فتوح: مصر بدأت تحصد نتائج الإصلاح الاقتصادي

Download

فتوح: مصر بدأت تحصد نتائج الإصلاح الاقتصادي

مقابلات
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح: 

مصر بدأت تحصد نتائج الإصلاح الاقتصادي..

وقطاعها المصرفي يحتل المركز الأول بين الدول العربية غير النفطية

لبنان على موعد مع كارثة إجتماعية وإقتصادية

إن لم تبدأ الإصلاحات وتشكيل حكومة موثوقة دولياً

قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في حديث صحافي لجريدة «اليوم السابع»: «يجب أن يُسارع لبنان نحو بدء الإصلاحات الإقتصادية، علماً أن القاهرة دورها أساسي لإنقاذه»، مشيراً إلى «أن قانون البنك المركزي المصري يُعد تجربة رائدة في تطوير القطاع المصرفي العربي، والرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد إستمرار دعم هذا القطاع كأحد أهم ركائز النمو الاقتصادي».

وقال فتوح «إن حجم القطاع المصرفي العربي يبلغ نحو 3.8 تريليونات دولار، والودائع نحو 2.8 تريليون دولار، فيما الإمارات العربية المتحدة لديها أكبر قطاع مصرفي عربي، وتُمثل مع السعودية أكثر من 40 % من قيمة القطاع المصرفي العربي، حيث تأتي الإمارات في المركز الأول بإجمالي موجودات 862 مليار دولار تقريباً، والمركز الثاني تحتله السعودية بإجمالي موجودات 755 مليار دولار، بينما الملاحظ أن مصر حققت تطوراً بشكل كبير حتى أصبحت في المركز الرابع عربياً بإجمالي موجودات 414 مليار دولار بدلاً من 365 مليار دولار، تليها الكويت ثم البحرين، بينما تحتل مصر المركز الأول بين الدول العربية غير النفطية»، لافتاً إلى «أن الأكاديمية البحرية في الإسكندرية/ مصر، قدمت دعماً لمرفأ طرابلس/ لبنان إلى حين إعادة إعمار مرفأ بيروت»، مشدَّداً على «أن «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» جيدة جداً لتحسين العلاقات التجارية العربية البينية التي تعتمد الإنفتاح بشكل كبير، وإتحاد المصارف العربية في صدد إنشاء مقر إقليمي في الرياض إلى جانب مقراتنا في مصر والأردن والسودان».

أضاف فتوح: «سيعمل المقر الجديد في الرياض ضمن إستراتيجية لتعزيز وتطوير العلاقات التجارية والمصرفية بين المملكة العربية السعودية ودول الخليج وباقي الدول العربية، ووضع إستراتيجية إستثمارية واسعة النطاق لمشاركة قطاعنا المصرفي العربي، متمثلة بمصارفنا الأعضاء، وهم 360 مصرفًا، وباقي المؤسسات والشركات المالية العربية في الإستثمار في رؤية 2030 التنموية».

 وأشار فتوح إلى «أن مصر قدمت تجربة رائدة في الإصلاح الإقتصادي، وإستطاعت تحقيق إنجازات كبيرة في وقت قياسي، وحصلت على قرض من صندوق النقد الدولي، ما شجع المستثمرين العرب والأجانب على وضع إستثماراتهم في مشروعات في الدولة»، متناولاً أسباب تدهور الوضع الإقتصادي في لبنان، وكيفية النهوض من جديد بالقطاع المصرفي.

وقال فتوح: «علينا أن ننظر إلى الأساس الذي يقوم عليه الإقتصاد اللبناني حتى ندرك المشكلة، فإقتصاد أي دولة يقوم على قطاعات أساسية، هي قطاع الخدمات، ودبي تقدم مثالاً ناجحاً في هذا الصدد، فيما كان قطاعا الزراعة والصناعة في لبنان يعتمدان على خدمات القطاع المصرفي، وكان يحظى بثقة كبيرة، إضافة إلى الخدمات السياحية، وهذا القطاع الخدماتي تضرر بسبب التخبط السياسي وعدم الإستقرار، والذي دفع أيضاً المستثمرين إلى الهروب بسبب إنعدام الثقة بالمناخ الإقتصادي، وأيضاً هناك عدد كبير من المصارف الأجنبية أغلقت فروعها في لبنان. أما بالنسبة إلى القطاع الزراعي فلا توجد له خطة واضحة شاملة تجعله قطاعاً ناجحاً، كذلك القطاع الصناعي لا توجد به صناعات أساسية تسمح له بالتصدير، فهو يقتصر على صناعات ضئيلة جداً تتركز على المواد الغذائية الإستهلاكية المحلية، لذا إعتمد لبنان على الإقتصاد الريعي».

وعن القطاع المصرفي في لبنان، قال: «إن القطاع المصرفي في لبنان يحتاج تقريباً إلى 20 مليار دولار لتعزيز النهوض من جديد، وقد كان لدي طرح في هذا الصدد يعتمد على تقسيم المصارف إلى ثلاث مجموعات، الأولى تضم البنوك التي لا تزال تحتفظ بثقة المجتمع الدولي، والأهم لدى البنوك المراسلة وجزء كبير من أموالها لدى تلك البنوك، وقادرة على زيادة حجم رؤوس أموالها، وهذه حوالى 7 بنوك، يُقدّم لها الدعم للنهوض من خلال إتحاد المصارف العربية وتواصله مع المصارف العربية، والمجموعة الثانية وهي الأصعب وتضم حوالى 45 مصرفاً، وهذه لا بد لها من الإندماج. علماً أن الإندماجات المصرفية أثبتت نجاحها في خلق كيانات قوية قادرة على المنافسة في الأسواق، وهذه التجربة شاهدناها في السعودية بين مصرفي «الأهلي» و«سامبا». أما المجموعة الثالثة، وهي لا بد لها من التصفية شريطة حماية المودع، وهنا دور مصرف لبنان المركزي».

 وختم فتوح :«لبنان مقبل على كارثة إنسانية إجتماعية إذا لم يسارع نحو بدء الإصلاحات الإقتصادية، فهناك 50 % أصبحوا تحت خط الفقر وفق إحصاءات البنك الدولي، ولن يستطيعوا تأمين إحتياجاتهم الأساسية».