«قانون قيصر» في ندوة إلكترونية نظمها الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب – العدد 475

Download

«قانون قيصر» في ندوة إلكترونية نظمها الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب – العدد 475

نشاط الاتحاد
العدد 475 - حزيران/يونيو 2020

عقوبات إقتصادية أميركية جديدة تهدف

إلى منع الأنشطة التجارية الأجنبية من التعاون مع الحكومة السورية

«قانون قيصر» في ندوة إلكترونية نظمها الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب

* فتوح: لا يجوز أن تترك العقوبات تداعيات على المصارف والمؤسسات العربية 

* د. صفير: يحمل التفسير والتأويل الواسع وعلينا توخي الحذر

* د. زبيب: من أخطر القوانين ويبدأ من الدوائر الصغرى ثم يتوسع

* د. العنتبلي: علينا أن نستغل إستثناءات القانون للنفاذ من العقوبات

دخل «قانون قيصر» حيّز التنفيذ يوم الأربعاء 17 حزيران/يونيو 2020، وفي اليوم عينه، نظم الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ندوة إلكترونية، أدارها الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، بصفته الأمين العام للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب وسام حسن فتوح، بعنوان: «كيفية التعاون مع قانون قيصر من قبل المصارف والمؤسسات المالية»، شارك فيها كل من: الخبير الإقتصادي المحامي الدكتور أنطوان صفير، الخبير القانوني في الشؤون الإقتصادية المحامي الدكتور علي زبيب، ومدير الإلتزام في «بنك فيصل الاسلامي المصري»، من جمهورية مصر العربية، الدكتور عمرو العنتبلي.

عقوبات «قانون قيصر»

فرضت الولايات المتحدة عقوبات إقتصادية جديدة تهدف إلى منع الأنشطة التجارية الأجنبية من التعاون مع الحكومة السورية، ضمن قانون سُمي بـ «قانون قيصر». وتهدف الإجراءات المنصوص عليها في القانون إلى إرغام هذه الحكومة على «وقف هجماتها الدموية» التي تستهدف مدنيين، وقبول الإنتقال السياسي السلمي، وفق التعبير الأميركي..

ماذا تستهدف العقوبات؟

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سوريا منذ أربعة عقود، ومدّدتها في العام 2011 للضغط على الحكومة السورية، لوقف «القمع الدموي الذي يستهدف المعارضين في سوريا» وفق التعبير الأميركي.

وسُمي «قانون  قيصر» بهذا الإسم، نسبة إلى مصوّر عسكري سوري إنشق عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد في العام 2014، وإستخدم إسم «قيصر» لإخفاء هويته الحقيقية، بعد أن سرّب ما يزيد على52  ألف صورة لـ11 ألف سجين «قُتلوا أو خضعوا لتعذيب داخل السجون الحكومية السورية»، وفق التعبير الأميركي.

ويُجيز القانون إستخدام «وسائل دبلوماسية وإقتصادية» لإجبار الحكومة السورية على وقف هجماتها الدموية التي تستهدف الشعب السوري ودعم حكومة إنتقالية في سوريا تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان والتعايش السلمي مع جيرانها.

ويهدف القانون إلى فرض عقوبات على أي شخص أجنبي:

-يقدم دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً كبيراً للحكومة السورية أو لأي شخص أجنبي يعمل بقوة عسكرية داخل سوريا لحساب حكومات سوريا أو روسيا أو إيران.

-يبيع أو يُوفر سلعاً أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات تُسهّل إنتاج الحكومة السورية للنفط والغاز، شراء أو صيانة الطائرات العسكرية، إقامة مشاريع البناء والهندسة.

-يُبرم عقوداً تتعلق بإعادة الإعمار في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية وحلفاؤها.

حوار الندوة الإلكترونية

فتوح

إفتتح الندوة الإلكترونية، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية والأمين العام للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب وسام حسن فتوح، معرّفاً عن المشاركين فيها، وشارحاً موضوع الندوة: «العقوبات الأميركية على سوريا وفق «قانون قيصر»، ورأى «ضرورة ألا تترك عقوبات القانون الأميركي أي تداعيات على المصارف والمؤسسات العربية التي تلتزم المعايير الدولية، وتتعامل مع المصارف المراسلة الأميركية بحسب هذه المعايير، وتلتزم عملية الإمتثال ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».

