في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

Download

في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الندوات والمؤتمرات
العدد 442

في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

المؤتمر الدولي السنوي التاسع للتحالف الدولي للشمول المالي

إطلاق مبادرة الشمول المالي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة العربية بالتعاون مع

صندوق النقد العربي والوكالة الإلمانية للتعاون الدولي

السيسي: الشمول المالي أصبح هدفاً رئيسياً من الأهداف الإستراتيجية العالمية

إسماعيل: نسعى إلى إرساء مبادىء الشمول المالي بهدف تحقيق العدالة الإجتماعية

عامر: تحرير سعر صرف الجنيه انعكس إيجاباً على إجراءات الإصلاح الاقتصادي الكلي

إنعقد المؤتمر الدولي السنوي التاسع للشمول المالي، تحت عنوان «إكتشاف سبل التنوع وتعزيز الشمول المالي»، في مدينة شرم الشيخ/جمهورية مصر العربية للمرة الأولى في تاريخه، على مدى يومين، والذي يُعد الأكبر من نوعه على المستوى العالمي، وبمشاركة نحو 1000 شخصية مصرفية ومالية من 95 دولة.

وتميز حفل الإفتتاح بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي ألقى كلمة أكد فيها «أن مصر تتطلع لأن تكون دولة رائدة في مجال الشمول المالي، حيث نعمل على بدء مرحلة جديدة يتم خلالها تضمين المواطنين مالياً بما يُسهم في تقليص الإقتصاد غير الرسمي، كما نولي عناية كبيرة لتذليل العقبات التي تحول دون وصول الخدمات المالية الرسمية لكافة شرائح الشعب والفئات المستبعدة مالياً، وخصوصاً المرأة والشباب».

شارك في الإفتتاح إلى الرئيس السيسي، رئيس مجلس النواب على عبد العال، رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي، وزير المالية الدكتور عمرو الجارحي، وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، ومحافظ بنك تنزانيا المركزي ورئيس مجلس إدارة التحالف الدولي للشمول المالي بينو ندولو (المنتهية ولايته)، والرئيس الجديد لمجلس إدارة التحالف الدولي للشمول المالي الدكتور إيزيك فريرا، فضلاً عن حضور رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، مدير عام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، ومحافظي البنوك المركزية للدول العربية، والعديد من محافظي البنوك المركزية في دول العالم ونوابهم من الدول أعضاء التحالف الدولي، ومجالس إدارة التحالف الدولي للشمول المالي وممثلي العديد من المؤسسات المالية الدولية ووزراء مصريين ونواب برلمانيين.

يوفر التحالف الدولي للشمول المالي، أربع نتائج مهمة لتطبيق الشمول المالي وهي كالآتي: أولاً: يحد من تكاليف المعاملات المالية على مستوى الأسرة وتالياً يُسهم في زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية للأسرة والتعليم، ثانياً: يعمل على تشجيع وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة التي من المفترض أنها توفر نحو 90 % من الفرص في سوق العمل، ثالثاً: يُعزز نزاهة القطاع المالي الوطني والإستقرار الإقتصادي للدولة، رابعاً: يحقق قدراً أكبر من الإستقرار الإجتماعي وتالياً يُقلل من فرص تعرّض الفقراء لأزمات أو كوارث مالية.

ووفق البنك المركزي المصري، فإن «الشمول المالي» يُعد سبباً رئيسياً للنمو الإقتصادي للدولة وإستقرارها المالي، إذ إن الحالة الاقتصادية للدولة لا تتحسن ما دام عدد كبير من الأفراد والمؤسسات يقعون خارج الجهاز المصرفي الرسمي للدولة.

وقد خلص المؤتمر إلى نتائج أساسية هي: أنه «آن الأوان لسلطات الرقابة المالية في الإقتصادات الناشئة والنامية لإطلاق التعهدات والإلتزامات، وأن تبدأ بالفعل في التأكد من أن الشمول المالي يُمكن تحقيقه في صورة مستدامة تتماشى وأهداف التنمية المستدامة». كذلك توصل المؤتمرون إلى «إطلاق ناجح لمبادرة الشمول المالي في المنطقة العربية، حيث تبحث المبادرة في بعض القضايا الأساسية في الشمول المالي مثل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وموضوع النازحين، حيث سيتم تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع صندوق النقد العربي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي». وأخيراً إتفق المجتمعون على «إفتتاح المكتب الأفريقي للشمول المالي الذي سيكون مقره في أبيدجان».  

