فرنسا رؤية 2030 خطة إستثمارية بـ 30 مليار يورو

Download

فرنسا رؤية 2030 خطة إستثمارية بـ 30 مليار يورو

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

فرنسا رؤية 2030 خطة إستثمارية بـ 30 مليار

يورو للرئيس إيمانويل ماكرون

على بُعد 7 أشهر من الإنتخابات الرئاسية في فرنسا، وفي مناخ تنافسي بين المرشحين، عرض الرئيس ماكرون خطة إستثمار من شأنها بحسب نظره، أن «تُعيد لفرنسا طريق الإستقلال».

وتتضمن خطة الرئيس الفرنسي 10 نقاط تتعلق بمجالات الطاقة والنووي، والصناعة، والصحة، والفضاء، والبحار، والثقافة والإلكترونيات…

الرئيس الفرنسي يعتبر أن عناصر الخطة ستُعيد أيضاً طريق الإستقلال للإتحاد الأوروبي، وتشكل إجابة على التحديات التي تتربص في الزمن الحالي، وفي السنوات المقبلة، ولا سيما تحدي المناخ والتغيّرات الكونية، التي تؤثر على وسائل الإنتاج والإستهلاك في مجتمعنا، وتفرض بحسب رأيه، ضرورة لإعادة النظر في نموذج التغذية الجماعي.

هناك أيضاً تحد ديموغرافي مع تنامي عدد السكان على الكرة الأرضية، ولا سيما تزايد ظاهرة الشيخوخة، وتراجع عنصر الشباب، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة الهجرة. يُضاف إلى ذلك بحسب الرئيس ماكرون، تحدي اللامساواة بين قنوات الإقتصاد العالمي، ولا سيما من خلال تداعيات الأزمة الصحية الكونية (الكوفيد-19)، التي فرضت تحديات جمّة على مختلف إقتصادات العالم وكل إقتصاد، بحسب وضعيته.

بالنسبة إلى الرئيس ماكرون، فإن الإستثمارات التي يُعلن عنها، من شأنها أن تُساند مواطن الضعف التي أصابت النموذج الإقتصادي الفرنسي، كتراجع حجم الإستثمار في الأبحاث، مشدداً على أهمية إسترجاع حجم الإستثمار العقلي في هذا المجال، كي تقضي على اللامساواة التي برزت في الآونة الأخيرة بين عديد القطاعات. وعلينا أن ننتج أكثر فأكثر يقول.

الرئيس الفرنسي يؤكد لزوم تحسين القدرة في المصاريف المجتمعية، والمضي في الإصلاحات الضرورية من أجل تعزيز الإنتاج وبلوغ هدف «الإبتكار والإنتاج».

الهدف الأساسي بالنسبة إلى الرئيس ماكرون من خلال خطته الإستثمارية، يكمن في حل مشكلة العجز الفرنسي الثلاثي الأبعاد: عجز في النمو الإقتصادي المفترض أن يكون قوياً، والعجز في الحسابات العامة والعجز في التجارة الخارجية لفرنسا.

يريد الرئيس ماكرون من خلال طرح خطة 2030 وضع حجر الأساس لإنشاء «دورة وهمية» تستطيع من خلالها القنوات الأساسية تقديم إستراتيجية تسمح بالإبتكار والإنتاج والتصدير، وتالياً المساهمة في تمويل نموذج فرنسا الإجتماعي. ويشدِّد الرئيس الفرنسي في إطار عرضه للخطة بأن فرنسا لن تكون رائدة في كل المجالات لأننا في منافسة مفتوحة، إنما يجب علينا كفرنسيين البحث عن القطاعات التي يُمكن أن نكون فيها في الطليعة، معترفاً بأن بلاده سجّلت تأخراً في قطاعات مختلفة، ما يشكل تهديداً حقيقياً لها على الأصعدة التي نتحدث عنها، وليس علينا أن نتخلى عن هذه القطاعات، بل علينا دعمها ومعالجة نقاط الضعف.

من أجل كل هذا العرض، طرح الرئيس الفرنسي 10 نقاط في خطته (رؤية 2030) كالتالي:

1- إستثمار مليار يورو في النووي

في الوقت الذي أصبح فيه الموضوع النووي في فرنسا عنصراً أساسياً في الجدل والسباق نحو الرئاسة، وإنتخابات 2022، بات واضحاً أن النهج الذي يُفضّله الرئيس ماكرون يتجه إلى تفضيل الذرّة على غيرها من أنواع الطاقة، حيث إن نحو ربع مليون فرنسي وفرنسية يعملون في المجال النووي، ويؤكد الضرورة في إعادة الإستثمار في هذا المجال، لنواكب كل الإبتكارات الحديثة في القطاع، لافتاً إلى مفاعلات صغيرة ومتوسطة، حيث تعمل شركة الكهرباء الفرنسية على نموذج سيشهد النور في العام 2030، مشدداً على ضرورة تعزيز وتنمية التقنيات الحديثة التي تُحد من حجم النفايات في قطاع النووي من أجل الطاقة.

