فتوح: إستعادة الثقة بالمصارف  وتطبيق الإصلاحات الأساسية وتحفيز الاستثمار

Download

فتوح: إستعادة الثقة بالمصارف  وتطبيق الإصلاحات الأساسية وتحفيز الاستثمار

نشاط الاتحاد
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

عرض خارطة طريق للإصلاح المصرفي في لبنان

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح: 

إستعادة الثقة بالمصارف  وتطبيق الإصلاحات الأساسية وتحفيز الاستثمار

قدَّم الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح إقتراحاً عملياً كمبادرة من الإتحاد، وُصفت بـ «خارطة طريق للإصلاح المصرفي في لبنان» بغية إستعادة الثقة بالمصارف اللبنانية في المنطقة العربية والعالم وذلك من خلال وضع سلم واقعي لأوضاع المصارف اللبنانية وتمييز 3 فئات منها أولاً: فئة أولى، هي المصارف القوية (يبلغ عددها نحو 7) التي تتمتع بقوة الإستمرارية وبالعلاقات المصرفية العربية والدولية، ولديها الإستعداد للقيام بالإصلاحات المصرفية الضرورية لبقائها، ولها إمتداداتها الإقليمية من خلال فروعها في مصر، والاردن، وتحظى بدعم المصارف والمؤسسات المالية العربية، كما تتمتع بثقة المصارف العالمية (الأجنبية) ولا سيما المصارف المراسلة.

 ثانياً: الفئة الثانية من المصارف (45 مصرفاً) تُصنّف بأنها نصف متعثّرة، فلا ضير عليها بأن تتعرض للدمج المصرفي، نطراً إلى المرحلة الصعبة الراهنة، ولأن هذه المصارف لا تزال تحظى بالثقة المصرفية عموماً وقادرة على التنافس والتمويل. وهناك أمثلة عربية على الدمج المصرفي كما حصل في قطر والسعودية وغيرها.

ثالثاً: ثمة فئة ثالثة من المصارف (المصارف الصغيرة) لا تتلاءم مع متطلبات مصرف لبنان المركزي  لجهة رفع رأس المال، فيجب أن تُصفّى، شرط حماية أموال المودعين لديها.

هذا وقد جاء حديث  الأمين العام في حديث الى قناة NBN  اللبنانية  قائلاً: «إن القطاع المصرفي اللبناني يستطيع أن ينهض  بدعم الصناديق العربية والثقة الدولية، في ظل جدية المنظمات الرسمية الدولية والعربية والمنظمات الرسمية وهيئات المجتمع المدني، ولا سيما إتحاد المصارف العربية الذي يؤكد دعمه للقطاع المصرفي اللبناني. فلا يجوز أن نقلل من ثقتنا بهذا القطاع لئلا يؤدي ذلك إلى مزيد من السحوبات من المصارف اللبنانية نتيجة قلة الثقة بها. وفي هذا السياق سينظم إتحاد المصارف العربية مؤتمره المصرفي العربي السنوي لعام 2020 في نوفمبر/تشرين الثاني، من أجل دعم القطاع المصرفي اللبناني، ومنعه من الإنهيار وتأكيد إستمراريته وسط كل الصعوبات التي تعرض وما زال يتعرض لها».

ويضيف فتوح: «بدأتُ بزيارة رؤساء مجالس إدارة المصارف اللبنانية في العاصمة اللبنانية بيروت من أجل شرح مبادرة إتحاد المصارف العربية حول خارطة الطريق المشار إليها، ودعوتهم للمشاركة في المؤتمر المصرفي المشار إليه الذي سيبث عبر منصة إتحاد المصارف العربية والمنصات العالمية والإقليمية الأخرى، فضلاً عن وسائل الإعلام المحلية والعالمية. وسنؤكد للعالم أجمع أن جميع المصارف العربية ولا سيما الخليجية منها تدعم المصارف اللبنانية وتثق بها وستحول دون وقوعها بالأخطار المحدقة بها».

من جهة أخرى، تناول الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح الوضع الإقتصادي عموماً في لبنان فقال: «لا شك في أن لبنان يمر بأصعب أزماته في تاريخه، لكن إتحاد المصارف العربية لن يسمح بإنهيار القطاع المصرفي اللبناني، بمعنى أننا سننظر إلى وضع المصارف المتعثرة نظراً إلى الظروف الراهنة. علماً أن القطاع المصرفي اللبناني عمره أكثر من 70 عاماً ولديه نحو ألف فرع، ويتمتع بالعلاقات الجيدة مع المصارف المراسلة».

وأكد فتوح أنه «من الضروري تحقيق الإصلاح المنشود في الدولة اللبنانية، بغية إستعادة الثقة الدولية بالدولة والحكومة اللبنانية. علماً أن هذه الحكومة لم تحقق الإصلاح المنشود. فالإصلاح الإقتصادي المنشود ضروري لتنشيط الإقتصاد اللبناني، بل لإستعادة الثقة بلبنان، فيخف الضغط على القطاع المصرفي وتعود التدفقات المالية التي يفتقدها لبنان في الوقت الراهن».

وشدَّد فتوح على «أن أهم عناصر التدفقات المالية، هي تحويلات المغتربين إلى لبنان، فهذه التحويلات تُقدَّر سنوياً بنحو 8 مليارات دولار (العام الماضي).

علماً أن مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، إفتقدت للأرقام الموحدة مع مصرف لبنان المركزي، مما أفقد لبنان الثقة الدولية. كما أن لبنان يفتقد للمشاريع الإقتصادية الفعلية التي تتعلق بالزراعة وغيرها».

وخلص الأمين العام إلى القول: «إن الحكومة الحالية أتت بنية الإصلاح، لكن هذا الإصلاح لم يتحقق، فلم يتم إصلاح قطاعات الكهرباء، الإتصالات، المرافىء، ولم تحصل الحوكمة الرشيدة في الدولة، ومحاربة الفساد، وترشيق الدولة (التخفيف من جسم القطاع العام) وغيرها»، مشيراً إلى «أن صندوق النقد الدولي بمثابة بنك، كي يُقرض الدول، كما البنوك التجارية التي تُقرض الأفراد، والتي تحتاج إلى إبراز الشروط الضرورية والجدية (أرقام النفقات والموازنات الصادقة والموحدة) كي تستطيع أن تسترجع أموالها».

وختم بأنه يجب تقديم ما يعتبر بمثابة ورقة حسن سلوك من الحكومة اللبنانية عن طريق البدء بإصلاح المؤسسات المالية والمصرفية وأن الطريق لا زال في بدايته.