وقد عرضت مصر خلال المؤتمر تجربتها في مجال الشمول المالي، وخصوصاً في ما يتعلق بالشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والخدمات المالية الرقمية وجهود المجلس القومي للمدفوعات وتمكين المرأة مالياً وإقتصادياً. كما جرى على هامش المؤتمر التوقيع والإعلان عن المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي للدول العربية.

في ما يلي الكلمات الرئيسية التي ألقيت في حفل الإفتتاح:

السيسي: الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر

يصل إلى 36 مليار دولار

عرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته أثناء إفتتاح المؤتمر، الحالة الإقتصادية المصرية وبرنامج الإصلاح الإقتصادي الذي بدأ يؤتي ثماره، فأعلن «وصول الإحتياطي النقدي الأجنبي لمصر إلى 36 مليار دولار، فضلاً عن وصول معدل النمو الاقتصادي إلى 4.9 % خلال الربع الأخير من السنة المالية الماضية (2016 -2017)، مقابل 4.1 % في الربع السابق له و2.3 % خلال الربع المقابل من السنة المالية 2014/ 2015، كما إنخفض عجز الموازنة إلى 9.5% خلال الربع الأخير من السنة المالية السابقة 2016/2017 مقابل 11.5 % خلال الفترة المماثلة السابقة له، وقد وضعنا هدفا لنا وهو خفض معدلات التضخم لما يقرب من 13 % في عام 2018».

ولفت الرئيس السيسي إلى أنه «على يقين من أن إختيار التحالف الدولي الشمولي لمصر لإستضافة هذا المؤتمر قد إستند إلى معايير موضوعية، ورصد دقيق لما تشهده مصر من سياسات إصلاح جادة تنعكس نتائجها على تزايد ثقة العالم وفي إننا نسير في الإتجاه الصحيح بثبات وإصرار».

وأشار الرئيس السيسي إلى إستراتيجية مصر للتنمية حتى عام 2030، فقال: «لقد حددنا أهدافاً وأولويات قابلة للتطبيق، وإستخدمنا آليات وأدوات مدروسة ومنظمة، وإلتزمنا بمواعيد محددة، وطبّقنا السياسات والقرارات اللازمة التي تأخر بعضها لعهود طويلة، وبعضها كان حتمياً، وأردنا إصلاحاً حقيقياً خالياً من الوعود الوهمية والشعارات البراقة ومستندين في ذلك إلى ثقة الشعب المصري».

وقال الرئيس السيسي: «في إطار تشجيع الإستثمار ودعم الشباب، قامت الحكومة في الفترة الماضية بإتخاذ عدد من الإجراءات المهمة، حيث تم إصدار قانون موحد يُقدم أفضل حزمة ميزات جاذبة لكل مجالات ومستويات الاستثمار، كما تم تقديم مبادرات متواصلة لدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بإعتبارها ركائز أساسية في تنمية الإقتصاد والقدرة الإنتاجية وإتاحة فرص العمل للشباب بما يزيد من مواردنا ويُمكننا من المنافسة على كل المستويات».

ولفت الرئيس السيسي إلى «أن الشمول المالي أصبح هدفاً رئيسياً من أهداف إستراتيجية دول العالم بما له من علاقة وثيقة بتحقيق الإستقرار المالي والنمو الإقتصادي، فضلاً عن أثره على حياة الشعوب وأحوالها المعيشية وخصوصاً الفئات الأكثر احتياجاً».

وشدد الرئيس السيسي على «أن مصر تتطلع إلى أن تكون دولة رائدة في مجال الشمول المالي، حيث نعمل على بدء مرحلة جديدة يتم خلالها تضمين المواطنين مالياً بما يُسهم في تقليص الإقتصاد غير الرسمي، كما نولي عناية كبيرة لتذليل العقبات التي تحول دون وصول الخدمات المالية الرسمية إلى كافة شرائح الشعب والفئات المستبعدة مالياً، وخصوصاً المرأة والشباب ».