2- التوجه لتصبح فرنسا الرائدة في إعتماد الهيدروجين الأخضر في العام 2030

في هذا المجال، تتطلع فرنسا إلى أن يكون الإعتماد على الهيدروجين الأخضر أحد أهم الرهانات لمخطط 2030، مستفيدة من الأبحاث في هذا المجال، ومن الشركات الداعمة لهذه الطاقة، ولا سيما Au liquide وإنتاجها للكهرباء الخالية من الكربون بفضل النووي.

وتتطلع فرنسا لتكون السبّاقة والرائدة في الهيدروجين الأخضر في حلول 2030 يقول الرئيس الفرنسي، ويؤكد أن هذا القطاع جزء من القطاعات، حيث إن فرنسا بإمكانها أن تكون رائدة، داعياً المستثمرين الكبار إلى الإقبال على الإستثمار فيها وبكثافة، لتكون فرنسا قادرة على الإعتماد على البنى التحتية هذه من الهيدروجين ومجمل التقنيات التي تصلح لإستخدامها.

3- الإسراع في تخفيف تواجد الكربون في الصناعات

هذا الجانب يُشكل أيضاً أحد أبرز الرهانات للإنتقال البيئي والذي يهدف إلى تقليل إنبعاثات الغازات السامة من الصناعات في فترة أعوام 2015 – 2035، حيث يُفترض بفرنسا أن تُخفّض الإنبعاثات هذه بنسبة 35 %. واليوم فرنسا لا تزال عند نسبة 4 % فقط من هذا التخفيض، ومطالبة بحصص بنسبة 31 % خلال الأعوام الـ 15 المقبلة في كلفة كبيرة، حيث يتطلب كل موقع من هذه التعبئة مئات آلاف اليوروهات. الرئيس الفرنسي وفي هذا المجال، يُقدّر بنحو 8 مليارات يورو كلفة تمويل المساعي لتخفيض الإنبعاثات وتحقيق الأهداف الثلاثة الأولى.

4– الطموح الآخر للرئيس الفرنسي من أجل بلاده، إنتاج مليوني سيارة تعمل على الكهرباء، وأخرى هجينة في حلول العام 2030، والهدف أن تحل هذه الصناعات الجديدة محل السيارات التقليدية الملوّثة للبيئة، مشدداً على أنه يجب ألاّ تكون بلداً يعتمد على سيارات صديقة للبيئة بصناعة غير فرنسية، داعياً المصنّعين إلى التعاون كي يتحقق هذا الهدف، مؤكداً أنهم أي المصنعين، إن فشلوا أو لم يخوضوا هذه المسيرة، فلن تنجح فرنسا في هذا المجال، معتبراً أن هذا ممكن جداً تحقيقه.

5- التوصل في العام 2030 لإنتاج أول طائرة بأقلّ إنبعاثات من الكربون

دائماً في مجال المواصلات تتطلع فرنسا إلى إنتاج أول طائرة مع إنبعاثات أقل من الكربون بعد 10 سنوات. علماً أن خبراء أشاروا للرئيس ماكرون بأن ذلك غير ممكن حتى حلول العام 2035. لكن الرئيس الفرنسي قال إنه متفائل للتوصل إلى ذلك في العام 2030، متمنياً أن تتخذ هذه الخطوة توجهاً أوروبياً، ليس فرنسياً فقط، معتبراً أن صناعة الطيران تحظى بإهتمام فرنسا كما تحظى صناعة السيارات بإهتمامها، متحدثاً عن حجم إستثمارات للقطاعين بقيمة 4 مليارات يورو.

6- الإسراع في رقمنة وآلية وسائل الزراعة

لهذه الخطوة خصص الرئيس الفرنسي ملياري يورو لجعل قطاع الزراعة أكثر تنافسية في إستثمارات تهدف إلى توسيع التقنيات الرقمية والآلية والوراثية، من أجل محاصيل أفضل بأقل إستخدام للمواد المعدلة، للحصول على منتج صحي مستدام ومن دون كربون.

