فتوح: زيادة الدولار الجمركي قد يؤدي إلى مزيد من التضخم

Download

فتوح: زيادة الدولار الجمركي قد يؤدي إلى مزيد من التضخم

مقابلات
العدد 503- تشرين الأول/أكتوبر 2022

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح: 

زيادة الدولار الجمركي قد يؤدي إلى مزيد من التضخم وخيار دمج المصارف أصبح مستبعداً

أوضح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح، «أن الحل الأفضل لأزمة القطاع المصرفي اللبناني ككل، والمصارف اللبنانية بشكل إفرادي، يكمن في إستمرارية عملها بطريقة منظّمة وطبيعية، وتعزيز ملاءتها وإستقطابها لودائع جديدة، وليس بتصفيتها أو إغلاقها بطريقة غير مدروسة، وخصوصاً أن خيار الدمج أصبح مستبعداً لعدم توافر عوامل مساعدة إن من قبل مصرف لبنان المركزي، في ظل غياب الحوافز تجاه المصارف، أو كيف ستتعامل هذه المصارف مع خسائرها فيما البنوك التي تريد الإندماج تعاني الخسائر عينها».

ورأى الدكتور فتوح في حديث صحافي لـ «الوكالة الوطنية للإعلام»، «أن موضوع زيادة الدولار الجمركي «خطوة جيدة»، متوقعاً «أن يؤدي إلى مزيد من التضخم في حال قيام التجار برفع الأسعار، متذرّعين بالزيادة في سعر الدولار الجمركي. علماً أنهم يقومون حالياً بالتسعير على أساس دولار السوق السوداء. لذلك، يتوجب على الدولة والأجهزة المعنية إجراء رقابة مشدّدة لمنع حصول هذا الأمر وقمع أية محاولة لإستغلال زيادة الدولار الجمركي لجني أرباح غير منطقية».

أضاف د. فتوح: «رغم الأزمة الإقتصادية والنقدية والمصرفية الخانقة غير المسبوقة التي يعيشها لبنان منذ ثلاث سنوات، تسعى المصارف جاهدة إلى الإستمرار في عملها، حيث إنها تتلقى بعض الإيداعات النقدية، وجزءاً من تحويلات المغتربين اللبنانيين، ولا تزال تقوم بعمليات تمويل التجارة، وهي تعمل مع المصارف الدولية التي ترتبط معها بعمليات المصارف المراسلة».

من جهة أخرى، أشار الدكتور فتوح إلى «التغيير الكبير في بنية وهيكلية ميزانية المصارف اللبنانية منذ بدء الأزمة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019»، وقال: «إن ظلماً كبيراً وخسارة فادحة لحقا بالمصارف والمودعين، نتيجة الفرض على المصارف قبول تحصيل القروض بالدولار على سعر الصرف الرسمي، وهو ما أدى الى تحصيل تلك القروض بأقل بكثير من قيمتها الحقيقية، ما أدى الى تكبُّد المصارف اللبنانية خسائر ضخمة نتيجة لهذا الأمر. فنتيجة ذلك، وبسبب دفع تلك القروض من قبل أصحابها على سعر الصرف الرسمي أو عبر الشيكات، إنخفضت محفظة القروض بالدولار للقطاع الخاص، مما يُساوي قرابة 31 تريليون ليرة (55 مليار دولار بحسب سعر الصرف الرسمي) في نهاية أيلول/ سبتمبر 2019 إلى قرابة 60 تريليون ليرة (100 مليار دولار بحسب سعر الصرف الرسمي) في نهاية تموز/ يوليو 2019. وعليه، فقد بلغت نسبة التراجع (أي التسديد) خلال الفترة المذكورة 67 %. وتُبين هذه الأرقام الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمصارف نتيجة تسديد تلك القروض الدولارية خلال السنوات الثلاث الماضية بما لا يتجاوز نسبة 10 % إلى 30 % من قيمتها الفعلية. علماً أن المستفيد الأكبر من هذا الأمر هم المطوّرون العقاريون الذين سدّدوا قروضهم بالدولار للمصارف بالسعر الرسمي».