في لقاء حواري مع نقابة المحررين اللبنانيين

Download

في لقاء حواري مع نقابة المحررين اللبنانيين

الندوات والمؤتمرات
العدد 421

د. طربيه: أصبحنا شركاء النظام المالي العالمي
وانتخاب رئيس للجمهورية يضاعف مخزون الذهب

أبدى رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، تفاؤله بمستقبل لبنان، وطمأن في حوار مع أعضاء مجلس نقابة محرري الصحف اللبنانية وأعضاء لجنتها الاقتصادية إلى سلامة القطاع المصرفي اللبناني، التي تؤكدها نتائج اختبارات الضغط التي تقوم بها الجمعية في ميزانيات المصارف، مشدداً على أهمية السرية المصرفية التي بفضلها يستمر الاقتصاد اللبناني بالصمود رغم الاضطرابات والخلافات الداخلية واستمرار الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية والتشريعية.
وأكد د. طربيه أن القطاع المصرفي اللبناني هو قطاع ناجح، مثنياً على التشريعات الأخيرة التي أقرّها مجلس النواب المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، معتبراً أن عدم إقرارها من شأنه دفع الاستثمارات والثروات إلى الهروب من لبنان، مشدداً على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس جديد، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة سيؤدي إلى مضاعفة مخزون الذهب في المصرف المركزي.
وأضاف د. طربيه: «نحن اليوم في تصنيف (باء سلبي)، ليس لأن الوضع المالي سيئ، بل لأن الوضع السياسي في لبنان سيئ، أي نحن بتنا في بيئة غير صالحة للاستثمار على المدى المتوسط والطويل، وهذا ما نشهده منذ سنتين، حيث مجيء الاستثمارات يشهد بطئاً ملحوظاً، على الرغم من أن القطاع المصرفي كان مجلياً وحصل فيه نمو، ولكن هذا النمو لم ينعكس على الاقتصاد وعلى التطور المالي والمصرفي».
ورأى د. طربيه أن «القطاع المصرفي اللبناني استطاع مواكبة المستجدات الدولية، والنظام القانوني والمالي والنقدي في لبنان، ومصرف لبنان حاضر دائماً لتحذير المصارف لمواجهة أي خطأ. إننا ضمن منظومة كاملة فنية، مالية، إقتصادية، وفي الوقت نفسه هناك رعاية سياسية دولية لهذه المنظومة. بالعمل المصرفي نسير مع المجتمع الدولي، وفي العمل الأمني الدولة تسير مع المجتمع الدولي. كل هذا يعطينا مقومات للاستمرار والنجاح».
وتابع د. طربيه: «كما لاحظتم بعد سقوط البنك اللبناني الكندي، لم تحصل أية قضية ذات تأثير أو شبهة على القطاع

المصرفي اللبناني»، مؤكداً «نحن صرنا شركاء مع النظام المالي العالمي، لذلك كل ما هو خطأ تتم معالجته بهدوء ومن دون تشهير ومن دون إدراج على لائحة العقوبات. في كل العالم تحصل أخطاء وهفوات. أية هفوة غير مقصودة حصلت مع المصرف يمكننا معالجتها. إذا شارك مصرف ما بتغطية عمليات تبييض أموال سيحاسب، وهذا ما يحصل في مصارف عالمية، وهي تغرم بمليارات الدولارات».
وعن السرية المصرفية قال د. طربيه: «العالم كله بات ضد السرية المصرفية، حتى في سويسرا لم تعد هناك سرية مصرفية، إلا نادراً. أما لبنان، فقد عمل بشكل تدريجي تهذيباً للسرية المصرفية، التي لم تعد حامية لأي مال. السرية المصرفية في لبنان هي حامية للمال النظيف، وليست حامية للمال الذي تحوم فوقه الشبهات. لبنان وضع آليات تحول دون لجوء أي كان إلى دفاتر المصارف لكشف أسرار غيره. حتى القضاء في لبنان القيِّم على القانون والحريات وبصورة خاصة، القضاء الجزائي، الذي يفرض عليه النظر بالجرائم المالية، له الحق في الملاحقة، ولكن عليه التوجه إلى مصرف لبنان إلى هيئة تحقيق خاصة، ويطلب الإطلاع على حساب المتهم. هذه الهيئة لها الحق في رفع السر المصرفي أو لا. هناك سلطة تقييمية لموضوع الجرم، ونحن نعتبر تخفيف القيود عن السرية المصرفية هي لمصلحة السرية المصرفية».
ورداً على سؤال، عما إذا كانت المصارف ستستمر بإعطاء المال للدولة بشكل دين، قال د. طربيه: «أقولها علناً وخلافاً لأي رأي آخر، إننا مسؤولون عن أن لا نسمح للدولة اللبنانية أن تتوقف عن دفع رواتب موظفيها، وأن تعجز عن أن تدفع أي استحقاق يتوجب عليها. الدين العام اللبناني، هو دين دولي مدرج في الأسواق الدولية. ونحن مسؤولون لأن تبقى الدولة موجودة، وهذا واجبنا. وفي الوقت ذاته علينا الضغط على الدولة وعبر الصحافة والإعلام، لإصلاح ماليتها التي تؤثر على مستقبل الشعب اللبناني كله». مشيراً إلى أن «الديون المتراكمة على الدولة، هي بحدود 70 مليار دولار، ومعظم الدين بالليرة هو دين داخلي ودين الشعب اللبناني على دولته».