غلوبل فاينانس: المصارف الخليجية تحمّلت إنخفاض النشاط الإقتصادي

Download

غلوبل فاينانس: المصارف الخليجية تحمّلت إنخفاض النشاط الإقتصادي

arabic
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

«غلوبل فاينانس»: المصارف الخليجية تحمّلت العبء

الأكبر من إنخفاض النشاط الإقتصادي

بنوك الكويت والسعودية مرنة بسياساتها الإئتمانية قبل كورونا

أكدت مجلة «غلوبل فاينانس»، «أن البنوك والمؤسسات المالية الخليجية تحملت العبء الأكبر من تراجع النشاط الإقتصادي»، مشيرة إلى «أن بعضها قام بتمديد إجراءات الدعم».

وفيما لفتت المجلة إلى توقعات وكالة «فيتش» المتعلقة بمخاطر تدهور جودة أصول البنوك الخليجية لأنها تؤخر الإعتراف بقروض المرحلة الثالثة، والمقصود بها القروض التي تُعتبر ذات قيمة إئتمانية منخفضة بموجب معايير «IFRS 9» المتعلقة بمعايير مخصصات الخسائر، ذكرت «غلوبل فاينانس» أن «البنوك الكويتية والسعودية لا تزال تتمتع بالمرونة، نظراً إلى سياسات الإئتمان التي كانت سائدة في فترة ما قبل فيروس كورونا، وإنخفاض مستويات القروض المتعثرة».

وأوضحت المجلة «أن الديون بالعملة الصعبة الصادرة عن المؤسسات المالية الخليجية إرتفعت إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 35.6 مليار دولار في العام 2020 من 29.6 ملياراً في 2019»، بحسب «فيتش»، مشيرة إلى أنه «رغم صدقيتها القوية نسبياً، لا تزال البنوك الخليجية تتجنّب المخاطرة، الأمر الذي قد يكون بمثابة عبء على التعافي الإقتصادي، حيث لا يزال الإئتمان غير متاح للعديد من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم».

قيود الميزانية

وذكرت «غلوبل فاينانس» أن «قيود الميزانية في دول الخليج تحد من قدرة حكوماتها على زيادة الإنفاق لتعزيز النمو»، موضحة أن «إحتياطات رأس المال لصناديق الثروات السيادية في الكويت وقطر والإمارات وفيرة، في حين أنها أضعف في السعودية وعُمان».

ولفتت المجلة إلى «أن أعباء الديون الحكومية في السعودية وعُمان تتجاوز الآن أصول صناديقها السيادية السائلة، بحسب «موديز»، أما البحرين فلا يُمكنها الوصول إلى الأصول الحكومية السائلة التي يُمكن إستخدامها لتمويل العجز»، متوقعة «أن تعاني جميع دول الخليج عجزاً مالياً هذا العام، فيما تواجه الكويت أزمة سيولة قد تؤدي إلى إرتفاع عجزها إلى أكثر من 30 % من الناتج المحلي الإجمالي، حسب تقديرات «موديز»، التي أشارت أيضاً إلى «أن عبء الفائدة في البحرين سيُشكل أكثر من ربع الإيرادات، في الوقت الذي وصل فيه الدين الحكومي إلى 133 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي».

وأضافت المجلة «أن جميع إقتصادات المنطقة تتعرّض لضغوط لكبح جماح الإنفاق، وخفض القطاع العام، وإعادة صوغ ميثاق إجتماعي سخي»، لافتة إلى «أن معدل بطالة الشباب إرتفع بشكل مزمن بالفعل العام الماضي، ففي السعودية تجاوز معدّل البطالة بين الفئة العمرية من الـ 15 عاماً إلى 24 عاماً، 30 % في نهاية العام 2020، بحسب شركة «كابيتال إيكونوميكس».

تهديد للإستقرار

وحذرت «غلوبل فاينانس» من «أن البطالة إذا تُركت من دون حلول، فإنها تهدد الإستقرار الإقليمي»، فيما أكدت «أن الحديث عن فطام المواطنين عن الوظائف الحكومية ذات الأجر الجيد أسهل من الفعل، حيث تصل الفوارق في الأجور بين القطاعين العام والخاص إلى 50 %، وبإستثناء عُمان وقطر والإمارات، فإن أجور القطاع العام خليجياً تتجاوز 10 % من الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت المجلة «أن الرواتب المضخمة في دول الخليج، لا ترتبط بتقديم خدمات أفضل»، مشيرة إلى أنه «سبق أن ذكر صندوق النقد الدولي أن جميع دول الخليج بإستثناء الإمارات والسعودية شهدت تدهوراً في جودة الخدمات العامة على مدى السنوات الخمس الماضية، رغم الزيادات الكبيرة في الأجور».

وأفادت «أن دول الخليج لا ينقصها رؤية للتعافي، ففي إطار السعي لتحقيق التنويع الإقتصادي، أطلقت الحكومات مبادرات رفيعة المستوى بما في ذلك الرؤية الإقتصادية للبحرين 2030، ورؤية عُمان 2040 ورؤية السعودية 2030، إلا أنه مع ذلك، لا تزال دول المنطقة تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز (أكثر من 70 % في بعض الحالات)».

الدعم المالي أثناء «كورونا» … 1 % من الناتج

أشارت «غلوبل فاينانس» إلى أنه «لوقف التداعيات الإقتصادية للجائحة، تحركت الحكومات الخليجية بسرعة بمجموعة من الإجراءات، بما في ذلك خفض الضرائب والرسوم، وخفض أسعار الفائدة، وتوسيع تأجيل القروض وضخ الأموال لدعم النظام المصرفي»، موضحة «أن الدعم المالي الإجمالي الذي يزيد قليلاً على 1 % من الناتج المحلي الإجمالي، أقل بكثير مما عليه في المناطق الأخرى».