فعاليات الأسبوع المصرفي العراقي في إكسبو دبي 2020

Download

فعاليات الأسبوع المصرفي العراقي في إكسبو دبي 2020

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

فعاليات الأسبوع المصرفي العراقي في «إكسبو دبي 2020»

محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف: 

العراق أصبح ساحة جاذبة للإستثمارات المتنوعة

والقطاع المصرفي الفعّال يُواكب التطورات الاقتصادية

محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف ورئيس صندوق النقد العربي عبد الرحمن الحميدي ونائب المحافظ د. عمار خلف

شكّل إفتتاح الأسبوع المصرفي العراقي، ضمن الجناح العراقي، في «إكسبو دبي 2020» (الإمارات العربية المتحدة)، حدثاً فريداً من نوعه، ولا سيما في ظل مشاركة نخبة من المصارف العراقية. وقد إستحضر أكثر من 40 مصرفاً عراقياً، التجربة الإماراتية في مجال العمل المصرفي، في حضور شخصيات متخصصة في الشؤون المصرفية والمالية والإقتصادية العراقية والعربية، فضلاً عن شخصيات رسمية رفيعة المستوى.

وتضمّن الأسبوع المصرفي العراقي، العديد من المحاور والإقتراحات الهادفة إلى تنشيط العمل المصرفي العراقي وتطويره وتنميته، ولا سيما في ما يتعلق بالجوانب التقنية المتمثلة بعمل ما يُعرف بـ «المصارف المراسلة»، في ظل إستحضار أفضل نموذج وأقربه إلى الواقع العراقي، ألا وهو التجربة الإماراتية المتقدمة على نظيراتها في المنطقة، وإطلاع الجمهور على الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف العراقية، وعقد لقاءات ثنائية بين المصارف العراقية، ونظيراتها في الإمارات، بهدف تبادل الخبرات، وعقد إتفاقات وإبرام شراكات، والتعرّف على آخر مستجدات العمل المصرفي في العالم.

المحافظ مخيف: التوسع المصرفي

وإفتتح محافظ البنك المركزي العراقي، مصطفى غالب مخيف، فعاليات الأسبوع المصرفي العراقي في جناح العراق في إكسبو دبي، في حضور رئيس صندوق النقد العربي، عبد الرحمن الحميدي، ورئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية، وديع نوري حنظل، وعدد من المديرين العامين في البنك المركزي، ورؤساء عدد من مجالس المصارف العراقية.

وأشار المحافظ مصطفى غالب مخيف في كلمته، إلى «أن إنطلاق فعاليات أسبوع المصارف في جناح العراق في هذا الحدث العالمي الكبير، يُسهم بشكل كبير في إنفتاح القطاع المصرفي العراقي، عربياً ودولياً»، مشيراً إلى «أن رقابة البنك المركزي، أسهمت بشكل كبير في تطوير القطاع المصرفي في العراق»، مشدِّداً على «أن هناك العديد من المصارف العراقية، بدأت توسيع نشاطها خارج العراق، ما أكسبها تصنيفات جديدة من قبل المؤسسات المالية المختصة».

ولفت المحافظ مخيف إلى «أن العراق أصبح ساحة جاذبة للإستثمارات المتنوعة، ما يتطلب وجود قطاع مصرفي فعّال لمواكبة تلك الإستثمارات»، موضحاً «أن جميع مؤشرات القطاع المصرفي العراقي في تصاعد مستمر، ويُعدُّ ذلك مؤشراً جيداً لنظرة العالم للقطاع المصرفي العراقي»، داعياً إلى «ضرورة فتح آفاق التعاون المتبادل مع القطاع المصرفي العراقي».

الحميدي: أهمية المصارف العربية

من جانبه، أشاد رئيس صندوق النقد العربي عبد الرحمن الحميدي، بنهج البنك المركزي العراقي «حيال كيفية العمل على تطوير القطاع المصرفي»، لافتاً إلى «أن البنك المركزي العراقي، يعمل في الوقت الراهن على ضمان إنفتاح القطاع المصرفي العراقي على المصارف العربية والأجنبية»، مشيراً إلى «الإجراءات الفعَّالة التي يتخذها البنك المركزي العراقي».

بدوره، قال رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية، وديع الحنظل: «إن فعالية أسبوع المصارف العراقية في إكسبو دبي، تُمثل علامة مهمة، وبداية قوية جداً، لتنشيط العلاقات المصرفية مع العالم الخارجي»، مشيراً إلى «أن القطاع المصرفي يُمثل اليوم نقطة كبيرة في تطوير إقتصاد البلد»، معتبراً «أن مشاركة المصارف وشركات الدفع الإلكتروني في فعاليات أسبوع المصارف، يُمثل رسالة قوية وواضحة للعالم، وخصوصاً أن العراق يشهد راهناً إنفتاحاً يقوم به القطاع الخاص، ويجب على الدولة حمايته وتسهيل مهماته».

محافظ البنك المركزي العراقي، مصطفى غالب مخيف، رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية، وديع الحنظل  ورئيس صندوق النقد العربي عبد الرحمن الحميدي

تفعيل التعاون المصرفي

يُشار إلى أنه قبل إنطلاق فعاليات أسبوع المصارف العراقية، إجتمع الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المفوض العام لإكسبو دبي 2020، مع محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف، حيث أكد الجانبان أهمية التعاون بين البلدين، ولا سيما في مجال العلاقات المصرفية.

