فتوح في ندوة عن المشاريع الصغيرة في غرفة صيدا:

Download

فتوح في ندوة عن المشاريع الصغيرة في غرفة صيدا:

نشاط الاتحاد

باتت ضرورية لإعادة هيكلة الاقتصادات العربيةCopyright Union of Arab Banks.
أكّد الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح أن تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة بات أمراً ضرورياً وحاسماً ويمثل ركناً أساسياً لإعادة هيكلة الاقتصادات العربية، ويشكّل إحدى أهم آليات دعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة البطالة.
وكان فتوح تحدث في ندوة نظمتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في مدينة صيدا الجنوب بالتعاون مع إتحاد المصارف العربية تحت عنوان: «أهمية تمويل وتطوير المشاريع الصغرى والمتوسطة كخيار استراتيجي للتنمية الاقتصادية»، شارك فيها إلى جانب فتوح رئيس الغرفة محمد حسن صالح والمدير العام لمؤسسة «كفالات» خاطر أبي حبيب ورئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف وممثلون لـ «جمعية تجار صور» و«تجمع صناعيي جبل عامل والزهراني»، وفاعليات اقتصاديCopyright Union of Arab Banks.ة ورجال أعمال وشخصيات مصرفية.
صالح
استهلت الندوة بكلمة لرئيس الغرفة محمد صالح، أشار فيها إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90 في المئة من المنشآت في العالم وتوفر ما بين 40 و80 في المئة من فرص العمل، وقال إن «الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكفاية أصحاب المبادرات العلمية والعملية»، لافتاً إلى أن «الغرفة أطلقت مراكز عدة ونفذت برامج ونشاطات بهدف تعزيز القطاعات الانتاجية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومنها مشروع جمعية احتضان الأعمال، ومركز تطوير الصناعات الغذائية ومختبراته»، متوقفاً عند مشاريع تنفذها الغرفة لدعم المؤسسات الانتاجية الصغيرة والمتوسطة منها: توسيع نطاق فحوص المختبر ليشمل منتجات غذائية متنوعة، وعمليات التدقيق والمتابعة لضمان حسن أداء الجهاز الإداري والتقني للمختبر، واستحداث مدينة صناعية نموذجية في منطقة الجنوب للصناعات المتوسطة والخفيفة لا تقل مساحتها عن 800 ألف متر مربع، وتنظيم معارض متخصصة لتسويق انتاج أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل عمل جمعية احتضان، وتنظيم ورش عمل علمية وتربوية لرواد الأعمال وأصحاب المؤسسات وإرشادهم ومساعدتهم للحصول على التمويل لإقامة أو تطوير مشاريعهم وكسب الخبرة اللازمة.
حبيب
ثم عرض المدير العام لمؤسسة «كفالات» خاطر أبي حبيب التقديمات التي تؤمنها المؤسسة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والدعم الذي تقدمه لتنشيط القطاعات الإنتاجية، ولا سيما في مجالات الزراعة والسياحة.
فتوح
واختتمت الندوة بكلمة الأمين عام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، استهلها بالدعوة إلى توفير الوعي حول الأCopyright Union of Arab Banks.همية الكبيرة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العربية، وقال: «بات تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم أمراً ضرورياً وحاسماً، ويمثل ركناً أساسياً من أركان إعادة هيكلة الإقتصادات العربية التي تعاني تشوهات عديدة، بحيث تصبح المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى أهم آليات دعم عملية التنمية الإقتصادية والإجتماعية والبشرية، ومحاربة البطالة في وطننا العربي، وخصوصاً بعد فشل معظم الاجراءات والسياسات السابقة، ورغم أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي أدركتها معظم الدول المتقدمة والنامية، فلا يوجد حتى الآن إستراتيجيات عربية كافية لتفعيل هذا القطاع كما يجب، سواء بالنسبة إلى الدعم والتشجيع والتوجيه، وكذلك بالنسبة إلى التمويل».
وأضاف فتوح: «للإضاءة على النقص الكبير في التمويل الذي يمثل الأساس للنهوض في هذا القطاع، أعدّ إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الدولي، دراسة إحصائية ميدانية حول تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، نشرت نتائجها خلال الCopyright Union of Arab Banks.عام 2011. وشملت العينة المدروسة 139 مصرفاً عربياً في 16 دولة عربية. وإليكم بعض النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
أولاً: تبلغ حصة القروض المقدمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 8 في المئة فقط من مجموع القروض المقدمة من القطاع المصرفي العربي. مع الإشارة إلى تفاوت هذه النسبة بين المصارف الخليجية (إذ بلغت لديها هذه النسبة 2 في المئة) والمصارف غير الخليجية (بلغت نحو 13 في المئة).
ثانياً: تلعب المصارف العربية الحكومية دورا مساويا تقريبا للمصارف المملوكة من القطاع الخاص، إذ بلغ متوسط هذه النسبة 9 في المئة من مجمل القروض الممنوحة من المصارف الحكومية.
ثالثاً: تتفاوت نسبة الاقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من مجمل الاقراض، على نحو كبير بين القطاعات المصرفية العربية. وفي ما يلي نسبة بعض الدول العربية: 0.5 في المئة في قطر، 1 في المئة في البحرين، 4 في المئة في الإمارات العربية المتحدة، 5 في المئة في مصر، 10 في المئة في الأردن، 16 في المئة في لبنان».
وتابع: «تظهر الأرقام أعلاه الإهتمام غير الكافي الذي توليه المصارف العربية لقطاع حيوي جدا لتوفير فرص العمل وCopyright Union of Arab Banks.تعزيز التنمية الإقتصادية الحقيقية، عدا عن أنه يشكل فعلاً فرصة إستثمارية وتمويلية ضخمة للمصارف العربية، ويقوم إتحاد المصارف العربية حاليا بالتعاون مع البنك الدولي بتحديث الدراسة لفحص التطورات التي حدثت في مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال العامين الماضيين. مع التركيز أيضاً ليشمل المشاريع المتناهية الصغر. وأظهرت النتائج الأولية للدراسة الحالية إتجاهاً عاماً لدى المصارف إلى خفض التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بدل التوسع فيها، ربما لأن المصارف تعتبر هذا القطاع أكثر تأثرا من غيره بالتطورات السلبية».
وأضاف: «في الوقت الذي تحجم فيه المصارف العربية عن التوسع في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يُبدي عدد من المصارف العالمية إهتماما ملحوظا بالإستفادة من الفرص الإستثمارية التي يشكلها هذا القطاع في الوطن العربي، مما سيؤدي إلى منافسة كبيرة للمصارف العربية في حال لم تبادر إلى الإستفادة من هذا القطاع وإشباعه بسرعة، لذلك، ندعو إلى توحيد الجهود لتعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في لبنان، وخصوصاً أن جهات دولية كالبنك الدولي والإتحاد الأوروبي بحثت مع السلطات في لبنان وخصوصاً مصرف لبنان، ومع القطاع المصرفي اللبناني في سبل زيادة الدعم المالي لهذه المشروعات والاهتمام على نحو أكبر في القطاعات الإنتاجية والتي توفر فرص العملCopyright Union of Arab Banks.».