وخلص الرئيس السيسي إلى القول: «إنني على يقين من قدرة البنك المركزي على القيام بدور ريادي في التنسيق بين كافة الأطراف المعنية بالدولة للعمل على تحقيق الشمول المالي ليتحول من مفاهيم وسياسات إلى إجراءات تنفيذية وواقع عملي نجني جميعا ثماره».

إسماعيل: هدفنا ترسيخ مفهوم الشمول المالي

من جانبه أكد رئيس الوزراء شريف إسماعيل «أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفتتاح المؤتمر، تُعد أكبر دليل على الإهتمام بهذا المؤتمر وأهميته، وتقديراً لإختيار مصر لإستضافته»، مشيراً إلى «أن المؤتمر يستهدف ترسيخ مفهوم الشمول المالي ورسم سياسات إصلاحية لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الإقتصادي والإرتقاء بالمستوى المعيشي لأفراد المجتمع».

وقال إسماعيل: «إن إنعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت تُمثل فيه الدولة المصرية قيادة وحكومة وشعباً، برنامجاً وطنياً كاملاً للإصلاح الإقتصادي والذي يهدف إلى تحقيق الإستقرار والتمهيد لإنطلاقة إقتصادية قوية وتنمية شاملة»، مؤكداً «أن تنفيذ البرنامج الإقتصادى الذي بدأ في عام 2016 أدى إلى تحقيق عدد من النتائج الإيجابية المهمة، إذ وصل معدل النمو خلال عام 2016 – 2017 إلى 4.9 % رغم كل التحديات التي مرت في البلاد خلال هذه الفترة، بينما إنخفضت معدلات البطالة خلال الربع الأخير من العام المالي 2016 – 2017 إلى 11.9 % مقارنة بنسبة 12.6 % خلال العام السابق».

وأشار إسماعيل إلى «أن الشمول المالي أصبح أحد أولويات الحكومة المصرية، كما تسعى إلى إرساء مبادئه بهدف تحقيق العدالة الإجتماعية إلى جانب تحقيق النمو الإقتصادي المستدام»، لافتاً إلى «أن الحكومة المصرية إتخذت إجراءات عدة بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي المصري، أبرزها تأسيس المجلس القومي للمدفوعات برئاسةِ رئيس الجمهورية بما يعني إعطاء هذا العمل الأهميةَ التي يستحقها ويؤكد حرصنا على تحقيق نتائج إيجابية في هذا المجال». وقال إسماعيل: «يهدف المجلس إلى دفع التحول إلى مجتمع غير نقدي، كذلك تعزيز الشمول المالي، ومكننة التعاملاتِ المالية، وصرفِ الدعم الحكومي لمستحقيه بإستخدام الآليات المتاحة في السوق».

وخلص إسماعيل إلى «أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المختلفة في هذا الشأن من خلالِ تعزيز البنية التحتية للإتصالات. كما تبذل وزارة التضامن الإجتماعي جهداً كبيراً لرفع المعاناة عن المواطنين وإستهداف الفئات الفقيرة بالمجتمع. علماً أن برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» يُعد من أهم برامج الحماية الإجتماعية التي تستهدف الأسر الفقيرة، وقد وصل عدد المستفيدينَ من البرنامج في عاميْن إلى 1.75 مليون أسرة، حيث تبلغ نسبة المستفيدات من النساء نحو92 %».

وختم إسماعيل: «تستهدف الحكومة تغطيةَ نسبة الـ 20 % الأفقر من السكان بالدعم النقدي وبالخدماتِ المالية، ولقد خصصت الحكومة في العامِ المالي 2017/2018 مبلغاً بنحو 15 مليار جنيه لبرامج الدعم النقدي المختلفة».

عامر: تحرير سعر الصرف أعطت قوة تنافسية للصناعة المصرية

وذكر محافظ البنك المركزي طارق عامر في كلمته «أن مصر يُسعدها إستضافة هذا التجمع المهم على أرض شرم الشيخ مدينة السلام وللمرة الاولى في الشرق الأوسط»، وقال: «حينما تصل الخدمات المصرفية الرقمية (من خلال تحويلات الهاتف المحمول)، والحسابات المصرفية في البنوك، خلال سنوات عدة، إلى نسبة 34 % من إجمالي السكان، نستطيع أن نقول إن هناك تغييراً كبيراً يحدث بالفعل، وإننا أصبحنا على الطريق الصحيح».

