قطر الوطني الظروف غير مهيأة بعد لحدوث تراجع كبير في قوة الدولار

Download

قطر الوطني الظروف غير مهيأة بعد لحدوث تراجع كبير في قوة الدولار

الاخبار والمستجدات
العدد 503- تشرين الأول/أكتوبر 2022

قطر الوطني QNB: الظروف غير مهيأة  

بعد لحدوث تراجع كبير في قوة الدولار

أكد تقرير بنك قطر الوطني QNB  الذي صدر أخيراً «أن الظروف غير مهيأة بعد لحدوث تراجع كبير في قوة الدولار الأميركي»، مشيراً إلى «إرتفاع قيمة الدولار في الأشهر الأخيرة، مقابل العملات الرئيسية إلى مستويات لم نشهدها منذ عقود».

وذكر التقرير «أن مؤشر الدولار (DXY)، وهو معيار مرجعي تقليدي يقيس قيمة الدولار مقابل سلّة مرجّحة من ست عملات رئيسية، شهد إرتفاعاً بأكثر من 16 % من مستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19»، وبأكثر من 17 % في السنة حتى تاريخه، وبأكثر من 27 % مقارنة بالمستويات المتدنية للغاية المسجلة بعد الجائحة في مطلع العام 2021».

وأرجع التقرير ذلك إلى «ثلاثة عوامل، أولها توقع أن تظل شهية المخاطرة منخفضة على خلفية تزايد المخاطر السياسية والجيوسياسية، والمخاطر الأخرى التي تهدّد التوقعات الإقتصادية العالمية، وذلك يشمل الصراع الروسي الأوكراني والتوترات في الشرق الأقصى والمخاوف في شأن الاستقرار المالي. ومع تأثر ثقة المستثمرين والمستهلكين بالأخبار السلبية، أصبح الدولار أداة «ملاذ آمن» ضد الإضطرابات في أوروبا وآسيا».

ولفت التقرير إلى «إحدى الطرق الشائعة لفحص «تقييمات» العملات هي تحليل أسعار الصرف المرجحة بالتجارة والمعدلة حسب التضخم، أي أسعار الصرف الفعلية الحقيقية، ومقارنتها بالمتوسط طويل الأجل أو المعدلات التاريخية. ويُعتبر مقياس سعر الصرف الفعلي الحقيقي أكثر دقة من أسعار العملات الأجنبية التقليدية، لأنه يأخذ في الإعتبار التغيّرات في أنماط التبادل التجاري بين البلدان، بالإضافة إلى الإختلالات الإقتصادية المتمثلة في التضخم وفروقاته.

أما العامل الثاني فيتمثل في توقعات النمو في الولايات المتحدة التي تبدو أقوى من نظيرتها في الإقتصادات المتقدمة الرئيسية الأخرى. ويبرز هذا بشكل خاص بسبب التأثير غير المتناسب للأزمة الجيوسياسية وأزمة الطاقة الحالية على أوروبا وغيرها من مستوردي الطاقة الرئيسيين. وعادة، يؤدي النمو النسبي الأسرع في الولايات المتحدة إلى تشجيع الإستثمارات داخل الولايات المتحدة، وجذب رؤوس الأموال من الخارج، مما يدعم الدولار.

في ما يتعلق العامل الثالث بأسعار الفائدة الحقيقية المتوقعة، والتي تعمل على تعديل سعر الفائدة متوسط الأجل من خلال مقاييس التضخم الاستشرافية، تتحرك أيضاً في اتجاه داعم للدولار. ويرجع هذا الأمر إلى تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لسياسته النقدية، وإحتمال أن يكون التضخم في الولايات المتحدة قد بلغ ذروته فعلاً. في المقابل، ظلّت توقعات التضخم تتزايد في منطقة اليورو واليابان، فالبنوك المركزية هناك مقيّدة بدرجة أكبر من حيث مدى قدرتها على تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم، وذلك بسبب ضعف إقتصاداتها وإرتفاع مستويات الدين. وتُعتبر فروق أسعار الفائدة الحقيقية محركاً رئيسياً لتدفقات رؤوس الأموال، حيث يسعى المستثمرون إلى تخصيص مواردهم في الأصول ذات العوائد الحقيقية المرتفعة والمعدلة حسب المخاطر».

وإعتبر التقرير «أن الدولار يبدو أنه مقيَّم بسعر مبالغ فيه، إلاّ أن التوقعات المرتبطة به تظل قوية مع إحتمال حدوث إرتفاع إضافي في قيمته بسبب التوترات الجيوسياسية والأداء الإقتصادي القوي نسبياً للولايات المتحدة وعائداتها الحقيقية الأكثر جاذبية»، متوقعاً «أن تظل قيمة الدولار مرتفعة، حيث يُرجّح أن تبقى الإقتصادات المتقدمة الأخرى في وضع أكثر هشاشة».