أخرى سجلت صادرات ألمانيا من السلع والبضائع خلال العام 2019 إرتفاعاً بنسبة 0,8 % مقارنة بقيمة الصادرات في العام 2018، حيث بلغت قيمة الصادرات 1327,6 مليار يورو، بحسب البيانات الأولية التي أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي.

إرتفاع البطالة في ألمانيا

أظهر التقرير الشهري الذي تصدره وكالة العمل الاتحادية في ألمانيا (BA) عن تطورات سوق العمل، أن عدد العاطلين عن العمل في شهر يناير/ كانون الثاني 2020 قد بلغ 2,426  مليون شخص وهو ما يمثل زيادة بحوالي 198 ألف شخص مقارنة بعدد العاطلين في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2019 وأكثر بنحو 20 ألف شخص مقارنة بشهر يناير/ كانون الثاني 2019. وبهذه الزيادة في عدد العاطلين إرتفع معدل البطالة الكلي في ألمانيا في شهر يناير/ كانون الثاني بنسبة 0,4 % ليصل إلى 5,3 %، وهو معدل البطالة عينه الذي سجل في الفترة عينها من العام السابق.

أوروبياً، لا يزال سوق العمل يتعافى من آثار الأزمة المالية العالمية، حيث وصل معدل البطالة إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من عشر سنوات، وبعد أن كان قد وصل إلى أقصى مستوى في العام 2013 عندما بلغ مجموع عدد العاطلين عن العمل 26,3 مليون شخص. ويرجع إنتعاش سوق العمل داخل دول الإتحاد الأوروبي إلى تحسن أداء اقتصادات دولة خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، لا يزال من الممكن ملاحظة آثار الأزمة في بعض البلدان، حيث لا يزال العثور على وظيفة صعباً في دول مثل اليونان وإسبانيا.

وبحسب آخر بيانات سوق العمل الأوروبي والصادرة في شهر سبتمبر/ أيلول 2019 بلغ عدد العاطلين عن العمل داخل دول الإتحاد البالغ عددها 28 دولة نحو 15,6 مليون شخص وهو ما يمثل معدل بطالة متوسط بنسبة 6,3 %، وتعاني اليونان من أعلى معدل بطالة بنسبة 16,8 % تليها إسبانيا بنسبة 14,2 %، كما لا تزال البطالة مرتفعة في إيطاليا (9,9 %) وفرنسا (8,5 %).