وأضاف المحافظ عامر «أن تحرير سعر صرف الجنيه إنعكس إيجاباً على إجراءات الإصلاح الإقتصادى الكلي، وأن الفترة الماضية كانت تحدياً كبيراً للجميع من حيث التغيير الذي حدث في السياسة العامة للبنك المركزي والتي أدرك الجميع أن الإصلاح لا بد أن يصل لكل طبقات المجتمع»، موضحاً «أن إجراءات تحرير سعر الصرف أعطت قوة تنافسية للصناعة المصرية، حيث بدأ الإقتصاد يستفيد من الإصلاحات التي تمت على  مستوى الإقتصاد الكلي ».

وأكد عامر «أن الجهاز المصرفي تبنى مبادىء الشمول المالي، ويستمر في تطويرها وتوسيع  نطاقها على المستوى الاقليمي»، مشيراً إلى «أن  السياسة العامة للبنك المركزي المصري شهدت تغييراً لم تشهده منذ سنوات طويلة».

ندولو: مكان إنعقاد هذا المؤتمر يُعتبر في «الجنة»  

من جانبه رحب محافظ البنك المركزي التنزاني ورئيس مجلس إدارة التحالف الدولي للشمول المالي (المنتهية ولايته) بينو ندولو بالرئيس الجديد للتحالف رئيس بنك البرازيل الدكتور إيزيك فيريرا، وقال ندولو في كلمته أنه «حظي بشرف كبير لوجوده في التحالف كرئيس مجلس الإدارة على مدى عامين متواصلين لتلك المنظمة المستقلة للشمول المالي، كما قضيتُ عامين سابقين كنائب لرئيس الإتحاد العالمي للشمول المالي، وخلال هذه الفترة عملتُ مع الشبكة بكاملها في التجهيز والتحضير وتحقيق الإستقلال الذي نجحنا فيه، كما حضرتُ كافة الإجتماعات العمومية للتحالف الدولي للشمول المالي منذ انعقاده للمرة الأولى».

ووصف ندولو مكان إنعقاد المؤتمر بـ «الجنة»، شاكراً «البنك المركزي المصري على تقديم كل هذه الخدمات التي فاقت توقعاتنا تماماً، ولا سيما هذه المؤسسات الحاضرة»، مؤكداً أنه «يثق تماماً في أن بنك البرازيل بعد أن لعب هذا الدور العظيم في شبكة «التحالف الدولي» منذ إنشائها، جاهز للقيام بهذه المهمة والإطلاع بالقيادة، والإستعداد ليأخذ هذه الشبكة قدماً إلى الخطوة المقبلة».

فريرا: منصب رئاسة «التحالف الدولي» تحد كبير

من جانبه، أكد الرئيس الجديد للتحالف الدولي للشمول المالي إيزيك فيريرا خلال كلمته «أن توليه منصب رئاسة «التحالف الدولي للشمول المالي» يُعد تحدياً كبيراً»، وقال: «إن خطة الأمم المتحدة لعام 2030 للتنمية المستدامة تعترف بأهمية الشمول المالي، والقضاء على الفقر في جميع أشكاله وأبعاده»، مشيراً في الوقت عينه إلى «أهمية إستخدام التكنولوجيا الحديثة في الخدمات المالية».

وشدّد فيريرا على «أهمية مواصلة الإستثمار في التحالف عبر مساهمات الأعضاء والقطاعين العام والخاص»، لافتاً إلى «أهمية التكنولوجيا المالية وما تضطلع به في تقديم الخدمات المالية المبتكرة والتي تُساهم في خفض التكاليف والبيروقراطية».

وأشار فريرا إلى «أن التقدم الكبير في التكنولوجيا يجب أن يرافقه بيئة تنظيمية لحفظ الأمن حيال مستخدمي التكنولوجيا المالية وأصحاب المشاريع الراغبين في العمل في هذا القطاع»، معتبراً «أن التحالف الدولي للشمول المالي هو أنسب مكان لتبادل الخبرات والتعلم المتبادل في شأن الحدود الجديدة للشمول المالي».