وقال فتوح: إنه «سيسعى مع الجهات الأميركية والدولية المعنية (وزارة الخزانة الأميركية، البنك الفدرالي في واشنطن، البنك الفدرالي في نيويورك وغيرها) بصفته أميناً عاماً لإتحاد المصارف العربية لتجنيب المصارف والمؤسسات المالية العربية التداعيات الخطيرة لهذا القانون، كذلك بصفته رئيس مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي نالت تأييداً كاملاً من رؤساء مجالس إدارة المصارف العربية، حيث تُمثل المجموعة موقعاً مهماً لمصارف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال سعيها إلى تحقيق عمل جماعي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المنطقة».

وخلص فتوح إلى «أن غايتنا في إتحاد المصارف العربية، والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، كما في مجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلق حوار فعّال وشفّاف ليكون بمثابة دليل على كيفية العمل الجماعي للمؤسسات المالية في هذه المنطقة، وللتعامل بشكل جدي وإيجابي مع التحديات الفريدة التي تُواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، مؤكداً «أن غايتنا النهائية من هذه الندوة الإلكترونية، كما من الندوات اللاحقة، إضافة إلى المؤتمرات والملتقيات والمنتديات التي نظمها إتحاد المصارف العربية في لبنان والمنطقة العربية وفي عدد من البلدان الأوروبية والأميركية في السنوات السابقة، هو إقامة قنوات إتصال أساسية لتبادل الأفكار بين مؤسسات القطاع الخاص (المصارف والمؤسسات المالية والعربية) والهيئات الدولية والجهات الرقابية والتنظيمية، بغية تعزيز جهود القطاع المصرفي العربي في سبيل تعزيز التنمية المستدامة في  بلداننا العربية».

د. صفير

بدوره تحدث الخبيرالإقتصادي المحامي الدكتور أنطوان صفير فشرح أنه «في القانون الدولي، علينا أن نفرق بين ثلاثة أنواع من العقوبات: الأول: يتعلق باللائحة الأممية التي تتعلق بالأعمال الإرهابية، والثاني: يتعلق باللائحة الأكثر شمولية، بحيث أن هناك تواصلاً بين اللائحة الأميركية و«قانون قيصر»، والثالث: اللائحة الأكثر سهولة وهي الأوروبية، إذ إن ثمة دولاً في الإتحاد الأوروبي تُفرّق بين الأجنحة السياسية والأخرى العسكرية (الإرهابية) ضمن التنظيم الواحد».

وإذ سأل د. صفير: «لماذا «قانون قيصر»؟ قال: «إن الأسباب الموجبة، وفق حيثيات القانون، هي حماية المدنيين في سوريا. لكن علينا أن نسأل: كيف سيُطبق القانون؟ وفق أي إطار زمني؟ علماً أن هناك وسائل غير عسكرية (ديبلوماسية، إقتصادية)، لكنها إجبارية (بالقوة) كي تُجبر حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على وقف الهجمات على الشعب السوري، ودعم الإنتقال إلى حكومة تحترم حقوق الإنسان، فضلاً عن تحقيق التعايش بين سوريا وجيرانها (محيطها الجغرافي)».

 وبعدما شرح د. صفير التوجهات العامة للقانون الضريبي الاميركي المعروف بـ «الفاتكا» والذي يُلزم المصارف وشركات الإستثمار عبر العالم بإطلاع الإدارة الضريبية الأميركية على حسابات المواطنين الاميركيين مقيمين وغير مقيمين، توقف عند نتائج هذا القانون على الصعيد القانوني، وخصوصاً أنه إختياري من حيث المبدأ، ولكنه ملزم من حيث واقع التطبيق تحت طائلة إعتبار المصرف غير المتعاون عرضة لعقوبات وغرامات كبيرة. علماً أن أحكام هذا القانون ستُضاف إلى قواعد «بازل» التي توحّد إجراءات المصارف، كما وأنها ستجعل هذه المصارف أمام ضرورة تعديل إجراءاتها وربما إضافة أجهزة على عملها لكي تقوم بمواكبة هذا القانون والإلتزام به.

وقال د. صفير: «تحدثت عن قانون «فاتكا»، لأقول عن «قانون قيصر» إنه قانون فريد من نوعه وإلزامي على سوريا، ويُجيز للرئيس الأميركي صلاحيات تقديرية واسعة لتنفيذ القانون، بحيث يُطبق القانون على كل مَن يُقدم دعماً تكنولوجياً لسوريا أو للحكومة السورية، من الأجانب والمقيمين، وله نشاط يتعلق بالنظام السوري. كما يشمل القانون تحذير الإتحاد الروسي والصين من التعاون مع النظام السوري تحت طائلة العقوبات القاسية».