يُذكر أن أسبوع المصارف العراقية، في إكسبو دبي 2020 تضمن العديد من الفعاليات المصرفية، وإطلاع الجمهور على الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف، بالإضافة إلى لقاءات ثنائية بين المصارف العراقية والمصارف العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة.

لقاء مصرفي عراقي – إماراتي في دبي لتوسيع العلاقات الثنائية وتفعيلها

وفي سياق فعاليات الأسبوع المصرفي العراقي في «إكسبو دبي 2020»، إنعقد ملتقى المصارف العراقية ـ الإماراتية، في حضور محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف، ورئيس اتحاد مصارف الامارات، عبد العزيز عبد الله الغرير وعدد من المصارف العراقية والاماراتية.

وقال مخيف في كلمته: «إن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز الشراكة والتعاون بين العراق والإمارات، إذ تُعدُّ الامارات المدخل الرئيس لسفن الشحن نحو الموانئ العراقية، والشريك المالي والتجاري الرئيسي في حركة الإستيراد والتصدير نحو العراق»، مؤكداً «أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز الـ 15 مليار دولار خلال العام 2020، إلى جانب تسوية جزء كبير من إستيرادات العراق من خلال المؤسسات التجارية في الإمارات، مما يُحتّم ضرورة تنظيم حركة الأموال والتجارة الخارجية بين البلدين».

وأشار المحافظ مخيف إلى أنه «يوجد عدد من المصارف العراقية والإماراتية تعمل في البلدين، ونتطلع إلى تعزيز تواجد المصارف العراقية والاماراتية من خلال ترخيص الفروع في كلا البلدين، لإستقطاب العمليات المالية المتبادلة والمساهمة في دعم الإقتصاد».

وأوضح المحافظ مخيف أن «القطاع المصرفي العراقي من القطاعات الواعدة، من حيث فرص النمو وقدرته على إستقطاب العمليات المالية، وتوفير الخدمات المصرفية للمواطنين»، مشيراً إلى «أن العراق يسعى الى جذب 100 مليار دولار في قطاعات النقل والطاقة والزراعة»، مؤكداً «أن المصارف العراقية دأبت وبتوجيه من البنك المركزي العراقي، على مواكبة المعايير المصرفية الدولية، وتطبيق الحوكمة المؤسساتية وإستقطاب الكفاءات والكوادر المختصة وإعتمادها معايير الإمتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطبيق معايير المحاسبة الدولية وزيادة الإفصاح المحاسبي والشفافية في توفير المعلومات وتطبيق توصيات لجنة بازل».

من جهة أخرى، قال رئيس إتحاد مصارف الامارات، عبد العزيز عبد الله الغرير: «إن العراق الشريك التجاري السادس لدولة الامارات، وإننا نرى توجهاً كبيراً من البنك المركزي العراقي، بدعم العلاقة بين قطاع المصارف في البلدين»، مشيراً إلى «أن إتحاد المصارف جاهز بغية تبادل الخبرات مع القطاع المصرفي العراقي».

وأكد الغرير «أن حجم القطاع المصرفي الإماراتي، يبلغ أكثر من 1.65 تريليون دولار، وهذا يجعله قوياً جداً في السوق المالية، ويدعم الإقتصاد غير النفطي»، موضحاً «أن المصارف الإماراتية مستعدة للعمل مع المصارف العراقية وتحقيق الشراكة بما يخدم البلدين».

بدوره، قال رئيس رابطة المصارف الخاصة وديع الحنظل: «إن العمل المصرفي العراقي في تطور مستمر، بإشراف وتوجيه من قبل البنك المركزي العراقي، الذي يُطبق أعلى معايير الرقابة والحوكمة، ويُهيّء قاعدة قوية من المصارف تخدم الأهداف والإستراتيجية للنهوض بالإقتصاد العراقي»، مشيراً إلى «أننا نطمح من خلال هذا الملتقى، بفتح باب جديد من العلاقات المصرفية المتبادلة، وفتح الحسابات المتبادلة بين الجانبين»، مؤكداً «أن المصارف العراقية تمتلك أنظمة عالية المستوى، بالإضافة إلى تطبيقها قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

يُذكر أنه على هامش إحتفائها باليوم العالميِّ لمُكافحة الفساد، وإنطلاق فعاليات أسبوع النزاهة الوطنيِّ، وقَّعت هيئة النزاهة الإتحاديَّة والوكالة الألمانيَّة للتعاون الدولي، مُذكَّرة تفاهمٍ؛ إدراكاً منهما لخطورة المشاكل والتهديدات التي يُسبِّبُها الفساد لأمن وإستقرار المُجتمعات، وتقويض المُؤسَّسات ونُظُم الديموقراطيَّة وقيم العدل، وتعريض حكم القانون والتنمية المُستدامة للخطر. ووقع المُذكَّرة، القاضي علاء جواد الساعدي رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، وتوماس شيف المُدير القطري للوكالة الألمانيَّة للتعاون الدولي، في حضور نائب رئيس الهيئة، وعدد من المديرين العامين فيها، وممثلين للسفارة الألمانيَّة والإتحاد الأوروبي في بغداد.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى ترسيخ وتعزيز التعاون بغية منع الفساد ومُكافحته، ودعم القدرة والبناء المُؤسَّساتي للهيئة، وتنمية وتحسين أنظمة وإستراتيجيات وسياسات مُكافحة الفساد.

القاضي علاء جواد الساعدي رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، وتوماس شيف المُدير القطري للوكالة الألمانيَّة للتعاون الدولي

يوقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بغية مكافحة الفساد