7- الوصول إلى تصنيع 20 نوعاً من الأدوية المضادة للسرطان

ينظر الرئيس الفرنسي في خطته أيضاً إلى أن يكون القطاع الصحي في أحسن الأحوال، معلناً تخصيص 7.5 مليارات يورو للإستثمار في هذا القطاع من أجل جعل فرنسا في طليعة الطب المبتكر والحديث، داعياً إلى الثورة في مجال الطبابة وتصنيع أدوية Bio مضادة للسرطان والأمراض الناشئة والموسمية.

8- إعادة وضع فرنسا في طليعة حماية المحتوى الثقافي والإبداعي

في هذا المجال، تتطلع فرنسا بحسب الرئيس ماكرون، إلى أن تكون في الصفوف الأمامية كما هي الحال بالنسبة إلى شركات أميركا مثل Amazon وNetflix، وغيرها، وأن تدافع عن إبداعها الخلاّق في هذه المجالات الثقافية، وأن تضع في الواجهة ثقافتها وتاريخها وقيمها في معركة حضارية، داعياً إلى الإستثمار في هذا المجال وبقوة، ولا سيما في الدورات التأهيلية للتقنيين، وكتّاب السيناريو، وتكوين إستوديوهات للممثلين، وأن تكون فرنسا قادرة على جذب المستثمرين من القطاع الخاص لجعل هذا المجال خلاّقاً، وإبراز الخيال الفرنسي والأوروبي للغد.

9- الإستثمار في الفضاء

تتطلع خطة «رؤية فرنسا 2030» أيضاً إلى دعم الإستثمار في المجالات التي تُوصل فرنسا إلى الفضاء، بواسطة السباق في القدرات الجديدة لدى الشركات الخاصة مثل Space X. الرئيس الفرنسي يأمل كما يقول في رؤية فرنسا أن تكون من بين المغامرين في معرفة الفضاء، من خلال المسعى في أن يكون العالم الذي نعتقد أنه يستحيل الوصول إليه، سهل الوصول، وأسرع مما كنّا نتصوّر، وذلك لا يتحقق إلاّ في إستثمار أكبر في الصناعة الفرنسية، ودعم هذه الصناعة في توسيع مجالات الأدوات التي تُستخدم في الولوج إلى التقنيات الفضائية.

10- الإستثمار في مجال البحار

الرئيس الفرنسي يسعى أيضاً في الرؤية التي يعرضها إلى تعزيز الإستثمار في مجالات الأبحاث المتعلقة في عمق البحار، داعياً ليس فقط إلى إستغلال هذه المنطقة، بل إلى إكتشافها أيضاً، معتبراً أنه من غير المنطقي أن تبقى هذه المنطقة في عمق البحار مجهولة بالنسبة إلينا، ويجب إكتشاف المزيد منها، والوصول إلى معادنها النادرة والإستفادة في مجال الصحة.

الرئيس الفرنسي ومن أجل تعزيز وتحقيق أهداف رؤيته للعام 2030، خصص أيضاً 6 مليارات يورو للإستثمار في الإلكترونيات كحماية المواد الأولية المكوّنة لكل ما هو فيزياء وإلكترونيات من أجل مضاعفة الإنتاج الإلكتروني من الآن وحتى العام 2030، وتأمين كميات كافية من القطع المعدنية المشفّرة كتلك المتوافرة على بطاقات الإعتماد أو بطاقات مشابهة.

الرئيس ماكرون يأمل في الختام، بأن يأخذ المشروع الذي عرضه بُعداً أوروبياً، وأن يتم التوصّل إليه بدعم ومساعدة من أوروبا، كاشفاً أن الإجراءات الأولى للرؤية سيتم وضعها حيّز التطبيق إعتباراً من مطلع العام الجديد 2022.

لا شك في أن مبلغ 30 مليار يورو لتحقيق رؤية فرنسا 2030 كبيراً، ويُشكل مصروفاً هائلاً على كتف الدولة والخزانة الفرنسية، إنما الرئيس الفرنسي يعي تماماً أهمية المشروع، ويقول إنه يتحمّل مسؤولية مشروعه، وإن هذه المصاريف مهمة من أجل أن تُحقق فرنسا رؤيتها، مؤكداً أن عدم تطبيق هذه الخطة يعني أن فرنسا ستبقى تُسجل المزيد من العجز في الميزان الخارجي، وأن تظل بطيئة في خلق فرص العمل الجديدة ولا سيما لجيل الشباب.

مازن حمود

 إقتصادي ومحلل مالي – باريس

pornjk.com watchfreepornsex.com pornsam.me pornpk.me pornfxx.me foxporn.me porn110.me porn120.me oiporn.me pornthx.me

daftar situs judi slot online terpercaya

Human Wheels

Sateliteforeverorbiting

judi slot pulsa

Productserviceinnovation