وتحدث د. صفير عن طبيعة العقوبات الأميركية وفق «قانون قيصر»، فقال: «تشمل العقوبات تجميد الممتلكات، الأصول المنقولة وغير المنقولة، والأسهم والحصص العقارية، وتجميد التأشيرات (مع إستثناءات ديبلوماسية). لكن الخطر في تطبيق القانون أنه يشمل الكيانات السياسية، وأصحاب المصارف، ورجال أعمال، ورجال فكر».

وبعدما لاحظ د. صفير «أن «قانون قيصر» لا يعاقب المواطنين السوريين، إنما يشمل السوريين واللبنانيين أو غيرهم من المتعاملين مع النظام السوري، سأل: «ما هو مصير الأموال المودعة في فروع المصارف اللبنانية الموجودة على الأراضي السورية؟ كما أنه ما هو مصير تلك المصارف اللبنانية في سوريا؟».

ودعا د. صفير إلى «قيام «لوبي» عربي حتى لا يشمل «قانون قيصر» الأشخاص أو الأفراد ويُكبّد المنطقة العربية المزيد من الخسائر الإقتصادية. فالكل يعرف المشاكل البنيوية للإقتصادات العربية ولا سيما الإقتصاد اللبناني، إذ إن أي عقوبات على أي إقتصاد لدولة عربية سيكون له تداعيات على البلد المعني بالعقوبات. فموضوع العقوبات اليوم يعني كأننا نعيش في زمن: «النفط مقابل الغذاء».

د. زبيب

ثم تحدث الخبير القانوني في الشؤون الإقتصادية المحامي الدكتور علي زبيب، فقال: «إن «قانون قيصر» هو من أخطر القوانين، إذ إنه يبدأ من الدوائر الصغرى ثم يستمر ويتوسع، بناء لقرارات وحيثيات الرئيس الأميركي الذي يملك صلاحيات تقديرية وإستنسابية واسعة كما سبقت الإشارة في هذا الشأن».

أضاف د. زبيب: «لقد بدأت الإدارة الأميركية التخطيط للقانون منذ نحو خمس سنوات، فيما وثّق الضابط المنشق عن الجيش السوري، نحو أكثر من 50 ألف صورة فوتوغرافية لعمليات التعذيب في سوريا، ثم هرب إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقدم شهادته أمام الكونغرس الأميركي (لجنة الشؤون الخارجية). وقد أُدرج القانون ضمن قانون الدفاع الأميركي، بمعنى أنه بات غير ممكن التذرع  بعدم تطبيق القانون وفق أي حجة، كما لا يجوز التذرع بعدم تطبيق القانون بسبب «جائحة كورونا» ولا بسبب أي أزمة إقتصادية. وهذا يُبين جدية الإدارة الأميركية في تطبيق القانون».

وتابع د. زبيب: «رغم أن القانون يتعلق بسوريا وحلفائها من الدول (إيران، الإتحاد الروسي)، وأية مجموعة عسكرية تتعامل مع الحكومة السورية، لكنه لم يذكر لبنان تحديداً. وقد فرض القانون العقوبات ضد أي بلد أو فريق يقوم أو يساهم في إعادة إعمار سوريا، وعدم دعم البتروكيماويات، والطيران والصناعات الأساسية في سوريا، كما فرض القانون العقوبات على المسؤولين والميليشيات التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري».

وشرح د. زبيب: «إن «قانون قيصر» أتى على دولة بأكملها، ولا يمكن إعطاء توصيف للنظام السوري. فالقانون يستهدف الدولة السورية، بإستثناء الفرقاء الذين يمارسون الأعمال الإنسانية والتي لا تتعلق بالأعمال العسكرية والحربية. وهذا يعني أن القانون يستثني الشركات والأفراد الذين يعملون في مجال الإستثمار في سوريا. لكنه في الوقت عينه يمنع على لبنان إستجرار الكهرباء من سوريا، ولا يمكن تقديم ديون للنظام أو أي قطعة لوجستية وقطع الإتصالات اللوجستية».