ولفت فريرا إلى «أهمية اتفاق شرم الشيخ، حيث تم التعهد بالإلتزام في شأن الصلة بين الشمول المالي وتغير المناخ والتمويل الأخضر»، مؤكداً «أن إلتزاماتها ستُسهم في تقليل الأضرار المناخية من خلال سياسات الإدماج المالي».

هينينغ: الحفاظ على ثقافة التعاون وتدفق المعلومات

وقال المدير التنفيذي للتحالف الدولي للشمول المالي ألفرد هينينغ: «إن وجود القيادة السياسية المصرية على رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء شريف إسماعيل، ورئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، دليل على أهمية الشمول المالي فى مصر، وأن ما نشهده في هذا المؤتمر هو أمر جيد، ولا مجال للمقارنة بين هذا المؤتمر في مصر، وأي دولة في العالم، وسيظل هذا المؤتمر في ذاكرتنا دائماً».

وأضاف هينينغ: «إن أكثر من 700 وفد من 90 دولة جاءوا إلى المؤتمر طواعية، وهو أمر بالغ الأهمية»، مشيداً بـ «جهود البنك المركزي المصري في تنظيم هذه الفعالية وتوفير الموارد المالية والبشرية»، مشيراً إلى «أن التحالف الدولي للشمول المالي يُرحب بالمنطقة العربية، وسنوثق هذا التعاون حينما نوقع المبادرة العربية للشمول المالي بين هيئة التعاون الفني الألماني والتحالف الدولي للشمول المالي».

وشدد هينينغ على «ضرورة الحفاظ على ثقافة التعاون وتدفق المعلومات بين أعضاء التحالف»، مؤكداً «أن الجهات التنظيمية المالية يجب أن تقوم بدور للتأكيد على الشمول المالي».

 

ماهو التحالف الدولي للشمول المالي؟

يُعد التحالف الدولي للشمول المالي أول شبكة دولية للتعلم من تجارب الدول في مجال الشمول المالي، وقد تم إنشاؤه في عام 2008، ويضم 94 دولة من الدول النامية مُمثلة في 119 مؤسسة (وزارات مالية وبنوك مركزية).

يعمل التحالف على تطوير الأدوات المستخدمة لتطبيق الشمول المالي وتبادل الخبرات الفنية والعملية بين الدول الأعضاء ومساعدتها في صوغ السياسات والإستراتيجيات الإصلاحية وآليات التطبيق، إضافة إلى إعداد الزيارات التعليمية في المجال عينه. وقد إنضمت مصر للتحالف الدولي للشمول المالي في عام 2013.

يضطلع التحالف الدولي للشمول المالي في مجال وضع سياسات الشمول المالي والضوابط المنظمة له. والتحالف مملوك لأعضائه، وهو يعمل على تعزيز وتطوير الحلول التي تثبت فاعليتها وتمت تجربتها بنجاح، والتي من شأنها تحسين حياة الأفراد الأكثر فقراً في العالم. ويضم التحالف ما يزيد عن 100 عضو من صنّاع سياسات الشمول المالي والمؤسسات والهيئات الرقابية الذين يعملون معاً ويتعاونون من أجل إطلاق إمكانات وقدرات ملياري شخص تشملهم مظلة الشمول المالي ممن لا يستفيدون من الخدمة المصرفية أو لا تتوافر لهم تلك الخدمات.

يُذكر، أن النمو الإقتصادي الشامل يبدأ بتطبيق مفهوم الشمول المالي، وهو السبيل الأساسي لدمج الأفراد وضمهم إلى منظومة الإقتصاد الرسمي ممن لا يملكون حسابات مصرفية أو لا تتوافر لهم الخدمات المصرفية، مما يساعد على تخفيض وتخفيف معدلات الفقر، وجعل غير القادرين أقل عرضة للصدمات المالية، كما يؤدي إلى رفع مستويات المعيشة للجميع، وتقليص التفاوت الإقتصادي بين أفراد المجتمع.

في المحصلة، إن تبني السياسات الذكية والناجحة يُمكن أن يُسرّع من تطبيق الشمول المالي، كما يعمل على تعزيز إسستقرار وسلامة النظم المالية. فالإستثمار في مجال الشمول المالي يعود بالنفع على جميع أفراد المجتمع على المدى الطويل.