أضاف د. زبيب: «لسنا في هذا الوقت بوارد ذكر البنك المركزي السوري في ما يتعلق بالعقوبات على سوريا، لأن القانون لم يأت على ذكره، إلا في حال قيامه بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب. علماً أن القانون تمت صياغته ليكون فضفاضاً، واسعاً ويحتمل التوسع في التفسير والتأويل وفق صلاحيات الرئيس الأميركي الإستنسابية والتقديرية الواسعة».

وتوجه د. زبيب إلى القطاع المصرفي العربي والمستثمرين بالقول: «القانون يبدأ من الدوائر الصغرى ومن ثم يتوسع. وهدفنا في هذا السياق، توعية القطاع المصرفي العربي على تداعيات القانون على تكنولوجيا الطيران، وإنتاج الغاز الطبيعي، وتسهيل الإنتاج البترولي (النفطي)، ما عدا المتعاملين بموضوع الغذاء حيث لا يشملهم تطبيق القانون».

أضاف د. زبيب: «قد يُستعمل «قانون قيصر» كوسيلة ضغط على الإدارة الروسية من خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية حيال تقاسم مغانم المنطقة»، ملاحظاً «أن  الإدارة الأميركية تتوجه إلى مصارفها الأميركية بعدم التعامل مع أي مؤسسة مصرفية حول العالم، إذا لم تُطبق قوانين «قيصر»، «فاتكا» وغيرها… ولا سيما المؤسسات المصرفية والمالية في  الدول العربية».

كما تحدث د. زبيب عن «أن المصارف العربية، بينها اللبنانية، قد تبالغ في تطبيق القوانين الأميركية، فيما المطلوب تنفيذ دقيق لهذه القوانين تحت طائلة قطع العلاقة مع المصارف الأميركية بحجة عدم الإمتثال للقوانين»، داعياً إتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب إلى «أن يحققا دوراً فعالاً حيال المصارف والمؤسسات العربية وحمايتها من تحميلها أي مسؤولية قانونية هي بغنى عنها. لذا نطالب الأمين العام وسام حسن فتوح بصفته أيضاً رئيساً لمجموعة الإمتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتواصل مع المعنيين في الإدارة الأميركية (وزارة الخزانة، البنك الفدرالي…) لتحديد ما هو مقبول وما هو غير مقبول حيال المتطلبات الأميركية».

وخلص د. زبيب إلى «أن «قانون قيصر» لا يفرض عقوبات على الترانزيت، لكن مَن يدّعي أن الإدارة الأميركية قد لا تطبق القانون على الترانزيت؟ وهل تُصنف أموال الترانزيت بأنها من الدعم المهم أو غير المهم؟»، مشيراً إلى «أن المصارف اللبنانية الموجودة في سوريا تعيش حالة ضياع، وقد تلجأ إلى إجراء إقفال فروعها على الأراضي السورية عملاً بالمثل القائل: «الباب الذي يأتي منه ريح أغلقه وإستريح».

د. العنتبلي

من جهته، تحدث مدير الإلتزام في «بنك فيصل الاسلامي المصري»، من جمهورية مصر العربية، الدكتور عمرو العنتبلي عن «نطاق تنفيذ «قانون قيصر» وأسلوب تنفيذه، والتطبيق العملي للقانون»، متناولاً تطبيقات عملية للقوانين الأميركية التي تتعلق بالعقوبات، ومشيراً إلى «الإستثناءات التي يُمكن للمؤسسات المالية أن تنفذ منها، كما هي الحال عندما طُبقت العقوبات الأميركية في السودان، بحيث تُعطى الأهمية لأسلوب التنفيذ وعدم مخالفة القانون والتعرّض تالياً للعقوبات».

المحصلة العامة لـ «قانون قيصر»

أجمع المشاركون في الندوة الإلكترونية أن «قانون قيصر» خطير، وسيكون له تداعيات قانونية وإقتصادية على سوريا وبلدان أخرى كما على أفراد آخرين، وأن الأيام المقبلة ستُفصح عن هذه التداعيات. في هذا السياق أيد المشاركون في الندوة إعتماد مبدأ الشفافية المتعلقة في التعامل مع «الخزانة الأميركية» كي نخرج من عقدة الخوف، إذ ينبغي فتح نقاش عربي – أميركي على نطاق واسع، يتزعمه إتحاد المصارف العربية  والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ومن قبل كبار المسؤولين بغية التوصل إلى إعادة الثقة بين الجانبين التي تبددت… ولا بد أن تعود الثقة بين المسؤولين المعنيين في الجانبين، حاملي ملفات الإقتصاد، المال والتنمية.